الفصل الخامس عشر


استيقظت متأخرة في وقت الظهيرة لانها لم تنم جيدا بالامس غيرت ملابسها و خرجت مسرعة لتلحق على موعد وصول مارك من ( بوستين ) قابلتها آلي بالطريق و هي عائدة من العمل
- " ماذا يجري فيرو لم انت مسرعة "
- " لقد تأخرت على مارك لابد انه ينتظرني في المطار "
- " هل تريدين توصيلة "
- " نعم ارجوك "
ركبت بالسيارة التي انطلقت مسرعة تتفادى السيارات الاخرى انزلت آلي فيرو عند مدخل المطار و دخلت مسرعة لتجد مارك يخرج و يلوح لها بيده مبتسما ارتاحت لانها وصلت بالوقت المحدد ارتمت على صدره و قبلته تعوضه عن الايام التي ابتعد عنها في رحلة العمل
- " لقد اشتقت لك يا حبيبي لا تغيب عني هكذا "
- " و انا كذلك اموت من الشوق "
ركب السيارة التي تقودها آلي جلس بالمقعد الخلفي بالقرب من فيرونيكا تاركين آلي تقود و هي تتذمر
- " هي ابدو كسائق ليموزين "
ضحكوا على كلامها اوقف السيارة عند شقة مارك نزلت فيرونيكا معه
- " شكرا يا آلي ... يا منقذتي "
- " على الرحب و السعة لا تتأخري بالنوم مرة أخرى "
- " لن افعل الى اللقاء "
صعدت الشقة مع خطيبها دفعته على الكنبة و قبلته طويلا فجأة تذكرت ما حدث معها بالامس بينها و بين جونيور ابتعد عن مارك و رتبتت ثيابها اخذ ينظر اليها مبتسما
- " ماذا فعلتي في غيابي ؟"
- " لا شيء"
اجابة سريعة لا تحمل أي معاني
- " هيا لابد انك فعلت شيئا كالسهرات بالخارج و الرقص طول الليل "
نظرت اليه بريبة هل هو يعرف ما حدث بينه و بين فيرو
- " ماذا تقصد ؟ هل تلمح الى شيء يا مارك ؟"
- " لا ابدا انني اتساءل فقط فلقد سمعت آلي تقول لك ان لا تنامي متأخر فالليل فخمت انك كنت بسهرة جورج المعتادة "
تنهدت بارتياح لسماع كلماته فابتسمت له و هي تبلع ريقها
- " اه صحيح كنت مع الاصدقاء كالمعتاد ..."
- " جيد هل فكرتي بي ؟"
كذبت : " يوميا "
اخذعها بين ذراعية و ضمها بقوة و قبل رقبتها
- " احبك يا شقراء "

مرت الاسابيع و الشهور و جونيور يعمل بجد في شركة والده لقد مسك منصب والده بعد تخرجه من جامعة نيويورك قسم الهندسة المعمارية فقد غيرفي استراتيجية الشركة و عدل بعض الخطط و ركز على البناء الهندسي و المقاولات مما جعل اسهم الشركة تصعد و تزداد و اصبحت من الشركات التي تنافس المؤسسات الكبيرة و المشهورة طلع اسم الشركة كاكبر الشركات المنافسة و التي يديرها " جونيور جارسيس ديلفالي "
قرأ ليو هذه المقالة في جريدة ( نيويورك تايمز ) فرح كثيرا عندما قرأ اسم ولده الذي يفتخر به امسك سماعة الهاتف و اتصل على المكتب ردت سكيرتيرته
- " شركة جارسيس ديلفالي للمقاولات "
- " الو غريتا "
- " اهلا سيد ليو "
- " حوليني على ابني "
- " كما تريد يا سيدي "
رن الهاتف بمكتب جونيور فالتقط السماعة
- " نعم جريتا "
- " السيد ليو على الخط الاول "
- " دعيني اكلمه "
- " الو ... جونيور "
- " اهلا ابي "
- " هل قرات الجريدة "
- " لا ... لم ؟؟"
- " ان اسمك مكتوب فالصفحة الاقتصادية كم انا فخور بك "
- " اه عرفت هل هي بخصوص اسهم الشركة "
- " نعم نعم لقد احسنت صنعا و اصبحت افضل من ابيك "
- " لا ابدا انت هو الاصل انت من علمني "
- " ان مليسا تحضر العشاء اليوم احتفالا بنجاحاتك "
- " رائع اشكرها نيابة عني "
- " لا تتأخر على العشاء "
- " لن أتأخر "
- " فيرو و خطيبها مدعوان "
- " مارك ؟؟!"
