8
أُوه لا...هُـو حقًا نَـعتهُ بالطِفل.
وقف چونجكُـوك ثابتًا لثوانٍ ثُمَ إستدَار يوَاجه مَـن خلفهُ.
"نُـوڤَا؟" تَـحدَث الچنرَال مَـرة أخرى، يُطلِق ضحكة صَـامتَة.
تَـشكلت بد چُـونجكوك في قَـبضة كَـادت تُدمِـي يدهُ؛ ولكن كَـان هذَا ليَـكظِم غَـيظهُ.
"أيهَـا القَـائد أظُـن علَـيك الإهتمَـام بشُؤونِك وتَـرك الأمِـيرة لِـي" حدثهُ الچِنرَال مُقتربًا أكثَـر لنَا.
ماذا يعنِـي بترك الأمِـيرة لي؟
"عُذرًا...هَـل الأمِـيرة هيَّ شُـؤونك الأن؟" ردَّ چونجكُـوك بسؤالٍ خَـرج مُصاحبًا لغيظٍ واضِح.
"وِفقًـا لكلَام المَلِك؛ أجل، أين كُـنت أنت حِـينما لُقبت بچنرَالٍ مثلِـي، تترك إبنَة عمكِ جَـاهلة للحَـد الذي يدفعهَـا لإمسَـاك السَـيف من نَصله؟" كَـان يذم چُـونجكوك بصيغَـة غير مُباشرة أمامي.
ظَـل چونجكوك صامتًا وأنا أعلم أن هذَا مَا سيفعَل، لأن حَـدِيثه سيجلِب أسوأ مِن ذَم الچنرَال لهُ.
وأثنَـاء تحديقِي بوجهه لاحظتُ كَـم هُـو غاضب فِن فكه الذِي أشتد حدة إثر ضغطه علَـيه.
ورُويدًا صَـعدت يَـد چُـونجكُـوك لظَـهرِي.
ودُون إنتظارٍ أن أفهَـم مَـا يفعَـل، هُـو دفعنِي باتجَـاه الچنرَال.
لَـم أفهَـم لمَ فَـعل هذَا، مِـن شدة دفعه لِـي كَـدتُ أقَـع مُـواجهة للأرض.
ولكننِـي أنتهيتُ قبَـالة شخصٍ أخَـر بالنهَـاية.
توسعَـت حَـدقتَاي ولَـم أعلم لأي الفعلَين، لأن چونجكُـوك دفعنِي بتلك القوة، أم لأنني فعليًا دَاخِل عنَاق الچنرَال.
لَـم أتمَـكن من إدَارة ظَـهرِي حتَـى سمعتُ خطوَات چونجكوك تبتعد من خِـلفِي.
حينهَـا أبعد من أمامِـي ذراعيهُ عنِي.
"رافقينِي للسَـاحة" هُـو قال بضيغة أمرٍ ثُم سَـار للأمَـام.
سِـرتُ رُغمًا عَـن كُل ذرة كبرياءٍ دَاخلِي وكُل ما كان يجُـول بخاطرِي هُـو أنني سيتحتَـم علَـي الحدِيث مَـع چُـونجكوك.
أتفهَـم أنهُ كَـان غاضبًا؛ ولَـكِن ما مِـن مُبررٍ ليُفرغ غضبه بِـي بذلك الشكل المُهِـين، ويتسبب بوضع ذلك الغريب لأيدِيه فوقِـي.
"ماذَا!" صِـحتُ مُتفاجأة حِـين صُدِم وجهِـي بكفهُ الصُلب أمامي.
"نَـحنُ بالسَـاحة، إلَـى أين تُتابعِـين التقَـدُم؟" هُـو سأل بنبرته المُعتادة وبدَى وكأنهُ سيدفعنِـي أرضًا أمامهُ كما فعـل إبن عمِي سابقًا.
"إلَـى لا مكَـان" قُـلتُ بضيقٍ أدفَـع يدهُ عَـنِي.
هُـو حدَّق بي دُون حراكٍ لبَعض الوقت ثُم شَـاهدتهُ يستدير ذاهبًا إلَـى حَـيث تُترك أسلحة المُحَـاربِـين، هُـو كان يَـحمل سيفهُ الخَـاص لذَا هُـو أمسَك بأخرٍ عشوائي.
"خُذِي" هُـو مَـد السَـيف لِـي.
