2
"لَـقَد سأمتُ" تمتمتُ أنظُـر لچونجكُـوك.
"أنَا لا أختلِف حالًا عنكِ" هو تنهَـد يستنِـد علَـى الحائِـط.
بمَـا أن چُـونجكوك بمثَـابة أمِـير بالقَـصر، فنَـحنُ نتشَـاطَر ذَات المهَـام.
نِـقف لنُـرَحِـب بالزوَار والضيُـوف مِـن الممَـالِك المُختلفَـة، ونَـبتسم؛ وإن كُـنا نمُـوت ألمًـا.
إحتفَـال العَـام الجَـدِيد يكُـون مُناسبَـة يَـسعد ويتشَـوق الجَـمِيع لهَـا.
ونَـعم أُشاركهم ذَات الشعُـور؛ ولكننِـي أكرهُ كَـم المجهُـود بذَات اليَـوم.
"مَـن قَـال أن مهَـام الأمِـيرة غَـير مُرهقـة؟" مَـرة أُخرَى حَـدثتُ نَـفسِي.
"لا يُـوجد عملٌ غَـير مُرهِـق سموكِ، كُـل الأدوَار مُهمة، كُل الأعمَـال شَـاقة وتتطَـلَب بَـذل المجهُـود والوَقـت"
"متَـى سننتَـهِي؟" تَـذمرتُ بوجهٍ عَـابِس.
"تَـم إعلامِـي أن أخَـر زوارٍ لنَا سيأتُـون مِـن الصِـين" ردَّ ينظُر للـلائحة بيده.
"ولكننَـا أستقبلنَـاهُم توًا" قُـلتُ أعقِـد حاجبَاي.
"أجَـل؛ ولكن لدينا ضيفٌ مُميز أخِـير" وضَـح چُـونجكوك.
"مِـن أيَـن سيأتِـي؟ كَـم مُـدة الرِحلَـة؟" سألتُ أطوقُ لسمَـاع إجَـابَة.
"مهلًا.." هُـو حثنِـي علَـى الانتظَـار ليتفقد لائحتهُ.
"لَـم تُذكَـر بلادهُ" ظَـهرت الرَيبة بوجه چونجكُـوك.
"ماذا؟" أصابتنِـي الرَيبة أنَا الأُخرَى.
ألتفَـت چونجكوُك ناظرًا خَـلفهُ كمَا فعلتُ أنَا حِـين أقترَب خَـادمٌ منَا.
"المَـلِك يستدعِـيك أيهَـا الچنرَال"
بدَى چُـونجكُوك حائرًا، أكَـان عليه أن يكُـون سعيدًا لفراره من إستقبَـال الضيُـوف والزوَار أم مُستائًا لأن المَـلِك سيُعطيه مزيدًا من المهَـام.
"أذهَـب سأتولَـى الأمر" قُـلتُ أبتسَـم لهُ.
"إليكِ اللائحَـة" هُـو ردَّ يقترَب منِـي ثُـم سلَـم لِـي مُهتمهُ.
"أحرصِـي علَـى إستقبَـال الضيف المُـمَيز بشكلٍ جيد!" هُـو نبهني قبل رحيلهُ فأومأتُ مَـرة أُخرَى ابتسَـمْ.
أعطانِـي چُـونجكُوك ابتسَـامة ضئيلَـة في المُقابِـل ثُمَ رَحَـل رِفقة الحَـارِس.
ووقفتُ أنا أنتظَـر، آملة أن يمُـر هذَا سريعًـا.
كَـانت الريَـاح قَـوية كفايَـة لتُرسِـل لي شعورًا بالخمُـول والنُعَـاس.
ولكَـون الريَـاح مُحملَـة بالأترِبَـة قَـد تَـلف طَـرَف ثوبِـي الزَهـرِي.
أين ذَلِك الضَـيف المُمَـيز لأنتهِـي؟
لَـقَد سأمتُ.
"سموكِ"
ألتفتُ خَـلفي سريعًـا لأواجه أحَـد الحُرَاس خَـلفِي.
"أجَـل؟" عقدتُ حاجبَـاي.
"تزدَاد الريَـاح شِـدة وقَـد تَـحُل عاصفَـة، يـُمكنكِ الدخُـول وتَـرك استقبَـال الضَـيف لأحدنَـا بأمرٍ مِـن الچنرَال"
چونجكُـوك مُبالٍ للغَـاية بشكلٍ لَـطِيف.
ولكننِـي سأواجه العقَـاب إن تَـخَلفتُ عَـن مُهمة كلفنِـي أبِـي بهَـا.
"لا، يُمكننِـي تَـولي الأم.."
توقفتُ حِـين صدمت الريَـاح وجهِـي بشكلٍ مُفَـاجئ، كَـان الإصطدَام قويًا للحَـد الذي دفعنِـي للرجُـوع بضعة خطوَاتٍ للخَـلف.
وحينهَـا راودنِـي شعورٌ مُختلف برأسي، ذلك حين هبط شعرِي.
