غيره مَرضيه وغباء تام <١٤>

_ بسم الله الرحمن الرحيم ♡ .

الثِقه غريزه فِطريه سهلة القتل والسَحق مع مرور الوقت ..

تجارب شخصيه مؤلمه قد تؤدي إلى نفسٍ قويه أو آخرى ضعيفه مُتنازِله

وسيڤار قضت حيَاتها كلها تُواجه، لتقع فِي تجارب مَريره لا شِفاء مِنها سوى بالتنازل ..

وهي لم تنكب عن التنازل مِن قبل .

خطواتها البطيئه في المولِ التجاري خير دليل على أختيارها المُتنازل تلكَ الليله

ليلتهَا رأت التحدي فِي أعينه

چون كان يظن أنها لازالت تلكَ اللبؤه الشرسه التي كل إنفعال منها يُغريه

لكنها كانت بشر، وحين فاضت قوتها، تنازلت، وسلمت قَلبها لوحش الحِقد والكراهيه

حينها لم تقدر على قولِها، فجلست على قدميه دون الفتوه بإعتراض مما سبب إتساع طفيف في أبصاره

ليلتها چون تفاجىء أن تلكَ الصغيره روِضَت وماتت روحها الشرسه

قد أستغل خضوعها جيداً .

وفعل بجسدها كل ما لذَ وطاب خلف نوافذ مُعتمه ستحجب صراخها وهالتها

وكم كان فخور لإستطاعته إخماد مقاومتها وأقتصاص أجنحتها، بل ووضعِها في قفصٍ لا مَهرب منهُ .

خرجت سيڤار من شرودِها على يد لوكاس التِي لاحت أمام عيناها بطرقه من أصابعه الإبهامِ والوسطى

ناظرتهُ بلا فهم وحيره، فزفر أنفاسه بيأس ثم قال

" أنتِ شارده منذ دقائق عِده يا سيڤار.! كنتُ أسئلكِ عن لونِ الفستان الذي تريديه ؟ "

أوه صحيح ..

ربما يتسَائل البعضُ لمَا كانت فِي المركز التجاري الراقي، تحديداً قِسم فساتين السهرات

بالطبع أي فتاه في مكانها كانت لتريدُ أن تكون الأكثر فِتنه فِي حفلِ خُطبة مُغتصبها ..

تنهدت بُبطىء قَبل أن ترسم إبتسامه خافته على ثغرها ، تُجسد إرهاقها وموت روحها

في الفتره الماضيه وبعد تلكَ الليله لم يحدث شيء مُثير للذِكر سوى إفاقة صوفيا

وبالمناسبه أندرو قام بإختطافها والهروب إلى مكانٍ مَجهول تماماً لأسباب لا يعرفها سوى چون بالطبع

بينمَا سونيا كانت تتود إلى وريث هاريسون طوال الفتره الماضيه، ولسبب ما كان يتجاهلها إبن سانتيغو ليتجه إليهَا هي

المزيج المُغري خاصتهُ

وحينها كانت تسلم له جسدها ببساطه والوغد كُل مره يُصدم ثم يبتسم بسعاده

ليختفي فِي اليوم التالي بعد ليله حميميه طويله، ولا تراه سوى في أوقات الطعام حتى يأتيها فِي المساء مُجدداً

فِي بعض الأحيان القليله كانت تُغادر القصر مع صُحبة لوكاس

ولم يكن لوكاس صُحبه سيئه، لكنه قريب جداً من وغدها، لذلك لم تستطع إئتمانه أو التوقف عن كرهه

وصدقاً كان خفيف الظل ومَرح، وفي نفس الوقت جدير بالمسؤوليه

لكنه كان عامل مُستحيل لإثارة إستفزاز چون بسبب بديهته، لذلك تسائلت إن كان بإمكان توماس أو ستيڤ مرافقتِها ، وبالمناسبه الوغد عرف طلبها وقد حطم كل ضلع مِن ضلوعها المَكسوره

ووقتها لم تكن ليلته معها حميميه بتاتاً، بل قاسيه وفاتره، أغتصاب روح وسُباب لاذِع

أهانها وجعلها تركع لهُ كي يتأكد من ولائها مع عدم ذِكر تفاصيل حياتها البشعه

لكن وصدقاً توعدات چون لهَا في نفس اللحظه كانت دفينه ومُظلمه أكثر من تلكَ الليله

كان يَحفظ العديد من الأخطاء ككقطع الشطرنج اللذيذه حتى يحين الوقت المُناسب لكِش مَلِك

توماس أمامه مع تقرير تفقُد كاميرات المُراقبه، والتي كانت تُظهر خروج سيڤار المُبالغ بهِ

فِي كل ليله لم يكن يأتيها فيها كانت تخرج من القصر بعد مُنتصف الليل ولا تعود سوى قبل الشروق بدقائق

رأها تتسلق الشجره لتهبط في النهايه الآخرى فوق سلة المهملات

وحين ترغب في العوده تتسلق نفس السَله لتقفز كي تُمسك طرف السور ،ثم تنزلق من فوق الشجره وتركض كالفِئران ناحية البوابه الخلفيه للقصر التِي أكتشفتها

هو لا يتحدث عن مغادرتِها لمره أو أثنتين، بل كل لحظه لعينه كان فيها بعيداً عنها

لمن تذهب ؟ .. ولما ؟

" هل نبتر تلكَ الشجره يَا سيدي ؟ "

سأل توماس بتوجس ، فرفع چون يده ليحل رابطة عنقه

" لا .. دع الفئر يقع في المصيده أولا "

ثم أشار لهُ بالمُغادره

وحين غادر توماس سحب چون رابطة العنق بعنف، وفتح أزرار قميصه حتى طار أحدهما من شدة قبضته

بدى أن تلكَ الصغيره تستغفلهُ، وربما وجدت مُجامعه رقيقه كانت ترتجيها دون كلمات

أغلق أعينه بمراره

هو يعلم أن الشرقيه لن تفعل بهِ هذا

لكن واللعنه أين تذهب كل يوم بتلكَ المنامات القَصيره ؟ هل تُحب أن تُظهر خلفيتها للعلن بل وتتجرأ فِي البوح بتلكَ المَحبه دون خجل.!

لكنها ستَحصد قريباً ، وقريباً للغايه ..

- فآول قطعة شطرنج معه : حِين وجدها مع ديفيد في فراش واحد .

- ثانِي قطعه : حين هربت منهُ للغابه .

- القطعه الثالثه : حين قتلتهُ بتلكَ الإصابه فِي صدرها بسبب تمردها .

- القطعه الرابعه : تحليل دمها في المشفى  .

- وتلكَ كانت القطعه الخامسه .

تبقى غلطه واحده ..

غلطه واحده لا غير

و سيقول ببساطه
                            " كِش ، ملِك "

أخرج سيجاره يُصبر بها نفسه لعلَّ ضوئها يُنير ظُلمة توعداته

لم يكن يُريد أذيتها .. بل وسيحرص ألا يحصد القطعه الاخيره من الشطرنج .

سيحميها من شيطانه ، ليقيها شرِه

و سيحرص أن تظل سالمه بعيداً عن نوبات مسُوخه الغاضبه ..

