خُطبه غَير مَعقوله <١١>
_ بسم الله الرحمن الرحيم ♡
_ المَقطع في الأعلى مِن الفصل ☆~☆
بَعد ليلة أمس المَاجنة، لمْ تحتاج سيڤار إلى منبه أو نداء الخادمه المُشرفه عليها كي تستيقظ، أعني لما قد تحتاج أيً من تلكَ السُخف وهي تمتلك الرجل الأكثر رومانسيه في الكونِ .. ؟
في الوقتِ الذي من المُفترض أن تستيقظ به على زقزقات الطيور، أستيقظت فيه على أنفاسه الهَادئه والمُستمتعه، لكن فعلياً هذا لم يكن سبب استيقاظها أبداً، بل كوب الماء البارد والمُنعش الذي سكبه على جسدها دون تمييز أو إنتظار
أنتفضت على الفراشِ جالسه بأنفاسٍ لاهثه مذعوره، لذا أرتفع ثغره بمكر بينما يدس أبهامه في جيب بنطاله الأسود ويده الاخرى مُمسكه دلو مياه صغير
ألـقاه بَعد وهله على الأرض، فـلاحظت سيڤار تناثر قطع صغيره من الثلج حول الدلو
لم تستطع ألا تناظره مع أستنكار تتهمه بالجنون الرسمي، لذلكَ زم شفتاه مُدعياً البراءه
" ماذا هناكَ لذه ؟ هل هذه طريقة الفتاه المُطيعه كي تقول صباحُ الخير ؟ "
" تباً لكَ أيُها الوغد المريض "
قالتها تزامناً مع يدها التي جذبت الغطاء نحو صدرِها لتضمن عدم إنزلاقه وتعريها .
" أنتِ فتَاه سيئه حد اللعنه "
أجابها و عيناه تمر على جسدها ينهشها بالشهوه والجوع الذي لا يَنطفأ ابداً
المُثير للسخريه، أن بعدما ذبُلَت زهرتها وبات مستواها أدنى من العَادي، لازال جائعاً متلهفاً لهَا ، جوع مُطلق ووحشيه مَاجنه لا تُخمْد
" تعالي هُنا وأعطِيني قُبلة الصبَاح كي لا تُقبلين كل جدَار من جدران الجحيم، عقاباً على سخافتكِ يا لذتي "
ناظرته بعينين ضيقتِين تبحث عن المزاح في تلك الكلمات، لكنها ابداً لم تجد، على العكس تماماً ملامحه جاده وأنفاسه تتسابق كما لو كانت تعدو نحوها
تنهدت بأرتجافِ بينما تُرجع خصلاتها المُبعثره على ظهرها، تأكدت أناملها الرقيقه من الغطاء المَلفوف حول جسدها ثم نهضت وقدماها تقودانها نحوه
كلما أقتربت أكثر، أعينها ترتفع كي تستطيع رؤية رأسهُ المَرفوع، أزدردت ريقها من تأثير تلكَ الهاله على نفسها كأنثى مَسلوبة الأراده ومُفتقِدَه للأمان ..
تشعر وكأن كل عضله منه أستباحت جسدها بالغصب قادره على حمايتها أيضاً ، شعرت وكأنها تغرق في خطيئة نسلِه
خطيئة الحقد والفُقدان والألم .
توقفت أمامه، هالته الرجوليه العتِيقه لازالت تجبرها على الأنكماش بأنوثه وضعف، بينما عيناه السوداء تناظر روحها بشفافيه مُطلسمه لا يحللها سوى ساحر مُتمرس
وقفت على أطراف أصابعها بعدما أحكمت الغطاء حولها، يداها الدافئه أرتفعت تستند على كتفهِ الصلب، جموده وفحولته سببت رجفه في خلاياها
عيناه لا تُغادر أعينها ولا يرمش عنهَا
ذاكرتها أعينه الداكنه كالقهوه المُره ، و ظلامهمَا يسحبان روحها كلمَا أنغمست في تلكَ الخطيئه
أغلقت عيناها وبدأت تدنو نحوه أكثر، حينها كان چون في إستعداد تام لتقَبُل تلك القُبله، وعد نفسه أنها وإن وهبته أياها، لوهبها أشياء وأشياء لن تتوقعها ولن تَحلُم بهَا
رائحتها الشهيه التي تغللت دواخله والمياه البَارده التي شعر بها نتيجة تلاصق أحدى خصلاتها بصدرِه ، لمْ تزده سوى فحوله لأدفائها وإمتلاكها بأستماته
قطع وعد لعين على نفسه، أزدرد ريقه وأغلق أعينه عن الواقع للحظاتٍ رغم داخله الميت كي ينحر عنقها قبيل مساس شفتيها وجهه
أنفصامٌ ما بين موتته على تلك القُبله الحانيه وبين رفضه التَام لمنطق الخضوع سوى لهُ .
لكن سيڤار امرأته قد حلت المشكله حينما ألصقت شفتاها بأذنه ثم همست بإغراء أنثوي بعثر رجولته وكرامته
" أحلمْ أن أقبل إياكَ كما تُريد، فلا حواجز ولا دروع للأحلام، أحلمْ أن انحني لكَ وأسامحك يا سيدي ما دمتَ على قيدِ الحياه، لكن لا تنتظر مني أن اُحقق تلك الأحلام أو الرغبات المُنحرفه .. سوى بالغصب!! "
أحاطت وجنتاه مع رقه نسبيه وعينان دافئتان، نبره صادقه نابعه من ثناياها
" أحلمْ ، وأنا ايضاً سأحلم، إدنو مني خطوات كي أنفر منكَ للأميال، سأكون كالحُلم البعيد عن متناولك، تلمسني، تعاشرني، تَلثُم سائر جسدي وتشتمني بنهمِ، لكنني لن اشعر بكَ ، لن أهبك أكثر مما هو مادي ويمكن إنتزاعه "
كانت لحظه قصيره راقب بهَا عيناها مع فتورٍ وتبلد
أنفاسها الدافئه التي لفحت وجهه القاسي بنعومه لم تشفع لهَا، حتى الألم الذي جسد تلك الحروف ظهر بصعوبه وسط شظايا الصدق
كيف تجيد العبث بهِ ؟
كيف تقهر امرأه واحده جبروت رجل، لم يُقهر ولو من والدهِ ؟
رفع چون يده بعد وهله، ثم هبط على وجنتها تزامناً مع دفعه لها على الأرض
شهقت بصرامه بينما يَخضع جسدها لطغيان الجاذبيه وقوته، رفعت رأسها بملامح حاقده تحولت إلى الخوف بعد وهله
رؤية هياجه كان من سَابع المُستحيلات أمام ذلك المُتبلد بطيء الأشتعال، هي لم ترى الغضب، بل رأت أستمتاع سادي بخضوعها أسفل أقدامه
حينها ودون سبب مر على ذاكرتها أحدى لوحه الفلسفيه، لكن السؤال يظل قائماً .. هل ستكتشف ساديته في إحدى المرات ؟
تلذذه بخضوعها جمد عقلها من الصدمه، لذلك زحفت للوراء بعيداً عنهُ خاصةً حينما أنفتح الغطاء فظهرت أقدامها أمامه ، وأنفك من الاعلى لذا أمسكته بأحكام بينما تُراقب جوعه مع أعين مُستنكره .
