6
رن الجرس ليدخل التلاميذ إلى الأقسام، عدا تلك المتأخرة دوما، إستبرق و من غيرها ؟! و كالعادة تدخل الفصل بعد أن تتنهد الأستاذة آملة أن تتحسن تصرفات هذه الفتاة يوما، المعروفة بالفتاة السيئة، الجميع يحسب ألف حساب قبل التورط معها، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنها تنشر روحها المرحة في كل سبيل تسلكه، زفر عاصم بحدة و هو يحاول كشف ما تخفيه تلك الفتاة الشاردة الذهن، و التي تركز نظرها على النافذة، ليتلقى ورقة ملاحظات مطوية من معاذ، فتحها ليقرأ محتواها بصوت منخفظ
< لا تحاول فهمها فصدقني لن تستطيع، إنها متاهة لو دخلتها لن يكون هناك أمل بخروجك "
نظر إلى معاذ ليبتسم بارتباك، ثم يلقي بالورقة في محفظته، و كالعادة اجتمعوا في الكافيتيريا لتقول سارة بفضول
-" لم تخبرينا إستبرق ما الذي حدث مع أستاذ الأحياء ؟ "
لتجيب إستبرق على مضض
-" لقد عوقب ياسر "
-" ياسر ذلك الفتى الانطوائي ؟!! "
-" أوه أجل، شعرت بالشفقة عليه، لكنه من كان أغبى من أن يلاحظ ما يحدث حوله "
نظر الجميع إليها بصدمة بينما هي كانت تتناول طعامها ببرود تام، ليقول عاصم، و للمرة الأولى يتحدث
-" إلقاء أخطائنا على عاتق الآخرين يعتبر جبنا منها، الشجاعة هي تحمل ثمن أخطائك و الحرص على إصلاحها "
ثم نهض تاركا إياها متفاجئة، لم يتجرأ أحد قبل الآن على الوقوف في وجهها، نهضت بعد لحظات و هي تشاهده يحادث ميَّار، ثم تابعت طريقها نحو مخرج الثانوية، عرفت حينها أن ذلك الفتى يحمل شيئا يميزه، و رغم هدوئه المريب إلا أنه يحمل بداخله شيئا مختلفا، قادت دراجتها الهوائية عائدة للمنزل بعد أن أقنعت السائق أنها لن تحتاجه أن يقلها، و أنها ستكون بخير، بينما ما أن لمحها عاصم حتى تمتم
-" مجنونة "
#نهاية_الفلاشباك
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top