وصِدقاً لم يكُن چون الوحيد الذي أراد حماية امرأته من شياطينه

حتى أندرو كان يُعافر كي لا يسحق جمجمة صوفيا بيديه المُجردتين

" حررنِي أيُها المريضُ اللعين "

ثم تحركت بهمجيه لم تزده سوى سخطاً وأمتعاضاً، فغمغم بتهديد

" بيبي! .. كلمه إضافيه ولن أكتفي بربط فمكِ الشهيّ فقط "

ناظرته بأعين مُرهقه تبحث عن المزاح في حادقته، لكنها لم تجد سوى وعيد لم يكُن ليهبها إياه لو كان فِي كامل قواه العقليه

توقعت أن يكون مُنتشي بالمُخدرات ، أو مُنتشي بالجنون

وبدى أيضاً من نظرته الثاقبه ، أن انتشاءه كان من فرطِ جنون الخوف وظلام القلق

أختطفها ظناً أنه يحميها حتى تنهض سالمه مع مرضها المُزمن

لكن صوفيا كانت فِي حاله من الرفض وفي نفس الوقت المَنطقيه

تعلمت في مسيرة حياتها أن المشاعر ليست إراده قويه أو مُرشد جيد في المواقف البديهيّه

وفي موقِفها هذا ، أدركت أن أفضل رد قد تفعلهُ هو السكوت والترقب

يديها مقيدتان فوق رأسها، وقدميها مقيدتان أيضاً، الوغد ثبت رأسها في مُنتصف الفراش، وربط خصرها وأفخادها وعضدها

يعلم تماماً كل ما تعلمتهُ وكل ما تعرفه

وكان يعرف أن اهم خطوَه كي لا تهرب من عقدته، ببساطه ألا تراها .

كانت مرهقه ومُتعبه، وجهها خالي من أدوات التبرج وترتدي منامه واسعه ثقيله .

رؤيتها في تلكَ الحاله كانت غريبه وغير متوقعه، ثقيله على صدره

خانقه لمشاعره

" أظن أني واقع في حبكِ منذُ أن كنتُ في السابعه"

تبسم بدفىء حين رفعت أعينها الباهته له، ولم يرتسم على وجهها سوى الجمود

" والمره الآولى التي أردتُ أن أتزوجكِ فيها، كنتُ في العاشره "

صمت وهله ثم أستطرد بمراره

" وأول مره حين طَرق الأحتلام بابي في الثالثة عشر ، كنتِ البطله الوحيده "

أغلق أعينه عنها وتابع بإبتسامه خافته

" والمرة الأولى التي أردت تقبيلك فيهَا كنتُ في الرابعة عشر، وأردت مُجامعتكِ وأنا فِي الخامسة عشر، وقمنا بممارسة الحبِ وأنا في الثانيه والعشرون "

تابع بمراره لاذعه ونبره مَخنوقه

" وكنتُ طوال تلك المسيره أحب النظر إليكِ، مُعجب بكل نظره من عينيكِ ، فأكتشفتُ حينها أنني احببتك منذ البدايه يا صوفيا "

" ثمَ أنفصلتَ عني في عيد ميلادي العشرون"

قالتها بفتورٍ ، فأجاب بمراره

" أنفصلتُ عنكِ لأنني جبان، خفتُ أن أراكِ في نفس الحاله التي أنتِ عليها الآن ، بسببي "

أجاب ثم رفع سبابته أمام وجهها بحزم وتابع

" ومع ذلك طرقتِ أبواب الخطر ولم تصوني الأمانه، لم تحمي نفسكِ يا صوفيا ، لذلكَ هذهِ المره ، لن أغادر "

فتح حادقته فجأه ، فرأى ملامحها المتوجعه لثانيه قبل أن تُعيد أبصارها للجمود

" المرة الآولى التِي شربتُ فيها السجائر، كانت في الرابعة عشر بعدما رأيتكَ تتفاخر بآول مُجامعه لكَ"

تابعت بحده حين كاد يلوذ بالأعتراض

" والمره الاولى التي شربتُ فيها الكحول كانت في الخامسة عشر حين وجدتكَ في فراش المسؤوله عن تدريبي "

تابعت ببساطه

" والمره الأولى التِي خُضتُ فيها تجربة المُخدرات، كانت في الثامنة عشر بعد أن فقدتُ طهارتِي، حين أردتُ أن اتناسى قسوتك على الفراشِ كما لو كنتُ عاهره "

أزدرد ريقه بمراره وهي تابعت بلا مُبالاه

"وبتُ مُدمنه شرِهه في عيد ميلادي العشرون"

كاد يتحدث مُجدداً ، فقاطعتهُ بحده

" وبعد إنفصالنا ، دخلتُ فراش مُراهق أصغر مني بثلاث أعوام "

جمدت ملامحه بلا تصديق ، لذا أرتفع ثغرها بإستمتاع وهسهست

" والمره الثانيه، كانت مع رجل في الخمسِين من عمرِه، بينمَا الثالثه مع رجل لا أعرفه فِي الحانه "

تابعت بضحكه خافته مَريره

" والمره الرابعه، كانت مع حبيب سونيا الأول"

" كَذِب.! "

أرجعت رأسها ثم ضحكت كالمخبوله وأستطردت ببساطه

" تركتني أربع أعوام، فـطعنتكَ أربع طعنات "

" كــَــــــــــــــــــــــــــــــذِب.! "

هدر بحده تزامناً مع إلقاء هاتفه على المرآة الفرعيه فوق الطاوله

وبالمُناسبه كَان هناك زوجان من الطاولات على جانبين الفراش، فوق كل واحده منهما مرآه مُستطيليه طويله

وبخصوص المرآه فهي تحطمت، لكن أندرو لم يكتفي بتحطيمها

بل ورفص الطاوله بقدمه فـطارت وتناثرت مُقتناياتِها

ثمَ سحب التلفاز المُعلق في الحائط وألقاه بعنف على المرآه الاخرى

تناثرت القطع الزجاجيه حول صوفيا، لكن واحده جريئه أرتطمت بوجهها وسببت جرح عميق في جانب عينها اليُسرى

الدماء سالت منها وسط دموعها ، وأهتزت شفتيها من مرارة الكلمات

" كنتُ منتشيه بالمُخدرات، لا أذكر التفاصيل، لكنني فعلتها مع أربع رجال يا أندرو .. و إن كنتَ لا تُصدقني، فإسأل چون "

ألتفت لها بوجه مُتألم ثم صعد الفراش وأعتلى بطنها

مرر يده على وجنتها بحنان وقال بروحٍ متمزقه، وأعين مُترجيه

" أخبريني أنه كذب يا صوفيا، أرجوكِ، أترجاكِ بيبي أكذبي عليّ، سأصدق كذبكِ فالصدقُ مؤلم جداً .. "

لكنها لازالت تناظره بألم، وصدق ، وَروح مُرهقه

" خنتني لمرات لا تُعد ولا تُحصى ، وأنا ظللت صائنه حتى أنفصلتَ عني ، لا تُحاسبني ؛ لأنني لم أخنك ، فقط أخبرك اني استطعت أن انساك، وأستطعت أن أفتح .. "

صمتت بألم، ثمَ تابعت بشهقه مزقت روحها

" أن أفتح أقـدا .. "

أرجع أندرو رأسه للوراء، وأنفجر ضاحكاً بلا تصديق

مرر يده على عنقه بإختناق بسبب ضحكته التي بدأت تشتد بين الحين والآخر

" خُنتكِ كي لا ترِي حقيقتي، خُنتك كي اُرضي شهوتي التِي لن تحتميلها بسبب السكر في دمكِ ، يا سُكرتي  "

