الخاتمة

عاد شهر حزيران وتألقت الشمس في السماء الزرقاء الصافية ، وعبق الجو بعبير اللا فندر.أصلحت مارشا من جلستها في الكرسي الكبير تحت المظلة ، وابتسمت وهي ترى تايلور و ديل يسبحان مع طفلتي سوزان و ديل التوأمين ، ويرشون الماء على بعضهما البعض.
من كان يظن أن بإمكان خمس سنوات لأن تحدث مثل هذا الفرق ؟ فكرت بذلك و هي تنظر إلى سوزان التي كانت نائمة بجانبها.لم يكن أحد أكثر دهشة من سوزان و ديل عندما ، بعد ستة أشهر من عودة مارشا و تايلور إلى بعضهما البعض ، اكتشفت سوزان أنها حامل.
غير مولد التوأمين سوزان كليا.توقفت عن رؤية طبيبها ، واستغرقت في مشاعر الأمومة مستمتعة بكل دقيقة منها ، رغم القلق المحموم الذي شعرت به في البداية : الإرضاع الليلي ، صراخ الطفلتين ، قلة النوم...لا شيء استطاع أن يصرفها عن استمتاعها هذا ، وبدت الحيرة على ديل و تايلور و مارشا و هم يرون هذه المخلوقة الهزيلة المريضة تستحيل امرأة ممتلئة مسيطرة تقوم بكل شيء دون صعوبة.
- لا أدري من يستمتع باللعب أكثر : التوأمان أم ديل و تايلور.التفتت مارشا لسماعها صوت سوزان فرأتها مستيقظة.
- ديل و تايلور بالتأكيد.
أجابتها و هي تنظر إلى كل منهما يقذف بطفلة في الهواء ثم يتلقاها قبل أن تصل إلى الماء : " أظن ..."
و سكتت فجأة و هي تغمض عينيها و تتنفس بسرعة عدة لحظات.و عندما عادت و فتحتهما كانت سوزان تنظر إليها بقلق.فقالت مارشا بهدوء : " كانت هذه قوية"
- هل تشعرين بألم؟منذ متى؟
- منذ ساعتين أو اثنتين.
قالت مارشا هذا و هي تمسد بطنها الضخم عندما زال الألم. وعادت تقول : " لا تخافي ، ليس معظم الناس مثلك.أول طفل يستغرق عادة دهرا"
و كانت سوزان قد ولدت التوأمين خلال ساعتين منذ ابتداء الولادة حتى نهايتها.و كاد ديل أن يصاب بنوبة قلبية قبل أن يصل إلى المستشفى.
- سأخبر تايلور.
و سرعان ما كان تايلور بجانبها : " هل انت بخير؟"
- أنا بخير.مازال أمامي دهر.
- سآخذك إل الداخل.
و عندما يتكلم تايلور بهذه اللهجة كانت مارشا تعلم أن لا خيار آخر أمامها..فوقفت و هي تتذمر بصوت مرتفع ، وصارت إلى البيت لكنها اضطرت إلى التوقف في منتصف الطريق بعد أن فاجأها الألم مجددا.
جلست في الردهة و سط رعاية الجميع بينما راحت حنة تجري مهرولة تجمع لهاحقيبة المستشفى و خلال ثوان كان تايلور قد عاد إلى الطابق الأسفل بعد أن غير ملابسه و استعد.
كان يبدو مضطربا ما حير مارشا تماما.لم تظن قط ان ترى تايلور زوجها الهادئ المتزن في مثل هذا التشوش و الإضطراب ، لكنها ترى ذلك الآن.
- كم من التقلصات شعرت بهاطوال فترة وجودي في الطابق الأعلى؟
- مرة واحدة.ثم هل تعلم أنك لبست جاربا أسود و آخر بني؟
- تبا لجواربي! كم يفصل الطلقة عن الأخرى بالدقائق؟
-خمس.
-خمس؟
- آخ...
كانت التقلصات هذه المرة قوية...قوية للغاية!و عندما تلاشت حملها تايلور بين ذراعيه رغم احتجاجها العنيف و أخذها إلى السيارة و قد شحب وجهه.و عندما جلس بجانبها بعد أن وضع حقيبتها في صندوق السيارة ،وضعت يدها على يده مواسية : " أنت تعلم أن النساء يلدن أطفالا كل يوم"
- أنت زوجتي و هذا طفلي و هذا لا يحصل كل يوم.
فقالت بجفلء : " بل طفلنا "
- أنت تعلمين ما أعنيه.
و كانت تعلم و كانت تحبه لإهتمامه.ربما لن ترى تايلور في حالة ذعر مرة أخرى...إلا إذا جاء طفل آخر.فاستراحت إلى الخلف ،مستمتعة بكل لحظة من هذا الحدث.
و عندما وصلا إلى المستشفى و استلقت على السرير في غرفة الولادة بقي تايلور بجانبها و شاركها هذا الشعور تماما.لم يكن يصدق أم امرأة هشة مثل مارشا يمكن أن يكون لها قبضة مصارع ،لكنه تساءل بجد عما إذا كانت حطمت أصابعه مرة اخرى.
وولد صاموئيل تايلور كين في الخامسة مساءا و عندما حملته أمه ، نظرت إلى وجهه العابس ، وشعره الأسود.ووقعت في غرامه على الفور، كما فعل أبوه.
جلس تايلور بجانبهما على حافة السرير ، محدقا بعجب في طفله ثم انسكبت دموعه على خديه ، وقال لمارشا برقة : "أحبك ،كثيرا"
و لمس شعر طفله بأصابعه فاجابت : " وأنا احبك أيضا"
- ألا تندمين لتركك عملك ؟
ابتسمت له.كانت قصةباكستر سبقا صحافيا أكد لها أنها اصبحت مرموقة.و عندما حصلت على ترقية في و زيادة بالراتب ، لم يدهش أحد.لقد استمتعت بالسنوات الأخيرة و لكن عندماابتدأت مع تايلور محاولة إنجاب طفل ، أدركت انها تريد قضاء الوقت كله في البيت مع الطفل.كانت تريد منح طفلها ، و أطفالها الاحقين ، كل ما لم تستطع هي الحصول عليه.و بإمكانها أن تعود لعماها لاحقا إذا شاءت ، أما الانفتريد أن تكون زوجةوأما.
- شكرا لإنجابك ابننا.
- ولكن كان لك دورا في إنجابه.
- الدور السهل فقط
قال هذا ضاحكا لها فبدا رائعا
- هذا صحيح ، إننا الان أسرة يا حبيبي.
و مسحت الدموع عن وجهها وهي تعجب لماذا يبكي الإنسان عندما يكون في قمة السعادة.
- صحيح !
همس بهذا و هو يضمهما معا إليه.

تــــــمـــــــــــــت *********************

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top