١

قال مهندس الديكور بفخر

-" ما رأيك بالمنزل سيدة ليليان "

لتجيبه ليليان بسعادة

-" عمل رائع لقد أحببته "


ليمد لها بالمفتاح، و يهنأها ثم يغادر، و ما هي إلا لحظات حتى دخل زوجها و طفليها، لتقول بحماس

-" عناق جماعي "

كان الجميع سعيدا بالمنزل الجديد، غير مدركين لما ينتظرهم من أحداث و مفاجآت في الأيام المقبلة و في مكان آخر

بينما في مكان آخر كان هو جالسا في منزله، و بالضبط في غرفته، يحدق إلى مكتبته بشرود، و بيده صورة ليليان

سحب هاتفه من جيب سرواله، و كالعادة نقر على شاشته بضع مرات ليظهر حسابها على تطبيق الأنستاغرام، شعر بألم يحتضن صدره بقوة و هو يرى صورة لها رفقة زوجها و طفليها في منزلهم الجديد، كور قبضته و صوت بداخله يردد نفس العبارة لأكثر من مرة

" أنت من تخليت عنها و عبثت بمشاعرها فلم تتذمر الآن ؟! "

ضرب الكأس الذي كان بجانبه عرض الحائط بقوة، لتتسلل إلى ذهنه تلك الذكرى، حين كان جالسا برفقتها في تلك الحديقة بالقرب من منزليهما، لتقول له ببراءة

-" إياد أنا أحبك كثيرا "

ليقول بانزعاج

-" لقد قلتِ هذا لثلاث مرات اليوم يا ليليان و الأمر صار مزعجا "

لتخفض رأسها كاتمة ألمها

عض شفته بقوة و هو يتذكر ذلك، لابد أنها نسيته تماما، أيعقل أنه قطع كل تلك المسافة من أجلها عبثا و أنها لن تعرفه حتى ؟ أفاقه من شروده صوت جرس الباب، لابد أن مدبرة المنزل قد فتحته، ليسمع صوت طرقات بكعب عال على أرضية المنزل الخشبية تدنو منه، قلب عينيه بانزعاج حين تأكد أنها خطيبته، لتقول الأخيرة بدلال مقيت

-" ما الذي يحدث لك إياد ؟! لم أعد أعرفك "

لم يتكبد عناء إجابتها، بل سحب سترته و خرج من غرفته، بل من منزله برمته، ليلمح ما لم يستطع فؤاده على تحمله، كانت ليليان ممسكة بيد زوجها و يضحكان بقوة على حماس طفليهما الذين يتسابقان في الركض إلى السيارة المركونة بعيدا عن المنزل، في تلك اللحظات القصيرة شعر بالندم الشديد على قراره بالسكن قريبا منها، و انطفأت شمعة الأمل بداخله و الوحيدة التي كانت مشتعلة تصارع رياح الواقع المرير، كان من المفترض أن تكون هي ضحيته، لكن الزمن قلب السحر على الساحر

_____________

البارت إهداء للجميلة user82286954 على تشجيعاتها المتواصلة 😙❤

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top