فَـعلتُ كمَـا طَـلَب هُـو وسريعًا رفعتُ يدِي لأُمسك السيف فعَـاد هُـو يقاطعنِـي.
"توقفِي" رفعتُ نظرِي لهُ أتنهَـد.
"ستُمسكينهُ مِـن النَـصل مُجددًا؟" أشَـار هو بعينيه ليدِي التِـي ظلت مكانهَـا لذَا أعدتهَـا لقُربِـي سريعًـا.
"لَـستِ جَـيدة مَـع السُـيوف" دُون إنتظار ردٍ منِـي هُـو رمَـى السَـيف الأخَـر سريعًا وأستدَار يسير باتجاه العدة الحربيَّـة مُجددًا.
"أنا لَـم.." مُجددًا تَـمت مُقاطعتِي بكُل وقاحة حِـين تحدَث هُـو.
"أخبرتكِ، أستطِـيع قرَاءتكِ مِـن أي فعلٍ تقومِـين به، لَـقَد تعمدتُ إمسَـاك السيف بذَات الطرِيقة، تكرِير الحَـدَث؛ ولكنكِ قُمتِ بذَات الخَطأ" رأيتهُ يَـجذِب قَـوسًا وسهمًا.
مَـرة أخرى سَـار عائدًا لِـي.
"لا شـيء حَـاد ليجرَح يدكِ تِلك المَرة، إلا اذَا قررتِـي أن تُمسكِ السَـهم مِن طرفه الحَـاد أيضًا" رَفَـع الچنرَال عينيهُ يُحَـدِق بوجهِـي.
مِـن المُفترَض أنهُ كَـان يسخَـر منِي بالنهَـاية؛ ولَـكِن لا علامَة للسُخريَـة بصوته، أو بوجهه، لا ابتسَـامة حتَـى..
مَـا إن أمسَـكتُ القَـوس هُـو ألتفتُ مُمسكًـا بالسَـهم ليقِف خَـلفِي.
وأنا فقَـط سكنتُ أنتظَـر أن يفعَـل شيء مَـا.
"أرفعِـي رأسكِ بإتجَـاه الهَـدَف" هُـو قال يُشِـير بحديثه لللوَح الخَـشبِي فَـفعلتُ.
ثُـم شَـعرتُ به يقترِب أكثَـر لِي من الخَـلف.
كُلمَـا كُنت حَـولهُ أشـعُر بالتَـوتُر والذُعر بالفِـعل؛ ولَـكِن كُل هذَا تضَـاعَـف بدَاخلِـي حِـين شَـعرتُ بكفَـيه يستقرَان فَـوق خَـصرِي.
كُنتُ أتنفَـس بصعُـوبة شديدة كمَا لَـو أنهُ وضَـع سِتارًا ثَـقيلًا فَـوق رئتَـاي.
ثُم وجدتهُ يُدِير جسَـدِي بزاوية تجاهه.
"علَـيكِ أن تستدِيرِي بزاوية ضئيلَـة أثنَـاء التَـصوِيب" تَـابع يُنبهنِـي قَـبل أن يُبعِـد يديه عَـنِي.
أنا فقَـط أومأتُ، مُجددًا أقِف دُون فعل شيءٍ وأنتظِر منهُ توجِـيهِي.
أبتلعتُ الغُـصة المُؤلمة بحلقِـي حِـين حَـاصر هُـو كفي المُمسك بالقَـوس بيده، ثُـم رفَـع كفِـي الأخر حَـيث وضَـع به السَـهم.
وبرفقٍ هُـو ضَـم يدِي المُمسك بالسَـهم تجاه القَـوس.
"هلَا وجهتنِـي دُون الإقترَاب منِـي؟" سألتُ أحاول إدَارة وجهِي حين أزعجتني المسَـافة المُنعـدمة بيننَا.
"لا" هُـو ردَّ بكُل بساطَـة لا يُـظهِر تعبيرًا للإعترَاض حتَـى.
كَـان الأمر يُثِـير ريبتِي لذَا فقط كررتُ السُـؤال.
"لمَ لا تُظهِـر ما تشعرهُ بوجهك؟ لَـن يستطِـيع الناس فهمك هكذَا، إن الأمر مُرِيب" قُـلتُ ما كان يجُـول بخاطرِي وخَـشيت النَـظر بوجهه حتَـى لذا ظللتُ ثابتة.
"لأننِـي لا أعلَـم كَـيف أشعُـر"
_______________________________
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top