هوس بهَا <١٠>
_ بسم الله الرحمن الرحِيم ♡
_ آسفه على المشاهد الحاده و الجريئه في هذا الفصل ♤_♤
خمسٌ وعشرون يوم، أربع ساعات وثلاثون دقيقه كاملةً، من البُعد عن الملاذ .
رفع چون يده ، يدس السيجاره بين شفتيه، ولاتزال أبصاره تراقب المدينة التي لا تنام، فمن لا يعرف نيويورك ؟ والحياةُ الصاخبه فيها ؟
ذفر الدخان من فمهِ، كل ما رغب به كان الأستمتاع بالظلام الذي حوله وهدوء النسيم، أراد أن يُجبر العتمه لسحب دخان سجائره، حيثُ يتخفَى ويتلاشى ولا يتبقى سوى عبقه
مرر أنامله على الزجاج حينما شاهد أنعكاسها يمتزج مع خاصته كما لو كانا روحاً واحده ..
لكن البرد الذي وصله من الزجاج، لم يكن ابداً ما يصله منهَا
أيام وأيام دون أن يلمح طيفها، سافر الى إيطاليا، أنجلترا، والآن نيويورك، ولازالت تجتاح بنيانه وكيانه
حتى بعدما رآى عشرات النساء.!
سمع همهمه أنثويه سحبتهُ عن شروده للحظات، راقب أنعكاس تلك المرأه ينهض من فوق الفراش، فـبات ظهرها العاري في مواجهته
جسد أبيض وخصلات بُنيه، عينان عسليتان فاخرتان، وأنفٌ أغريقي، حينما رآها ترقص وسط راقصات التعري أيقن أنها نسخه شكليه من نُسخ الشرقيه
شابهتها في الشكل نسبياً، لكن أمتزج بها العهر والفسوق، وإتخاذها الدعارة مِهنه
حتى صوتها أكثر حِده ودلال عن مزيجه
لم تكن طاهره ولم يكن الوحيد الذي مسسها، لا تمتلك نفس الجوهر أو النبره
حينها أخرج غضبه على ذلك الجسد الهش، لم يكن يشعر بيده الذي ترتفع لصفعها عدة مرات خلال المُعاشره، أو أظافره التي كانت تمزق عنقها دون مقاومه تُذكر من يدها التِي كبلها بعنفٍ حتى فرت الدماء من رسغيها
أسنانه مزقت بضع بُقع من جلدها عن عمدٍ يؤلمهَا ..
خصلاتها التي وصلت حتى نهاية عنقها لم تستطع إخفاء الكدمات القاتمه على ظهرها نتيجة جلدها ولكمها، أو حتى أثار إطفاء السيجاره على جانب عنقها المَمشوق .
كان يعاقبها ؛ لأنها لم تتشابه مع الاخرى ؛ لأنها لم تُقاوم، لأنها لا تمتلك سحر سيڤار الفتاك مما منعه عن الوصول للنشوه مهما حاول
جز أسنانه من الحقد بسبب أحتياج جسده لهَا ، ولهَا وحدها .
لازالت تلوث مُعتقداته، ولازالت تغزو كيانه!
الأمر برمته سُخف، أعني كي يضيع وسط مئة امرأه وفي النهايه لا يعود لسواها.!
سوى لامرأته
" تباً لتلك السُخف ، توقفي عن التنفس وغادريني، إياكِ أن تلوثي أفكاري "
قالها بنبره مُظلمه، فـظنت الآخرى انها المَقصوده لذا لملمت ثوبها المُتناثر ثم رحلت ، بعد أخذ الشيك الذي تركه مسبقاً على المنضده بالطبع
وعكس توقعات المنطق هي خرجت برأس مرفوع وأبتسامه واسعه رغم الأذى، تنوي أن تتفاخر بتلكَ الليله التِي قضتها في فراش چون هاريسون
ودليل تلكَ المعجزه بالنسبه لعاهره منخفضة التقيّم في مُجتمع الدعاره، الكدمات التِي أغرقت جسدها .
بينمَا چون ، الشعور بالأختناق أزعجه ، كما لو أن عنقه مُكبل بأغلال قَاسيه من الفولاذ
فتح الشُرفه ودلف فيها
الهواء داعب عضلات جسده الرجولي وذقنه النابته، ظلام عيناه لم يكن يناظر سوى السماء
" ما الذي تفعليه بي؟ ، وهبتُك جزءٌ من الحريه، لما لا أستطيع حصد المثل ايضاً ؟ "
سحب إحدى زجاجات الكحول العتيق من خلفه، ثم بدأ يتجرعه بشراهه
يشعر أن انفاسه تتثاقل من السُكْر، وبرغم ذلك لازالت تغزوه
لايزال يُذكر متى كانت قبلتهما الاولى، وكيف كان تائه في جسدها ، وجائعاً نحوها بنهم
لا ينفك عن تذوق طعم ثغرها كلما شرد
صوتها الحقود العَابث
فرغت الزجاجه وحينها شعر كأنه عاد إلى الواقع بمراره، علم أن رئتيهِ كانت تختنق بسبب الكحول، وبرغم ذلك لم يشعر
لم يفكر سوى فيها.!
" اللعنه "
زمجر ثم ألقى الزجاجه على أرض الشرفه بعنف ، كان في الطابق الثالث والعشرون علويّ، لم يشعر أحد بهذا الحطام سوى نفسهُ ..
أرقى وافخم الطوابق هي العلويه، لكن تلك الشرقيه كانت ألذ من أي فخامه قد ذاقها
طوابق روحهَا العابثة اكثر لذه وأشد حلاوه ..
مرر أنامله بين خصلاته من فرط الغضب
سينسل جلدها عن لحمها، يجعلها ابشع امرأه في الوجود، يخلع اسنانها سناً وراء الاخر، وسينتف تلك الخصلات الطويله و يقتلع قلبها اللعين بعد أقتلاع كل عظمه مُحطمه من عظامها ، ولن يكتفي من إشباعها بالألم جراء ما تفعله بهِ
" تباً "
لعن تحت أنفاسه بسخط و حطم الغرفه، زجاج الشرفه، التلفاز الثمين وكل ما تقع عليه يده
فِي النهايه أفاق من نوبة غضبه على الحطام حوله، حينها ناظر ما أقترفتهُ يده لوهله، قبل أن تتسرب بضع قهقهات خافته من ثغره
الجنون ينتقل من عقلها له دون شك .
أتجه صوب الشرفه مُجدداً، وأخرج هاتفه يأمر بإرسال عددٍ من العاملين لجرد الغرفه التِي حطمها بالكامل، كما العاده ..
حينها لم يشعر بأصابعه التي هاتفت صوفيا بعدها دون أدراك تَام
" چون ؟ "
صدر صوتها الناعس الذي أختلط بهِ شيءٍ من الدهشه
" أعطيها الهاتف "
" هــــــــا ؟ .. اوه! ، أمهلني فقط ثانيه "
أجابت بتشوش بينما تنهض من فوق الفراش وعيناها تضيق من الأستنكار، كان ينقصها أحاديثه المُختله مع حبيبته أيضاً، يالها من سُخف!
لم تعترض على العكس تماماً كفتاه مُطيعه فتحت باب الغرفه التي تمكث فيها الشرقيه، لكنها لم تجدها
" ولكن اين هي ؟ "
تسائلت بهمسٍ لنفسِها، قبل ان تتجه صوب الحديقه بعد أن قلبت حادقتاها بضجر
بالطبع ... وأين ستكون غير ذلك!