مُستحيل ان يَرغب بها بعد ليلة أمس التي طالت .. مُستحيل إلا إذ كان مريضاً لعين .
لعق زاوية شفته مما زاد على هالته إثاره وعبثٍ، و دنى نحوها لذلك دون أن تفكر كرتان التفتت للوراء تنوي أن تزحف بعيداً، إلى أبعد ما يمكنها
تكاد تنهض وتحقق غايتها في الأختباء منهُ
لكنه تغلب عليها كما العَاده .
بل ودعس على ظهرها بعنفٍ مُفرط ، فشهقت من الألم وجسدها يعود إلى الألتحام مع الأرض
لم تستطع أن ترى ملامحه، لكن تلكَ الضحكه الخافته التي صدرت منه كما لو كان في لُعبه مُسليه ومثاليه، كانت كافيه لأظهار حقيقة شعوره أمام ذُلها .
أرتجفت شفتاها من الخوف والألم حينما ضغط على ظهرها بقوه أكثر حتى شفى أن يحطم فقراتها
" هيا يا صغيره، أصدري تلك السمفونيه اللذيذه، إصدري تلك الآهه وسأترككِ مؤقتاً "
لم تعطه ما أراد، لذلك ضغط بعنف أكثر على فقراتها ثم أنحنى ليستثني له تمرير أنامله على ظهرها العاري، حيثُ الغطاء بات لا يستر سوى القليل مِنها
" أفسدتي المُفاجأه المُبهره يا صغيره ولم تكتفي بإفساد مزاجي وأشعال كل ذره بي، لا أعرف لما لا تستغلين كوني هادئاً سوى في إشعال غضبٍ لن يحتملهُ سواكِ "
تنهد بمللٍ وعيناه تراقب خمودها أسفل أقدامه، تستمع إلى حروفه كأنها مُجرد أمَه تحته لا غير
" لا تُدركين كم أنَا سيء، أو كمية الأشياء التي لم افعلها بكِ حتى الآن، أعني انتِ مُدللتي ولا أنصحك بتغيير حقيقة كونكِ أميرتي "
" أميره وأنتَ تدعسني بقدمِكَ حرفياََ أيُهَا المُختل المَهووس! "
فلتت ضحكه مُستمتعه من ثغر چون ثم أستنكر بصدقٍ
" أنا ادعسكِ ؟ لا تعرفين منطق الدعس أسفل الأقدام يا لذه، إن كان هذا هو الدعس بالنسبة لكِ فأنتِ مسكينه للغايه يا مُدللتي "
صمت وهله ثم أستطرد بنبره خالفت سابقتها، آخرى مُظلمه دق بسببها ناقوس الخطر في نَفس سيڤار
" صدقاً بدأت اشعر بالغضب وهذا ليس جيد، أخبريني كيف ستمتصين غضب سيدكِ الآن؟ "
" أسفه "
قالتها بعد فتره من الصمتِ لذلك أنزلقت قدم چون من فوق ظهرها ببطىءٍ ،وبرغم ذلك لازالت تستشعر ثقلا في فقراتها بسبب تأثير ضغطه
" ليس كافٍ. "
أزدردت سيڤار لعابها بينما تزحف إنش كي تجلس مُناظره إياه
حبست أنفاسها داخل صدرها من إستباحة جسدها بتلك النظرات الشهوانيه
" لا أنصحكِ بدور صعبة المنَال اليوم، أشكُ أن اجاريك هذه المره دون عُنف يا شرقيه "
دون عنف ؟
أستنكرت وظهر الأستنكار بوضوحٍ على معَالمِها، أرادت قول عدة كلمات تناثرت ولمْ يخرج منها سوى همهمات مُبعثره
الذي أثار ريبتها في هذا الموقف كله أن جسدها وعقلها امراها بالخضوع ؛ حيثُ رفض بُنيانها التعرض الى الأرهاق مُجدداً بسبب رفض عقلها للإنهاك الذهني
في النهايه نهضت عن الأرض ثم سارت بخطواتٍ بطيئه ناحية الفراش، كانت تشعر بالإنهاك والتعب من كلِ زاويه
مشاعرها باتت مُتبلده من كثرة ما تأخذ من صدماتٍ معنويه ومَاديه
" أبعدي الغطاء "
أمرها بنبره مُظلمه حين تسطحت على فراشه مُغلقه حادقتيها، فأرتجفت شفتاها من القهر ثم قالت بنبره شبه باكيه ومَبحوحه
" لا أظن أنني أستطيع أخذ كل هذا الألم المعنوي سيدي، إعفو عني، هذهِ المره رجاءاً "
" كنتِ فتاه سيئه، لا تستحقين العفو أمام كل تلكَ الأخطاء "
عضت شفتاها تمنع أرتجافهما، وظهر البرد فجأه من أعماقها، حتى جسدها بدأ يتشنج بصوره خافته ومُنتظِمه قد لاحظها
علم وقتها أنه وإن استمر مطولا قد تدخل في نوبه من الهستيريا التي ستتسبب بإنتكاس حالها، رغم أنه لم يكترث وقتها سوى بتدنيسها لكن وبعد معرفة ماضِيها، لم يكن في إستعداد لسحبها الى تلكَ الدوامه من الظلام
أهتاج صدره من التشوش الذي يتعرض له للمرة الاولى، أبداً لم يكترث بهذا الشكل من قبل
لذا لما الآن قد أكترث ؟
دنى نحوها بخطواتٍ عَاصفه ثم أعتلاها، جسدها لازال يرتجف نسبياً من الخوف والإذلال، لذلك قرر تدليلها ما دام سيحطمها بعد قليل على المائده
لن يكون هناك مُتعه في تحطيم نفسٍ تحطمت، لذلك نهض عنها بعد أن لعن تحت أنفاسه من فرط الأحتياج
مَا كان على يقين بهِ أنه لن يحتاج إلى قَسم كي يدون كل تلكَ الأشياء التي سيفعلها بها كي يُرضى جوعه ورغبته المَرضيه لاحقاً
لمْ يتخيل يوماً أن يمنح أحد ذلكَ الشرف أكثر من مره .. شرف كونها الأنثى الوحيده التي كانت مُنفرده على فراشه وأرضتهُ بالكامل
لم يكتفي يوماً بأنثى واحدهْ وجسد واَحد على نفسِ الفراش ونفسِ المُجامعه، لابد وأن تلكَ الشرقيه مُتمرسه في البراءه و الإرضاء أكثر من أي أنثى ذَاق لذة جسدِها
" أمامكِ عشرة دقائق "
ألقاها في وجهها ثم صفع الباب ورائه، لذا فتحت حادقتاها بعينين غير مُصدقتين
لقد رحل عنهَا .. دون لمسها.!
