٦
وقفت تتأمل صورة زفافها طويلا، لتبتسم و هي تتذكر كيف مضت السنوات الأخيرة بسرعة، لتقول جوري ببراءة
-" أمي هل أنا أيضا سأرتدي فستان الأميرات مثل الذي ارتديته يوم زفافك مع والدي ؟ "
لتحملها ليليان و تقول
-" بالطبع ستفعلين عزيزتي "
-" هل حين أقع في الحب الحقيقي ؟ "
-" أجل صغيرتي .. في الواقع قد تعجبين بالكثيرين في حياتك لكن حبك الحقيقي هو من سترتبطين به لبقية حياتك .. لا تشغلي بالك بهذه الأمور فحسب، هناك ما هو أهم من هذا "
-" أمي كيف عرفت أبي ؟ "
-" لقد كان زميلي في الجامعة، ثم صرنا أصدقاء بعد أن عرفتنا الخالة نور عن بعض، و ذات يوم من شهر نيسان وضع قطعة من كتاب ما تحمل اعترافه بحبه لي بشكل غير مباشر و كتب اسمه خلفها في حقيبة ظهري "
إبتسمت جوري و حثت ليليان على المتابعة، لكن أنور الذي دخل فجأة هو من تابع الحديث قائلا
-" والدتك رمت تلك الورقة في وجهي، و رفضت الزواج بي، لكن بالطبع لم أستسلم بل حققت المستحيل و أقنعتها، رأس أمك اليابس كاد أن يحول حياتي إلى جحيم لا يطاق، لكنني كنت محظوظا "
قهقهت جوري بقوة و كذلك والديها، في حين كان جارهم يعقم جراحه و يفكر في ما قاله أنور
" هي تحبني أنا و تحب أطفالها "
" هي تحبني أنا و تحب أطفالها "
" هي تحبني أنا "
أخذ يتصفح بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي في هاتفه ليرى منشورا زاد الطين بلة
رمى الهاتف على السرير بانزعاج، ثم لمعت في رأسه فكرة فخرج إلى حديقة منزله، و القريبة من منزل ليليان، و جلس على كرسي هناك يتظاهر بالانشغال في قراءة إحدى المجلات التي لا يعرف عنها شيئا، في حين هو ينتظر خروج ليليان ليراها، و بالفعل خرجت بعد بضع دقائق لتذهب إلى العمل، فدنا منها لتقول بغضب
-" ما الذي تريده مني ؟! ألن تكف عن اللحاق بي ؟ ألست أنت من قال بأنك لا تريد فتاة سخيفة مثلي في حياتك، و أنني أتشبث بك بشكل مزعج ؟ ألست من قال أنك مرتبط بمن هي أجمل مني بأضعاف و بأنني مجرد ساذجة غريبة الأطوار ؟ ألست من أبعدني عنك ؟ ألست من قال بأنك كنت تخدعني فحسب لتثير غيرة من تحبها ؟ أنا الآن لم أعد ليليان الساذجة يا سيد إياد، و لن أصبر على وقاحتك، فكف عن حركات المراهقين هذه، هذه المرة الأخيرة التي أحذرك فيها، إن قمت بأي من ألاعيبك السخيفة مجددا صدقني ستصل كل تفاصيل أفعالك الصبيانية إلى خطيبتك ناديا "
-" صحيح أنني كنت غبيا، وقحا و ساذجا، لكنني الآن متأكد من صدق مشاعري تجاهك "
-" و أنا متأكدة من تضاعف حقدي لك، دعني و شأني "
-" أنت ما زلت تحبينني يا ليليان لا يمكنك نكران ذلك "
-" أنا لا أحب أحدا عدا زوجي، ذاتا من قد يحب مغرورا مثلك ؟! لا أحد "
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top