أنفاس چون الهادئه تنتظر سماع صوت من أهلكته، حتى وهي بعيده عنه مسافة مُدن
سَارت صوفيا حتَى وجدت الشرقيه جالسه على الأرض الرطبه
كانت تُجالس وحدتها بأستمتاع كما العاده
السعاده المُطلقه، بينما ترفع أذرعها في الهواء، تستنشقهُ دون أن يعكر صفوها احد
وهل كان يصدق عقل، انها ستحصد امنيه لها في يومٍ من الأيام ؟
" خذي "
قالتها صوفيا شرزاً ثم ألقت الهاتف على قدم سيڤار العاريه، قبل أن تتجه ناحية الكراسي المصفوفه، تُراقب الاخرى من مسافه دون التنصت على ما قد يقول أبن السافله
" مرحباً ؟ "
تسائلت بحيره وبرغم ذلك أستشعر چون صوتها السعيد
يستطيع إستنباط الحياةُ في نبرتها
هو حرفياً يقضي حياته محجوز فيها، بينما هي سعيده بتلك اللحظات التي كان يحتضر عقله بسببها
" أنتِ تبتسمين "
قالها بعد فتره من الصمت لذا أبتسمت بصدق لأول مره ، صوتها يعود لإحياء كل ذره فيه
" لا تعلم كم أنا سعيده بسبب أنعدام تواجدك، ولو كان مؤقت "
صمت چون دقائق لم تكن تسمع فيها سوى أنفاسه الهادئه، كأنما تتلذذ بصوتِها
ظهرت نبرته المُستمتعه بعد لحظات
" أخبريني .. منذ متى وانتِ هكذا ؟ "
" منذ خمسٍ وعشرون يوم ، و خمس ساعات، وعشرة دقائق "
تنهد چون بسُخريه، كلاهما حسب وقت فراقهما، هو من مرارة الأشتياق وهي من نصرتِها
" أنتِ فتاه سيئه "
قالها بأبتسامه أستشعرتها، لذلك ارتفعت أبتسامتها المَاكره أكثر
" وهل تعلم أنني جالسه في الحديقه الآن ؟ ارتدي المنامه البيضاء التي كنت تجبرني على ارتدائها لأمتاعكَ، الشرائط الرفيعه والظهر العاري، قدمي مُتجرده وصولا لفخذاي، بينما مُلتصقه بي بسبب جلوسي، وهل تعلم يا سيدي ؟ كم عين ناظرتني في غيابك بينما ارتدي المنامه الرمادية والخضراء ؟ "
ظنت أنه لن يجيب على قولها، لكن انفاسه لم تعد هادئه، اهتاجت، وعندما اجاب اخيراً كانت قد زالت ابتسامته وتحولت نبرته الى ظلام تَام، يهدد حياتها
" أنــــتِ عـــاهــــره مـــيـّــتــــه "
حاولت أن تُخفي خوفها بسبب تلك النبره المُميته، فأردفت واظافرها تحك جلدها الذي تشافى بعنفٍ جسّد توترها
" إذاً سيد چون ، ما الذي تنوي ان تفعله بي ؟، أنا كنتُ فتاه سيئه حقاً "
" ليس لديك اي فكره يا صغيره ، ليس لديكِ فكره البته "
" سمعت أنك في رحله للعمل ، اشك في ذلك ، اراهن ان كل ليله هناك امرأه في فراشك "
أتسعت ابتسامتها الماكره أكثر وهي تُحاول إثارة استفزازه، ليس هناك أفضل من إثارة استفزاز عدوك، بينما لستَ امامه
" تركتِ فراغ ، أحاول ترميمه بألف امرأه "
صمتت وتلاشت أبتسامتها، العاطفه النسبيه في نبرته، تلك العَاطفه اللعينه!
" حذرتك أن تقع في الحبِ معي، فعلتها كي أنهي الدين الذي أدينه لكَ ، فعلتها ، وسأفعلها، لانني حينها لن ارحمك أقسم بروح اخي الطاهره "
" أنتِ حقاً داعره بلا قلب "
" أجل .. أنا كذلك "
عم الصمت على كلا الطرفان، كان يستمع إلى أنفاسها الصاخبه، ليطفىء احتياجه الجهري بأبسط الطرق
لم ترد أن يطول الصمت لذا سخرت
" والآن سيدي ، ماذا كنا نقول ؟ .. أوه تذكرت، أظن اني وقعتُ في الحبِ بعد رحيلك "
لم تتوقع أن تحصد زمجره خافته رداً على حديثها، كزمجرة الوحوش في الأفلام التي كانت تشاهدها قديماً
ظل چون يستمع الى أنفاسها الخائفه المذهوله، يقابلها بأخرى مُظلمه ، مُميته
" ظلي بخيرٍ ، يا لذه ، حتى أعود واصلحك "
ثم اغلق الهاتف مباشرةً لذا ذمت شفتاها وتلك الرجفه تزداد داخلها
' لا بأس ، مادام لن يعود الآن '
تنهدت ببطىء ثم اتجهت ناحية صوفيا التي كانت تراقبها بملامح مُستمتعه، كما لو على علمٍ تام انها وكالعاده ستُفسِد مزاجه مما يعود على جسدِها بالسلب .
" مرحباً مره آخرى ، شرقيه "
" عودي الى النوم وحلي عني "
ردت بينما تُجالس صوفيا التِي صمتت برهه تُراقب السماء حيثُ بدأ الظلام يشتد أو ربما نفسِها هي ما كانت مُظلمه
ظلت سيڤار شَارده في نقطةٍ ما ، حتى قاطعت الصمت مع نبره هادئه
" كيف عرفتِ أن چون أجرى لي استئصالا للرحم ؟، كيف ودورتي الشهريه لا تزال مُنتظمه ؟ لا أشعر بالألم ولا اثر لتقطيب على اي جزء مني؟"
صمتت صوفيا وهله قبل أن تستطرد بحزم
" لن أفتتح هذا الحديث مُجدداً شرقيه "
تنهدت سيڤار ثم أرجعت ظهرها للوراء وأنتباهها بالكامل يتحول الى صوفيا
خاصةً بعدما تابعت حديثها تُحاول أخفاء ذنبها تجاه الشرقيه بفعل شيء صالح، للمره الثانيه
" ليس لديكِ فكره عن الورطه التي وقعتِ فيها، لا أظن ان چون وقع في الحب معكِ، بَعد ، ألا تعرفين حب التملك ؟ هو اسوأ درجه من درجات الإنجذاب، لأنه ويا عزيزتي، قد يقتلكِ، لتدومي ملكاً له "
ارتفع ثغر صوفيا، ثم تابعت بلا مبالاه
" أخبركِ لأكفر عن ذنبٍ ما ، لازال الوقت مبكر على اللعب .. صدقيني ، لا تعرفين بعد من هو إبن سانتيغو، لا تعرفين حقيقته ، لا أحد منا يفعل، كلما ظننا أننا قد وصلنا إلى معدنه، يبهرنا بشيء افظع لاحقاً "
استند ظهرها على المقعد يبحث عن جلسه مريحه، ثم تابعت
" چون سانتيغو هاريسون، صنيعة الجد هاريسون نفسه ، وصنيعة حقد ديفيد والجانب المُظلم من سانتيغو، ذلك الصغير صنيعة أخطاء الماضي وظلام الغرف البارده، وما أدراك ما هي غرف الزمان المُظلمه يا سيڤار "
ألتمعت عينان صوفيا بغموض ثم استدارت تواجه المُتلقيه، و رفعت جسدها كله، لتُحاصرها عند مؤخرة المقعد الخشبي، بينما تستند على أطرافها الأربعه
عاده لم تتخلى عنها، رغم أفتراقها عن سونيا اختها الصغرى
" تعرفين تلكَ الغرف التي نُعاقب فيها كالحيوانات دون طعام، كالقبو الذي تركناكِ فيه بل هي اسوء تماماً، من صنيعة الزمان نفسه ، ليست ماديه حبيبتي بل .. "
مالت للامام أكثر بنظرات مُشاغبه تضع شفتاها على اذن الأخرى التي كانت ملامحها مُتبلده
" .. معنويه . "
" أنتهيتِ "
صدر صوت سيڤار الذي لم يهتز بوصله، لذا رفعت صوفيا رأسها ببطىء، تميله كي تواجه الآخرى بتحدٍ
ظلت نظرات سيڤار مُتبلده، كانت على يقين تام أن صوفيا تحاول مد سيطرتها عليها، كي تضمن كونها في اللُعبه لاحقاً
لذا ابتسمت بعدما تذكرت كيف كانت تحاصرها كريس بالمثل كي تُجبرها على تنفيذ مطالبها، وكانت تنهي الأمر بتقبيل وجنة اختها التي تبتعد من فرط التقزز
حينها وضعت شفتاها على وجنة صوفيا تقبلها بمكر، تقلد نفس الحركه في الماضي
وكـرد فعل تلقائي تراجعت صوفيا للوراء مع ملامح مُشمئزه تحاول مسح وجنتها بعُنف بينما تلعنها بأستمرار كما كانت تفعل كريس قديماً
أبتسمت سيڤار بسبب لذة الأنتصار ثم نهضت امام سباب صوفيا المُتواصل
" أيتُها الشاذه اللعينه! "
" أنتِ مُمله ، سأذهب لارى إن كان توماس مُستيقظاً "
رمقتها صوفيا شرزاً في المُقابل
تلك المشاعر اللعينه.!