مرر يده المُرتجفه على خصلاتها لتتبعثر بعشوائيه

وللمرة الثانيه شعرت صوفيا بجسدها ينكمش أمامه .. شعرت و كأنها تقلصت أسفل هالته

الخوف والفزع الذِي لم يستطع أن يُثره سوى چون في نفِسها، أستطاع أندرو إيقاد أضعافه

" لكن الآن أنا .. "

ثمْ تابع، ولا يزال رأسه مرفوع للأعلى وأعينه مُغلقه

" الآن أظن أنِي نادم على خيانتكِ وإفراغ سلبيتي في أجساد فانيه كي أحتفظ بكِ "

رسم إبتسامه ضئيله وقال ببساطه

" أعني كُل كلمه الآن يا سُكرتي الحُلوه، لن أخونك ، وفِي المقابل خذي حقيقتي البشعه .. "

أخفض رأسه وتابع بثغرٍ مرفوع

" أظن أنكِ ستخضعين لتجربة المُخدرات كثيراً الفتره القادمه بيبي ، لكن لا تخافي لن أضربكِ، أعني وحتى بعد ما قُلتيه لا أستطيع أن أصفعكِ أو ألكمكِ، لكن أظن أنني أستطيع فعل أشياء اخرى بشعه "

أبتسم بإتساع أمام وجهها المُنكمش

" تباً يا سُكرتي، لم أتوقع أن هذا سيحدث في يومٍ من الأيام، لكنِي فقدتُ الرغبه في لمسك، ولم أعد اشعر بنفس اللوثه لأحصل عليكِ "

حقق أبشع أنتقام حين نهض من فوقها وأردف بخفوتٍ ساخر

"لم أظن يوماً أني سأحتاج إلى مُنشط جنسي معكِ، أو مع أي امرأه، لا أظن انني سأحتاجه وانا مع كلبه، لكن انتِ ولسبب ما تقززيني الآن"

وسار ناحية باب الغرفه ثم تابع بدندنه خافته

" بالتأكيد هناك واحده في مكانٍ ما هُنا .. لن اتأخر"

ثم أغلق الباب خلفه

وحين أغلقه

إنهار على الأرض ووضع يده على فمه المُرتجف بمرارة عاشق مَخذول

أنفه يقطر تلكَ القطرات من الدماء على الأرض الخشبيه بتريث

وعيناه تتشبع بدموع رثاء موت قلبه لكنها وعلى الأقل لم تُغادر أعينه الحاقده

مسح دم أنفه في كُمه ولازالت أنفاسه تهتاج من فرط الألم والغضب  ..

والقهر لأنه لم يكذب حيال تقززه منها

كان يموت لأنه تقزز منها

لأنه عجز عن تقبيلها أو مُعاشرتها

لأنه عجز عن إحتضانها أو مسامحتها

وقتها أندرو أنكمش فوق الأرض بضياع .

لقد أحبها لأكثر من وَاحد وعشرون عام

وسيحبها لواحد وعشرون عام قادمه

ولواحد وعشرون مليون نَفس من رئتيه

لكن هنيئاً يا صوفيا ..
فجبروتك أحرق قلبه بنجاح ، هذهِ المره .

كل طريق يأخذه لها ، يتألم بل ويموت

كلما حاول الأقتراب منها يتفاجىء برفض القدر وإمتعاضه

الأمر لم يتعلق أبداً بتركهُ لها، ولا بتركها له

ليس لأنه خانها ولأنها خانته

بل لأنه أحبها وهي أحبتهُ، وهو لا يستحق المحبه

لا يستحق السعاده

و لأن صوفيا والتر كانت الإنسان الوحيد الذي أستطاع إبكاءه بعد موت أمه

كانت الشخص الوحيد الذِي تفوق بجداره في إحراق قلبه

شعر أندرو بنفس الألم

نفس ألم موت والدته الذي لن يعادله أي ألم

هو شعر حينها أن صوفيا ماتت فيهِ، ومع ذلك بقيَّ يُحب روحها المَيته

سمع صرخاتها المُتألمه من الداخل

سمعها تصرخ وتبكي

تشهق لتُري الوجود أن روحها ممزقه

" أيها الرب أرحمني، تعبتُ من نتائج أخطائي، روحي تحترق يا الله، روحي تحترق وقلبي يتمزق "

وصرخت مجدداً ثمَ أجشعت في بكاء مرير، وحينها فقط سالت دموع أندرو وأغلق اعينه بمراره

انفه يزداد سيلاناً من الدماء، وروحه تزداد انتحاباً، حتى صراخ صوفيا المُتضرع للرب لا يَسكن ولا يهدأ

فـهل هذهِ نهايتهم  ؟

                       ____________
                           _______

_ مُنتصف النهَار ، في المولِ التُجاري :

" إذاً .. ما رأيك ؟ "

سألت سيڤار لوكاس ثم أستدارت بجسدها كي يرى الفستان من كل الزوايا المُمكنه

الفستان كَان من النوع المَنفوش، لكن لونه وتصمِيمه فاخر بسبب درجته التي شابهت بشرتها الفاتحه نسبياً

المشكله الوحيده بهِ كمنت فِي صدره المفتوح والذي بدى أن مُصممه كان متحمس لإظهار مفاتن المرآه وخاصةً الجزء العلوي مِنها

ولكن مع هالتهَا الشرقيه وقوة شخصيتها، وَجد لوكاس نفسه مُتحير في رفضِه

ربمَا كان من الأفضل رفضه ، لكنه لم يستطع أن يظلم معايير الجمَال

فأبتسم بحماس فِي النهايه وامآ عدة مرات بالإيجاب، لذلك أرتسمت إبتسامه واسعه على ثغرها

سيكون هذا شيق حد الجحِيم .

وبينمَا يتجهز الجمِيع لحفل الخطبه ، سنعود إلى إحدى البلاد العربيه

تحديداً منزل أليخاندرو سامويّل، حيثُ كانت كريس تناظر الفراغ بعقلٍ شارد

لقد عرف مينا سرها .

عرف سبب تواجدها حول والده  ..

عنفها لأنها أنهت مُستقبلها خلف شعار الإنتقام، الوغد جُن جنونه وهددها بالبوحِ

سمعهَا في إحدى هلوساتها البصريه مع سيڤار وعَرف بِضع خطوات كان من المُفترض أن تظل في قرارِة نفسها .

تنهدت ثم سارت على أطراف أصابعها ويدها تحتضن الملف الأصفر ..

ذلكَ الملف كفيل بإنهاء مسيرة أليخاندرو الرائعه، ملفٌ هام بل و ربما من أكثر الملفات الهامه التِي لديه

وهي قامت بسرقتهُ

وستخبئه حتى الوقت المُناسب ، أو بالآحرى حتى تَنتزع ما تريد من مينا

دوره لم ينتهي بَعد .. وستنهيه الليله كي تتخلص من عبئِه على صدرِها .

وضعت الملف في الخزانه أسفل ثوبها ثم سارت جهة المطبخ وقامت بتحضير كوبان من العصير الطَازج

وضعت في أحدهما نسبه كبيره من المُخدرات ومُذهِبات العقول ..

ضمِيرها كان فِي حاله من السكته القلبيه بسبب الأفعال الشنِيعه التِي قامت بها مؤخراً، حتى باتت لا تُدرك كيف أصبحت بهذا السوء، وباتت لا تكترث بالإيذاء الذي يتعرض إليهِ محبوبها ..

