قِــصـَّــة وَ عـِـــبــــرَة

🔹قِــصـَّــة وَ عـِـــبــــرَة🔹

💫فتاة غير محجبة وحكمة الجدة💫

قالت حفيدة  سيدة عجوز فى أخر عمرها وكانت حكيمة جداً لكثرة تجاربها فى الحياة:  يا جدة؛ أنا حيرانة؛
فقالت لها جدتها: ومما الحيرة يا جميلة؟
فقالت لها الفتاة: حيّرنى كلام النّاس؛ فأيهما أفضل؛ فتاة ظاهرها جميل محتشمة تلبس الحجاب الكامل ولكنها باطنها سيء وتعصى الله سراً؟ أم فتاة غير محجبة تلبس أحدث الموضات وتفتن بجمالها قلوب الشباب ولكنها إيمانها بالله قوى جداً وتحب رسول الله؟
فأجابتها الجدة الحكيمة يا بنتى:
إنّ مثل الفتاة التي لبست الحجاب الشرعى وليس عندها تقوى كمثل الزهرة بلا ماء؛ فمصير أي فتاة محجبة لا تخشى الله تطيعه فى الجهر وتعصيه فى السر هو فتنتها وفساد حالها ونزع حجابها وأتباع الهوى والشيطان.
وإنّ مثل الفتاة التى فى قلبها ملئ بالإيمان وهى بلا حجاب فهو كالسكّر فى قاع كوب العصير؛ لا تأثير له ولا أستفادة منه؛ فلا خير يمكن أن نرجوه من فتاة ذات إيمان لا يظهر فى سلوكها؛ فهذا هو السفه بعينه ويقيناً إذا لم تقرن الفتاة هذا الإيمان بطاعة الله والأستجابة لأوامره وترك ما نهى عنه فسوف ينفذ هذا الإيمان وتصبح الفتاة يوماً ما فتجد نفسها بلا حجاب وبلا إيمان ويا حسرةً على العباد...
أما الفتاة صاحبة الحجاب الموضة غير الشرعى؛ فقد خسرت رضا الله وأحترام الناس؛ وفى نفس الوقت لم تقض لذتها الدنياوية من التزّين أمام الرجال بالكامل  فخسرت الدنيا والأخرة؛ ذلك هو الخسران المبين...
فيا ابنتي أتقي الله ربك الذى جمّلك وصورك فى أحسن تصوير؛ وتذكرى أن الموت يأتى بغتة فأنت لا تدرين متى الرحيل؛ وإلا فبعد حين وبعد سنين ستصبحين فتجدين جمالك قد خانك مثلما خاننى وكنت أجمل منك وتندمين وتصرخين عند الموت والحساب: ليتني اتخذت مع الرسول سبيﻻ...ليتني لم اتخذ فﻻنا خليﻻ..يا ليتني كنت ترابا..

✨فيا أخواتى كفانا هروبا من الحقيقة...
كفى كبراً...
وكفى حجة فارغة واهية لا تنقذنا يوم نلقى الله؛ لتبدأ كل واحدة  بإصلاح نفسها على الفور؛ تصلح الظاهر والباطن معاً فى نفس الوقت بدون تأجيل ولا تسويف.

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top