حينهَا شعرت وكأنها امام اخت لم تمتلكها، اخت صغيره حنون تمتثل لأوامرها
شعرت بالفجوه التي تركتها سونيا تتسع، وبسيڤار تحتل تلك المكانه، تخبرها بطريقه غير مباشره .. انتِ اختاً لي
أحتدت ملامحها خاصةً بعدما رمشت سيڤار بمكر وكأنها عرت مشاعرها
كأنها فهمت السبب في ألمها
ظلت صوفيا صامته بوجه متهجم تتذكر سونيا من نفس الموقف
جروحها القديمه انفجرت بسيلان الذكريات المؤلم
' تباً يا سيڤار ، بالفعل لا يستهان بكِ '
تُراهن أنها ترافق الحرس ، كي يقتلع الوغد رؤوسهم عند معرفته
" بالفعل، ما تفكري فيه صحيح، الازمهم كي يراني چون معهم بملابس فاضحه، أنتظر ان يقتلهم لاستطيع الهروب لاحقاً "
ضحكت صوفيا بأستمتاع تام وسط ألمها التي اخفته كما العاده
" حلي عن وجهي سونيا لا مزاج لـ .. "
أسودت عينان صوفيا تناظر الأرض وهله، ثم تابعت بنبره خافته، والأنكسار يجسد ثناياها
" لـ-مزاحك "
لعنت تحت أنفاسها واقدامها تنهض من فوق الكرسي نحو القصر
بدأت دموعها تسير ، ترطب وجهها ، وترطب جروحها ، لتفتحها من جديد
هذه المره لم تستطع تقطيبها و لم تستطع ان تكتم شهقاتها
وبحق السماء لما تبكي لاجل الماضي اللعين ؟ اليست صوفيا والتر ؟ المرأه الجباره!
لكنها كانت بشر ، تتحطم عظامه كلما سقط
وبحق السماء لم تكن أله!
بل كانت بشر ذو مشاعر مجروحه
حينها أصتدمت بصدر اندرو الذي احتضنها تلقائياً بينما يسخر
" لما تبكي السيده صوفيا ؟ هل أنفصلتِ عن ليو المُراهق ؟ يال الأهدار! "
رفعت صوفيا رأسها تناظره بحده وعينان باكيتان
لم ترد ان يرى أحد وجعها، لا احد له الحق في أن يرى منها الدموع
كانت متأكده تماماً أن لا احد يستحق البكاء من اجله!
" إنها هرموناتي اللعينه .. تباً "
زمجرت والحروف تهرب من ثغرها، انكسارها تحول إلى هسهسات غاضبه بسبب نبرتها المبحوحه
" أحبكِ "
قالها أندرو بصدق ودفىء، يعلم ان هذا كافي كي تُخرج طاقتها السلبيه عليه
وبالفعل لم يخب ظنه
فإتسعت عيناها ويداها تبحثان عن زنادها بهمجيه، وحينما لم تجده هجمت عليه مما سبب ارتداده للخلف مقدار بوصله
حاوطت خصره بقدميها ، وذراعاها حول عنقه يخنقاه بجنون وغضبٍ عاصف
" لا تقلها يا وغد، إياك ان تجرؤ على قول تلك الكلمه يا ابن سانتيغو ، اياك يا ساقط ، اياك يا خائن، يا جبان ، يا سافل ، اياك! "
غرزت اظافرها في عنقه أعمق، بينما قدماها تحاولان طحن أضلعه
" انت مُجرد وغد جبان، خنيث، لذا لا تُخرج تلك النسونه عليّ يا مُنعدم الرجولة والشرف، اكرهك، انت مُخنث لا يستحق سوى الكره، انا اكرهك يا اندرو! "
غضبها تلاشى في لحظه خاصةٍ بعدما سمعت صدى صوتها يرج في القصر وفي مسامعها، لسانها الجمته الصدمه بسبب جلدِه لمن ارهقها
لوهله .. أرادت ألهاب روحها ومنحها لهُ
كلامها كان قاتل ، لقد طعنته ، استغلت جروحه، وأستغلت نقاط المه، هي لم تؤلمه فقط ، كانت متأكده انها حطمت أضلعه وكسرت نفسِه
كلماتها كانت كسرة نفس ، وكسرة ظهر
كانت طعنه لا شفاء منهَا.!
تنهدت بأنفاس مُرتجفه لا تصدق ما قالت، كل كلمه لعينه غادرتها، علمت أن اندرو لن يغفرها ولن ينساها
الألم الذي كـسـا عيناه ، لقد استحققه، لكن تلك الكسره لم يستحقها
' وبحق الجحيم لقد تخلى عنكِ، بل وترككِ تغرقين في مستنقع المخدرات، هو من كسرك يا صوفيا '
لكنها ابداً لم تكن مثله
لا تَرُد الإسائه بالمثل عادةً، تأخذ حقها بطريقتها، لا طُرق الغير المُخذيه او الملتويه
حينها شعرت بالألم في أنفاسِه ، ابصاره تحتد من كثرة الأنكسار، راقبها بدهشه، أبداً لم يتوقع أن تصدر تلك الكلمات منها ، أو من صوتٍ لهَا.!
" أندرو انا .. "
" شــــشــــش "
قاطعها بنبره مُنخفضه و سار جهة الغرفه، وعقله يَرفض ما حلله، لازال في حاله من الصدمه الكَامله
منُعدم الرجولة والشرف، جبان ، مُخنث، خنيث، وغيرها من الكلمات الجارحه لرجولته
حينها وضعت صوفيا بينهما مئة فجوه وفجوه، كل فجوه تبتلع ما حولها، لتفصلهما عن بعضهما بالقصر
لعق شفتاه بمراره ثم أنزلها امام فراشِها
و أستدار
كاد يرحل لولا يدها التي تمسكت بيده
لم تدرك ما عليها قوله ، لكنها لن تعتذر!
لن تعتذر ابداً..! ، خاصه لهُ ..
كان يناظر الأرض، لا يريدها ان ترى ما باتت عيناه عليه بعدما تأكد من وقع كلماتها
لأخر لحظه كان مُتمسك بمعتقداته، ورفض أن يريها حقيقة ما صُنع في دواخله .
" انظر لي "
أمرته ، وحينها فعل ، وليته لم يفعل
رأت صوفيا أبصاره المُميته والمظلمه التي أشعرتها بضعفها ، أنها لا شيء أمامه
تراجعت للخلف بذهول وهي تشعر به يَفرض قوته وسطوته للمرة الاولى أمامها
للمرة الآولى أجبرها أن تنكمش أمامه ، وهذا لم يستطع أن يفعله أي رجل في الوجود
أرتفع ثغره بمكرٍ كاره ، وتراجع للخلف موصداً باب الغرفه ، ثمَ أقترب يشاهد ذهولها امام تلك النظرات التي تراها للمرة الاولى
لقد تعاملت في مسيرتها السريه مع مُجرمين، مُغتصبين وقتله ، مختطفين أطفال للدعاره او للأعضاء بسبب طبيعة عملها القديم في FBI
لكنها كانت ذكيه بما فيه الكفايه لتبقى على قيد الحياه ، كي لا تتعرض لتلك النظره.!