تنهدت بمراره ثم أتجهت إلى غُرفة مينا ويدها تَرتجف بالحامله، وعيناها تتشبع بألم لحظيّ

بالتأكيد لم تكن فِكره سديده ، لكن ما باليدِ حيله

مَا ضاع مِن نفسها لن يتناثر هباءاً، لابد أن تُتابع حتَى النهايه .. مهما كلفهَا الأمر

دلفت الغرفه حين سمح بالدخول، كان فوق الفراش وعلى أقدامه الحاسوب، يعمل كالعاده في المنزل بسبب مرضه الذِي طال

ظل يمكث في غرفتهِ أيام، أحياناً تُصيبه الحمى حتى تُسكِن لسانه وتُذهب وعيه، وأحياناً يفقد شهيته ويستمر في العيش لأيام متواصله دون طعام .

تقدمت منه كريس وأعطته العصير، فنظر لها بحده قبل أن يلتقطه ويضع الحاسوب جانباً

" ذلكَ العصير هُدنه وبدايه جدِيده يا مينا .. لا أريدك أن توشي بي "

أشترف من العصير بضع قطرات بلا تردد رغم مَرضه وغضبه

كريس تعرف تماماً أن مينا لا يستطيع مُقاومة شيئان .. هيَ ، وعصير المانجو الطازج

ولقد منحته كلاهما

منحته إبتسامة الفتاه التي أحبها ، وكوب طازج سيُنهي كل شيء حتماً

" أحتاج منكَ خدمه آخيره "

قالتها وعيناها تتفقد وجهه للتأكد من مقياس إنتباهه ، وبالفعل قد غاب وعيه

ظنت كريس أنها ستحصل على ما تريد ببساطه ويُسر

لكنها لم تتوقع أن يبتسم بألم ، قبل أن يستطرد مع خمولٍ

" أنتِ جمِيله .. جمِيله جداً يا كريس "

ثم دنى نحوها بأعين ضيقه

" لما لا أستطيع رؤيتك؟ ، لما أراكِ إثنتان ؟ "

ضحكت كريس، لكنها لم تتوقع أن يدنو بثغره كي يلثم عنقها ، فَـقبل أن تمس شفتيه جلدها وجدت نفسها تنتفض بفزع

وبسبب أنتفاضتها ناظرها بحيره وحجبان معقودان، وضاقت عيناهُ في ريبه مُحاولا رؤيتها بوضوح

حينها أيقنت أن المخدرات لن تجعلها تأخذ ما تريد فقط، بل وستجعلها تتعرض لأشد أنواع الألم كي ترفضه ..

هو لمْ يتودد لها من قبل

ظل يُسمم حياتها ليرفض وجودها وكأنه نساها بين ليله وضحاها

لم تكن كريس تُدرك كم ظل يعافر في المسَاء كي لا يقطع شرايينه اللعينه

وكيف كان يموت في كل مره تُقبل وجنة والده

أو حتى كيف يَحتضر حين تخرج من المنزل بملابس ضيقه أو قصيره لم يعترض عليها العجوز بحجة أنها لازالت صغيره وفاتنه .

جلست بجانبه وأعطته مجموعة الأوراق، ثم قالت بنبره حانيه مُتألمه

" وقع لِي على تلكَ الأوراق .. وسينتهي عذابك يا مينا صدقني "

أبتسم لها بخمولٍ

" سأستعيد قلبي وروحي ؟ "

وللأسف الإجابه كانت نعم

أرادت أن تنسحب

كانت كريستن تموت لأنها تأكدت من كرهه لها بعد تلك اللعبه الدنيئه، تأكدت أنها ستخسره تماماً، ورغم ذلكَ لم تنسحب، على النقيض تماماً ظلت مُتصنمه حتى اخذت ما ارادت ووقع الأوراق

أوراق تُنازل عما في يده من إدارات وأموال ومنازل للتأجير حتى بات على الحضِيض حرفياً، وأوراق أخرى للتنازل عن حصته في الميراث، بالإضافه إلى أوراق تنازل عن التوكيل الذي أجراه أليخاندرو لهُ

لمْ يكُن مينا غبي، ولم يكن يُحبذ أن يشرب أو يأكل حتى في شركته الخاصه كي لا يتعرض لأي موقف خطر

مشكلته الوحيده كانت فيها، لأنه وثق بها ولم يفكر ولو وهله قبل أخذ أي شيء منها

كريس لم تكن تنتقم من أليخاندرو

بل وجدت نفسها دون أن تشعر تنتقم من الرجل الوحيد الذي أحبها و صَانها حتى اللحظه الاخيره

وها هي أنتصرت وخرجت من معركتها الآولى بكل شيء

أملاك أليخاندرو سامويل
وأملاك مينا ڤيكتور

كل شيء بات لها وحدها ولم يتبقى سوى تسجيل الأوراق في السجل المَدني وإلى آخره

لكن حدث ما لم يكُن في الحُسبان

فجأه وفي أقل من وهله صرخت بفزع حين شعرت بجسده يكبلها أسفله

لم تكن رأت عينه هكذا من قبل

ورغم رؤيتها للشهوه في أعين زوجها الحقير، إلا أن مينا هو الوحيد الذي أستطاع إرهابها

ربمَا سبب خوفها أنه أبداً لم يُناظرها بنظره مُخله سواء قبل زواجها أو بعده

كان دائماً حريص في كل شيء يتعلق بها، لكنها الآن تأكدت أن الرجل الذي أحبته لن يكون بنفس الصفات الحمِيده عند سكره

وياليته كان سكيراً فقط..!

صرخت بفزع وحاولت أن تدفعه حين أنحنى على عنقها يشتمه كي يتأهل لإنتزاع روحِها

وصدقاً كريستن لم تكن تُريد أن تشوه صورة مينا في عينيها، فهي ظلت تحتمل شهوة أليخاندرو المقززه لأنه زوجها ولأن أهدافها أكبر

لكن لا سبب يجعلها تخضع في علاقه مُحرمه ولو لأجل الحب

حتى مينا قال لها نفس الجمله

لكن وقتها ، هو لم يكُن نفس الرجل الذي أحبته

بل وحش مُهتاج أنهال على جسدها بلا رحمه يحاول أن يمزق ثيابها وفمه يلثُم عنقها بشده ، وكأن تلك اللحظه كانت إحدى أحلامه المُستحيله والبعيده تماماً، وحين تجسدت امامه لم يتردد قبيل إنتزاع أحقيتهُ فيها

وبالفعل كانت شبه مُعراه ولم تجد سبيل سوى أن تحاول دفع رأسه المغروز في عنقها، لكنه بطبيعة الحال هو الأقوى بنيانياً وقد حاول أن يَدفن جسده بين أقدامها عنوه وبدأ يطحنها ليمنع إعتراضاتها

فـ-ـلم تجد سبيل سوى الترجِي والإنتحاب الذي لن يكترث لهُ

"  أرجوك مينا ، أرجوك  "

وكالطفله قليلة الحيله بدأت تصرخ ببكاء ..

ما يفعلهُ أليخاندرو فيهَا جريمه شنيعه، لكن جريمة مينا أكثر بشاعه، إغتصاب قاصر.!

لازالت ستُكمل السادسة عشر بعد عدة أيام ولم تتعرض من قبل إلى تلكَ التلثيمات العميقه أو القسوه المُفرطه

أليخاندرو ورغم أنه وغد، لم يستطع إيلامها على العكس تماماً كان حقير في كل شيء إلا هذا ..

