3 ] السيارة الذهبية

لطالما أحببت تلك الجلسات مع الأصدقاء، و التي تتخللها ضحكات صادقة و مواضيع مختلفة، و كالعادة خرجت مع أصدقائي في نهاية الأسبوع، و اتجهنا نحو المطعم المعتاد، و غالبا ما يكون الجو هادئا هناك في آخر الأسبوع، كما أن المطعم لا يكون مكتظا، جلس كل على مقعده، حول طاولة خارج المطعم، على رصيفه، و بعد أن طلب كل منا وجبته، بدأنا نتناول أطراف الحديث، لتمر سيارة بلون ذهبي يميل للبني بالقرب منا، لتتوقف مقابل طاولتنا، مع العلم أن ذلك المكان محظور الركن فيه، كان زجاج السيارة أسودا قاتما، و عازل، إذ يمكن للسائق رؤيتنا، لكن لا يمكننا أن نراه، أرادت سيارة أخرى العبور، لكن بحكم وقوف تلك الذهبية فقد كان عبورها مستحيلا، فأخرج سائق السيارة الثانية رأسه من النافذة و هو يصرخ و يسب في ذلك السائق الغامض، لكن يبدو أن مزاجه بارد أشد البرودة، فهو لم يجبه و لم يحرك ساكنا بل توقف للحظات أخرى، ليغادر بهدوء، ارتسمت علامات استغراب و تعجب، لكن سرعان ما تخطينا الأمر، رغم أن الفضول كان ينهشني، عدت للمنزل بعد ذلك الحدث الغريب، لأستلقي على فراشي بتعب، لكن ... ليس مجددا !! ليس الحلم ذاته !! انتفضت من السرير و جسدي كله قد تعرق، كنت سعيدة، كنت سعيدة في المنام، فلم هذا الفزع الآن ؟! شربت من كأس الماء الذي كان بجانبي على المنضدة، لأتنفس بعمق

من ذلك الغريب الذي استولى على أحلامي ؟! أنا لم يسبق أن شعرت بمثل ذلك الشعور من قبل، اتجهت نحو الحمام، استحممت في محاولة لتخطي الكم الهائل من المشاعر التي هجمت علي، و ما أن خرجت حتى أخذت حاسوبي و فتحته، لأتفاجئ مجددا ! رسالة أخرى !!

إلى العزيزة رزان

يؤسفني كون شخصيتك في المراحل الأولى من تغيرها، هو أمر إيجابي بالنسبة لك أن تصبحي اجتماعية، لكن بالنسبة لغريب ما زال يحاول استجماع شجاعته لمواجهتك، فذلك حاجز متين في طريقه، مع العلم أنكِ لي، كوني بخير، و يستحسن عدم إكثار الصداقات

المجهول .

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top