أستند اندرو على الحائط ووجهه يميل نحوها، فأغلقت حادقتاها كي لا تُشاهد تلك النظرات التي قد تظل مَحفوره في ذهنها، والتي قد تغير حقيقة هالتهُ، في أبصارها وعقلها ربما للأبد
" انا أنظر لكِ الان، لما اغلقتِ عيناكِ عن حقيقتي يا عزيزتي صوفيا ؟ "
أبتسم حينها أبتسامه مُميته وضئيله
" سئمت من التظاهر بالبراءة، من أجبار نفسي على النُبل يا سنيوريتا، لذا دعيني ازيل ذلك القناع "
رفع خصله من خصلاتها المتموجه بعبث
" والان دعينا نرى، صوفيا والتر المرأه الجَاحده، تنتحب بين ذراعييّ خنيث "
فتحت حادقتاها بذهول وهله قبل أن تَرفع رأسها بوصله بتحدٍ ساخر
" أبهرني يا إبن سانتيغو "
احتدت أبصاره وابتسامته المُظلمه تزداد اتساعاً، ثم رفع انامله يحتضن شرائط منامتها الرفيعه ..
" هذا سيكون مؤلم كثيراً، صدقيني صوفيا، ما سيفعله المخنث الخنيث بكِ الليله ، سيظل محفوراً هنا للأبد "
ثم رفع انامل يده الاخرى يطرق على جبهتها عدة مرات مع عنفٍ، في نفس اللحظه التي واجهت منامتها الأرض
ابتسم بأتساع ينهش جسدها المتناسق بأبصاره الجائعه، ثم عدل خصلاتها المتموجه على جانبين كتفها المُتجرد
" أخرج من غرفتي، أياك ان تحرق جسدي بيديك "
زمجرت حين بدأ يتلمس جلدها ثم تابعت بحده امام عيناه المستمتعتان
" إن كانت الرجوله بالنسبه لكَ في المُعاشره بالغصب ، فأنتَ مسكين يا عزيزي إندرو "
ظل يراقبها بتلكَ النظرات المميته وهله، قبل أن يُزيف ملامحه المرحه من جديد
تلاشى الظلام عن أبصاره التي كانت تُطالب موتها منذ قليل
وتراجع خطوتان للوراء، يراقب بهما جسدها الفتاك ثم اردف بشيءٍ من السخريه عكس دواخله
" لا شيء فيه مميز عن اي امرأه اخرى "
ابتسمت صوفيا بسخريه أطغى تُجسد الثقه
" بالنسبة لكَ ، فكل من واعدتُ وأخرهم ليو، لازالوا يتهافتون على مذاقي "
مالت للامام بعبث، حتى كادت تلامس قلبه بقلبِها
" فهو مُعتق غريزياً بيبي "
ظلت ابصاره الجامده تنهشها الغيره والألم ، قبل أن يهمس
" un' assassina " _انتِ قاتله _
" Sì, sono un' assassina "
_ أجل، أنا قاتلة_
أرتفع ثغره قبل أن يدنو مُلتصقاً بها ثم أنحى امام شفتاها
والتقطها في قبله رقيقه بعدما قال بنبره ثقيله وعميقه
" Il killer più bella "
_القاتله الأكثر جمالا_
رفع ذراعاها فوق رأسها بأستخدام قبضه واحده، ثم تعاتبا بقُبله رقيقه
كلاهما كان مُمتن للأخر، لأن علاقتهما لم تَفسد أكثر بسبب أفعال طائشه منها، أو ردود افعال عنيفه منه
ظل ينجرف بقبلاته المتيّمْه على ثغرها، وحين فاض بكليهما أنقطاع الهواء، فصل أندرو شفاههما مُجبراً يسند جبهته على خاصتها
أستنشق كل واحد فيهم أنفاس الأخر، وعيناهما مُغلقتان عن الواقع و الحقيقه المُره
" Giuro che non vedrò mai una bella donna come te, signora "
_ أقسم انني لن ارى امرأه جميله مثلكِ ابداً، سيدتي _
" Grazie ma so, signor "
_شكراً، لكنني أعرف، سيدي _
ظلا صامتان وهله، يتلذذ كل منهما بانفاس الاخر، حتى قاطع اندرو صمتهما للمره الثانيه مع نبره مُتألمه، تفيض وجعاً
" Addio "
_وداعاً_
أغلقت حادقتيها بمراره امام نبرته المتألمه ، ثم نفت
" non dire addio "
_ لا تقُل وداعاً _
رفع رأسه عنها، يواجه عيناها المُدمعتان بأخرى مُحطمه، يفيض منهَا العشق
" Non lo farò " _ لن أفعل _
قالها ثم التقط ثغرها في قبله مجدداً، هذه المره سطحيه ، بريئه، عاشقه ونقيه، ووضع المنامه على جسدها مُجدداً، يستر بهِ عريها
" Buona notte " _ عمتِ مساءاً _
ابتسمت له بعينين مُتخدرتين
تذكرت كل مناقشه إيطاليه جراها كلاهما من قبل، وقسمهما أن لغة موطنهما لن تُستخدم سوى في احاديث نقيه ، عاشقه
فقط ليله واحده دون كره لن تضر
ليله واحده من الأحلام، علها تسترجع طفولتها في أحياء إيطاليا
أبتسم أندرو مُتراجعاً للوراء، و غادر هذه المره بسرعه قبل أن يغير رأيه
حتماً كان سينتهي الأمر بكونها تحمل طفلا له..!
عاد إلى غرفته وعقله يأمر ان تلك الليله ستنقضي في سلام رغم عينِ كل مُخنث
لكن هذا لم يكن رأي والده سانتيغو بتاتاً
كان يريد أن يعيش في سلام من تأنيب الضمير، ولو أستهلكه الأمر ليله مؤلمه
نزل درجات السُلم وبالمناسبه كان يرتدي تيشرت ابيض بنصف أكمام أظهر ذراعاه الرجوليان، وبنطال رمادي مُريح زاده على عمره وقاراً
أتجه لأكبر غرفه أحتياطيه في الأسفل، تحديداً غرفة السيده إيڤالين كارلوس
وطرق بابها، توقع انها قد تكون نائمه
كان متوجساً من أن تَرفض وجوده، أو تصده
الكثير من السيناريوهات العتيقه جالت على عقله، لكنه في النهايه لم ينتظر كثيراً أمام الباب ، هي بالفعل فتحت بعينين مُتفحصين ..
لقد توقعت ان ترى اي شخص خلف بابها، سواه ..
رأته في ذلك الظلام، نفس الملامح التي كانت تهلكها قديماً من العشق باتت تهلكها الان من الألم والندم ..