" أنتِ جميله كثيراً يا كريس، لكنكِ مؤلمه ، سامه ، وشَهيه جداً "

صرخت ببحه حين كاد يُمزق ما تبقى من صدريتها، لكن فجأه سكنت حركته فوقها وسكنت تلثيماته

فتنهدت كريس بإرتجاف ثم أنسحبت إلى أبعد زاويه تستطيع الوصول إليها

وأنكمشت هناك وعيناها تتبعان مينا الذي فقد وعيه ، بخوفٍ وترقب

لكنه لم ينهض، حتى بعد مرور دقائق عِده .

ضمت المنامه إلى صدرها ولا تزال تراقبه، لكنها حين تأكدت من خموله، ألتقطت الملف وفرت هاربه من الغرفه وقد تناست ما قيل لها حيال التخلُص من بقايا العصير في كوبه ..

خبئت الملف ثم أجشعت في بكاءٍ مرير على الفراش

لم تتوقع هذا العنف منه أبداً

رأت منه وجه سيظل مَحفوراً في ذهنها ربما إلى الأبد

المشكله كانت في عنقها المُزرق، لم يَكن ينبغي أن يشاهدها أليخاندرو في هذهِ الحاله أو ..

رسمت إبتسامه فجأه وسط بكاءها ثم ناظرت نفسِها في المرآه.!

نهضت بسرعه لتستغل الفرصه في دس الملف المسروق أسفل مرتبة فِراشه، وهذا ما فعلته بيدين مرتجفتين وخوف مرير قبل أن تخرج صافعه الباب خلفها

" لقد بدأت اللُعبه الآن، يا أليخاندرو سامويّل"

لعقت جانب ثغرها بمكر ثم ناظرت المرآه مُتمايله بجسدها

" إبنك الوفيّ مينا، سيبتعد عن طريقك وستكون وَحيد ، منبُوذ ، وحينها .. "

أشتدت أبتسامتها ثم تابعت تمايلها على أنغام لا وجود لها

تجاهلت مشاعرها، وتابعت رقصتها اللذوذه بعقلٍ مآخوذ بجمال القادم ..

لكن كريس نست، أن القَادم من علم الغيب

وعلم الغيب مَجهول دائماً .

                       ____________
                           _______

مر الوقت بسرعه على سيڤار وقد تناولت الغداء مع لوكاس ثم أتجهت لصالون التجميل

قضت ساعات عديده هناك تمتعض إن مرت لفحه من الرياح على وجهها، لكن على الأقل كانت النتيجه فاخره

حتى لوكاس حين رأها في الخارج فرغ فمه بدهشه واتسعت أعينه كإتساع ثغره تماماً

" تباً لذلكَ الكعب اللعين! "

زمجرت بصوتٍ مُغتاظ تغلظ من كثرة الغضب، فحينها أبتسم بيأس وخرج عن شروده اللحظي فيهَا

لن تتغير تلكَ الشرقيه العدوانيه أبداً

حتَى عندما كانا فِي السياره لم تتوقف عن التذمر الغاضب لوهله

فجأه أصبح لا شيء يُعجبها

وفجأه أصبح كُل شيء مُضجر لهَا

كان لوكاس يحارب في كل لحظه تمر عليهِ كي لا يُخرج زناده ليُفجر رأسه اللعين

من كثره كرهها لكل ما يحيطها من أوساط ماديه أيقن أن چون سيُعاني كثيراً معها

لكنها وحين رأته يَصِف السياره في مَدخل القصر رسمت ملامح القطه الوديعه والفتاه المظلومه مما جعله يرغب في تقنيص رأسه أكثر من ذي قَبل

" تباً يا إيڤالين، لم تتوقف عن الشكوى لوهله، تاره الفستان، وتاره الكَعب، وتاره آخرى الطقس، وتاره طريقتي في القياده..! انا اليد اليُمنى لـ-آل هاريسون أتعرض للنتقد في القياده! "

ضحكت إيڤالين بصخبٍ ثم رشت العِطر على عنقها العاري وقامت بتعديل فستانها أمام مرآة غرفتها

لم يكن من الغريب تواجد أحد أفراد القصر في غرفتها، لطالما كانت الأم الروحيه للجميع

الجميع يُصدرها أمام المدفع في أي مُشكله عويصه كالأطفال الخطائين

لذلكَ لم يكُن من الغريب أن يشكوها لوكاس من صعوبة يومه مع تلكَ الشرقيه ، وإيڤالين لم تجد لمواساته حل أفضل من الضحك والإنصات

"أعذرها يا لوكاس، سيڤار تكره الجميع لكنها ودوده وليست مؤذيه فِي الغالب، تخيل فقط صعوبة ما تمر بهِ ، فِي النهايه كانت نفساً حُره قبل أن يحدث لتلكَ الصغيره كل التغيرات"

تنهد لوكاس بلا مبالاه

" چون كان سخيّاً معها ولم يُريها حقيقته التي أراها كثيراً حتى بتُ أبول في سروالي كالأطفال، لكنه وبرغم ذلكَ روضها"

تنهدت إيڤالين في المُقابل، ثم قالت

" تلك الخطوبه صعبه عليكَ وعليهَا يا لوكاس، صدقني الوجه الذي رأته منهُ، سيكون أسوأ فِي القادم، وعلم على كلماتي جيداً  "

أبتسم لوكاس بمراره وأجاب

" هي لن تقع في حبه "

"لكنه أمتلكها، كان لديها أمل بأن تكون مميزه"

" مهما يكُن يا إيڤالين لقد أعتدتُ الألم، الألم هو الشيء الوحِيد الذي أستحقه والذي دائماً أحصل عليهِ في المُقابل "

أزدرد ريقه بحزن وتابع بإبتسامه شقيّه

" ربما قد أتزوج منكِ ، تبدين أصغر مني اليوم، يال الحسره على عمري الذي ضاع هبائاً "

أنفجرت إيڤالين ضاحكه حينَ تابع بجديه

" الفرق بيننا خمسة عشر عاماً فقط، أظن هذا مناسب جداً بيبي لأنني أحتاج إلى امرأه تقوم بإعادة تأهيلي عاطفياً "

لم تستطع إيڤالين أن تكبح لجام ضحكتها خلف مقاييس الأحترام، حين أنحنى لوكاس أمامها بنُبل وركع على ركبه واحده

لكن السبب الرئيسي لتلك الضحكه كانت بسبب النظره التي ألقاها سانتيغو عليه، ذلك العجوز المُنحرف كان يُحاول التسلل إلى غرفتها لأسباب مَجهوله، وحين رآى لوكاس راكع امامها كاد يُصاب بجلطه قلبيه

وهذا ظهر بوضوح في نظرته المُتسعه ووجهه الأصفر حين تابع الآخر بدراميه

" أرجوكِ بيبي أمنحيني قُبله واحده بريئه، ستكون علاقتنا ناجحه كأم وإبن، سأكون فتى جيّد هيَا، لقد تعبتُ ولا أستطيع إخفاء حبِي أكثر من هذا .. "

" لوكاس.! "

هدر سانتيغو بحده فأنتفض لوكاس من فوق الأرض وألتفت له بخوفٍ

كان لازال على ركبته خانعاً لكن هذهِ المره من الخوف

" سيد سانتيغو أنا كـ-كنتُ أؤدي عرض مسرحيّ وَ .. "

" أخرج "

قالها سانتيغو بعد وهله من النظرات الحاده فَخرج لوكاس لاعناً حظه العثِر  .

