الفصل السادس عشر


وقفت فيرونيكا بالقرب من خطيبها و زوج المستقبل مارك تستقبل الضيوف بفستانها البرونزي الذي يشبه لبس ملكات الروم ملفوف عل جسدها الرشيق و رفعت شعرها و وضعت مشبك برنزي يليق بفستانها الحريري كانت رائعة و جميلة وقف مارك ببذلة السوداء التكسيدو بكل شموخ و فخر يستقبل الضيوف مع خطيبته حضر اغلب المدعوين الا شخص واحد تلفتت فيروينكا تبحث عنه لكنها لم تجده ...
اخذها مارك بين ذراعيه يراقصها و يدور بها مستمتع بوجودها قربه لكنها لم تشعر بالسعادة التي يشعر بها مارك تلفتت تبحث عنه مرة اخرى فلمتحه يتكلم و يضحك مع جاك و اليكس هنا ابتهجت عندما راته فاليوم ستجعله يشعر بخيبة الامل لعدم تحقيق و اتمام انتقامه ..
انتهت الاغنية التي يرقص على انغامها مارك و فيرو
فصعد مارك على المسرح و اخذ الميكرفون
- " واحد اثنان ثلاثة ....انا اجرب الميكرفون ليس الا .. يبدو بانه يعمل جيدا لان الجميع انصت الي و هذا جيد ...في يوم الجمعة اول الشهر القادم سيكون زفافنا انا و فيرونيكا الجميلة في نفس القاعة هذه اذا حضرتم يكون الميكرفون يعمل جيدا و اذا لم تأتوا فلن ادفع ثمن الفرقة الموسيقية فما قولكم "
ضحك الجميع و صاح ليو
- " سنحضر بكل سرور لكن بالله عليك ادفع للفرقة الموسيقية فقد بذلوا جهدا رائعا اليوم "
ضفق الجميع للفرقة الموسيقية ثم صعد جاك على المسرح الصغير و اخذ الميكرفون من مارك
- " ان هناك خبر اريد ان اعلنه "
انصت الجميع لجاك الذي نزل و جر جولي لتصعد معه سمع الناس يتهامسون ( ماذا يفعل ؟ من هذه الجميلة ؟ لم يأخها الى المسرح )
- " بهذه المناسبة السعيدة لخطبة مارك و فيرو اشرب نخبهم "
رفع الناس كؤوسهم و شربوا نخب المخطوبين
- " لكن هذا ليس السبب الوحيد لاعتلائي المسرح هذا "
ثم نزل على ركبتيه و اخرج خاتم من جاكيت بذلته السوداء فتحت جولي عينيها بدهشة ضحك جونيور فهو لم يتوقع ان يكون جاك رومانسي استغربت فيرو و شعرت بالسعادة لجولي لكن بالحزن لنفسها
- " جولي يا حبيبتي انتظرت طويلا هذه اللحظة و تدربت كثيرا لطلب يدك فهل تقبليني زوجا محب لك "
اغروقت عينا آلي بالدموع عندما شاهدت مشهد صديقتها و ابنة خالتها تنخطب
بكت جولي و هزت رأسها ايجابا فوضع جاك الخاتم بإصبعا و حملها بين ذراعيه و قبلها صفق الناس لهذا المشهد الذي يبدو كمسرحية لروميو و جولييت او ما يشابه ذلك
خرجت فيرونيكا إلى الشرفة تبكي حضها العاثر شعرت بيد تربت على كتفها التفتت دون ان تنظر و القت برأسها على صدره تبكي لم يصدق ما يحدث بادلها العناق و احس بان هناك شيء يضايقها فهمس لها بصوت كله رقة
- " ما بك ؟"
سمعت صوته فابتعدت عنه فجاة و اشاحت بنظرها تمسح دموعها ضحك ضحكة متألمة بصوت خافت يستهزأ على الموقف و اللحظة التي مرت
- " اعتقدتي باني مارك اليس كذلك ؟"
لم تجبه اقترب منها و همس باذنها
- " لقد اتيت لأبارك لك و اهنئك و اتمنى لك حياة مليئة بالسعادة مع من تحبين "
ثم دار لبتعد عنها فأوقفته
- " جونيور ..."
وقف و دار رات نظرات الالم في عينيه فقالت له
- " شكرا لك "
خرج دون ان يعلق و ذهب بعيدا عنها دخلت بعده تبحث عنه بعينيها لكنها لم تر أي اثر له اقترب مارك منها
- " عن ماذا تبحثين ؟"
التفتت تنظر اليه
- " لا احد انني ابحث عنك "
ضمته و هي تتذكر جونيور و صدره المريح الذي القت برأسها عليه لقد احست منذ الوهلة الاولى عندما شمت عطره لكنها شكت بالوضع الغريب فماذا يفعل جونيور هناك هذا ما فكرت به ...