وهو في المُقابل لم يتوقف عن فحصها بعينيه اللامعتين ، يلتمس منها الدفىء
" أريد ان اجري حديث معكِ "
اعلن بنبره لينه نسبياً عما تكون نبرته عليه في العاده، تشوشت حادقتها قبل أن تتراجع للوراء، تشير له بالدخول مُرحبه
حينها وقعت اعينه على ملابسها، منامه سوداء واسعه اظهرت جمال بشرتها المشدوده وجسدها الثلاثيني
خصلاتها مُرتبه ومرفوعه فوق رأسها، و النمش المحبوب على وجهها الناضج
ظل يسير بحادقتيه على جسدها وكأنما يجرده، قبل ان يرفع رأسه مزدرداً ريقه بطريقه قد لاحظتها
بللت شفتاها تدعي الجمود ولم ترفض وجوده، لذا دخل مُغلقاً الباب خلفه، قبل ان يتجه ناحية اريكتها الصغيره في الزاويه
فجلست هي على طرف الفراش، كي تواجهه
لازالت تدس يدها أسفل فخذاها، تُخفي الخاتم التي سيفهمه بطريقه خاطئه
لم تكن جاهزه بعد لحوارات مُحتده
" أسف "
حينها شعرت بالزمان يتوقف ، الوقت يعود للوراء ، حيثُ بدأ كل شيء
أغلقت بصيرتها عن الحقيقه ثم ابتلعت ما تشكل في حلقها من مراره
" لا احمل طغينه تجاهك سيدي، انا الآن في الواحد والأربعون من عمري، وانت ايضاً لم تعد صغير، لذا قم بقتل تلك المشاعر المُراهقه "
" مُراهقه! "
غمغم بحده، لم تُرد أن ترى وجهه في تلك اللحظه، كانت مُمتنه للظلام الذي أبتلع الغرفه
هي لا تراه بسبب جلوسه اسفل الشباك .. في الحقيقه هو من يراها
ازدردت لعابه خوفها، لم يكن لديها الطاقة على تكرار الماضي وخاصةً بعد تلك النبره التي صدرت منهُ
رفعت قبضتها من أسفل فخذيها تضمها إلى صدرِها ترتجي القوه
" ايً كان ، جئت فقط لتقول أسف ؟ "
" لا ... أريد ان اتأكد من مغفرتكِ "
" لم تكن السبب الوحيد في كل ما حدث سيدي، لازلتُ مدينه لكَ، وللمرحوم هاريسون، حتى للسيده سانتيغو "
مررت يدها بين طيات خصلاتها المُرتبه
" لا أنكر أن الماضي لا يزال عالق في عقولنا، لكن تأكد اني لا افكر الان سوى في مصلحة الأولاد، سأقضي كل ما تبقى من حياتي اخدم في هذا القصر، الديون تتكاثر على كاهلي، لذلك اسددها .. لم يبقى لي الكثير ، لذا سأقضي لحظاتي الاخيره جانبكم حتى يبتلعني الموت "
لم يجيبها سانتيغو، انفاسه الهادئه كانت تصدوا في الغرفه، دليل على ألم دفين
" لهذا ارى خاتم الزواج في يدك ؟..خاتمهُ ؟ "
كانت نبرته بارده، عاديه، لذا قالت بينما تنهض عن الفراش، تختم حديثها
" لم اقل أني سأقضي ما تبقى من تلك الأيام عانس، لن اكرر أخطاء المَاضي يا سيدي، هناك أشياء تظل عالقه في قلوبنا لا انكر"
قاطعت كلماتها ثم اتجهت صوب باب الغرفه، جلوسه في الظلام اعاد لرأسها اسوأ ذكرى حصلت عليها
كأنما يتربص بهَا كما الماضي
فتحت الباب ثم تنحت جانباً، ولاتزال تواليه ظهرها، تنتظر خروجه
هي لم تعد تلك المراهقه التي ستُعاقب على كل حرفٍ خاطىء، ولم تعد تلك الشابه التي امتلكها بمجرد ان خطت قصره
هي الان تمتلك الحريه في المُغادره
المواعده
لكنها لم تكن تُفكر في هذه الامور
الماضي مزق عدة اشياء بها، بسببه لم تعد قادره على منح الحب ، لقد سامحت الجميع، لكنها لم تستطع مسامحة ذاتِها
چون كان الضحيه الوحيده الحيه في تلك المهازل ، كان أكبر ضحيه.!
لاتزال تواليه ظهرها، تنتظر خروجه من الغرفه، أنفاسها مُضطربه من الذكرى التي حصلت عليها، لكنها بكت لسنوات، حتى لم تعد تمتلك القدره على البكاء ثانيةً
نهض من فوق الكرسي بعدما طال صمتهما
انكمشت عظام ظهرها، ما ان مر بجسدها الشبه نحيف
وقف أمام الباب ثم اغلقه عوضاً عن الرحيل، سكن خلفها ويده تستند على الحائط تمنع فرارها
لم يلمسها، لكنه منع عنها ملذات الفرار والهرب
التفت لهُ بعد برهه ، حينها رأته، رأت وجهه الذي تشبع بالألم
بل و تجسد في ملامحه قهر الرجال
" لكني يا إيڤالين لا اريد ان اخسرك "
توقفت انفاسها عن العدو ، ثم راقبته بعينين مذهولتين ووجه باهت
" في الماضي فعلت اشياء بشعه كي لا اخسرك، ولازلت سأفعل الاسوء والاسوء إن اضطررتُ "
اشتد الالم والعاطفه المُحبه في حادقته، و قال بنبره ثقيله صادقه
" لا أزال عالقاً فيكِ ، كانت أنتِ منذُ البدايه "
أخفضت رأسها تُناظر صدره بمراره
" وانا لم أعد عالقه فيك "
اعتصر أعينه بقهر
" يا إيڤالين، أزال لا اريد اخراج اسوء ما بي، انا مسخٌ مجنونْ، اسوأ رجل في الوجود، اسوأ شخص مر في حياتك، أناني، بي كل الصفات النكره، لكن لا تنسي ان ذلك الوغد، خضع في النهايه، ارسل شياطينه الى الجحيم فقط كي لا يفقدك "
حينها قبضت على منامتها تُخفي أرتجافها، لذا دنى نحوها اكثر حتى بات لا يفصل اجسادهم سوى إنش
" وبالمناسبه لازلت اذهب الى النادي الرياضي كي اظل مُحتفظاً بشبابي، يوم ما سأتزوج منكِ و .. "
انحنى على اذنها ثم مازح بعبث
" حينها سأفعل كل تلك الأشياء المُراهقه التي لا ازال أحلم بتفاصيلها، صدقيني تدربت جيداً السنوات المَاضيه "
رغم عنها أبتسمت، اللعنة عليها، فهي ضحكت بخفوت هازه رأسها بيأس
ضحكتها احيت له روحه، احيت داخله السعاده التي قضى حياته اللعينه، الأثنان وخمسون عام، يجول الأراضي لأجل تلك الضحكه
" اعتبرها اشاره ؟ "
ازدادت القهقهات الخافته التي تصدر منها، و رفعت يدها تضعها على صدره تزامناً مع رفع رأسها، تباً ، هو لم يكن يمزح، عيناه جديه للغايه بينما يعض على شفته السفليه بأغراء
حينها لم تتمالك نفسها أكثر، حاولت أن تكتم تلك الضحكات، لكنه حقاً رجل ميؤوس منه
انحنى على عنقها وبدأ يلثمه بزمجرات رجوليه مُتلذذه، لذا شهقت وحاولت ان تدفعه
تباً .. بالفعل كان جاد في كل حرفٍ لعين!!
لديه ابناء على مشارف الزواج ولا يزال يرغب بتلك اللحظات المنحرفه ؟
ذقنه كانت تتعمد دغدغتها، و شفتاه تقودها الى بحار اخرى من الخطيئه
انزلقت يداه يضمها لصدره، ولا تزال تحاول دفعه
رفعها رغم عنها يستند بها ضد الحائط، كان أكثر من متحمس لصك ملكيته عليها، مادامت لم تعترض لفظياً
بدأ يطبع علامات قاسيه لن تزول سوى بعد أيام، متعمداً أظهار مُلكيته على جلدِها، ويده بدأت ترفع منامتها ببطىءٍ وتربص
" توقف! "
أبتعد عن عنقها بعينين ماكرتين ثقيلتين، كاد ينحني على ثغرها لذا نحت وجهها للجانب الأخر من الخجل والأستنكار
تظاهر بالبراءه رغم نبرتهُ المَاكره
" ماذا ؟ ... تلك الشرقيه قالت أن السكوت علامه للرضا "
" انزلني! .. بحق السماء لقد كبرتَ على ذلك العبث، ستكون جد قريباً "
" يا حبيبتي وإن بتُ مومياء أصمه سأظل احلم بتقبيل كل انش من .. "
وضعت يدها على فمه بعينين مُستنكرتين ووجه مُحترق من كثرة الخجل
" أخرج.! "
ابتسم بمكر ثم قبل كفها قبل أن يخرج من الغرفه ويده تودعاها
" آلى اللقاء يا إيڤالين "
اغلق الباب خلفه، لذا ركضت توصده بأنفاس ويدٍ مرتجفه
' أيها الرب احفظ عقلي، ارجوك ربي احفظه! '
تراجعت للخلف تحك عنقها، ولا تزال انفاسه تضربها، لاتزال تشعر بثقل رأسه
انهارت اقدامها مما سبب ارتدادها على الأرض مع انفاسها الاهثه والمضطربه
دفنت وجهها بين كفيها، تُخفي ملامحها التي عادت تنبض له
هي لم تكذب حينما قالت، بعض الأمور لا تزال عالقه في قلوبنا
لأنها لا تزال عالقه فيهِ .