بينما فِي الخارج قد أُخفضت الأضواء وبرغم ذلك لاحت الأعين باحثه عن الشرقيه بطلة الكثير من الإشاعات

لكن سيڤار خدعت لوكاس وعوضاً عن حضور الحفل أتجهت لضفة النهر

أرادت تكميم حزنها الذي ظل يرافقها اليوم كله، لكنها لم تتوقع أن يشاركها أحد ذلك الحزن

وجدت على ضفة النهر رجل لم تراه من قبل، لكنها شعرت أن هيئته ليست غريبه

كتف صَلب عريض وشعر أسود غزير يتناثر مع الرياح كما تشتهي السُفن

ورائحة عطره القويه تناثرت في الهواء بلا قيود أو حدود

أقتربت سيڤار بحذر وأنحنت بإنتباه كي تُناظر هيئته وملامحه

أعين سوداء هادئه وفك حاد، ذقن خفيفه مُنظمه ، كان هاله من الوسامه.!

لكنها وبرغم ذلك لم تستطع إئتمانه

كان هناك خطب في أبصاره ، غُربه وحزن عميق

" هذا مكاني..! أنهض من مكاني . "

غادرت زمجره حلقها، ولوهله ألتفت لها بنظره قاتله ، لكنها كانت وهله قبل أن يرتفع ثغره بإهتمام وأستمتاع

" الشرقيه! "

" هل تعرفني ؟ "

سألته بلا فهم وتشوش

في المُقابل أيضاً شعرت انها تعرفه، تلك الملامح الفاتنه ليست مَجهوله على عقلها أبداً

" أعرفكِ وتقابلنا من قبل لكنك كنتِ مُخدره، أنا أنطونيوس بالمناسبه "

" هل أنتَ من العائله ؟ "

" يمكنكِ أعتباري صديق وفيّ لوريث هاريسون"

أتسعت أعين سيڤار بدهشه ثم جلست جانبه بعد أن فرت من صدرها تنهيده طويله

" أظن آني أعجز عن تذكركَ يا سيد أنطونيوس، لكن نظراً لجلوسك هُنا فأنتَ حزين، لا أظن أن رجل مثلك قد يقع في مشاكل عويصه بسهوله، هل مشكلتك في الحب ؟ "

قالتها دفعه واحده دون أن تتردد ، فـ-ـلاح على وجهه إبتسامه خافته

" الحبُ بطاقه خَاسره يا شرقيه "

" لا أتفق معك يا سيد أنطونيوس "

رفع حاجبه الأيسر وزفر بسخريه دون النظر لها

" لكنني متشوقه الآن لسماع قصتك، من هي سعيدة الحظ ؟ هل هي في الحفل الآن ؟ "

" بل .. في النعيم  "

أتسعت أعينها بصدمه ثم ناظرت النهر بإبتسامه خافته زالت حين تابع

" لقد قتلتُها "

شهقت ووضعت يدها على صدرها من الصدمه، وهو تابع في حطامِ شرود

" أشعلت في جسدها النار ، فوق سرير المكان الذي تمت فيه عمليتكِ الجراحيه "

" هل .. كنتَ تحبها ؟ "

سألته بلا فهم ، عسى سؤالها كانت ساخر أكثر من كونه مُتسائل

" هل أستطيع الوثوق بكِ ؟ "

" فوق تصورك "

قالتها سيڤار بلا تردد ، فأجابها أنطونيوس بمراره وأبتسامه مَخذوله

"الحب كلمه صغيره بالنسبة لمشاعري نحوها، لا كلمه في الوجود ستصف حُرقة قلبي يا شرقيه  ... اللعنه! "

غمغم ثم أخرج منديله ووضعه على أنفه بعد أن أنفجر بسيلٍ من الدمِ

" آرى في عيناك حب عظيم وفي نفس الوقت حُرقة قلب ، رغم أن هالتك توحي بخطورتك، لا أفهم لما قتلتها إن كنتَ تُحبها "

" حبي لها.. ، لا! ، كلمة حب ليست مُناسبه، لكنني رأيتها ملاك عكسي أنا الشيطان اللعين، أي طبعه من يدِي على جسدها ستلونها بلوني الأسود يا سيڤار ، كنتُ خائف من الرب ، خفتُ أن يعاقب جرائمي فيها ، أن تخلد في النار كما سيفعل كل خَطّاء، لم أستطع أن اراها تتألم وتتلون بلوني ، لم أستطع أن أراها تخسر عقيدتها بسببي.! "

" هل أحبتكَ ؟ "

" أحبتني! ، بل هامت فيّ ، لم يكن فِي حياتي سواها ، و بيدي اللعينه دسست حقنه مخدره في عنقها وأحرقتها "

" لما لم ترسلها بعيداً ببساطه ، لم تكن لتعيش نفس الألم الآن"

" لم أستطع ، كنت اعلم انني سأجول الاراضي وانبش الحياه باحثاً عنها ، لم اكن سأتركها إن تركتني"

" والآن يا أنطونيوس ؟ هل ستعيش في ذلك الألم ؟ "

أنتحب صوته وتابع

" سأعيشه لأنه ما بقيّ لِي منها "

حينها بكت سيڤار، لسبب ما وجدت دموعها تسير ولم تشعر بجسدها الذي قفز عليه ليضمه إلى صدرِها

كانت تحاول أن تأخذ ألمه كي تخفف عنه، وأنطونيوس لم يجد سبيل سوى أن يدس رأسه في صدرِها عوضاً عن البكاء

دمعه مريره فرت من عينهِ مسحها في منامتها أخفت ذِلته

لم يبكي طوال مسيرته

لكن وقتها هو بكىَ ، ربما كانت دمعه يتيمه لكن وجعها عادل مئات العِبرات

مسدت على ظهره، كان ضخم البنيه لذا لم تستطع أن تحتوي سوى رأسه

" ما رأيك أن تدخل الحفل معِي يا وسيم ؟ "

ومن وسط أحزانه وجد نفسه يضحك هازاً رأسه بلا تصديق

" أنتِ سافله مُختله "

وبالفعل كانت سيڤار مُختله كي تُباشر في أحتضان أنطونيوس ولو كانت تواسيه، وكانت أغبى لتُترك لوكاس أمام المدفع

كان چون يهدده بنظراته حين لم يعثر على طيف الشرقيه في الحفل

تلكَ اللعينه أين تذهب دائماً ؟

اشترف كأس الكحول دفعه واحده ولازال رجاله ينبشون الحفل باحثين عنها

لكنها في النهايه ظهرت

وحينها آمن چون بعقيدة جمالها الفتاك وسحرها القاتل

بل ووجد غضبه يتلاشى ليحل محله ظلام الرغبه والجوع، ووجد قلبه يضطرب في صدره وكأنما يريد الإنتماء لها وفيها

ظل شارد فيهَا حتى لمح يدها التي تتأبط ذراع أحدهم

والذي كان  .. أنطونيوس كامليونار

أبتسم چون بيأس، لقد حاول، والرب يعلم أنه حاول لكنها ..

حرر رابطة عنقه بإختناق، ولم يلحظ ثغر أنطونيوس المرفوع قبل أن يُنزل يد سيڤار عن ذراعه ببطىء

نفس الموقف ، ونفس الجنون والغيره لكن .. ليس نفس القَدر

أنسحب أنطونيوس مِن صُحبة سيڤار كي يحميها من شيطانِ الغيره ، لكنه وصدقاً يعرف أن ذلك الشيطان لا يوجد ترتيل قادر على صرفه ..

