10 ] لحظات
#منظور_الراوية
دخل منزله بطاقة إيجابية، لقد سمع صوت أنفاسها، بالرغم من أنها أغلقت الخط في وجهه إلا أن مجرد التفكير بأنها على الطرف الآخر للخط يجعل ذكريات الماضي تتدفق لروحه، ألقى بجسده الثقيل على السرير، ثم راح يقلب علبة صغيرة بين أنامله
كانت العلبة تحتظن إسوارة من اللؤلؤ، نظر إليها مطولا ثم وضعها على المنضدة ليسمح لجسده المرهق بنيل قسط من الراحة، بينما يمسك صورة طفلة في العاشرة من عمرها ممسكة بيد صديقتها، عابسة لعدسة آلة التصوير، الطفلة رزان
و في مكان آخر، كانت رزان تنظر إلى السقف بملل، حملت هاتفها لتستقبل طلب صداقة، كان باسم جان، نظرت إلى صورة حسابه مطولا، هي سبق لها أن رأته من قبل، عصرت مخها مرارا لتتذكر، قفزت على السرير قائلة
-" إنه الوسيم ذو القميص الأحمر في الحفلة "
نقرت على قبول الصداقة، ثم وضعت هاتفها جانبا، سحبت جسدها الكسول من السرير لتعد بعض الكعك، ثم تعود لمشاهدة حلقة من مسلسلها المفضل CSI، لم تستطع أن تنام لذا قررت البحث عن كتاب لقراءته، استقامت أمام مكتبتها تنظر إلى أغلفة الكتب بحيرة، ليلفت نظرها أخيرا كتاب بعنوان أشباه عاشقين، فسحبته و اتجهت نحو ركنها المخصص للقراءة، تسلل إلى ذهنها المجهول فقررت بعث رسالة له، ابتسمت بخبث و هي تنقر على زر الإرسال
-" مرحباً .. هل أنت مستيقظ ؟ "
لكنها لم تتلقى أي رد، فالأمير الوسيم كان نائماً، لطالما تساءلت عن سر اهتمامه، و إن كان ذلك الاهتمام حقيقيا بالفعل، لكن حبه للتصرف بغموض يجعل الأمر صعبا، التفكير غالبا ما يجعل للنعاس سبيلا إليها، لذا بدأت بالتفكير في الكثير ليتوقف عقلها عند إيليان، تساءلت إن كان ما يزال يحبها كما كان في طفولتهما، كان يغار حين تحادث فتى غيره أو تجلس معه، كان طفلا متملكا، ابتسمت بمرارة و هي تتمتم
-" لابد أنه متواعد مع أخرى "
شعرت أخيرا بالنوم يجرفها بعيدا، إلى عالم حيث ليس للواقع أية سلطة، و كان زائرها المعتاد في المنام بانتظارها، ليبدآ مغامرة جديدة .
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top