أزدردت سيڤار لعابها تمنع سُبل كل الأحتمالات المُمكنه، و لم يرغب عقلها في أضاعة تلكَ العشرة دقائق أرهاقاً في تفكيرٍ مُؤذيٍ .
بينمَا في الأسفل على المَائده
كان الجميع مُجتمع كالعَاده في أنتظار حضور أخر فرد من أفرادِ العائله لأجل الشروع في الطعَام
ظهَر چون مع شبح إبتسامه على ثغره لاحظهَا الجميع لكن أبداً لم يجرؤ على السؤال
حتى سونيا التي كانت تقلب صحنِها بشرودٍ لم ترغب في الحديث
لوكاس يَد العائله اليُمنى لم يكن يَمزح كالمُعتاد، كان صامتاً لا رغبه لهُ في الحديث
سانتيغو عيناه المُميتتان لا تغفلان عن إيڤالين الشارده في صحنها وفي خاتم بنصرها
أندرو يُراقب صوفيا بقناعِ مزاحه الذي أخفى حقيقة معدنه، كالمُعتاد، وصوفيا تقبلت تلكَ النظرات بالتجاهل والتَظاهر أنها لا تعرفه
حراس القصر قد قرروا تناول الطعام في الخارج مع صُحبة بعض الخادمات، أما الباقيات في الداخل تحديداً المطبخ
جلس چون على المائده، لاحظ أن الكرسي الذي كان مكاناً لسيڤار قد جلست عليهِ سونيا
يُراهن أن الاخرى ستفقد أعصابها وتعطيه سبب كافي لفعل مَا يريد دون إكتراث
رجفة إنتشاء لحظيه سَارت في خلايا جسده تُلهب حواسه الحَاره .
ظهرت الشرقيه أخيراً بخصلاتٍ مُبلله وأنفاس لاهثه، كانت قد أرتدت فُستان وصل حتى ركبتيها
أستطتاع چون رؤية كل تقسيمه من تقَاسِيم جسدها، أستطاع تعريتها لذلك أنقبض فكه مُراقباً تجعُد خصلاتها الطويل التي تظل تتفاخر بهَا كما لو كانت دليل أنوثتها
تباً هي بعيده تماماً عن معالم الأنوثه ، حتى إسمها طوِيل ومُعقد .. أعني سيڤار!
لكن على من يكذب، لقْد كانت أكثر اُنثى فاتنه رأها في حياته، واحده تراقصت على ضلوعه لتهدده بالقفز داخل ثناياه
كانت أفعى لعِينه وداعره مُتمكنه .
وقعت أبصارهَا على كرسيها الشاغر فأنقبض فكها وأشعلت أعيُنها، كادت تلوذ بالأعتراض لكن وجه الوغد المُنقبض وعروق عنقه البارزه هددتها أن تفعل
لذلك كفتَاه مُطيعه جلست بجانب لوكاس، على الكرسي الفارغ دون التفوه بإعتراض جهريّ
لكنهَا وفي الحقيقه لم تكن مُطيعه، بل ألتقطت زناد لوكاس بخفه ودسته أسفل فستانها مُدعيه البراءه
ربمَا تحتاجهُ في يومٍ مَا، لا أحد يعرف أحداث المُستقبل أو حتى الحَاضر
شَرع الجميع في تناول طعامهم .
يُراهن چون أن سونيا ستقوم بإستفزاز الشرقيه قريباً، والأخرى تحمل في قلبها ضغينه نحوها لا تُقدر بثمنٍ
" أخذتُ كرسيكِ "
ظهر صوت سونيا المُتبلد أخيراً، فسلطت سيڤار أبصارها البريئة نحوها قبل أن تُردف ببساطه
" لا بأس، أعني أنا بجانب لوكاس الأن ، لذلكَ لا بأس في الأمر "
عكس توقعاتها التي كمنت في إثارة أستفزاز چون، ناظرها لوكاس بذهول وشُكر لسبب مَا، وسونيا ظهر على ملامحها الحقد البَيّن
" أذاََ نحن مُتعادلتان، فكل واحده تجلس في مقامِها "
لمحت سيڤار بطرف عينيها وجه لوكاس يَنخفض و يُناظر صحنه بإنكسار
هي لم ترى منه السوء بعَد، قابلتهُ عدة مرات خلال غياب چون وقدْ كان شخصاً مازحاً ومسؤولا .
لا تنكر أنها تكره الجميع بلا أستثناء، حتى إيڤالين لازالت تكن ضَغينه نحوها لكن ..
تأتِي المصلحه في المُقدمه دائماً.!
" إذاً ، أنا مَقامي راقي جداً كي أجلس بجانب رجلا مثلَ لوكاس! "
لاحظ أندرو أحتداد نظرات چون، وأبداً لن يُحب أحد رؤيته غاضباً، لذا تدخل بأبتسامه عَابثه وهادئه
" فِي النهايه نحن نَجلس على طاوله للطعام يا فتيات ، فـ صمتاً عن التُرهات "
صمتت سونيا عندما ألتقطت المَخذى من قول أندرو، لكن سيڤار ناظرته بسخريه نسبيه وبلا أكتراث للوغد خاصتها
" هي من بدأ "
" سيڤار! "
نادت إيڤالين أسمها بقلقٍ تام وكأنها تحذرها من شيء مَا، من خطأ لا مَغفره له
" أنا لا أخاف! لم أُخطأ كي أخاف يا إيڤالين! "
تابعت بغضب وَحقد تام
" صَمتي عن الإهانه لا يعني ضَعفي أو أستسلامي، ليس كل عاهر مُباح له إذلالي، رجاءاً كفى سخَافه "
أرتفع ثغر سونيا بإبتسامه ساخطه
" أنا عاهره عزيزتي ، مُؤنث "
" ومَنْ يَعلم ؟ "
ألقتها سيڤار بثغرٍ مرفوع سَاخر وغمزه سريعه لذلك فلتت ضحكه من لوكاس دون مقصد منه
كبح ضحكته بعد ثانيه خاصةً حين تراجع چون بكرسيه للوراء ووجهه الوسيم مُتبلد، لكن أعينه تنمُ على خطرٍ وشيك
" أعتذري الأن ، لذتي "
ردت سيڤار عليه بشراسه
" أبداً..! "
تنهد چون مُحاولا كبح زمام نفسه، لكنه لم يستطع لذلكَ عبر عن غضبهِ بصفعها على وجهها مُتقصداً إيذائها أكثر من كونه تهديد
شعرت سيڤار بدماغها يرتج داخل جمجمتها فطرحت الأرض فاقده إتزانها
خصلاتها البُنيه حجبت عن أعينهم نظرتها المُنكسره وشعورها المؤقت بالخذى
لكنها كانت مُجرد لحظه .