شيطان ساحق لا قلب له ، يحرق كالنار ويسير في العروق بلذاعه

أتجه أنطونيوس صوب الوزراء بإبتسامه خافته وفضّل أن يحميها أو على الأقل ألا يكون سبب تأذيها

لكن وبرغم ذلك أعين چون لم تُزاح عن امرأته، وقد فهمت سيڤار تلك النظره جيداً

عرفت أن تلكَ الليله لن تمر بسلام بتاتاً

كادت تدنو نحو چون لولا تلكَ الشابه التي دعت إسمها برجاء

" سيده سيڤار ؟ "

ألتفتت سيڤار بإنتباه، ثم تلاشت من أمام چون وسط الحضور

حتى لم يجد الوغد حل أمثل من الضحك بخفوت غاضب وظلامٌ مُميت .

سونيا لاحظت ضحكته لذلك تنهدت بتوجس قبل أن تبتسم بزيف لنساء الطبقه المخمليه

تباً .. لقد كرهتهم لدرجه مَقيته

قد تُفضل الجلوس مع الشرقيه العدائيه عنهم، على الأقل لن تتصنع الود بتلك الطريقه المُقرفه.!

كانت سونيا في حاجه مسيسه الى تَجرع طن من الكلور علها تُطهر معدتها التي بدأت تتقلب

وبخصوص الشرقيه العدائيه

كانت تستمع إلى ترجيات تلك المرأه التي لا تنتهي

" أرجوكِ سيدتي أجلبي لي هذا الملف منهُ، سيُسجن زوجي، لن أحتمل الأمر ، لن تتأذي في شيء ، فكُل ما أريده تلك الوصولات "

" لستُ الخادمه اللعينه الخاصه به ،ِ لا أعرف أين يُخبأ الأوراق الرسميه "

ابتلعت الشابه الإهانه وعادت تترجاها

" أرجوكِ سيدتي ، أرجوكِ ، لأجل الرب ولأجل عقيدتك إفعلي الخير ولن يعرف أحد "

تنهدت سيڤار بمراره حين تابعت الاخرى

" ليس لي أحد غُيره ، وإن رحل اموت ، ارجوكِ اعدك انك لن تري وجهي مُجدداً "

لعنت سيڤار تحت أنفاسها ثم قالت

" ما لون الملف ؟ أو أسم زوجكِ ؟ "

أبتسمت الشابه بإتساع ثم قالت بنبره ماكره

" چوزَفين هاريسون "

أمئت سيڤار بلا أكتراث ثم أستدارت لتوَاليها ظهرها

" مهلا .. متى سنتقابل مُجدداً ؟ في نهاية الحفل عند الباب الخلفي ، سأنتظركِ "

قالها الشابه بلهاث حين رحلت سيڤار دون أكتراث لها وعقلها مَشغول

أسم الوغد ألم يكُن چون سانتيغو هاريسون ؟

وزوج تلك المرأه جوزفين هاريسون.!

هل هو لمُجرد تشابه الأسماء أم أن للأمر تاريخ أكثر دقه مما قيل لهَا ؟

ذاتاً هل هي بالجرأه اللازمه لإنتزاع منه ملفات هامه ؟

وصولات عديده.!

قررت سيڤار أنها لن تتبع عاطفتها الغاضبه لتجد نفسِها في يومٍ وليله مُلطخه بأعماله

لذلك وجدت أن الحل الأنسب هو التدخل ومنحها واسطه فقط لا غير

وإن كانت ستنتظرها تلك الشابه المُريبه عند الباب الخلفي، في النهايه ستمل وتَرحل ببساطه

شعرت سيڤار أن للأمر أبعاد لا يجب أن تُقحم نفسِها فيها خلف الستار

وهذا بالتحديد أثار موافقة سيڤ

' أتفق معكِ يا سيڤار، تلكَ الفتاه كانت مُريبه في إشاراتِها الجسديه، بدت ماكره وكاذبه، والمُشكله تكمن في غباءها .. هي حتى لم تتستر على أسم ذلك الـ-ـهاريسون.! '

عادت إلى الحفل مُجدداً فوجدت چون يضع في بنصر سونيا خاتم باهظ، عكس أعينه التِي كافحت بحثاً عنها

ولسبب ما شعرت سيڤار بقلبها يهوى في أقدامها ، وشعرت بالألم الدفين

راقبها أنطونيوس وهله قبل أن يعود ليناظر تلك الزيجه

كانت سونيا لا تُناظر چون، بل أجبرت نفسَها على مُناظرة كفها عوضاً عنه

لكن وفجأه من حيثُ لا تحتسب ، نظر چون لمزيجه المُغري، وأبتسم لها بتوعد ثم أعلن ببساطه

" أنتهى الحفل "

ودنى نحوها بعد أن اشار للوكاس الذي امأ بفهم وَ بدأ يودع الحضور

كان من المُفترض أن يَهتم بتوديع ضيوفه كما كان ليفعل هاريسون، لكن هم چون الأكبر سيڤار وبالفعل أمسك كتفها وسار بها ناحية غُرفته

فبدأت عظامها ترتعد ، حين غمغم

" فستانٌ رائع وصدرٌ أكثر روعه، مُناسب تماماً مع لون بشرتكِ وأخفيتِ كدماتك بنجاح "

لم تستطع أن تجيب غيرته وغضبه سوى بالصمت المؤقت، وحين ظنت أن الستار أنسدل على لحظات هروبها، وأن عقابها قد حان موعده وكل ما عليها فعله هو الإنتظار

فجأه ومن وسط يآسها خرج صوت رجولي من أحد الحضور

" سيد چون "

تصنم جسد چون قبل أن يلتفت للخلف كما فعلت سيڤار المِثل

كان رجل ثلاثيني، والآحرى أن هُناك خاتم حول بنصره مِما أوحى بإتزان علاقاته العامه والخاصه

هادىء وقويّ البنيَه ، يرتدي بذله رسميه أوحت أن تصنيفه يقبع ضِمن الحضور

لم تُدرك سيڤار جرأته لإيقاف وغدها، إلا حين ناظره چون بإقتضاب عملي أوحى بأهمية وجود عِلاقه رسميه بينهما

لاحظ چون أبصار امرأته الشَارده فِي الواقف أمامها، وهذا بالمناسبه أضاف نقطه إلى لائحتها السوداء

" أعرفكِ يا لذتي بالصفوان، مُمول أعمالنا فِي البلاد العربيه "

أرتفع ثغر چون بدناءه ثُم تابع فِي اذنها

" بلادِك الطاهره الشريفه، أرض الديانات السماويه والتقاليد العَريقه "

ظل الطرف الثالث بينهما بنظراتٍ جامده، وحين أولاه چون أنتباهه مره آخرى أستطرد بالقول

" فِي الحقيقه لستُ هُنا اليوم بصفتي ممول أعمالكم الرسميه، جئتُ لتوديع سيادتكم بعد إنتهاء شراكتنا ومُدة العَقد "

أرتفع حاجب چون الآيسر ، لكن الصفوان لم يُبدي أي تأثر غير الصِدق والحَزم

" بالإضافه إلى أنني لستُ الصفوان، ولا أفتخر بإنتساب ذلكَ الإسم لِي "

تنهد چون وأشتدت قبضته حول خاصرتها مما أوحى بنفاذ صبره للإنفراد بها

" ما يأتي بالدِم ، لا ينتهي سوى بالدِم "

أرتفع ثغر جاسر بلمحه من السُخريه لكنه تابع في النهايه

" لم أشترك في جرائم حضراتكم و ديّن والدي أنهيته كما ينبغي، الآن لستُ مُدين لكم بأموال أسديتُ مثلها الأضعاف "

امأ چون ثم بدأت سُبابته ترسم دوائر وهميه حول خاصرة سيڤار

" ما رأيكِ يا شرقيه ؟ "

أرتفع حاجبها بريبه ورَجفه مريره مرت في جسدها، بنسبه كبيره تأكدت أنهُ يعرف كُل شيء حيال مُقابلتها مع تلك الشابه

وتَقصد إقحامها في المناقشه فقط ليُرسل لها تلك الإشاره والنقطه الفاصله  .

