16
الصمت..
ياله من انِـيسٍ مُخِـيف، أخشَـى أن آتمنهُ ولراحتِه فيطعننِـي وأتشَـوَق لأُسلِـم وعيِّ الكَـامل إليه.
كَـم مضَـى من الوقت؟ لقد فقدت الشعُور بِه، لا أفرق بين ليلي ونهارِي فقد عزمتَّ ألَّا أترُك تِلك الغرفة أبدًا.
لم تكُـن فكرة المَـوت تُخيفنِـي إلَى أن أختبرتهَا جُزئيًا.
وربمَا ليس الموت ما يخيفنِـي...بل هُـو.
"هيميرا...رجَـاءًا دعيني ادخُـل"
كَـم من مِرة سمعت هذَا التَـرَجِي؟ لا ادرِي.
لمَ لا يَـتوَق چونجكوك وحَـسب؟ هُو لن يصدقنِـي حتَـى وإن أقسمَـتُ إليه مَـئة قَـسم.
"هيميرا إن كنتِ لن تدعيني ادخُل؛ حدثيني، اصرخِ بي إن أردتِـي ولتترَكِـي استياءِك وغضبكِ بي...رجاءًا إن القَـلق يقتلنِي حيًا! لا أستطِـيع النَوم! لا استطِـيع التدرِيب لأُفرِغ به قلقِـي! كُلمَا لمحتُ نصلًا وددتُ أن أنحَـر بِه عُنق مَن جعلكِ هكذَا أو غَرزه بقلبي لأوقِف هذَا الألم المُريع! ولا يُمكننِـي فِعل شيء سوَا ابتلَاع غُصتِي الحارقة وبهَا كُل ألمِي، هيميرا انا اترجاكِ"
صمَـتُ أنظُر للبَـاب ولَم تَـجِف دمُـوعِي لثانيَـة.
انا خَـائفَة....أتلك هيَّ الكلمة؟ أذلك هو شعُوري؟
متى كَانت أخر مَـرة تحدثت بهَا؟
"لَـقد مضَى شهر، لا تأكلين سوا بالكاد ما يبقيكِ حية ولا تُريدين مُـلاقاتي....هل انا السبب؟ هل سببت استيَاء الأميرة؟ هل جعلتكِ على شفير المَوت؟ فقط قُولي الكلمة وسأُنهي حياتي بيدَاي! هيميرا رجاءًا تحدثي لي!!" بدَا چونجُوك وكأنهُ هو من فقَـد صَـوابه بيَن كلانَا، رُبما نحيبه ما جعلني أشعُر بالواقع حولي لثانية، هَـل آلمتهُ دون قصدٍ مني حتى؟
شهر...مضى شهر مُنذ خرجتُ من هنَا، إلَى أي مدَى خشيت ترك غُرفتِـي..
هل غُرفتي آمنة بالأساس.
"هل هُـو الزواَج؟ أمَا جعلكِ حزينة هو الزواج؟ سأتحدث للملك! سأقوم بكل ما يلزم لإيقافه إن كانت تلك غايتك!"
ليلة بعد لَيلة كان يقف مترجيًا إيَاي ولَـم يسعني شيءٌ سوَا البكَاء،أشعُر أن أيًا كان من يقف خلف البَاب؛ هو الچنرال.
لا اعلم إن كنت أخشاه صدقًا أم أننِي أكرهُ رُؤيته إلَـى حدٍ قَـد يدفعنِي للمَـوت.
مازلتُ أذكُر ذلك الشعُـور بأن روحِـي قد فارقتني وتركتني جسدٍ بلا حيَاة، أكان ذلك خوفي فقط؟ أنَى لخوفٍ أن يفعل ذلك بي! ذلك الشخص....هل هو شخصًا بتاتًا.
"أتمنَى أن أختفِي فقَط.." تمتمتُ أحدقُ بسَقف غُرفتِي الذِي قد حفظت كُل نقشٍ وركنٍ به وكأنهُ رُسم داخل ذهني.
"يالهَا من امنيَة غرِيبة أيتهَا الأميرة"
المَـوت، إنهُ يلاحقنِـي....أهو فقَـط مصيري؟
جسدِي يخُـوننِي، صوتِـي يخشَـى ترَك حنجرتِي وآبَت الكلمَات مفارقَـة لسَـانِي.