ورفعت رأسها ببطىء تناظر وقوفه الطَاغي أمامها، كانت يده ترتجف من الغضب، وعيناه تنحدر لدرجه جديده من الظلام
رفع أبهامه أمامها
" تعصيني "
رفعَ السُبابه مُتابعاً
" وتجَاهرين في مَعصيتي "
امأ بعدها أمام وجهها الخائف وشفتيها النازفه لم تكن تكُف عن الأرتجافِ
" ســُــونـِـيـَـا..! "
هدر بعد وهله من الصمت، فنهضت سونيا تسير نحوهما بعينين جامدتين
لا أحد تجرأ على التدخُل، حتى سانتيغو بشحمه ولحمه رفضَ التدخل
" أعتذري "
هسهس بتحذير، لكن سيڤار ألقت عليه نظره هادئه مَخذاها ، -لقد خزلتني، أكرهك، تباً لكَ- ، مشَاعر عديده ألقتها عليهِ ثم نهضت وأتجهت نحاية السلم بهدوءٍ، لكن وقبيل أن تخطو الخطوه الثانيه على الدرجه الثانيه ..
سحبهَا چون من خصلاتها يلقيها أرضاََ أمام قدمان سونيا التي ظلت مُتصنمه وجامدة الملامح وكأن مَا يُحدث أمامهَا لا شيء
شهقت سيڤار بألم، شَهقه مُرتجفه وعيناها تهددانه بالبُكاء، لكنها خبئت تلك الرغبه خلف صوتها الغاضب المُرتجف بغصه لاحظهَا الجميع
" لن أعتذر وإن قتلتني "
كاد يدنو نحوها، فقالت بسرعهْ ونبره بَاكيه مقهُوره ..
" إن كنتُ سأعتذر ، فأنا اعتذر لنفسي التي تعرضت للذل والمهانه "
"سونيا خطيبتي، إهانتها من إهانتي شخصياً"
قالها چون بعد وهله من الصمت، صوفيا شهقت بتفاجؤ وإيڤالين وضعت يدها على صدرِها بذهول
الجميع بلا أستثناء كان في موجات من الذهول والغضب والأستنكار .. وربما الإنكسار!
شعرت سيڤار بالوقت يَجمُد من أسفلها وفِي عقلهَا
لقْد أعطاها تصريحٌ رسمي بأنها مُجرد عاهره، مُجرد أداه على الفراش
الألم الذي نهشها حجب عنها كُل المشاعر
" وأنــــا ؟ "
" أنــــتِ!! "
فلتت منه ضحكه طويله سَاخره قبل أن يجيب بأنفاسٍ لاهثه
" عاهره مُتمرسه ، لا وجه للمُقارنه "
ناظرته سيڤار بحقدٍ ثم نهضت من فوق الأرض وقدماها تقودانها نحوه
وقفت أمامه ، فأغلقت حادقتيها بمراره أمام أعينه المُظلمه، وعندما فتحتها، كانت مُتلهبه، الدموع سارت منهَا دون إراده أو توقف
الحقد تلاشى في لحظه ليتحول إلى الألم التام
باتت لا تكترث لشيء في تلك اللحظه
ظنت أنها مُميزه
انها غيرهن لهُ ، و أنها ليست عاهره!
لكنه ... أخمد شعلة الأمل التي أبقتها حيه
بل و حطم عقيدتها .
بسببهُ شعرت أن الرب في تلك اللحظه أرسل عليها غضبه
شعرت أنها خذلت إيمانهَا قبيل نفسها
همست بصوت مَبحوح ونبره باكيه ضعيفه
" إذاً أقتلني "
وكانت أبصاره المُظلمه إجابه على كلماتها
لذا أخرجت الزناد الذي أخذته مُسبقاً، لم تتوقع أن تستخدمه على نفسها، لكنها صوبت على قلبها وهمست بألمٍ ظاهر
" لمْ اختر يوماً أن تكون هذه نهايتي أو كُنيتي يا سيدي، أعجز عن قتلِ نفسي، رغم كل هذا أنا عاجزه رغم أستماتتي على النهَايه، أستمنحني تلكَ الرفاهيه ؟ "
لم يجيبها ولم يأخذ الزناد من فوق قلبِها، لذلك قهقهت بحقدٍ وكره، دموعها التي كانت تنسدل بغزاره دليل حقيقي على الضغِينه
" لن أقتل نفسي لأجل عاهر مثلكَ "
و رفعت الزناد في وهله ثم وضعته على صدره وأطلقت دون أن تفكر ولو مره
لكن المسدس كان فارغ .
حظها العثر أوقعها في مصيبه أخرى بل وكارثه أكبر
صرخت بلا تصديق وخُساره بينما تُطلق بالمسدس الفَارغ عليهِ عدة مرات مُتتاليه
جسدها بدأ يتشنج وأنخطف لون وجهها، عمامه مُظلمه قد حلت على أبصارها لحظه
رفع چون يده ببطىء، فأطلقت صرخه خائفه تُلقي الزناد على الأرض وجسدها يرتعد حرفياً
حطم حصونها الخائفه ووضع يده برقه على وجهها يمسح عنها الدموع
" شــشــــش ، تنفسي "
لاحظت سيڤار وقتها أنها لم تكن تتنفس، أنها كانت تختنق وتكاد تحتضر من فرط صراخها الخائف
راقبته بشكٍ وبلا تصديق فأردف ببساطه
" لا بأس، سأحطم أضلعكِ وَ .. "
أنحنى على اذنها مُتابعاً بنبره سوداويه
" أرتدي المنامه السوداء "
ضيقت عيناها بريبه حينمَا تابع بتلذذ
" اُريد الشيفونيه "
أزدرد ريقه بشهوه ثم تابع لاهثاً
" أريد أن آرى جسدكِ أسفلها بلا ساتر، سأطلق وحشيتي لذلكَ كوني مُستعده للتصدي لهَا "
هدأت نبضاتها ثم تراجعت بوصله بلا تصديق، لكن وعكس نبرتهُ الراغبه، كانت عيناه قاتلتان، جسده يرتعد و عضلاته أنبسطت، و امتدت هالته كأنها تُحاول أن تخنقها من فرط غضبه
وقد كان الهدوء من أسوء درجات الغضب .
