~3~
نيويورك-الولايات المتحدة الأمريكية
25 فبراير
8:35 a.m.
"في الحقيقة كنت أود أخباركِ بشيء بخصوص هذا المجهول" تكلمت الفتاة بأرتباك واضح
"أجل؟!" سألت أنجلينا وهي تقوس حاجبيها
"أنتِ تعلمين انني اتنكر بملابس عادية و أذهب إلى الحانة حتى لا يعرفني أحد المعجبين" قالت وهي تعبث بأصابعها
"نعم الأغلب يفعل مثلك" قالت أنجلينا بعدم مبالاة
"عندما جلست كان هناك شاب يجلس بالمقعد الذي خلفي...سمعته يقول أنني أعشق تلك العارضة أنجلينا و اتمنى أن التقي بها...إنه حلم آمل أن يتحقق"
"إذن؟!" سألت وهي ترفع حاجبها بسخرية
"ربما يكون هو" قالت الفتاة بشرود
صفعت أنجلينا جبهتها بخيبة أمل تجاه هذه الفتاة هل جنت بحق الإله انه كان مجرد فتى يتكلم عن عارضة أزياء هل هذا شيء مهم؟!
و أبتسمت عندما خطرت في بالها فكرة حيث كانت تظن إنها وجدت الحل بسيط جدا...بسيط؟! كلا هي تتوهم بذلك..
أرسلت إليه رسالة نصية قصيرة
المرسل:أنجلينا إدوارد
المستلم:رقم مجهول
الوقت:8:40 a.m.
«من أنت؟!»
انتظرت و انتظرت و لكن بدون فائدة...مسحت جبينها وهي تطلق زفرة لتخرج الافكار من رأسها
اتصلت بأختها التي لم ترد على اتصالها هي الاخرى فهمهمت بعدم مبالاة لها فهي اعتادت على التجاهل من قبلها...
------------------------------------
واقف ذلك الشاب امام باب منزله الجديد وهو يجرب أن يفتحه بتلك المفاتيح الكثيرة
لابد من أن المنزل يحوي غرفاً كثيرة بداخله..انه المفتاح العاشر الذي يفشل.!!
و اخيرا انفتح الباب و دخل زين الى منزله ليخلع سترته بإهمال و يرمي بجسده المتعب على الاريكة
صوت رنة جواله اخترق مسامعه فأمسك بالجوال ليقرأ اسم المتصل و يتحنحن إستعدادا للتكلم مع اهم الشخصيات في أميركا...
"مرحبا؟!..اهلا سيدي..نعم لقد وصلت...أجل إنه منزل رائع جدا سيدي...هذا من لطفك..اليوم؟! في الخامسة؟! حسنا..اجل بالتأكيد...دمت سالما سيدي.."
و اطلق تنهيدة لتفريغ كل ذلك التوتر الذي كان ملازما له أثناء تلك المكالمة المهمة
الإمساك بجهاز التحكم و فتح التلفاز هو الشيء الذي قام به زين ليطلع على اخر الأخبار
"المذيع : عاجل...تمت سرقة لوحة فنية ليلة البارحة للفنان التشكيلي يان داتسون من معرض (the history of the Art ) و البحث ما زال مستمر عن هوية السارق
إذا كنت تملك اي معلومة عزيزي المشاهد يمكنك الاتصال على الرقم الضاهر أسفل الشاشة...و قد خصص رئيس المباحث السيد كيفين نيفاس مبلغ مالي قدره خمسة مليون يورو للعاثر على السارق و شكرا لكم...دمتم بخير"
__________________________
"..قدره خمسة مليون يورو للعاثر على السارق و شكرا لكم...دمتم بخير"
ربما نستطيع القول ان فم تلك الفتاة كاد ان يسقط على الأرض من الصدمة...خمسة مليون يورو؟!
واللعنة إنه مبلغ هائل سيكفي لدفع إيجار الشقة و لشراء أسلحة أحدث من الانواع التي تملكها و لدفع المبلغ المتبقي من مال دراجتها النارية الجديدة و....
"آنسة جوليانا السيد هوران يطلبك في مكتبه"
صوت احدى عاملات المطعم قطع سلسلة افكارها لتجيبها جوليان بملل "قادمة..اذهبي سيندي"
و بخطوات ثقيلة بسبب الملل سارت قدميها لتدخل الى المكتب و تغلق الباب خلفها
جلست متربعة على مكتبه لتداعب وجنتيه بأناملها بمزاح
"الوسيم الأشقر يطلبني؟! مر زمن طويل"
و ابتسمت بسخرية حيث كانت تلك الإبتسامة خاتمة لكلامها لتجعل نايل ينفجر ضاحكا
"أيتها الحمقاء هل يجب أن اكرر كلامي الف مرة؟! حذرتكِ مرارا و تكرار بعدم مناداتي بألقاب طفولية أمام الزبائن!"
"نايو؟! أوه يجب أن تشكر الرب بأني لم أناديك ب نوني الصغير أيها الفاشل الاخرق"
صفع جبهته بخيبة أمل تجاه تلك الفتاة فهي لا تزال وقحة و شرسة كالعادة..