بينما في الخارج وقريباً من غرفتها، عندما كاد يصعد سانتيغو السلم، وقف بُرهه ليمرر لسانه على شفتيه بمكرٍ وتلذذ
تذكر تمسكها التلقائي بهِ رغم لسانها الذي منعه عنها، وتحسس بلسانه مذاق بشرتها
ظل غارقاً في ذكراه حتى سمع صدى خطوات من وراءه، فألتفت بعينين مُظلمتين ظناً ان هناك من أنتهك حرمة منزله، لكن حينما وجدها الشرقيه تنهد مُعيداً ملامحه الاولى موضعها
تنهد بلا اكتراث وكاد يصعد السلم، لكنها قد مرت من جانبه بالفعل
ملامحها مُفعمه بالحياه وابتسامه عابثه تزين ثغرها، الكره والحقد اللذان كانا قريناً لهَا، تلاشا
جمدت ملامحه، بينما يُفصل براءتها المُزيفه
نَبْشْ تاريخها منذ مولدها كان شيء اراد ان يفعله، في البدايه لم يرد وهبها اكبر من حجمها، لكن الان الامور بدأت تأخذ مُنعطف خطير
خاصةً بعد فعلة چون بديفيد، لأجلها
" لسنا في رحله مدرسيه يا صغيره، هذا المنزل له قواعد، ليلا تتساكنه اشباح من نوع ظريف لن تحبيه "
" لكن السيد چون وهبني حرية التجوال "
ظلت ملامح سانتيغو جامده، لكنها لم تدم كذلك ؛ لأنه لعن تحت انفاسه بعد برهه
بالطبع وماذا توقع ؟ الوغد الذي مزق وجه ديفيد لأجلها، لن يهبها حرية التجول ؟
" ومن ثم موقع المنزل مثالي وسَاحر، أعني نُظم الحديقه والاثاث العتيق، لابد انكَ تمتلك ذوق أثري يا سيدي "
حينها لم يتمالك أبتسامته المُستمتعه امام ابصارها المَاكره
" تلك الألعاب لن تُجدي معي "
زمت شفتاها ببراءه تمازحه كي تستمد منه الثقه، تحضراً للقادم
" لا اعلم لما يفهمني الجميع بشكلٍ صحيح دائماً "
" لأن اوراقك مكشوفه "
اعلن بلا اهتمام ، قبل ان يصعد للجناح تاركاً اياها تحدق في ظهره
حينها علم أن ذلك الوغد چون عقابه لن يمر كالكرام، لأختياره تلكَ المرأه تحديداً .
لكن التوعدات التي كان يكنها سانتيغو لابنه، لم تكن نفس توعدات الابن لامرأته
في مطار نيويورك، تحديداً طائرته الخاصه، كان مُستنداً برأسه على الكرسي
عاد بذاكرته لقبيل يوم رحيله عن موطنه، تذكر ما قال لوكاس ، من نصفِ الحقيقه
عندما أُختطفت، لم يكن باقي على زواجها من العجوز ، سوى ليله
بعد تلك الليله كان سيشعر بهَا الأخر، يشعر بأملاكه، ويتأثر بسحرها الفتاك
كان أسمها ليكون سيڤار أليخاندرو.!
تبسم والظلام ينهشه بينما الساعات تمر عليه كما تمر الثوانِ، كما يتعاقب الليل والنهَار
ستعيش كثيراً، تاره يمضي الوقت عليك سريعاً، وتاره اخرى ابطأ من وصول احلامك
وفي لحظه تتحطم جدار ذلك الروتين، وتُبنى اخرى غليظه، تجعلك عالقاً داخل ثنايا شخص واحد، سواء رفضك أو قبلك، لن يغير ذلك حقيقة احتجازك
ستظل هناك ، الى أن ينفذ الهواء، حينها إما ان تُفتح لكَ النافذه الى قلب المحبوب، أو ستختنق وحدك
تتعفن ، ولن يكترث لكَ ساقط
العار ألا يُدفن جسدك .
أنخفضت الطائره، وحينما استنشق هواء موطنه، تبسم خفيه، لانه شعر بهواء رئتيها فيه
فُتحت أبواب السياره الفخمه تستقبله
استند برأسه على المقعد الخلفي، و قد غرق في ذكراها من جديد
اشعة الشمس كانت تُلهب جلده كما الهبت الشرقيه تبلده
تباً.! ، ستُعاقب حتماً على تلويث افكاره، و جعله فيلسوف مُنتحب على العاهرات
أستغرقه الامر خمس وأربعون دقيقه يتخيل فيها أبتسامتها، نبرتها ، عبقها ونشوته بين شظايا روحها، وانحنائات مفاتنها
" سيد چون .. لقد وصلنا "
أعلن توماس بينما يفتح الباب لسيده، الرجال في استقباله، رؤوسهم مَحنيه
خرج من السياره وابصاره لا تكف عن مراقبة شرفة غرفتها المُغلقه
كان في أمسَ الأحتياج الى حمام بارد يُطفأ عار جوعه لهَا
أغلق أبصاره عن الأشتياق ثم اتجه صوب الجناح الخَاص بهِ
سمع ضجة الصحون في الأسفل لذا ايقن ان الفطور بعد أقل من خمسة عشر دقيقه
بالفعل قد استيقظ الجميع، المراحيض جميعها مشغوله
كانت إيڤالين تتأكد أن كل شيء مثالي، الخادمات بدأن يفتحن النوافذ، وفُتح الباب الرئيسي
الهواء اللذيذ جال انحاء كل زاويه من المكان
بدأت الطاوله الرئيسيه تُنظف كي تُرص أطباق الفطور والشاي أو القهوه
كان المكان هادىء ودافىء
وكالعاده اول الحاضرين أندرو، تلاهُ صوفيا
لم يتحدث أي منهما ، ولم يناظر واحد الاخر ولو صُدفه
تظاهرا كأنهما غريبان، لا يعرفان بعضهما
كأنهما لم يقبلا بعضهما مئات المرات، ليجسدوا العشق وملذاته، ولم يقضوا لياليهم في أحضان بعض على فراش الظلام .. علها كانت طريقه مُناسبه للنسيان .
حضر الحراس يساعدون الخادمات في رص اطباق الخارج بنُبل
كان كل شيء مثالي.
قد صعدت إحدى الخادمات التي كانت تتعامل في الفتره السَاَبقه مع سيڤار، كي توقظها، خاصةً بعدما لم يبقى الكثير على حضور چون وسانتيغو ..
هذا ما حدث ، دلفت غرفتها وكالعاده وجدت الاخرى عائمه في أغطية فراشها، لا يظهر من جسدها انش ..
فتحت النافذه كي يدخل الهواء الرطب للغرفه، ثم اتجهت تهز جسد سيڤار مع كلماتٍ مُشجعه
نهضت سيڤار بالفعل بعد محاولات الخادمه، ثم تمطعت بجسدها على الفراش
" امهليني بضع ثوان "
امأت روزا بتفهُم وهذا ما فعلتهُ تماماً
تنهدت سيڤار بينما تتجه صوب المرحاض تغتسل سريعاً، ثم بدلت ملابسها الى منامه بنفس تصميم الاولى لكنها تشبعت بالبُني
صففت خصلاتها ، ولم يستغرق الأمر سوى خمس دقائق كاملات
تركت خصلاتها مُجعده ثم سارت خارج الغرفه ولا يزال النعاس يجسد خطواتها الكسول
نزلت درجات السلم بتريث كأن وقت الكون كله لهَا، فبدأت معالم القصر تتضح تدريجياً، حتى وصلت للطاوله
كان الجميع مُجتمع ، فجلست على الكرسي الفارغ الوحيد الذي وجدته
كادت تشرع في تناول الطعام لكن جسدها تصنم، بينما تلف رأسها بنظرات مصدومه مالت الى الدهشه والذُعر
الكرسي الوحيد الفارغ..؟!
وجدت چون بجانبها ، يشترف من القهوه، وعيناه المُظلمه متركزتان عليها
كأنها حياته
طعامه ولذته
" كُل جيداً يا بُني ، لابد ان السفر ارهقك "
أعلنت إيڤالين ثم ظهرت في الصوره ويدها تسكب الشاي، تتأكد ان الجميع يتناول طعامه
كان من عاداتها القديمه تناول اي شيء في المطبخ ليستثني لهَا مُراقبة طعام چون وأندرو، كي تعاقبهم إن لم ينهيا طبقهما
والآن لم تعد تتمسك بتلك العاده إلا في بعض الإستثناءات والتي من ضمنها حضور أحدهما بعد سفر طال
" أوه، موضة العنق المرفوع تليق بكِ يا إيڤالين "
قالها سانتيغو متظاهراً بالبراءه، لذا امئت له بوجه مُشتعل من الغضب والخجل، تدرك مقصده المُدفون والمَاكر
حينها ورغم هدوء الأجواء، بدأت يد سيڤار ترتجف من التوتر بينما تدس قطعة الخبز في فمها، وصدى كلماتها السابقه يُرن في اذنها، لأني حينها لن ارحمك، انا كنتُ فتاه سيئه حقاً، أحببتُ في غيابك، وكل تلك الكلمات الغبيه التي قالتها
ولو كانت تعرف أن عودته ستكون في اليوم التالي ، لما فتحت فمها ببنس كَلِمه .