- " نعم انك لم تقابله اليس كذلك "
- " صحيح "
شتم بصوت منخفض
- " ماذا قلت يا بني ؟"
- " لا شيء لا شيء سأتي على وقت العشاء و لن اتأخر "
- " اراك اذا الى اللقاء "
اغلق سماعة الهاتف و اشعل سيجارة اخذ يفكر كيف سيواجه فيرونيكا بعد الذي جرى بينهم و كيف يستطيع ان يرى خطيبها مارك و يصافح يده بينما يكن له العداء و الحقد..
مر الوقت كالبرق فوجد نفسه يقف امام منزل والده فتح الباب و دخل لاقاه والده بالترحيب الحار و ضمه الى صدره يهنيئه على نجاحاته
كانت فيرونيكا ترتب نفسها و تلقي نظرة اخيره على مظهرها الخلاب لبست الفستان الاخضر القصير عاري الكتفين مزموم بالذهبي اسف الصدر لبست قرطان ذهبيان و اسدلت شعرها الاشقر الذي يصل الى كتفها يلامسه برقة وضعت احمر الشفاة الفاقع و تكحلت باللون الاخضر مشطت رموشها و وضعت عطر يزيد من انوثتها نزلت الدرج بخطوات واثقة دخلت صالة الضيوف حيث يجلس جونوير بقميص بذلة السوداء الابيض رافعا كمي القميص و قد خلع ربطة العنق و فتح ازرار القميص بلعت ريقها و اخفت توترها بابتسامة لا تحمل أي معنى
- " مرحبا "
ابتسم لها بطريقة ساحرة و وقف و تقدم ناحيتها همس في اذنها بطريقة تصاعد فيها الدم الى وجنتها
- " اهلا و سهلا "
اغمض عينيه عندما استنشق رائحة عطرها و كانه يريد ان يتخيل شكل العطر على جسدها الابيض الناعم
رن جرس الباب فأسرع جونيور لفتحه قبل ان تصل فيرو لتفتح تذمرت فيرو و احست بالضيق من تصرفه الفض فهي تريد ان يراها خطيبها اولا و ليس جونوير
- " مرحبا تفضل يا مارك "
- " اهلا "
لم يعر مارك جونوير انتباها لان انتباهه و نظره و فكرها كان مصوب على الفتاة التي تقف خلف جونيور عبس جونيور و تنح عن طريق مارك الذي دخل و حمل خطيبته و عانقها ثم قبلها كان جونوير ينظر اليهم و الغيرة تشتعل في قلبه يريد ان يحطم رأس مارك و يبعده عن شفتي فيرو اللذيذتين اغلق جونوير الباب بعنف فقفزت فيرونيكا من الصوت العال لارتطام الباب ابتسم جونيور و دخل غرفة الضيوف صاح ليو
- " اهلا يا مارك لقد تأخرت "
- " انا اسف يا سيد ليو لقد وقفت عند محل للحلويات لاجلب لكم هذه الكعكة الشهية "
ضمته فيرو و اخذت العلبة الكبيرة التي يمسكها بيده
- " هذا لطف منك "
قالت مليسا و هي تأخذ العلبة من فيرونيكا
- " هيا العشاء جاهز "
جلس الجميع على الطاولة التي يجلس على رأسها ليو و على يمينه جونيور و مارك و على يساره زوجته و فيرونيكا قال ليو و هو يفتح زجاجة الشامبين
- " اليوم نحتفل بشرب نخب نجاح ابني في عمله و ارتفاع اسهم الشركة عاليا "
رفع الجميع كؤوسهم و شربوا نخب جونيور
شعر جونيور بالغيرة من مارك الذي يتغزل بفيرونيكا و يطعمها من صحنه و يسكب لها الطعام كان يريد هو ان يكون مكان هذا المتطفل حاول ان يقطع عليهم تغريدهم و تغزلهم ببعض فسأل مارك
- " اذن مارك و اخيرا خطبت فيرونيكا بعد اعجاب دام سنين طويلة "
- " اه جونيور انا اسف لانني لم اتحمد لك السلامة فأنا لم ارك منذ سنوات اعذرني يا رجل فهذه المرأة سحرتني اوليست ساحرة "
نظر جونيور اليها بتحد و اعجاب مما جعلها تنزل عينيها خجلا
- " اوافقك تماما "
ابتسم مارك و هو يمرر طبق اللحم الى مليسا
- " قل يا مارك ماذا تعمل ؟ط
- " انا اعمل في شركة للاعلانات التجارية "
- " اه جيد "

بعد الانتهاء من العشاء حملت فيرونيكا الاطباق مع امها بينما ذهب الرجال ليخنوا في الحديقة تركهم جونيور و اتجه الى المطبخ حيث تقف فيرونيكا وحيدة تغسل الاطباق
- " انني ارى الحب في عينيه "
- " شكرا "
- " لكنني لا ارى ذلك في عينيك الجميلتين "
- " و ما ادراك انت بما اشعر انا "
- " لانني اعرف ما ارى "
- " انك واثق من نفسك كثيرا "
- " ليس بكثر ما انا واثق بانك لا تحبينه "
- " ان.. ...."