خرج جونيور غاضبا من الحفل و لبرودة فيرونيكا انها لا تحبه و لا تهتم به اتجه الى احدى البارات جلس على الطاولة و طلب من النادل كأسا من الشراب شرب واحد و اثنان و ثلاثة .... شرب كثيرا دون ان يشعر ...شرب حتى الثمالة ...

انتهى الاحتفال و جلس الاصدقاء فقط على طاولة واحدة يتحدثون عن الحاضرين و عن الفساتين و جمال هذه و فظاظة هذا و الى اخره تصاعد رنين هاتف جاك
- " الو "
- " سيد جاك "
- " نعم انا هو "
- " هل تستطيع ان تاتي الى بار جورج "
- " من يتحدث ؟"
- " انا نادل اعمل في بار جورج "
- " حسنا و لم تريديني ان آتي؟ "
انصت الجميع الى جاك و هو يتحدث تبدلت ملامحه الى القلق فتسرب القلق الى الجميع
- " يوجد رجل هنا ثمل جدا و اعتقد بانه نائم على احدى الطاولات "
- " و ما خصني انا بهذا الرجل ؟"
- " اعتقد بانه قريب لك او صديقك لانني رأيتك اسمك في هاتفه الجوال فاتصلت"
- " هل تستطيع وصفه "
- " اعتقد ... انه رجل طويل و عريض في اواخر العشرينات يلبس بذلة سوداء له شعر بني ..."
- " اه يا الهي انه جونيور سآتي حالا "
اغلق الهاتف و اخذ معطفه و وقف
- " ماذا يجري ؟"
سألته جولي بقلق و هي تمسك بمعطفه
- " انه جونيور ... ثمل .. و نائم .. في احدى بار جورج ... هيا يا اليكس "
توترت فيرو عندما سمعت اسمه انها السبب لقد رأت نظرة الالم في عينيه عندما ابتعد عنه و اخطأت عندما ظنته مارك ... وقف مارك
- " هل آتي معكم ؟"
- " لا يا مارك ... ارجو اصطحب الفتيات معك الى شقتهم "
- " حسنا سأفعل "
قالت آلي : " ارجوك اتصلا و اخبرانا "
- " سنفعل الى اللقاء "
خرج الاثنان متجهين الى بار جورج حيث جونيور هناك دخلا و وجدها نائم و هو جالس في مكانه رفعه جاك و وضع ذراع جونيور فوق كتفه بينما وضع اليكس الذراع الاخى على كتفه القى جاك بنقود على الطاولة و شكر النادل الذي اتصل
- " يا الهي كم هو ثقيل "
قال اليكس متذمرا
جرا جونيور الى السيارة و اخذاه الى شقته القاه جاك على الفراش اخلعه حذائه و جلسوا معه حتى الصباح...
فتح جونيور عينيه بتثاقل تثاءب و احس بصداع قوي في رأسه وضع يده على رأسه يوقف الالم نظر الى الساعة استغرب وجوده في المنزل فهو لا يتذكر شيئا مما حدث بالامس ..

