9| الغريب

تلقت أماني رسالة نصية من صديق طفولتها

" أماني تعالي إلى منزلي هناك أمور علينا مناقشتها "

غيرت ثيابها إلى أخرى أريح

ثم اتجهت إلى شقة ياسر

صافحته لتدلف إلى الداخل، سلمت على ميساء زوجة ياسر، ثم جلست على الأريكة بارتباك، ليقول ياسر

-" أتت شابة مساء أمس إلى هنا تبحث عنك، و تركت رسالة لك "

أخذت أماني الظرف الذي مده لها ياسر، لتقرأ محتوى الرسالة

-" مرحبا أماني، أرجو أن تكوني بخير، ليس مهما أن تعرفي هويتي، يمكنك اعتباري فاعل(ة) خير

هناك الكثير من الأسرار في ذلك القصر الذي تعيشين فيه الآن، و قد تفقدين حياتك في محاولة حل تلك الألغاز التي ستعترض طريقك، ما زال لديك الوقت للتراجع، و النجاة بحياتك، فحقد و صراعات الماضي لن تنتهي بمحاولاتك لحلها، هناك أشخاص بحاجة إليك، فلا تؤذيهم بإيذاء نفسك "

كانت الرسالة مرفقة بعنوان، لم تتردد في الذهاب إليه، لتتفاجأ بكونه عنوان منزل صغير و يبدو مهجورا، طرقت الباب لكن لم يفتح أحد، أعادت الطرق عدة مرات لا جواب، لتحطم زجاج النافذة و تقفز منها، إتسعت عينيها بذهول حين رأت الجسد الذي افترش الأرض، دنت منه، و كان شابا وسيما بثياب رثة، و رائحة قذرة تفوح منه، هزته بضع مرات، ليقول بتعب واضح في نبرة صوته

-" أماني ساعديني "

-" شعرت بالحيرة و الشفقة تجاهه في الآن ذاته "

إلتفتت حولها لتنتبه إلى وجه كان يراقبها، وجه امرأة غريبة تتوسطه ندبة كبيرة، بدت مخيفة، سرعان ما اختفت عن أنظارها، لتساعد أماني ذلك الشاب على الوقوف، و يغادرا ذلك المنزل المخيف قبل أن يحصل ما لن يقدرا على تحمله، اتجهت مباشرة إلى القصر، و ما أن دخلت حتى وقعت عينيها على سيلين التي رمقتها بحدة، معركة أنظار صامتة كانت تحدث، إلى أن أفاقت أماني من شرودها على صوت أنين الشاب، لتصرخ منادية مدبرة المنزل لتقول

-" ساعديني على أخذه إلى غرفتي و اتصلي بالطبيب حالا "

و في ذلك الحين همست سلين لنفسها

" هناك عاصفة قادمة "

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top