ابتلعت قطعة الخبز بعينين مُتسعتين، تُناظر طبقها، ولا زالت تشعر بأبصاره تنهشها
ارتجفت يدها من فرط التوتر وأنكمش بطنها غير قادر على هضم تلك اللقيمه الصغيره، لذا امتدت يدها المرتجفه لتشترف من الماء
تراجعت بكرسيها للوراء بعدما شربت وكادت تفر من أمامه، لكنه تمتم بنبره مُميته
" أنتظريني في جناحي "
اومأت بينما تسير بخطوات سريعه خارج القاعه، لم تكن تعرف ميعاد عودته، هذا ليس عادلا ابداً
ابداً..!
أعني قلبهُ أسود، لا ينسى
كان يعذبها لمُجرد المُتعه والآن منحته فرصه ذهبيه لفعل ذلك مع سبب مُقنع هذه المره ..
ارتجفت أقدامها بينما تنهار على فراشه
اخذت انفاس مُرتجفه ، ثم زفرتها ببطىء
ما الذي سيحدث على كلٍ ؟
لا شيء جديد!
مُعاشره قاسيه أو ربما بضع ضربات مؤلمه، هذه هي طبيعة علاقتهم، لذا لما الخوف اللعين!!
فُتح الباب، لازالت تناظر اقدامها العاريه
الشيء الذي كانت متأكده منهُ، ان صراخها سيعلو في القصر ويصدو كما الماضي
" مرحباً، يا فتاتي السيئه "
ابتسم بأستمتاع تام حينما اغلقت حادقتاها، لذا صفع الباب خلفه بعنفِ فإزداد خوفها
وقف أمامها، و انامله رفعت رأسها باحثاً عن عيناها التي ظل يراهما في كل امرأه
" انظري لي "
هسهس، بينما الاستمتاع زال عن وجهه ليتحول الى الظلام التام
" وهبتكِ أمانه، تركت لكِ رفاهيه، لم تسحقيها "
انحنى نحوها، لذا تراجعت للخلف، تستند بمرفقيها على الفراش
ارتفعت المنامه من الأسفل وظهر له عنقها الممشوق ومقدمة صدرها العاري، فتأكد من كلماتها بالأمس
هي شبه مكشوفه أمامه .. وأمام الجميع!
" وهبتك حريه، فأنتزعتي مني خاصتي "
دفعها على الفراش برفق ينافي عواصف أنفعال أبصاره ثم أعتلاها
لايزال يُمسك فكها برقه لا مُتناهيه كأنها ماسه زجاجيه يخاف عليها من الكسر
" أكره الكذب "
اومأت لهُ فاهمه ما يريد الوصول إليه
" أطربيني "
أمر بثغر مرفوع، لذا اعلنت بعد وهله
" إن كان مقصدك بخصوص حديث الامس، فأنا ارتديتُ المنامات بالفعل، لكنني لم اقع في الحب بَعد، ولم اكن فتاه سيئه كثيراً "
زفر انفاسه ببطىء، لذا تابعت
" تدرك تماماً أن خزانتي لا يتواجد فيها سوى ما يُناسب إمتاع سيادتك، لا تلومني على ارتداء الملابس التي احضرتها انتَ يا سيدي، منحتني رفاهيه لم اكن لأتنازل عنهَا، فكما تعلم هناك الاسوء في خزانتي ، ولم ارتديه "
أغلق حادقته كأنه يمنع نفسه عن قتلها
يده على فكها ترتجف بوعيد، اللعينه أستطاعت قلب الطاوله فوق رأسه في النهايه
انفه لا يكف عن استنشاق انفاسها وعطر استحمامها اللذيذ
" اذاً ... هل سنفعلها بالطريقه السهله ؟ "
سأل بعدما أمسك مقدمة منامتها، يتجهز لتمزيقها وتعريتها، لذا وفي لحظه واحده تبدلت ابصارها من الخوف والخضوع الى الكره والنفور، الاشمئزاز من أنفاسه
" أتقزز من جلدي لانك تلمسه، اتقزز من هوائك لذا لا تظن ابداً اني سأمنحك جسدي "
جيد .. هذا كان كافٍ
كافٍ للغايه
مزق المنامه في تمريره واحده تزامناً مع فتح عينيه، تلك النظره التي كانت فيهما، اوحت ان الليله لن تُصك في عقلها فقط، بل في كل انش من جسدها
صدقت حواسها خاصةً بعدما سحبها بعنف لمقدمة الفراش يهجم على عنقها بقبضته كأنما يُحاول أن يخنقها
لم يشعر بأظافره التي غُرزت في لحمِها بسبب الاشمئزاز من لمس تلك الداعره التي شابهتها
كانت تختنق ، لذا ابتسم بأتساع امام ابصارها المذهوله ..
" هذا جيد ، خذي الألم كله "
هسهس ويده الاخرى تسير بعنف على جلدها، يخدشه بصرامه
" زالت كل علامه زرعتها فيكِ، لذا دعينا نُعيد خط هذا الجسد "
رفعت رأسها بشده مُنتحبه، الهمهمات المختنقه تفر من ثغرها، كانت حرفياً على بُعد شفى من الموت
وفي اللحظه التي ظنت ان روحها زهقت وأن الظلام كاد يبتلعها، ترك عنقها يعيدها إلى الواقع عنوه
ناظرته بحقدِ وعينان مُلتهبتان بالدموع من فرط الأختناق
حينها لاحظ الدماء التي كانت تفر من عنقها، و صدرها الذي يهبط ويرتفع بأضطراب ..
لعق ثغره بتلذذ
" ماذا ؟ .. اللُعبه لا تكون مُمتعه حلاما تكوني الضحيه .. أليس كذلك ؟ "
سخر من تلك النظرات التي تلقيها نحوه ثم انحنى على عنقها يصك ملكيات جديده
يقبل فكها وشفتاها بجوع
يعود لبربريته القديمه، وهذه المره المُختلف انه قصد إيلامها ، كان يحاول قتلها، وحينما تكون على بعد شفى من الموت يعيدها للواقع بالإجبار ..
شهد الجميع على صراخها ، كل اثاث في غرفته شهد على بشاعة ما فعل
ليس لمره واحده، بل مرات عده، ساعات مُتتاليه بدون فواصل، جلدات وصفعات وكل ما طاب لساديته، وأخمد جوعه للحظات
ظل يقبل ويمزق جلدها بأسنانه كلما سنحت له الفرصه، و يجد النشوه وسط صرخاتها المُتألمه التي كادت تمزق أحبالهَا الصوتيه
دموعها أغرقت وجهيهما المُمتزجان، وهذا لم يزيده سوى جنونه فيها
" المزيد "
زمجر أمام اذنها
أظافرها تشتد على ظهره تمزق جلده ، كما تعمد انتهاكها هو ، روحاً وجسداً
كانت ليله سيئه بعد حصولها على الراحه لمده ربما قاربت الشهر
كأن الأيام التي مضت، مُجرد هدوء ما قبل العاصفه
كانت تلك من اسوء الليالي التي شاهدتها من قبل ومرت عليها، ليله سلمتها للظلام مجدداً، ليله سلمتها للموت.!
لازال غارق في عبقها وما يفعله بها، حتى عند فقدانها للوعي، تابع همجيته على جسدها
حتى عندما حل المساء وأستيقظت مره أخرى كان لازال يغتصبها ويُنهكها
كما لو أنه أبتعد عنها سنوات زادت جوعه ووحشيته عليها..!