" إلى غرفتكِ "
أمر بحده، لذلك ركضت بلا توقف حتى قبعت خلف باب غرفتها بأنفاسٍ لاهثه مُرتجفه
' ما الذي فعلتِه يا سيڤار ؟ '
سمعت صوت سيڤ الغاضب والمُستنكر، لذا تراجعت بهلع ثم قالت بتهته
" أنــــ-ا لا أعـ-ـرف ..لقد .. وقعتُ في كــارثـه! "
هسهس سيڤ بغضب
' أنتِ دائماً في كارثه! '
" أسفه "
لكن لا رد وصلها، لذلك تنهدت بتعب ثم فتحت الخزانه تبحث عما قال بيدين مُرتجفتين
" أين ذلكَ القميص اللعِين!! "
فُتح الباب من ورائها ، وبالطبع كان چون زائرها اللطيف
عيناه تنحدر لدرجه قاتمه من الخطوره وفي قبضته زُجاجه كبيره من الكحول المُعتق
" أنا .. "
أشار لهَا بلا أكتراث على الخزانه كي تُتابع بحثها، لذلك تنهدت بينما تعيد أبصارها للملابس و يدها تفر بَاحثه عن أي شيء أسود شيفوني
وجدت ضَالتها فسحبتها دون أن تناظر هيئتها، و ناظرتهُ عوضاً عن المنامه تبحث عن رضاه
أختلطت على ظُلمة أبصاره الرغبه والشراهه عندما لاحظ ما تُمسك
" ألا يمكنك أن تحطم أضعلي وأنا بتلك الملابس؟"
أرتفع ثغره بشراسه ثم أستطرد
" سريعاً يَا عزيزتي ، فالوقت يداهمنا "
أرتجف فكها ثم سلطت أبصارها على ما تمسك، شهقت بصدمه ثم هسهست بشراسه
" أجعل خطيبتكَ ترتدِيه لكَ "
" لما أفعل وأنتِ هُنا ؟ "
نبرته كانت تُحذرها من الأعتراض لذلك لعنت تحت انفاسها ثم أتجهت للمرحاض
أبداً لن تخضع..!
ألقت المنامه بلا اكتراثٍ على الأرض ويدها توصد البَاب بإحكام
صرخت بغلٍ ثم قذفت قطعه زجاجيه ثقليه على المرآه فتناثرت
وقع عند قدمِها قطعه كبيره من المرأه، أنعكست بها وألتمعت فيها
' أيُها الرب أنا لا انوي الأنتحار، أغفر لِي هذا أرجوك '
ثمْ قامت بشق مِعصمها عميقاً تزامناً مع تحطيم باب المرحاض
" أيتُها اللعِينه النكِره "
هسهس بغضبٍ قبل أن يجرها من خصلاتها بعنفٍ ولاتزال تُمسك تلك القطعه
رفعتها على عنقها حينمَا ألقاها على الفراش، ثمَ هددته بنبره مرتجفه
" سأنحر عنقي "
أنفجر چون ضاحكاً ثم غمغم
" ليسْ لديكِ فكره بالفعل "
رفع هاتفه وصرخ في لوكاس بفوضاويه كي يُحضر الطبيب، لكنه وفي لحظه عاد إلى هدوءه مُقترباً منهَا بل وقد أعتلاها
كان يدعي أنه لا يموت خوفاً عليها كما ظهر بوضوح للأعمى على أبصاره
نزع قميصه ثم مزقه بهمجيه، وأحاط معصمها كي يَحكُم النزيف
" أعطني هذهِ اللُعبه، لقد حان دوري "
سخر ثم سحب منها القطعه الزجاجيه، و وضعها على عظمة تروقتها بإبتسامه مُظلمه
" سألعب بكِ حتى مجِيء الطبيب، لذا دعينا نختر رقم عشوائي، ثلاثه، ثلاثه مُناسب جداً "
وأتسعت أبتسامته أكثر
" واحِد "
ثم غرز الطرف الزجاجي أسفل جلدها، أطلقت سيڤار صرخه مُتألمه والدماء تنفجر منها بغزاره
" تباً أقسم ستندمين على جرح معصمكِ بعمقٍ هكذا، ليس لديكِ فكره والأن ماذا كنَا نقول ؟ أهــــاا..! "
تابع بشراسه مُحركاً الزجاجه أنش
" أثنان "
قهقه بإستمتاع تَام ثم تابع أمام صراخها
" ثلاثه "
هذه المره مرره حتى نهاية تروقتها ببطىء، كان يتعمد عدم الضغط كي لا يُمزق الطَبقه أسفل الجلد مما سيكلفها حياتها
ببطىءٍ وبرود تام وتلذذ بصرخاتها
" كفى سخافه "
أمرها بحده بينما يضع يده الأخرى على ثغرها الذي لمْ يتوقف عن الصراخ
وفي نفس اللحظه طُرق الباب ثم دلف الطبيب، وحينها المسكين أرتد للخلف بفزع
چون كان عريض المنكبين، حرفياً ضخم البنية عكس جسد سيڤار الضئيل، كان يبتلعها، ولمْ يظهر منهَا سوى وجهها الباكي
جسدها تلاشى فيه كما لو كانا ملتحمان..!
لعن چون تحت أنفاسه قبل أن ينهض مشيراً للطبيب دون النظر لهُ، تلكَ الشرقيه تجيد أخراجه عن نطاق شعوره
هو يقسم أن الجرح على معصمها هذا وإن خفاه الزمان، لن ينساه، وسيظل يعاقبها عليه كلما تذكره أو سنحت له الفرصه.!
قام الطبيب بخياطة جرح معصمها لأنه كان عميق و قد أمتد أسفل الجلد، بينما جرح تروقتها لم يحتاج سوى للعنايه
مع كل صرخه أصدرتها والإبره تُغرز في لحمها كان يشعر بالنقاء والتشفي، أبداً لن يُعطيها رفاهية المُخدر، كان لابد أن ترى وتشعر بنتيجة أفعالها دون تريث أو رأفه، كي تفكر مُجدداً مئة مره قبل أن تمزق أي بقعه من جسدها بتلكَ الطريقه المُتخلفه
تنهدت براحه نسبيه والطبيب يُضمد معصمها، قطرات العرق التي تتساقط مِن جبهتها كانت خير دليل على كمية الألم الذي رأتهُ
أرجعت رأسها للوراء بضعف فأرتفع ثغر چون بلا تعقيب
كَتب الطبيب بعض المُضادات الحيويه لدهن الجرح وكيفية الأعتناء بهِ قبل أن يُغادر .