- " لقد استيقظت و اخيرا "
- " ماذا يجري يا اليكس ؟ لم اشعر بصداع "
- " قصة طويلة لكن اخبري انت ماذا يجري ؟"
- " ماذا تقصد ؟"
- " لم خرجت من الحفلة و اختفيت في احدى البارات و شربت حتى الثمالة "
تذمر جونيور فوقف لكنه جلس مرة اخرى اذ شعر بدوار في رأسه
- " لم تجبني يا جونيور "
صرخ بصوت عال
- " لم ارد ان ابقى.... لم ار لوجودي معنى "
- " ماذا تقول هل جننت كيف تقول ذلك ؟ انت تعنينا "
- " هل هذا صحيح يا اليكس ؟؟!! اذا لم لم تتصلوا تسألون عني اين انا و لم خرجت ؟"
- " لاننا كنا لاهين يا جونيور "
- " أ رأيت ؟؟ "
- " لا اعرف ماذا يجري لك يا جونيور "
- " و لن تعرف "

قام من فراشه و اتجه الى الحمام صفق الباب بقوة و اخذ حمام بارد سريع لينتعش نزل الماء البارد على جسده يذهب كل شعور بالغضب و الحقد فينزل مع الماء ... خرج و غير ملابسه لبس لباس مريح و جلس على طاولة المطبخ يحاول ان ياكل لكن لا يشعر بشهية تجاه الطعام الذي امامه وضعه في البراد و اشعل سيجارته و اخذ ينفثها بعصبية لم يستطع ان يجلس هكذا دون ان يفعل شيء ... يفعل أي شيء ليبطل ذلك الزواج ..فيرونيكا له هو و ليست للمدعو مارك انها لا تحبه انه يرى ذلك في عينيها يشعر بذلك حين تقبله و تتجاوب مع قبلاته لكن شيئا لا يعرفه يمنعها من ان تحبه يريد ان يعرف حتى لو فعل المستحيل ....