التقزز زاد داخلها
لم تتقزز منه، بل من نفسِها ، لأنها لازالت تراه وسيم، ورجولي، مُتكامل من الخارج
لأن مقدار ذره كانت مُمتنه للكلمات العاشقه التي هسهس بها دون إدراك
" بحثتُ بين كل النساء عنكِ، وجدت واحده تُشبهك .. في الشكل فقط "
لهث بينما يعض على عنقها بجوع لم يتلاشى ولو مقدار أنمله، ليُريها كم يحتاج إليها خاضعه أسفله دائماً
" في البدايه كنتُ مأخوذ بتشابهكما، لكنها لم تعد مُمتعه ، اللعنه! .. "
تابع مقبلا فكها المُبتل من الدموع
" لم استطع ايجاد لذتي ونشوتي، لم اكن استمتع بما افعله، انا غاضب يا صغيره، خذي هذا الغضب من سيدك الأن .. ومتعيه! "
هسهس بينما لايزال ينتهكها بشراهه
" في النهايه لم يكن الامر متعلق بهذا "
قالها بأشمئزاز تام وكفه يمسح وجهها الباكي بعنف، كانت تواجه تلك الكلمات بالصرخات المتألمه الباكيه ، والشهقات المُتقززه
" بل هذا "
تَابع بحقد بينما يقبض صدرها أمام قلبها بقسوه
" كان هذا منذ البدايه "
وللمره الثانيه فقدت الوعي، كانت متأكده أن فقدانها للإدراك لن يسعفها، و لن يشعر بهِ، وهذا ما حدث بالفعل .
ظل غارقا في عبقها وفي ثناياها
لم يعد يشعر بالوقت
لم يعد يشعر بالكون والوجود بينما يضمها لصدره يغرق في تلك الخطيئه معها
يكون جسد مُلتحم بها
هو وببساطه، كان تائه ، فيها
ما عرفهُ وما سيعرفه عن ماضيها، كان يستحق جرعه من القوه، وهذا ما كان يحاول الوصول إليه
تمنى أن يظل هكذا للأبد
أن تظل تنتحب وتبكي وتصرخ أسفله، وهو يأخذ منها النشوه التي لم يستطع ان يصل لها مع اي امرأه غيرها ، حتى وإن شابهتها
اشتد الظلام في الخارج ، لذا زمجر وزئر بينما ينفصل عنها عكس إرادته
" بَابَا ؟ "
أمتدت انامله المُشمئزه تتأكد من حرارتها ونبضها، قبل أن ينسحب لنهاية الفراش يستنشق احدى سجائره بعنفٍ
" بَحْبَك بَابَا "
لعن تحت أنفاسه قبل أن يضع الغطاء على جسديهما، لم يكن ينقصه سوى هلوستها العربية ايضاً
أخرج هاتفه، ونبرته تشتد غضباً وشهوه خاصةً بعد انكماشها جانبه، تلتصق بهِ
" لوكاس .. اقرأ لي الملفات التي جهزتها منذ شهرٍ مضى "
وفي الجانب المُقابل رمش لوكاس بلا فهم
" حاضر سيدي، لازلت في الشركه فقط أملهنى لحظه "
صمت لوكاس بعدها لدقيقتان كان يحاول چون فيها دفع سيڤار بعيداً عنه
" سيڤ إبرام سمير، وُلد بأعاقه ليست ذهنيه، في الحقيقه كان عبقري منذ صغره، لكن إصابته كانت الشلل، إضطرابات نفسيه متأخره، الرهاب الأجتماعي .. كان يؤثر على نفسية سيڤار بالسلب حيثُ أكتفى كل منهما بالآخر ، كان مُصاباً بالصرع مما كان يؤدي الى تدني نفسية اخته على المدى البعيد كلما شهدت نوباته المُتكرره، وتطور الأمر حتى بات يهاب اللمسات الخَارجيه ولو من توأمه نفسِها "
" روجر ألقيني، وحيد والديه، وُلد في عائله فقيره، والده ألقيني كان مُدمن من العيار الثقيل على المخدرات، قتل زوجته بسبب رفضها مَنحه المال الذي كان الأبن اولى بهِ لأستكمال دراسته، تعرض للتنمر الأجتمَاعي في طفولتِه، لذا تطور الامر حتى بات مُختل فائق الذكاء و مُغتصب للأطفال، وقع في مصيدة الشرطه في إحدى المرات وتم اعتقاله، لكنه أُرسل الى مَشفى عقلي بسبب انعدام تذكرهُ لما يرتكب .. استطاع الهرب في النهايه، و ظل مُتخفياً حتى وجد مصدر إلهام جديد، ضحيه مُثيره ومتكامله له ، وهما التوأمان "
اغلق چون حادقته، عيناه تزداد ظلاماً وانفاسه تشتد
" بأستخدام طرق مُلتويه استدرجهما الى منزل مهجور كان مُختبأ فيه، حينهَا البحث الجنائي على جثة سيڤ أوحى بما حدث، تفاصيل الليله لا يعرفها سوى سيڤار لذا كان من الصعب إيجادها في ملف كلاهما "
أعتصر چون حادقته بعدما تابع لوكاس
" لكني جلبت تقرير الوفاه يا سيدي، سيڤ تعرض للرهاب النفسي البحت بعدما تمت مُلامسته لذا ومباشرةً اُصيب بسكته دماغيه تسببت بموت خلايا دماغه، لكن هذا لم يوقف روجر على فعل ما اراد، اغتصبه ، سَلخ جلده، مزق جسده بطريقه بشعه، بل وطبع اسمه بالنار افتخاراً بعد انتهاءه، نهض عن سيڤ الذي بات جثه مُشوهه، ثم التفت لتوأمه التي ظلت تصرخ حتى اصيبت بشلل في حبالها الصوتيه كاد يفقدها صوتها الى الأبد، كانت تُشاهد ما يفعل مُكبله بلا قوه .. في النهايه اقتحمت الشرطه المكان ، كان روجر سيذبحها متخذها رهينه، لذا قام شرطي بأطلاق رصاصه على مصباح أصفر في السقف .. "
تابع لوكاس بعدما تنهد بنعَاس
" في الحقيقه أحضرتُ تشخيص سيڤار ايضاً، عمى نفسي وشلل في الحبَال الصوتيه، رهاب أجتماعي، وشلل نفسي، لم تكن تتفاعل مع أحد، نوبات هستيريا تُصيبها من حين الى اخر، كانت تحتضر دون شهيه حتى للماء، لكنها نجت في النهَايه، امرأتك مُحاربه فطرياً سيد چون "
أبتسم أمام وقع الجُمله الآخيره، ثم ناظر الشرقيه التي استطاعت تمُلك كل انشٍ فيه
"هي كذلك . "
وأغلق الهاتف دون التفوه بكلمه اضافيه بعدها
أحتضن جسدها لصدره، و ذراعاه يقبضان عليها، يضمها له بشغف أكبر
قبل جانب عنقها قبل أن يدفن وجهه في ظهرها
" چون ؟ "
هلوست بأسمه للمره الاولى لذا تلاشت انفاسه بلا تصديق، ثم ضحك بعدها بسعاده مُطلقه مُقرباً إياها لأضلعه
" تباً لي "
كان هذا اخر ما قالته شفتاه، قَبل ان يُقبل كتفها العاري عدة مرات، ثم غفى على رائحتها كالمهووس
و ربما قد هوس بهَا بالفعل
" لقد بتِ لي ، لي وحدي منذ البدَايهْ . "
" وسأقتُل أي وغد أخر يفكر فيكِ "
" أنتِ لي يا أبنة ابرام "
يُتبع ..
***
أنتهى ❤
رأيكم يهمني أكيد 🍃
رجاء خاص : لا تنسى تشجيعي بالتصويت ^~^
(عن طريق الضغط على النجمه البرتقاليه أدناه🌟)
اطول بارت كتبته حتى الآن ، تجاوز الستة آلاف ونصف ♡_♡
اسفه على المشاهد الحاده لكن وجب أن يتضح لكم طبيعة علاقتهما ولمحات ماضيها الرائعه ♤~♤
أحد توقع ما حدث لسيڤ ؟
فهذا يُفسر كره سيڤار للمصابيح الصفراء ☹
المهم دمتم سالمين 💚🍀
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top