9 ] Fallen

ضغطت على زر قبول المكالمة بيدين مرتجفتين، لكن لم يتفوه بشيء، لم أسمع سوى صوت أنفاسه، بدأ قلبي يتمرد بعنف، دام الصمت طويلا، إلى أن قال بصوت خشن

-" هل أنتِ بخير ؟ "

كان صوته مألوفا .. إنه نفس الفتى في أحلامي، أطفأت هاتفي، و ألقيت به على السرير، لم يكن من حل أمامي لتخطي كل هذه المشاعر، غير اختيار فيلم لمشاهدته، و انتهى بي الأمر أشاهد فيلم Fallen، أعجبت بالممثلة إيديسون تيملين، كان أداؤها أكثر من رائع، كما استولت على تفكيري قصة الفيلم، و التي تتحدث عن ملاك سقط من السماء يقع في حب شابة، و حين تقبيلها تموت على يد الشيطان الذي غار من حبهما، و بعد سبعة عشر عاما تتجسد هي من جديد ليقعوا في حب بعض و تحدث النهاية ذاتها، لتتجسد مجددا، و كذلك يحدث لآلاف السنين، أكثر مقطع أحببته، كان حين جلسا بالقرب من النافورة القديمة أمام مؤسسة السيف و الصليب، حتى أنني أعددت مشاهدته مرارا

-" لوس إنتظري "

-" ماذا ؟ ماذا تريد ؟ "

-" لا شيء أعتقد أننا يمكن أن نسير معا "

-" بالطبع .. ما الذي كنت تعمل عليه "

-" لا شيء .. قصة مصورة "

-" ما هي القصة ؟ "

-" أعتقد يمكن تصنيفها رومانسية "

-" هل ستكون نهاية سعيدة ؟"

-" لا أعلم "

-" ألا تعلم كيف تكمل ؟"

-" لا لا أعلم "

-" أريد أن أسمعها أخبرني القصة "

-" لا لا أعتقد أنها فكرة جيدة "

-" لا ؟ ربما يمكنني مساعدتك في النهاية "

-" حسنا .. إنها حول الفتى و الفتاة اللذان يحبان بعضهما أكثر من أي شيء، لكن لا يمكنهم أن يكونا سويا "

-" لماذا ؟"

-" لأنه يوجد لعنة، كل ١٧ سنة يلتقيان، و يقعان بالحب، حين يكونان في أسعد أوقاتهما تموت الفتاة "

-" إذن قصة مأساوية .. ماذا يحدث حين يصبح لديها إسم جديد، عائلة جديدة ؟ "

-" لا تتذكره لكنه يعلم أنها تتذكره، روحها تعيد التجسد، و يقعان في الحب "

-" دائماً ؟ "

-" هناك إصدارات لا تنتهي لنفس القصة لكن النهاية واحدة .. فقط قبلة واحدة مطلوبة من أجل أن تموت "

-" من وضع اللعنة عليهما ؟"

-" الشيطان، كان يغار من حبهما فأراد تدميره "

-" لابد من وجود شيء يمكن فعله أليس كذلك ؟"

-" هو يحاول كل شيء، يبحث عن حل، يحاول تجنب الأمر، يحاول الهرب من المصير الذي يحطم قلبه، لكن اللعنة تنتهي بكل شيء يهمه "

-" الفتاة في قصتك هي نفسها الفتاة التي ذكرتها في المسبح ؟ الفتاة التي تحبها ؟"

-" إنها من تلهمني "

أخرجت ورقة من جيبها، حيث رسمها في جانب من الورقة، و في الجانب الآخر رسم زقاقا، حين ألقى بالورقة هي جمعتها، أشارت إلى الورقة لتقول

-" هذه الفتاة ؟"

-" حسنا لقد فهمتني، كنت أستخدمك كصورتها، كان من المفترض أن تكون في باريس في ١٧٢٣، هذا هراء "

-" لماذا أنا ؟ "

-" لأنك جميلة، لم أوقف عيناي، هناك شيء جميل بعينيكِ "

-" ما كان هذا ؟"

-" لا شيء "

-" تكلم عن ذلك المكان، هل كنت هناك من قبل ؟"

-" هل الأمر مهم ؟"

-" أجل "

-" لماذا ؟"

-" لم أسافر يوما خارجا، لم أغادر البلد، لكنني أعلم أن هناك مقهى على اليمين، و أعلم أن مالك المقهى لطيف مع كلبه، و قاسي مع زوجته، و أعلم كل هذا لأنني كنت هناك، كنت هناك معك "

-" لوس رجاءا "

-" لا تقل أنني مجنونة "

-" لوس إنها رسمي حسنا ؟ مجرد قصة "

-" أنت تكذب "

-" أتمنى لو أستطيع إخبارك ما تريدين سماعه، آسف "

أطفأت التلفاز، لأرتدي معطفي و أخرج من المنزل، مشاهدة ذلك الفيلم زاد الطين بلة .

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top