مرت اسابيع على الحفلة و على ما حدث اخر مرة مرت الليالي و جونيور يفكر بفيرونيكا يوميا لا تمر ساعة دون ان تصاحبها صورة فيرونيكا و هي تبتسم كان يضغط على نفسه بالعمل يحاول ان ينساها فتخرج له بين الصفحات و الاوراق و اذا ابعد الاوراق كان يراها في قهوته فيتوقف عن شربها و يرها تجلس امامه عندما يجلس في المطبخ فيعرض عن الطعام حاول ان ينساها بشتى الطرق لكنها تحتل كيانه و تكبل تفكيره بأسوار و تقفل على قلبه بقيود من حديد لا يستطيع كسرها انها موجوده في كل قطعة من جسمه ... و في يوم لم يستطع جونيور ان يتحمل عدم رؤيتها كان يبذل جهدا كبيرا في نسياها نحل كثيرا و لم يعد يهتم بمظهره الخارجي كرس نفسه بالعمل و نسي الاهتمام بنفسه لم يستطع ان يجلس و يقلب الاوراق لينظر الى خيالها قام من مكتبه و اخذ مفاتيح سيارته و خرج .... كان يجول في الطرقات لا يعلم وجهته يقود سيارته بسرعة جنونية مر على متجر فيرونيكا وقف بالسيارة ينظر اليها و هي تتكلم مع الزبائن و تحمل بعض الازياء و تختار فساتين كانت تبتسم اخذ ينظر الى ابتسامتها الساحرة انه يعش ابتسامتها و لا يشبع من النظر رفعت بصرها و نظرت ناحيته انطلق بالسيارة مبتعدا عندما لمحته من بعيد ينظر اليها وقفت مستغربة و شعرت بالخوف تغيرت ملامحها و لم تعد تسمع صوت زبائنها كل ما كانت تسمعه هو صوت تفكيرها يقول لها ان جونيور مقدم على عمل خطير فلماذا اذا كان ينظر اليها ؟؟ ساورها الشك و القلق و اضطربت
- " فيرو هل انت بخير ؟"
سألتها كيت مساعدتها عندما رأت ملامح تتغير
- " لا ...لست بخير .. اشعر بتوعك انا اسفة يا كيت اريد ان اذهب الى المنزل "
- " اذهبي .. ارتاحي .. انت شاحبة "
- " اراك لاحقا الى اللقاء يا كيت "
خرجت مسرعة و اتجهت الى شقة مارك دخلت و اقفلت الباب خرج من غرفته مستغرب وجودها في هذا الوقت من الصباح
- " ماذا تفعلين هنا يا حلوتي ؟ يفترض بك ان تكوني بمتجرك ... هل انت بخير؟؟؟"
- " اشعر بصداع قوي فلم استطع ان اكمل عملي و اقابل زبائن "
- " يا حبيبتي .."
- " لا باس يا مارك انا بخير اريد ان انام قليلا "
- " حسنا اذا ارتاحي قليلا بينما اذهب الى العمل ثم ارجع و نخرج معا نتعشى ما رأيك "
هزت رأسها " فكرة رائعة سأكون بانتظارك "
قبلها و خرج الى عمله اخذت الهاتف و اتصلت على جولي في عملها
- " الو "
- " جولي .."
- " فيرو ماذا ؟؟"
- " لقد رأيت جونيور ينظر الي من نافذة سيارته لا اعرف ماذا يريد لكن منظره يرمقني افزعني كثيرا فلم اعد استطيع ان اقف على رجلي "
- " ماذا يريد ؟"
- " لا اعرف يا جولي لا اعرف "
- " اهدئي لا بد انه مر من نفس الطريق "
- " لا اعتقد يا جولي اقول لك لقد كان يرمقني بنظرات غريبة انه يضمر الشر لقد قلت لك جونوير حقود يريد ان ينتقم مني و سيحاول ان يوقف الزفاف بأية طريقة "
- " فيرو ابتعدي عنه كلما رأيته و لا تتجادلي معه "
- " انا لم اره منذ ثلاثة اسابيع "
- " حسنا اذا قابلتيه مرة اخرى تجاهليه "
- " حسنا سأفعل "
- " هل ارتحتي الان "
- " قليلا لكن لا تقلقي علي انا بخير "
- " جيد سأمر لاراك .."|
- " لا سأخرج مع مارك على العشاء .. اسفة "
- " رائع اذا اتمتعي بوقتك "
- " شكرا جولي كثيرا لا اعرف كيف اعيش من دونك "
- " لا تفكري بالامر انا متأكدة انك لن تستطيعي ان تعيشي بدوني "
- " هذا صحيح ... الى اللقاء "
- " الى اللقاء يا عزيزتي "
وضعت الهاتف مكانه و تمددت على الكنبة تنتظر رجوع مارك ليأخذها للعشاء لم تستطع ان تبعد منظر جونيور بسيارته يرمقها عن بالها مرت الساعات و كأنها سنوات بعدها دخل مارك
- " كيف حالك الان يا عزيزتي ؟"
- " انا بخير و ماذا عنك ؟"
- " كنت قلقا عليك لم لا تجيبين على الهاتف ؟"
- " اسفة لم اسمعه "
- " لا بأس لا تتأسفي ... هل نذهب؟؟"
- " كما تريد "
حملت حقيبتها و خرجت معه الى مطعم في الحي الصيني تناولت عشاءا لذيذا نست همومها و نست جونيور ضحكت و استمتعت بالجو الجميل و السهرة الممتعة ...
بينما جونيور يحترق في الوحدة و في ظلام شقته يفكر بحبيته التي طارت كالحمامة و لم تعد ....

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top