دخلت مليسا حاملة الكثير من الاطباق مقاطعة عليهم حديثهم فساعدها جونيور بحمل الاطباق و وضعهم في المغسلة حيث تقف فيرو التصق بها و همس باذنها
- " انقذتك مليسا مني "
توترت لقربه منها ابتعد عنها و انضم الى الرجال الذين يتناقشون بأمور الاعمال و الاستراتجيات و اسهم الشركة انضمت فيرونيكا و والدتها اليهم مع طبق التحلية اللذي احضره مارك جلسوا في الحديقة يأكلون التحلية و يتحدثون بأمور مختلفة تكلمت مليسا عن شقاوة فيرونيكا عندما كانت طفلة صغيرة و انحرجت فيرونيكا كثيرا لما تخبره به امها من اشياء مضحكة كان مارك يضحك و ينظر اليها و يغمز لها بينما جونيور يبتسم بمكر
- " احضري البوم صورك يا فيرو "
صعدت الى الطابق الثاني حيث غرفتها القديمة وقفت على اطراف اصابعها تخرج الالبومات من مكانها شعرت بوجود شخص يقف خلفها التفتت و اهتزت عندما رأت جونيور يقف مستند على الباب ينظر اليها و دون ان تشعر اوقعت الالبومات على الارض اقترب منها ليجمع الالبومات المتساقطة على الارض وقفت بتحد و سألته و الغضب يتطاير من عينيها :
- " ماذا تريد يا جونيور ؟"
- " انت "
- " ارجوك اتركني "
- " لا استطيع "
اقترب منها و جرها الى ذراعيه قبلها بنعف بينما هي تقاوم دفعته للخلف
- " اياك ان تجروء مرة اخرى "
- " و لم لا ..انت تريدين ذلك "
- " انك وقح و مغرور "
- " لا تكذبي على نفسك لقد تجاوبتي معي في اخر مرة و نسيت السيد بيللي خطيبك و ذهبت مع قبلاتي الى عالم اخر "
- " انت من يكذب على نفسه "
- " قولي ما تريدين قوله لكن قلبك يرفض ان يصدق كلامك "
- " انت لا تعرف شيئا "
ازاحته عن طريقها و نزلت الدرج مسرعه وضعت الالبوم بحضن مارك الذي رفع رأسه متعجبا ينظر اليها
- " هل كي شيء بخير يا عزيزتي ؟ "
- " نعم "
نزل بعدها جونيور بدقائق و جلس اماههم سكت الجميع و نظروا الي جونيور استغرب
- " ماذا ؟"
قال له والده
- " هل تحولت إلى مصاص للدماء يا بني ؟ "
حك رأسه مستغربا
- " ماذا تقصد يا ابي ؟"
توترت فيرو عندما شاهدت آثار حمرتها على طرف شفة جونيور السفلية فقامت من مكانها و دخلت الحمام عدلت حمرتها بل مسحتها كليا عن شفتيها ثم رجعت مرة اخرى الى الصالة حيث يجلس الجميع
اشار الاب على شفتيه فأخذ جونيور سكينة و وضعها امامه لينظر بها إلى شفتيه وجد اللون الاحمر مبعثر على طرف شفته السفلى فأخرج لسانه و لعق ما تبقى من لون و هو ينظر الى فيرونيكا بنظرات شيطانية تشع بالشرر ابتلعق ريقها جف حلقها و فمها كاد التوتر يضحها ابتسم جونيور لهما
- " لابد انني شربت من كأس فيرو بالخطأ"
كانت كلماته الاخيره لها اكثر من معنى او معنى واحد يختص بفيرونيكا ...
