٩
#ريحان#
ربما أخطأت حين ظننت أن نسيان أول من أحببته سيكون سهلا، لأن حب الطفولة صعب جدا نسيانه، خاصة حين تدرك بعد سنوات كثيرة أنك كنت مخطئاً، بكيت تلك الليلة بحرقة، ليس لأنه أحب غيري، أو لأنه لم يخبرني، أو لأنه نكر الأمر حين سألته، أو على قسوة معاملته لي في السابق، بل لأنه تلاعب بمشاعري، نعم لقد أهانني بفعلته، مع ذلك أسامحه، لكن هذه المغفرة لن تكون كسابقاتها، بل ستكون نهاية لكل شيء، بكيت ذلك اليوم عزاءا له في فؤادي، لكي أتذكر تلك الدموع كلما فكرت به، بعد تلك الحقائق التي عرفتها في وقت متأخر صرت بالفعل جاهزة لنسيان مشاعري الطفولية الغبية، و جاهزة لنسيان كل شيء يتعلق به، و حين أخبرت والدتي سمحت لي بالذهاب للعاصمة، ربما لأتخطى هذا الأمر، سترافقني أوليڤيا، هي أقرب صديقاتي، هي تتواعد مع سعد، الفتى الأكثر شعبية بالثانوية، لكن الآن ستنتقل معي لندرس في الثانوية بعاصمة سبيرانزا، تلقيت رسالة نصية منها :
الرحلة ستكون بعد غد، جهزي أغراضك، سيرافقنا سعد، لكن لا تقلقي لن يمكث معنا بنفس الشقة ^^
في الواقع رغم أن سعد حبيب صديقتي المقربة إلا أنني لا أطيقه، و ذهابه معنا سيفسد رحلتي، لعنت حظي و لعنت المغرور سعد، ثم قررت الخروج لمشط طرقات مدينتي التي سأغادرها للمرة الأولى دون والداي، ربما انتظرت هذه الفرصة منذ سنوات، لكن الأمر صعب نوعا ما، اتجهت صوب مطعم اعتدت زيارته مع أوليڤيا في نهاية كل أسبوع ثم جلست على أحد المقاعد منتظرة تحضير طلبي المعتاد ( فطيرة الشكولاطة و كأس حليب بالعسل و الليمون )، ربما سيصعب علي التأقلم على العيش هناك، فقد زرت أغلب مدن سبيرانزا لكن العاصمة لم يسبق أن زرتها على حد علمي.
----------------------------------
توضيح : يقع قصر الملك في العاصمة، و هناك تعيش العائلة الملكية، و التي تسري دماؤها في عروق ريحان، من الصعب فهم سبب موافقة والدتها على ذهابها، هل لأنها سئمت من إخفاء الحقيقة؟؟ أم أنها تشعر أن ريحان لن تلتقي بأقربائها و تعرف الأمر؟؟ أم ببساطة لأنها لم تفكر في الأمر؟؟
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top