كُنتُ مكبلَة بواسطَـة أغلَال صنعهَـا عقلي، ولَـم أستطِع الصرَاخ وطَـلب المساعدة.
علَـى الأقل لا تخوننِـي دمُـوعِي.
هل انَا مُتشبثَة بالحياة لتلك الدرجَة؟ وما ذلِك الفرَاغ المخيف داخلي...أنا أشعُر أننِي أغرَق دُون وجود ماء.
أيجب على المَـوت فقَط؟
"هل أنت هنَا لتقتلنِـي؟" سألتُ، عينَاي متسعتَان ودمُوعي تُعيق بصري الذي لم يفارق سقف غُرفتِـي، صوتِي كالفحِيح وشعرتُ بالغرابة بعد تحدثي للوهلَة الأولَى من أيامٍ لم أعدها.
"معي كأس حليب أعدهُ ابن عمك، هل هذا قاتل؟ هل تعانين حساسية؟" بطرف عيني لمحتهُ يفحَـص الكُوب.
كَـيف له أن يكون فقط هكذا....؟
وكيف لي أن أكون هكذَا؟ لمَ لا أتحرك؟ هل قبلتُ قدري فقط هكذا؟
هذا لَيس انا..
"كم منٍ أشخاص قتلت قبلِي لتكُـون بهذا الهدُوء؟" لمَ أتحدَث إليه؟ ..... لمَ لا أحاوِل النجاة بحياتي؟
لَيس وكأنني سأنجح بالفرار بأي حالٍ ولكن؛ هل كُنتُ النوع الذي يتقبل الواقع بهذه السهولة؟
"انا محاربٍ لذا فعليًا ألاف، رُبما أكثر.."
ليس هذا ما كُنتُ أرمي إليه.... أيحاول جعلي أشعر بالحماقة فقط؟
"كيف دخلت إلَى هُنا؟"
"تركتِ الشُرفة مفتوحة، وهذه قِلة فِطنة لأنكِ تبدين مذعورة من وحشٍ سيلتهمكِ بأي لحظة ولكنكِ فقط تركتِ الشُرفة هكذا" لمحتهُ مرة أخرى يشير لشُرفة غُرفتِي التي يبدو أنني أغفلت أمرها.
لم ألحظ أننِي كُنت أجذب سكينًا بيدي بالفِعل؛ ولكن يبدُو أن جسدِي يآبَى التحرُك فسكنتُ أقبض عليها بغيظ.
"لمَ تتصرف بهذَا الشكل؟ أنت تثير اشمئزازي!" صرختُ بنهَـاية حدِيثي ورميتُ السكين أرضًا، لا أقوى على النظَر إليه....لا أقوى على الحراك حتَى.
"أنتِ تهذين...أخشى أنني لا استطيع فهمك.." كان هذا يُفقدني صوابِـي أكثر..وأجهشت البكَاء حَـين أضطررتُ للنظَر بوجهه.
"كَيف لا تفهم وقد كدَت تقتلنِـي! لقد نظرت لي بعينَاك وكأنك أشرتُ لي بأن أفارِق الحياة...مازلتُ لا أستطِيع التعافي ولا أقوى على مغادرة غُرفتي، لا أعلم إن كانت روحِـي فارقتنِـي بهذه اللحظة لأنني أتحدَث إليك، ألستَ أنت من طلب مني اصابتك ومحاولة قتلك؟ هل اغضبتك فحاولت قتلي بالمقابل!" أمسكتُ رأسي بكفاي وكدتُ أصرخ ألمًا حين شعرتُ أنني ما عدتُ قادرة على التنفُس.... هل أختبر الموت للمرة الثانية؟
لا أعلم إلَى أي مدَى وصل صراخِي، أو إن كان قد وصل إلى مسامع ابن عمِـي.
ولكن رُبما قد أصرُخ متفاجأة أو أشعر بإهتزاز روحي؛ لأنني وللمرة الأولى رأيتُ تعبيرًا بوجه الچينرال.
"انا لا...أتذكر أيًا مما تقولينه، أيتها الأميرة هل أنتِ بخير؟"
ماذا؟
______________________________
أحداث اجمل البارتات الجاية إنشاءالله 🏃
اي توقعات؟
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top