لاحظتُ أن زِينة شَـعرِي قَـد أُقتُلِـعَت.
"آوه لا!" صِـحتُ أتحسسُ شعري بحثًا عنهَـا مجددًا ولكن لا شيء.
"احتفظ بهذه!" دفعت ُ باللائحَـة ضِـد صدر الجُندِي وركضتُ للخـارِج باتجاه الرياح، أي حديقَـة القصر التي كانت مُظلمَـة.
تِلك هَـدية ثَـمينة لِـي، لا يُمكننِـي تركهَـا وحَـسب.
ظللتُ أسير مُهرولة بَـحثًا عَـن ضالتِـي بين الظلام بالحدِيقة الفارِغة.
قررتُ الإستدارة باتجاه خَـرِير المَـاء، وهو حَـيث يوجد مجرًا صغير للمياه كَـزينة للحَـدِيقة.
سِـرتُ سريعًا لهُنَـاك، دُون حُسبانٍ أننِـي قد أجِـد أحدًا.
ولكننِـي وجدتُ؛ بَـل فُوجئتُ بهالة طَـويلة، سودَاء الملابِـس.
يبدُو رُجلًا من هيئتهُ قَـبل أن أرَى وجههُ، وكان يُحدَق بشيءٍ ما بيده.
لم يكُن مألوفًا لِـي، لا يبدُو من الأنحَـاء حتى.
رُغم هذا كَـانت ثيابهُ باهظَـة لذَا يبدُو من طبقَـة نبيلَـة.
أبتلعتُ غُصتي آملة أن يرحَـل عني توتري المُفاجئ وسرتُ باتجاهه، حينها رأيتهُ يحمَـل ما يخُصني بين يديه.
"عُذرًا" تحدثتُ أخيرًا.
هُـو ألتفَـت لِـي، ولاحَـظ وجُـودي.
تِلك اللحَـظة التِـي تقابلَـت بها أعيُننَـا جَـعلتنِـي أشعُـر بعد الراحة، حتَـى ولَـو رَحَـل وعيي عنِـي لجُزءٍ من الثانيَـة أثناء تأمُلي لهيئتة الأخاذَة.
لدَيه مَـعالِـم حَـادة، رُغم هَذَا هيَّ تبعَـث علَـى السكِـينة، عينيه برَاقَـة كما لَـو أنهَـا النُـور، فكهُ يَـملك مسَـارًا يقطَـع الأنفاس حينما حرك فمهُ، لدَيه زَوج شفاهٍ مُميزَة وشعرهُ دَاكِـن برَّاق، ردائهُ كَـان مُزينَ بخطوطٍ ذَهبيَّـة تُمثِـل هيئته وتلائَـم لَـون بَـشرته التي تبدُو وكأنهَـا طُلَيت بشعاع الشمس، إنهُ فقط...جذَابْ.
كُـل هذَا دفعنِـي للشعُـور بعدَم الراحة، التوتر، ابتلَاع غُصتي مرارًا وتكرارًا.
هُـو لَـم ينطِـق بحرفٍ فقطَ أخَـذ يُحدق بي، مُنتظرًا أن أُحدثهُ
"ما تحملهُ بين يديك، إنهُ لي" بسطُ كفِـي أمامهُ ليُعيد لي غرضي ولكنهُ فقط صمَـت.
عقدتُ حاجبَـاي حين لم يبدي هو رد فعلٍ، وظلت يدي مُمتدة للفراغ.
بطيئًـا هُـو ابتسَـم، ولم أعلم ما يعنيه هذَا.
هُـو أغلق قبضتهُ فَـوق زينَـة شعرِي، ثُـم استدار يسير للأمَـام مُتجاهلًا إياي.
ما الذي حدَث للتَـو؟
قَـبل أن أُضِـيع وقتًـا بالتفكير، تبعتهُ إلي داخل القصر حيث كان ذاهبًا.
ولكننِـي لم أجد أحدًا.
هو فقط أختفَـى؟
جفلتُ أستدير باتجاه الساحة التي امتلأت بالناس حين قُرعَـت بعض الطبُـول ليعلنُـو بدأ حديث أحدٍ من العائلة المالكة والذي هو أبي.
تقدمتُ أنظُـر للأمام حيث كان أبي واقفًا، قُربهُ چونجكوك.
وعلى الجهة الأُخرَى ذلِك الذي قابلتهُ قَـابلتهُ قَـبل ثوانٍ.
اتسعت عيناي ما إن أبصرتهُ وركضتُ اتجاهه لأستعيد غرضي منهُ.
وحين كُنت أمامه، فقَـط حِـين كنتُ على وشك لمسه، سمعتُ ما جعلني اتراجَـع.
"سيتِـم عزل الچنرَال چُـونجكوك"
______________________________
اسفة على الغيبة الطويلة بسبب الدراسة بس انشالله التحديثات هتبقى منتظمة الفترة الجاية.
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top