14 ] الحفل التنكري

غيرت ثيابها و وقفت أمام المرآة تفكر إن كانت مستعدة للذهاب إلى الحفل

إرتدت القناع الذي اقتنته من محل الأزياء التنكرية بعد أن عدلت شعرها في تسريحة جميلة، ثم أخذت هاتفها و خرجت من المنزل متجهة إلى الحفل رفقة أختها أروى
دخلت الحفل بتردد، إرتبكت و هي ترى ذلك العدد الكبير من الأفراد المقنعين، إنخفضت الأضواء فجأة ليبدأ عزف موسيقى هادئة، و يسحب كل شريكه للرقص، فيسحبها شاب نحوه، كان مرتديا بذلة رسمية أنيقة و يبدو كالأمير الذي وقع في حب ساندريلا، همس في أذنها

-" مضى وقت طويل على آخر مرة رقصت فيها معك رزان، سرتني رؤيتك مجددا "

إتسعت عينيها، إنه الصوت الذي يهمس لها كلما آذتها تلك الأصوات النابعة من الماضي، عينيه زرقاوان، و يبدو مألوفا، ليردف بهدوء عهدته في صوته

-" ما زلت ترتدين القلادتين "

ليضحك بخفة و يتابع

-" لقد كانت قلادة الجبل لي، كان ينعتني بالجبل الشامخ الذي لا يقهر و لا شيء يزحزحه من مكانه، و أنت كنت القمر الذي ينير عتمة الجبل و يؤنسه، هو من قدم لنا القلادتين، ألا تتذكرين شيئا من ذلك يا رزان ؟! "

وضعت يدها على القلادتين تتحسسهما لتجيب بصدق

-" أنا لا أعرف عما تتحدث "

و بخيبة أمل قال

-" لابأس رزان، المهم أن تكوني بخير "

رفعت بصرها إليه، و ركزت أنظارها على عينيه لتقول بمرارة

-" ألن تخبرني عن ما يحدث ؟! "

و سقطت دمعة دافئة من عينها اتخذت مسارا على خدها، ليمد يده و يمسحها، فتقول بانزعاج ممزوج بسخرية

-" هل ستظل تلعب معي دور الرجل النبيل المجهول ؟! ألن تخبرني بما يحدث ؟! "

أبعد ببصره عنها، ينظر في أي شيء عدا عينيها، فهو يعرف أنه سيضعف و يخبرها إن لم يبتعد، و قبل انتهاء الأغنية بلحظات قصيرة جدا قال لها

-" سنلتقي مجددا، فأنا سأظل إلى جانبك كما لطالما فعلت، و سواء تذكرت ذلك الجزء من حياتنا أو لم تفعلي فأنا أعرف من أعماقي أنك أهم شخص في حياتي، طاب يومك أيتها الغالية، و تذكري أنني قريب منك دوما "

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top