"اعني سيدي ، السيد هوران ، مستر نايل و من تلك الالفاظ التي تظهر احترامك لي أيتها الوقحة"
قالها بمزاح لتضرب رأسه بخفة و تصرخ بوجهه :
"أنا الوقحة يا أيها الفاشل الحقير المتعجرف السا.."
اسكتها بوضع كفه على ثغرها مانعا إياها من اكمال تلك الكلمات القذرة التي لم تترك التلفظ بها يوما!!
و عضت يده رغبةً بتحرير فمها من كفه اللعين لتكمل ما تبقى في لسانها من الفاظ لا تعتبر كلمة وسخة كافيةً لوصفها
و لكن هل يتركها نايل بدون أن يأخذ ثأره بسبب عضتها؟! بالتأكيد كلا فقد قام بالأمساك برسغيها و تقييدهما خلف ظهرها
فتدير وجهها لتقوم بعض خده حيث إن عضتها ساهمت في جعله يحرر يديها ولكن الامساك بشعرها و شده هو ما قام به
و بالطبع قامت بشد شعره ايضا و كلاهما اصبح يقوي قبضته على شعر الآخر
"اتركني اولا...لا بل أنتِ" هي العبارات التي ترددت عدة مرات بدون قيام احدهما بالتنازل للطرف الثاني
الرنة التي صدرت من جوالها جعلتها تحرر شعره ليفعل هو المثل فتقوم بقراءة اسم المتصل (لوي الاحمق) و ترد عليه
"اوه يا عزيزي الاحمق لقد قمت بمقاطعة...
"جولي ارجوكِ اسمعيني هناك أمرٌ طارئ" قاطعها لوي بتلك الجملة بصوت مرتعب
"جولي إنه أمامي لقد رأيته اقسم لك" أردف و نبرة صوته ساهمت في اسراع نبضات قلبها
"من؟!" سألت و قطرات تعرق بسبب التوتر بانت على جبينها
"ماكسويل جيمس!!" افترقت شفتها السفلى عن العليا بصدمة جعلتها لا تنطق بشيء بعد سماع هذا الإسم
"هل أنتِ معي؟! جوليان.. جول.." و قطعت الخط لتمنعه من اكمال ما يتفوه به
قبلةٌ صغيرة على الجبين كانت هدية من ثغر نايل لها اثناء شرودها و لكن ماذا؟! لم تبدي أي ردة فعل سوى الركض للخارج
حاول نايل اللحاق بها لفهم ما يجري لكن دراجتها انطلقت بعيدا عن المطعم قبل ان يصل للباب حتى!!
أفكارها تتصادم بداخل ذلك الرأس اللعين كما أسمته بحق الإله ما هذا الغباء؟! كان يجب عليها أن تتأكد بأن ذلك الوغد قد مات
و بعد انتهاء الطريق و معه انتهاء وابل من الشتائم التي ألقتها على حظها العاثر أثناء الطريق وصلت الى وجهتها
أوقفت تلك الدراجة النارية أمام المصنع الذي تعتبره الحل الوحيد لكل مشاكلها فدخلت مغلقة الباب المُغبر خلفها
و تدير نظرها للمكان لتستقبل الصدمة الأخرى التي جعلتها تفتح زرقاوتيها بأكبر قدر ممكن
_جثة السكرتير اللعين...أين اختفت؟!_ هذا ما كان يدور في ذهنها بعد أن لاحظت أن جثة ذلك السكرتير الذي قامت بقتله ليست موجودة!!
و الغريب أن آثار الدماء موجودة حتى الآن....و لكن لحظة واحدة...
مؤكد بأن الشرطة لم تصل إلى هنا لإنها لو كانت كذلك لكان المصنع محاصرا الآن..
و ركضت مسرعةً إلى مخبأ أسلحتها محاولةً تجاهل أمر الجثة لتختار سلاح مناسباً للتصويب البعيد
وضعته في حقيبةٍ رياضيةٍ ارتدتها من الخلف لتخرج من المصنع راكبةً على دراجتها ذاهبةً الى المكان الذي حدده لها لوي بإرسال العنوان لجوالها
و بعد ربع ساعة فقط وصلت إلى المكان المطلوب لتترك الدراجة بإهمال و تدخل لتلك البناية
دخلت المصعد راغبة في الوصول إلى أخر طابق من تلك البناية...
تنظر الى أرقام الطوابق الظاهرة أمامها في الشاشة داخل المصعد ~الاول~الثاني~الثالث~الرابع~الخامس
و اللعنة ستفقد صوابها !! متى ستصل؟!...
....
....
....
و اخيرا فُتح الباب لتخرج منه متجهةً الى سطح العمارة
يمينا و شمالا الى الخلف عدة مرات تنظر تلك الفتاة بحذر لتركض الى الحافة بعدها و تنبطح ع الارض موجهةً سلاحها نحو ذلك الذي يقف بالأسفل
(واحد اثنان ثلاثة) كانت تلك اخر كلمات قالتها في داخلها قبل أن تصيب رأس الرجل
لتشعر بعدها بذلك الجسد الصلب الذي دفعها بعيدا لتتجه رصاصتها الى السماء بعيدا مصدرةً صوتاً لفت انتباه ماكسويل بالاسفل
و جعلها تدير رأسها للذي خلفها و يعلو صدرها و يهبط بسبب أنفاسها التي تسارعت لحد غير طبيعي !!!
~يُتبَع~
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top