" تتألمين ؟ "
سخر چون بينما يجلس جانبها، أناملهُ تتحسس معصمها المُضمد بعينين مظلمتين
" تريدين الموت لهذهِ الدرجه ؟ "
لم تُجيبه، فظل چون صامتاً وهله مُنتظراً أجابتها ، فتحت عيناها في النهايه وقالت بألمٍ دفين
" كل مَا أردتهُ أن أستيقظ في الصباحِ دون الشعُور بالحزنِ "
جمدت أبتسامتهُ الغَاضبه وخمد وجهه من نيران السُخط، على العكس تماماً أتخذ درجه عتيقه من الشرود
عيناها المُرهقتان تستبيح تبلدهُ وترهق حواسه، تأثيرها عليه لن يزيد موقفها سوى سوءاً
" وأنا كُل ما أردته ألا تَعصِيني، يا شرقيه "
" أنا لم أُخطأ "
نبرتها كانت باكيه مَبحوحه، لذلكَ أشتعل وجهه بشراسه ثم هسهس
" أخطئتي يا سيڤار ، لا فكره لديكِ عن أخطائكِ البته "
أعتصرت عيناها ثم قالت
" أسفه لكَ، لكنني لن أعتذر لهَا وإن ظللتُ في هذه البقعه من الزمان، معكَ، كي اتألم "
' وقد كنتُ لحظتها على مَشارف الموت ؛ لأنه كَان بجانبي '
صمت چون ولم يُجيب كلماتها، خاصةً بعد قولها
" عريتَ جسدي وكرامتي وقد أنتهكتَ شرفي، أسرتني خلف جدرانك لتنهش مني شُتات الحياه وتُجبرني على التنفس، لتجامعني وتُعاشرني بالغصب والعنف "
صمتت ثم تابعت بنبره مُزهقه
"لكنني لن أمنح أيً من تلكَ الرفاهيه لأحد، لقد عريتني من الكرامه والشرف، ولن أسمح لأحد أن يفعل المِثلَ يا سيد چون، وإن سمحتَ أنت"
صَمت چون ليس لصدق حديثها أو غضبه
' لا .. ربما كلماتها هذهِ المره كَانت في مَقتل '
" لازلتُ لم أُعاقبك، عدي لي اخطائكِ الأربعه وسأترككِ للمسَاء "
أربعه ؟
رمشت دون فهم ثم قالت ببطىء
" عصيتُكَ ، جاهرت في معصيتك ، جرحتُ مِعصمي و ... "
صمتت وجعدت حاجبها بلا فهم تبحث عن الخطأ الرابع
" ولكن مَا هو الرابع ؟ "
تنهد چون بمراره قبل أن ينحني على وجهها ثم قال بنبره مُتألمه صَادقه
" لأنني تألمتُ بسببكِ ، يا سيڤار "
لعن تحت أنفاسه ومرر يده بين خصلاته قبل أن يخرج صافعاً الباب خلفه
" تألمتَ .. بسببي ؟ "
رددت بلا فهم قبل أن يرتسم على ثغرها إبتسامه عابثه
"على الأقل خرجتُ هذه المره دون خسائر، لقد صدَق الوغد سابقاً لأنني سافله محظوظه "
' مَحظوظه لدرجه تجعلكِ مُثيره للشفقه '
تبسمت سيڤار بإتساع قبل أن تندثر أسفل الأغطيه الثقيله، ثم دست رأسها تحت الوسادات لتختبأ من ظلام الوجود
بينمَا في الأسفل قبيل تلكَ الدقائق، قبل أن تجرح مِعصمها، صعد چون لهَا و أتجهت صوفيا لسونيا الواقفه عند السُلم
رفعت سونيا أبصارها الشامته لصوفيا، لذلك علت صوفيا بكفها وهبطت بهِ على وجه الأخرى
" تستمرين بالإنحدار يا سونيا، اتسائل إلى أي مدى قد ينحط مستواكِ أمام نفسك قبل الجمِيع "
ظل وجه سونيا مُنحني قبل أن ترفعهُ بعينين ناريتين
"لا حق لكِ في ذلكَ حتى يا .. أختي العزيزه"
تنهدت سونيا تُزيح عنها الغصه الغاضبه، ثم أرتفع ثغرها بإنفعال عكس نبرتها الهادئه
" المستوى الذي يزداد حقاره ليس مستواي أنا، كلانا يعرف تماماً من ذي المُستوى المنحدر هُنا "
أزدردت صوفيا لعابها عكس أبصارها الهادئه والحاده، ظهرها لازال مُفرود ورأسها مرفوع رغم كلمات أختها السامه
دست صوفيا سبابتها في جيب بنطالها الجلدي ثم أردفت ببساطه
" لورا ستشير لكِ على غرفة إقامتكِ المُؤقته "
أبتسمت صوفيا بإصفرار بعدها ثم تراجعت للوراء خارج القَاعه، فسار أندرو ورائها يدندن أغنيه إيطاليه بعبثٍ
لمْ يتبقى في المكانِ سوى إيڤالين التي عادت للشرود في بنصرها، ولازال سانتيغو يراقبها بتلك الأعين القاتله والمُظلمه
حتى سونيا سارت خلف لورا التي ظهرت من اللا مكان كي تقلها الى الغرفه في الطابق السُفلي، مما أثار أمتعاضها لكنها لن تُخاطر في رؤية چون الآن ، ليس وهو في تلكَ الحاله
ليس وهو مُختلي بشياطينهِ .
