4
- ١٢:٠٠ ظهراً -
اعطت سوچين المُثلجات للفتَى وأخذت خاصتها أيضاً، ظنت أن الجَو فاتر بالصباح، فبالغرُوب سيكون صيفياً.
كَان وقت الغدَاء بالمدرسة، ولكنها فوتت الحصص وقفزت من السُور الذِي كان يحيط المكان.
بالتأكيد لم تكن تحتاج لتبقى لمزيد من الوقت بعدما حصلت على ما جائت لأجله.
الفتَى كان ينتظر خارجاً خلال حصصها ويتجول بالمكان، فكرة أنهُ سيرحل عبرت بعقلها عدة مرات ولكنهُ لم يفعل.
كان هذا غريباً، لما هو ملتصق بها؟ لا يبدو أن لديه سبب.
وضعت كُرة المثلجات الباردة على طرف لسانها بينما حرارة الشمس تشتد بالأعلى"لما مازالت برفقتي؟"
"هاه؟" كان شارداً مجدداً، طوال الوقت ينتبه لما حوله بصعوبة.
"لأنه ربما يكون يومي الأخير هُنا أيضاً"
لم تقل أي شيء فقط استمرت بلعق المثلجات بينما تحدق به وهي تفكر إن كان من ذلك النوع الإنتحاري أيضاً.
بعد عدة ثواني هو رد وبدأت ابتسامة جانبية بالظهور مجدداً "لا أخطط للموت"
"اذاً؟" هي ردت بينما ترفع حاجبيها.
"سأنتقل كما أظن، وهذا لما احتاج شيء مُنعش قبل الذهاب" تثائب كقطة صغِيرة ثُم أكمل "هذا المكان مُمل كاللعنة"
كان مُملاً بالفعل، كل يوم تفعل ذات الشيء ، العمل المدرسة، تُعامل بسوء، تتعرض للضغط، الاكتئاب، كل شيء كان كثيراً بالنسبة لها.
ولكن ماذا عنه؟ هذا ما كانت تتساءل عنه هيَّ.
أصبح الجو هادئاً فقط يصحبه صوت الرياح وبعض الأوراق تقع هُنا وهناك، اواخر الخرِيف يشبه كلبة بحر سَاقطة. انهُ فاتر ثُم حار مجدداً وكأنها لا تعلم أي مزاج تختار.
ضحكات الفتَى المكتومة رنَّت بالأرجاء فجأة، هي ضيقت عينيها نحوه حين أخبرها " سأقوم بشيء مبتذل"
بدون مزيد من الكلام هو رفع يديه وأوقفها أمام جبينها مباشرتاً، هو بدأ بلطف يُعيد ترتيب غرة شغرها التِي كانت تتحرك بقوة مع الرياح. هو وضع بضع خصلات من شعرها خلف أذنها.
وطوال الوقت هي فقط متصلبة ك لوح خشبي.
أصابعه لمست وجنتيها، لقد انتهى مما كان يفعل ولكنها لم يرد أن يزل يده، فقط بقي هكذا يُشاهد باهتمام "وجنتك ساخنة بعض الشيء"
"أي نوع من الأسئلة هذا؟" هي ابتعدت، كانت تلك درجة حرارتها الطبيعية، علاوة على ذلك الحو بالفعل حار.
هل هذه طريقة جديدة للمغازلة؟
"هل ستقومين حقاً بفعلها؟" هو خرج عن سياق الكلام وهيَّ لم تجاوب وفقط نظرت بعيداً.
"ستندمين على هذا" تابع حديثه.
كيف يعلم؟ هو لا يعلم شيئاً عنها.
أحياناً قد يبدو الجحيم أفضل من الحياة، هذه حالتها.
"على أي حال، ما أمنيتك الثالثة؟" هو قال بينما يستقيم عن المكان اللذان كانا يجلسان فوقه، حائط صخري غير مُكتمل.
"أردتي الذهاب لمدرستك وفعلتي، أردتي أن يُعجب بكِ شخصاً ما وأصبح لديكِ هذا أيضاً"
هيَّ حدقت بعينيه، هل هو يسخر من موقفها الأن؟
هذا ما ظنته.
"أريد أن أرى أمي للمرة الأخيرة" حتَى ولو كان الأمر سيستغرق ساعتين بالحافلة للوصول إلَى هناك ولكنها أرادت أن ترى حال والدتها.
"لنذهب اذاً!" هو ابتسم لها وهيَّ شعرت بتلك الشرارة من الدفئ تتسلل لداخلها وتطرق أبواب قلبها لتدخل مجدداً.
لاحظت سوچين أنهُ لم يلمس المثلجات خاصته، لقذ ذابت بيديه
"لم تأكل مثلجاتك!" هيَّ صاحت بسخط، كان هذا إهداراً للمال.
هو نظر لكُوب المثلجات بين يديه كأنه يراه للوهلة الأُولى.
"أعتدت أن أحب المثلجات" هو قال ثُم رمى الكوب على الأرض.
- ٢:٢١ مساءاً-
هي نامت طوال الطريق داخل الحافلة حَيث أنها لَم تملك القدرة على النوم ليومين كاملين.
لَم تكن قادرة على الذهاب لهناك من فترة، تذاكر الحافلة لم تكن بذلك الرخص وهيَّ لم تكن وقتاً، ولكن مع هذا هيَّ كانت تخطط للذهاب.
الفتَى كان مستيقظاً بقربها طوال الطريق، حين استيقظت هيَّ رأت أن رأسها كانت فوق كتفه، هيَّ فزعت وابتعدت بسرعة بينما هو كان لديه نظرة على وجهه لا يمكن رؤيتها بسهولة تُخبرها أنهم وصلوا لوجهتهم.
كانت سوچين قد ابتاعت زهوراً بيضاء لتعطيها لوالدتها.
وبعد أن أخذت نفساً عميقاً هيَّ دخلت النصب التذكاري الخاص بضحايا أحد الحوادث.
كانت هُناك العدِيد من الجرات التِي تُستخدم لحفظ الماء، ولكنها بهذا المكان لم تُستخدم لحفظ الماء.
هي وقفت أمام أحد الجرات التِي كانت تحمل بقايا رماد والدتها.
الزهور التي وضعتها الشهر الماضي أصبحت جافة لذا هي استبدتلهم بالزهور الجديدة بيدها.
كانت هناك صورة خلف الجرة تجمعها هي ووالدتها، كانت بالثانية عشر داخل الصورة، كانت سعيدة للغاية داخل الصورة بشعرها القصير، تبتسم وكأنهُ ليس هُناك غداً بينما والدتها تعانقها باحكام من الخلف.
حملت سوچين الصورة برفق "مرحباً أمي"
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top