25 ] الثالث

فتحت عينيها لتجد نفسها في المستشفى، تمنت أن يكون كل ما تذكرته كابوسا مرعبا و انتهى، لكن وجود ريان و مجد بجانبها يعيدها إلى الواقع المرير، لتبتسم في وجههما و تقول

-" سأكون بخير "

فيجيب ريان بسخرية مصطنعة

-" قطة بسبعة أرواح "

إبتسم مجد و هو يتذكر اللحظات الجميلة التي قضوها معا، بالرغم من كونها كانت مغلفة بالذعر من صقر، إلا أنها كانت ذكرياتا تستحق أن تحفر في الذهن، فالصديق ليس حين الفرح فحسب، بل حين الضيق، خرجت من المستشفى و صديقيها ممسكين بها، يخبرانها أنهما سيكونان إلى جانبها دوما، وجودهما جعلها تشعر بالأمان الذي حرمت منه لفترة طويلة، ربما لكونهما أكثر من يستطيعان تفهمها

بعد أن وصلت إلى شقتها و جلست على الأريكة، نظرت إليهما لتقول

-" إذن من الذي يراسلني باسم مجهول ؟ "

ليقول الإثنين بحرج و في الآن ذاته

-" أنا "

تفاجآ من كونهما كانا يقومان بالأمر ذاته، لتقطب رزان حاجبيها باستغراب و تقول

-" من منكما اشترى لي الخاتم ؟ و من كان يتغزل بي ؟ "

نظر كليهما إلى الآخر ليهزا رأسهما نفيا فتقول باستغراب

-" إن لم يكن أحدكما فمن يكون ؟! "

أخذ ريان الهاتف من يدها و بدأ ينقر عليه ليقول بعد دقائق

-" الرسائل كانت من ثلاثة مصادر مصادر مختلفة .. أنا و مجد و شخص آخر "

لتقول رزان بفضول

-" ألا يمكنك معرفة اسمه ؟ لابد من طريقة ما لمعرفة ذلك "

إعتدل بجلسته ليبدأ البحث، و بعد مدة ليست قصيرة قال بابتسامة انتصار

-" و المجهول الثالث هو إيليان "

نظر الإثنين بشك إلى رزان التي صار وجهها أحمرا كحبة طماطم ناضجة، لتقول بتوتر و هي تحك مؤخرة رأسها

-" إنه .. من الطفولة ..  لا أعرف كيف أفسر ذلك "

ضحك الإثنين عليها، ليقول مجد بعد أن مسح على شعرها

-" لا بأس لقد فهمنا "

لتبتسم بسعادة، سعادة لم تشعر بها منذ وقت طويل .

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top