بدأن الخادمات في رفع الأطباق عن الطاوله لذلك نهضت إيڤالين وسارت جهة غرفتها بخطوات سريعه خاصه بعد رؤيتها أبصار سانتيغو الشارده فيها
' كما الماضي تماماً '
زمت شفتيها بحسره ثم دلفت الغرفه
تكاد تُغلق الباب لولا قدمه التي منعتها من الأختباء
تراجعت إيڤالين للوراء خمس أقدام، فدلف سانتيغو مُغلقاً الباب خلفه بقوه
" هل هناك خطب ما ؟ "
" ذلك الوغد لايزال يجتاح كيانك "
فرغ ثغر إيڤالين بتفاجؤ، فأقترب منها ثلاثة أقدام حتى شارف على الألتصاق بها
" ما الذي تُريده يا سيدي ؟ "
أرتفع حاجب سانتيغو، حللت إيڤالين تلكَ الحركه كدليل رسمي على غضبهِ
" لو يقتصر الأمر على إرادتي، فأنا اُريدكِ "
أنتفض جسد إيڤالين بصدمه نتيجة تلك الإجابه ولمْ تجد رد مُناسب سوى السكوت ، فتابع هو
" لكنني .. "
صمت سانتيغو ثم دنى نحوها خطوه إضافيه حتى بات لا يفصلهم سوى إنش
" لا أريده أن يجتاحك حتى بعد مماته "
أزدرد ريقه وأنخفض حاجبه
" يا إيڤالين لا أزال اُحاول كبح أسوء ما فيّ، لكن .. لن أدوم كذلكَ! "
فرغ فم إيڤالين للمره الثانيه لكن هذه المره بسبب الذهول، الصدمه، والتوجس
" لا أزال اراكِ تبلغين على فراشي حرفياً ، ربما الأن تتسمين بالرزانة والكِبر، لكن الجميع يدرك أن تلك المرأه الفاتنه لم تبلغ سوى على فراشِ واحد "
" سيد سانتيغو! .. لقد مضى على هذهِ الحكايات أعوام مرت كالعقود "
" لا أهتم واللعنه! "
سخر وأعينه تتوهج بسخريه لازعه، يده أرتفعت ليضعها على كتفها بعنفٍ
" أنتِ ملكي، مِلكي يا إبنة كارلوس "
شهقه صغيره فرت من ثغرها حينما هزها بعنف أكثر، يرج حواسها
" لي أنا ولا شخص في الوجود قادر على تغير هذهِ الحقيقه، فمادمتُ على قيد الحياه، لن يلمسكِ سواي حتى وإن كان طيفَ رجل "
" ســــانتيغو تــــوقف الآن!! "
شعر سانتيغو بالوقت يجمد حوله وأذناه باتت لا تلتقط في المكان سوى الفراغ
الأمر وكأنمَا سكن نزاعهم ليتحول إلى الفراغ
الصمت والترقب المُندهش
الحُمره أشتدت بإيڤالين خاصةً بعدما ذُهل
" لم تقُولي سيدي ؟"
منذ سنوات لعينه تسمم حياته لأجل هذا وفي النهايه تَمنحه إياه دون أنتباه ولا مُقابل!
" أسـ.. "
أصمت سانتيغو كلماتهَا بصفع شفتاه على خاصتها يسحبها إلى تلكَ الخطيئه
تأوهت إيڤالين تزيد من أشتعاله أطلال إثاره لم يحتملها على إثارته الفعليه
لمْ يكن يَسمح لإيڤالين بالأعتراض، هو ليس ذلكَ الرجل النبيل كي يفعل، هو بالفعل كان يمنع عنها رفاهية التنفس
حاولت أن تقاومه وتبعده أميال لكن تلك الأميال كانت تسحب روحه إليها أكثر
ليذوب فيها
وقد ذاب .
طرقت إحدى الخادمات الباب ، مِمَا قطع لحظتهم الحُلوه
زمجر سانتيغو وفصل شفتاه عنها كي يستثني لهُ رؤية وجهها الأحمر الفوضاوي
" أنتِ لي، وسأفعل هذا كلما أردتُ، لن أعجز عن تكرار أخطاء الماضي لو لَزُمَ الأمر يا إيڤالين "
وضع نظره أخيره على وجهها، كان يستطيع الشعور بأنفاسها اللاهثه ضد صدره
نبضاتها التي أمتزجت مع خاصته جعلته شبه عاجزاً أمامها
" انا .. حقاً احبكِ يا إيفالين ، أنا واقع جداً في الحب معكِ "
شهقت إيفالين بقوه، تلك الكلمه لا يقولها سوى عند أرتكاب ذنب فاجع لا مَغفره له
هو لا يقولها سوى عند موتت أحد قريب إليها أو مِنها
" ما الذي فعلته هذهِ المره ؟ "
" لقدْ وقعتِ فيكِ بعمقٍ، وقد كانت خطيئه أكبر من أي خطيئه أرتكبتها من قبل "
شعرت إيڤالين بالوقت يجمد ، وكانت إجابة قوله أنسحابها من بين ذراعاه وإصدار ظهرها لهُ ، فتنهد بمراره قبل أن يُغادر
لكنهُ لن يغادرها .
بينما قَبل دقائق عديده خارج القصر، تحديداً بعد حديث صوفيا مع سونيا ورحيلها
أتبعها أندرو كما لو كان ظلا لهَا
كانت تشعر بوجوده خلفها يدندن بأغنيتها المُفضله
" دعني أُغني بقيثارتي التِي في يدي، دَعني أغني ..أغني ببطىء شديد .. دعني أغني بكوني فخور أنني إيطالي ، إيطالي نَقيّ "
وقفت صوفيا أمام سيارتها لتفتح الباب وتدخل، حينها جلس أندرو بجانبها مع تلكَ الإبتسامه المَاكره
ناظرته بضجر لكنه تظاهر بالبراءه ثم أشار بيده الرجوليه
" هيَا صوفيا سابقي الرِيح "
أبتسمت رغماً عنها قبل أن تُدير المُحرك، وتنطلق بالسرعه الجنونيه التي صاح على أثرها مُتحمساً
تحول حماسه بعد لحظات إلى قلق نسبي، هي لمْ تكتفي برفع سرعة السياره فقط، بل كَانت تتخذ منحنيات خطيره
كانت العجلات تصنع صوت حاد مع الأسفلت ثم تنحدر في كل وهله تُهدد حياتهم بالإنتهاء
" صوفيا ، أعلمْ أنكِ مُحطمه لكن خففي السرعه "
صرخ أندرو نتيجة أندفاع الهواء على وجهه، فلوت صوفيا شفتيها بمكرٍ وهي تزيد من السرعه مُتعمده، ثم بدأت تدندن أغنيتها المُفضله
" صباحُ الخير إيطاليا بفنانيكِ، بالشعارات الأمريكيه الكَثيره على مُلصقاتِ الإعلانِ، بالأغاني في الحُبِ، بالقلبِ .. "
" صوفيا أيتهُا المُختله اللعينه ستتسببين بموتنا! "
" هل تخاف الموتُ مَعي ؟ "
" لا .. أخافُ أن أنجو وتتركيني أنتِ، و أخاف أن يكون الناجي هو أنتِ، لتتزوجين وغد مَا "
ناظرته صوفيا بتشوش وتشتت تَام، ليتَابع هو الآخر مُتناسياً المكان حولهم
" أخافُ أن تكونَ تلكَ .. مُفترق الطُرقْ "
أزدردت صوفيا لعابها بألم قبل أن تُردف ساخره
" لا تخف يا عزيزي، فمُفترق الطُرق قد مرت علينا من قبل "
" ياليت مُفترق الطُرق كانت وقتها فقط "
ناظرته صوفيا مجدداً مما شتت أنتباها عن الطريق، لم يبالي أحد منهم سوى بتلكَ اللحظه الإنتحاريه من المُصارحه التي لن تتكرر
" أنا أشعر أن كُل لحظه تمر علينا كالمُفترق القاسي، يا سنيوريتا "
هل تَعرف تلكَ الغصه التي توجد فوق صدرك وتلتف ببطىء حول قلبك لغاية منعك عن الحياه، الغصه المؤلمه التي بسببها تعجز عن البكاء، لتجتاحك رغبه في الصراخ مراراً
هذا كان شعورها
كانت تريد الصراخ والإستنجاد
البحث عن مخرج منهُ
لكنها وقبل أن تفعل شيء، أنحرفت السياره عن مسَارها وسقطت في المياه
دوى أنفجار المُحرك في المكان بسبب إنخفاض السرعه فجأه
في دقيقه واحده تشوش عقلها وثقُل رأسها جراء ضغط المياه العنيف، ولم تلحظ سوى الظلام الدامس وسط شعورِها بالإختناق
أخر ما رأتهُ كان وجهه أندرو الساكن والدماء التي تندفع من رأسه بغزاره
اخر ما شعرت بهِ كان الخوف و .. السلام .