جلست فيرونيكا تستمع الى احاديث مارك و جونيور المتعلقة بالاعمال لم تكن تنظر الى جونيور خشية ان يعرف شعورها تجاهه لم يعرها أي انتباه بعد الحديث المطول قام مارك من مكانها مستعد لذهاب امسك بخصر فيرونيكا و قال
- " هل تمانعون اذا اخذت هذه الحسناء معي ؟"

نظر جونيور اليها بخبث و قال
- " لا ابدا فهي خطيبتك اليس كذلك "
- " صحيح و من ينسى ذلك .. يجب ان نذهب اراكم لاحقا "
- " الى اللقاء "
ذهبت فيرونيكا مع خطيبها الى شقته حيث قضت الليل كله بالتفكير في جونيور لم تستطع ان تنام فخرجت الى الصالة و اخذت الهاتف و اتصلت على جولي تخبرها بما حدث اليوم و كيف احرجها جونيور و تبعها الى غرفتها و قبلها لكنها دفعته ...
- " يا الهي انه يحبك "
- " لا انه لا يحبني يا جولي الا ترين ذلك "
- " بل ارى بانه متيم بك "
- " لا مستحيل ان جونيور يحب ان يسيطر على من حوله "
- " ماذا تعنين "
- " اعني بأن جونيور لم ينتهي من انتقامه "
- " يا فيرونيكا ان الانتقام شيء قديم و جونيور الان رجل عاقل و يختلف كثيرا عن جونيور القديم المراهق "
- " لا ابدا ان الحقد في قلبه كبر معه و يريد ان ينتقم مني بأن يفرق بيني و بين مارك ليحطم قلبي فتنكسر امي "
- " لا اصدق بان جونيور يفعل ذلك "
- " صدقيني هذا ما رأيته "
- " لا اعتقد "
- " اذا كيف تفسرين تصرفاته الوقحة "
- " افسرها على انها حب و عشق و غيرة "
- " لا يا جولي استيقظي من اوهامك جونيور يريد الانتقام مني و من امي اني ارى ذلك من عينيه لكنني لن اسمح له "
- " ماذا ستفعلين اذا ؟"
- " اممم ... سأقيم حفلة لخطبتنا انا و مارك ادعو فيها الاهل و الاصدقاء "
- " هل هذه خطة يا فيرو "
- " لا لم انتهي ... سأعلن عن موعد زفافنا في الحفلة هذه "
- " لا يا فيرو لا تستعجلين "
- " و لم انا اريد مارك و هو يريدني و ياكسر بزواجنا عين جونيور "
- " هكذا اذن لكن..."
- " جولي سأخبر مارك بالاحتفال و سيوافقني "
- " لا استطيع ان امنعك لكن خطتك لا تعجبني "
- " انها تعجبني انا "
- " كما ترين حسنا فيرو النقاش معك لا ياتي بنتيجة اريد ان انام فقد تاخر الوقت كثيرا "
- " حسنا إلى اللقاء "
اغلقت سماعة الهاتف و دخلت الفراش لتنام بهناء بعدة الخطة التي وضعتها ...
في الصباح اخبرت فيرونيكا مارك عن الحفلة التي ستقيمها بإحدى الفنادق بمناسبة خطبتهما و التي ستعلن فيها موعد زفافهما
- " فكرة رائعة يا حبيبتي "
- " كنت اعرف بانك ستقف معي ان جولي تعتقد باننا نستعجل الامور "
- " لا ابدا فانا اريدك زوجتي اليوم و غدا و كل وقت "
قبلته على رأسه
- " لكننا لم نحدد وقت الزفاف يا حبيبيتي "
- " دع الامر لي يا عزيزي "
- " كما تريدين يا حلوتي "
- " يجب ان اذهب فلدي اعمال كثيرة يجب ان انهيها اراك لاحقا "
- " اعتني بنفسك "
- " سأفعل الى اللقاء "

خرجت و اتجهت الى متجرها كانت تبحث عن بعض التصاميم لفستان العرس وجدت فستان كانت تحلم به منذ ان كانت صغيرة كان الفستان رائع من الدانتيل الابيض الذي يلتصق بالجسم و يمتد كالذيل خلفها و طرحة توضع على رأسها كالاميرات حلمت قليلا بهذه اللحظة و اخرجت التصميم و ذهبت الى السوق لتشتري القماش فتعمل عليه حتى يحين موعد زفافها ...

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top