تأكدت سيڤار أن الليله ستكون على أكثر مِن جسدها، وأن عواقب أفعالها ستأتي دفعه واحده، وفِي النهايه بعد تفكير مُر عرفت أن النتيجه واحده، ولا تمتلك في يدها سوى التظاهر بعدم الفِهم والبراءه

بل رفعت أبصارها للثلاثيني وقالت بإبتسامه صفراء باهته

" فِي الحقيقه آرى أن مَا يقوله السَيد صحِيح، أعني يا سيدي لقد أنهى دين والدهُ وأنتهى الأمر، وبالذكر إن كان أنهاه بأضعاف ما عليهِ، لن يكُون من العدل إلزامه على الإستمرار، فهذا ليس من سخائك المُبجل"

أعطتهُ ما يريد وبجلت صورته أمام شريكه العربي، وبالمُناسبه رسم چون إبتسامه واسعه وضحك بخفوت ساخر، ثم أستطرد ببساطه

"حسناً يا ملاذي كما تُريدين ، أستمتعت بالتعامل معكَ يا -صفوان- ، وإن قررتَ السير على نهج والدك سيكون قلبي الأبيض مفتوح دائماً "

أبتسم الآخر بإقتضاب حين أكد چون إسم والدهُ راصاً على أسنانه بحده، ليتعمد إرسال له رساله هامه .

فهم جاسر الرساله ولم يجد حل أفضل سوى مناظرة فتاة وريث هاريسون بإبتسامه ضئيله مُمتنه، قبل أن يستدير وقد أتسعت إبتسامته إلى آخرى ساخره

حتى أعتى المسوخ، قد يقعوا في نفس مآساته من التعلق والتملك والعشق الذي لا ينحل حتى مع المزيد والمزيد

تأكد إبن الصفوان من مآساة المَسخ حين سمع تآوه نسائي صَدر من خلفه، ولم يستطع جاسر ألا ينفجر بالضحك مُغادراً الحفل اللعين بنفسٍ حره وعُنق سليم

بينما خلفه تماماً كان چون يقبض على خصر سيڤار حتى غرس أظافره في لحمِها، وأدارها بعنف غارزاً قبضته حول فكها

" أبتسمي لأي وغد لعين آخر وسأفعل أمامه أشياء شهيّه بنفس الفمِ القذر "

لاحظت سيڤار ومن كثرة إحتداد أبصاره أن أعينه تكحلت بالغضب، لذلك لم تجد حل أفضل من الأبتسام بزيف ودموع تكاد أن تنسدل

" آسفه سيدي "

تراخت قبضته حول فكها تلقائياً كي يشهد تلك الإبتسامه التِي رسمتها لهُ

وحين شاهدها تراخت يده الآخرى على خصرها وقال بجمود

" أتجهي لجناحي "

حينها لم تجد سيڤار حل أنسب من الإمثال له، لذا سارت أمامه صوب الجناح وعيناها تتبعان كل زاويه من المكان

أنعكاس ظله خلفها أكد أن رأسه مُنخفض في زاويه حاده وأعينه تتبع خلفيتها تاره، ثم فتحة ظهر الفستان تاره آخرى

فِي النهايه وصلت سيڤار إلى الجناح، كانت تتعمد إبطاء خطواتها لكنها وحين وصلت إلى الباب، شعرت بيده تدفعها بعنفٍ حتى طرحت الأرض

لم تتوقع أن يدفعها بتلكَ القسوه، لذا حين سقطت، ارتطم بطنها بالأرض السيراميكيه ومن شدة أرتطامها شعرت سيڤار بالدوار ورغبه مُلحه في التقيؤ

ولم تجد سبيل سوى أن تبكي كالطفل الصغير من فرط الألم لكن چون كان مُنهمك في أغلاق باب الغرفه بالمفتاح وإلقاءه بعيداً

توقعت أن يباشر في ضربها حين أقترابه، لكنه انحنى وسحبها كي تقف وأردف بقلقٍ زائف

" أوه بيبي ، لا تبكي أنا أسف "

وقبل أن تُناظره شعرت بهِ يدفعها مجدداً، لذلك صرخت ببحه ضعيفه وأنكمشت على الارض تضم بطنها بيديها

جسدها ضعيف، والفستان خفيف ضيق من عند الخصر، مع عدم ذكر الجو اللاذع الذي تعمد إيلام خلاياها والأرض البارده التي نحرت أحشائِها

بينما چون أنفجر ضاحكاً ودار حولها عِدة مرات

" أوه لا ، تباً بيبي ، يجب أن نتخلص من الفستان الأخرق ، يبدو هذا مؤلماً "

وفِي أقل من الثانيه كان فستانها على الارض بجانبها، ولم تبقى سوى بالملابس الداخليه

أرتفع حاجب چون الأيسر حين شاهد الكدمات الحديثه الحمراء على بطنها وأتسعت أعينه في لمحه من الدهشه

لم يكُن يدرك أن تلك الكدمات ليست سوى بسببه حين قبض على خصرها، أو بسببه حين دفعها مرتان

كان ذكيّ ، بل عبقرِي ، لكن شيطان الغيره يُعمي العقل والبصيره

وقبل أن يشرع في قول شيء ، طرق لوكاس باب الجناح

" سيدي، هناك شيء يجب أن تعرفه "

أتجه چون ناحية الباب وفتحه بيدٍ مُرتجفه، فقال لوكاس بنبره منخفضه لم تسمعها سيڤار

" تم نشر المزيد من كاميرات المراقبه قبل الحفل ووجدنا .. السيده كانت تتجه لـ .. "

صمت لوكاس وَهله والقى نظره مريره خلف چون، ثمَ تابع بنبره مُنخفضه

" كانت مع السيد أنطونيوس كامليونار "

ومَد يده بشريط فيديو ، قبل أن يلتف راحلا برأسٍ مُنخفض

العمل عَمل، لا يوجد واسطه أو مُجاملات، لكن ..

تنهد لوكاس بمراره .. لقد أخذت تلك الصغيره الكثير من الألم

وكان يعلم أن چون مُختل وهناك عدة تقارير طبيه تُظهر ذلك بوضوح

الوغد مُختل بالذكاء لكنه فقط لا يمتلك سوى قبضته عند الغضب

وستأخذ الشرقيه ذلك الغضب الليله

وليكن الربُ في عونها ، فهي دون شك ، ستتعرض للنوبه الآولى مِن جنونه .

يتبع ..
***

بارت المشاعر الإجابيه والتلميحات السريه 😂😂

المُهم انهيته عند تلك النقطه ضد ارادتي لان الفصل القادم سيكون حاد عنيف، قد لا يُعجب البعض ووجب التنويه 😂 _ترمش ببراءه_

- رايكم يهمني لتطوير نفسي ❤️

إن كان هُناك ملاحظات او انتقاد لا مشكله بالنسبة لي لتفصح عنه 💖

دمتم سالمين ☘️

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top