بينما بعيداََ عن تلكَ البِلاد الغربيه تحديداََ عند جيداء التي كان العرق يتصبب من جبهتها دليل على توترها
لوران جالسه أمامها صَامته على غير العاده، و لم تُباشر في إزعاج والدها سليم، أو إزعاج جيداء و التنمر عليها
وضعت جيداء الرمز الأخير ثم تنهدت بتعب وقالت لعزيز وسليم
" أنتهيتُ "
اخذ كلاهما الأوراق بلهفه وبدؤوا بتقييمها مع باقي الرجال، إما أن تُقبل في مِنحه مجانيه، أو تتحطم أحلامها وتعود إلى اليأس من جديد
الخوف غلف عظامها، لكن شعورها الأكبر قد كان التوتر والتوجس
" هذا رائع حد اللعنه "
سمعت تعليق عزيز مِمَا سبب قهقهات غادرت فمِ سليم وباقي المُقيميين
" سنرسل الأوراق إلى السفاره وسنرى حيال الأمر، أتمنى لكِ التوفيق يا جيداء "
نهض الجميع بحماس مما سبب داخلها تلاشى شعور التوجس، ثم صافحتهم بودٍ وتوديع
رحل الجميع حتى سليم المُشرف عليها، و حينها أنزلقت لوران من فوق المكتب بسلاسه
" سترحلين قريباً .. هذا مُحبط "
" لمْ أكن اُريد سوى التخلص منكِ "
" هذا قاسٍ "
تنهدت بعدها بملل قبل أن تسكب العصير في فمها الوردي، و تناثر شعرها الأشقر خلف ظهرها ثناء تلكَ الحركه
أبتلعت مع أصواتٍ مُتلذذه قبل أن تُردف عابثه
" أعتدتُ وجودكِ يا نجِيبه، لا تختفي كثيراً "
تنهدت جيداء بيأس قبل أن تخرج من المكتبه وهذه المره تفاجئت بإبن صاحب المعرض يقتحم خطواتها ويكاد يصتدم بِهَا
رَسْم على وجهه إبتسامه هادئه زادتهُ وسَامه، ثم قال بإعجاب ظَاهر
" مرحباً "
" إياكَ أن تعترض طريقي مُجددا ً "
قهقه الشاب بسبب نبرتها الغير مُتزنه والمتوتره، حينها شعرت جيداء بالتوجس من رؤية أحد لهَا معهُ، ووقتها سيكون سبب قوي لإبرام بحبسها في المنزل للأبد هذهِ المره
أزدردت لعابها حينما أقترب منها أكثر، لكن مَا قاطع خطواته يد لوران التي دفعته بعيداً فأرتد أنشٍ ضئِيل
" هل هناك خطباً مَا يا يوسف ؟ "
" لا .. فقط أنا ، اردتُ التعرف عليها يا لوران "
" ليست مُهتمه ولنْ تكون ، أبتعد عن خطواتها مادامت لا تُريد أو سأُخبر مَحمد عليّ . "
تنهد يوسف بيأس من أن تتسم ببعض التربيه أو الإحترام، و رد لها الصفعه المعنويه قائلا
" لا بأس ، أبلغي سلامي لسليم "
تبسمت بإصفرار بائن قبل أن تنحني برسميه
" وصل "
أبتعد يوسف بعدما ألقى نظره سريعه على جيداء التي تورد وجهها وفرغ فمها بين كلاهما
و رحلت بعد أن شكرت لوران التي لوت فمها بلا إجابه واضحه
شكرت الإله لأنه أنجدها هذه المره .
بينما في بلاد بعيده تماماً عن خاصة جيداء
تحديداً في جناح چون سانتيغو
لازال جالساً يُناظر الفراغ، يدهُ تمر في الظلام وسط دخان سجائره وكأنمَا يتلمس جلدِها
الدخان يتلاشى كمَا لو كان سراباً كقلبِها
خلوته لم يجرؤ أحد على مقاطعتها
فهو يعزف على أوتار الظلام بسجائره
كان عقله مأخوذ بتلك السمفونيه كما لو كان مؤديها الشرقيه
ظهرت من الفراغ فجأه تتراقص أمامه بالقميص الذي أراد رؤيتها فيه، بنعومه، مكر، حُب ، وبلا ضغينه
كانت تُحرك خصرها ويديها بدلال على موسيقى عربيه
أرجع رأسه للوراء بإنتشاء وهي تدنو نحوه
أنحنت امام وجهه ليناظر أعينها الشهيه
لكن وحين امتدت يده لتلمسها ، تلاشت
اخذت معها رفاهية العِشق والإنتشاء
كانت هلوساته البصريه مُرهقه ، وحاده ، فأنتفض چون من كرسيه وكاد يدنو نحو مزيجه المُغري، لولا رنين هاتفه
ولم يكن المتصل سوى لوكاس
" سيدي .. السيده صوفيا في العنايه المركزيه وقد تعرضت لغيبوبة سكر تكاد تقتلهَا، أما السيد أندرو فهو ... "
صمت وهله ليتنهد بقلقٍ مُبالغ
" تمتْ إصابته بإطلاق نَاري في صدرِه وحالتهُ مُنتكسه، وقد دخل في غيبوبه هو الأخر "
يُتبع ..
***
نزلت الفصل بسرعه بناءاً على طلب الكثير 🌚
حسبي الله في قلبي الطيب :')
صدقاً وأنا امر عليهِ لاحظت أن الفصل يكون ممتع اكثر حين اعطيه المزيد من الوقت
أو ما رأيكم ؟ -لا أحد يجامل🔪😂-
كنت ملتزمه بتنزيل فصل كل اسبوعين وكانت النتيجه لا بأس بها اما ذلك فهو تحدي عظيم 😂
تفاعلكم على العاشر كان عظيم بالنسبة لي وحمسني كثيرا ♤~♤ شكر خاص لأي أحد قام بدعمي ❤
هناك أي اسئله ؟ ⛾
توقعات ؟
ملاحظات او انتقاد ؟
دمتم سالمين 💕
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top