❋──❁(الفـ̲̲ـ̲̲صـ̲̲ـ̲̲ل التـ̲̲ـ̲̲اسـ̲̲ـ̲̲ـع)❃──❋
نظرت جنكس الى اسفل حيث تشير آلين فبدت جزيرة كريت كجوهرة جميلة وسط بحر ايجه الهادئ .
سألت جينكس للمرة الـ20 :
- هل تظنين ان والدي الجديد سيحبني ؟
وبدون ان تسمع الاجابة استمرت :
- لماذا لم تجعليني اشبينتك ؟ لم احب البقاء مع تلك السيدة خالتي استيل , ولو علمت انك تتزوجين ما كنت مكثت معها , لماذا لم تجعليني اشبينتك ؟
- اسكتي ياحبيبتي .
همست آلين وهي تشعر بنظرات الركاب المجاورين لهما .
- لقد اخبرتك انه لم يكن معي اية اشبينات ... اجلسي واهدأي قليلا سنصل بعد دقائق وستكون هناك سيارة جميلة في انتظارنا .
- سيارة ... هل سيقودها والدي الجديد ؟
- لا ... يا عزيزتي . انه ليس في المنزل حاليا .. كان عليه ان يرحل بسرعه بعد ان تزوجنا فقد كان لديه عمل هام ولهذا السبب لم تقابلينه للآن .
وتنهدت آلين وشعرت بالارتياح في ذلك الوقت عندما اخبرها سيمون انه يجب ان يكون في اثنا صباح اليوم التالي لزواجهما . وارادها ان تترك عملها على الفور وتصاحبه لليونان
ولكنها رفضت ترك عملها فجاة فتسبب في ارباك العمل لنقص الايدي العاملة . في كل حال لديها الكثير مما يجب عمله في المنزل قبل ان تتركه .
لذلك سافر سيمون على مضض وترك عروسه بعد ساعات من الزواج على ان يتقابلا في كريت بعد بضعة ايام .
كانت هذه المهلة القصيرة هدية من السماء لآلين لأن اعصابها كانت مشدودة لسرعة اتمام الزواج ولعلمها بالخطة التي وضعتها والتي بدأت تثقل عليها .
لذلك شعرت انها لن تستطيع مواجهة المشهد الذي يجب ان تمر به قبل بدء حياتها في المسار الهادئ الذي تخيلته .
اما الآن وقد اقتربت المواجهة كانت اعصابها شديدة التوتر وخاصة ان جنكس ستكون موجودة في اللقاء بينها وبين سيمون عندما يعود من اثينا بعد ساعات من الآن متوقعا ان يجد عروسه تنتظره ... بمفردها .
- هل تظنين ان والدي الجديد سيجلسني على ركبتيه ؟
جلست جينكس بجانب آلين وهي تضم يديها ثم تفصلهما . لم تر آلين الطفلة منفعلة بهذه الدرجة من قبل . ولكن في الواقع لم يحدث اي شيء مثير لها سابقا .
- لا اعرف يا حبيبتي ...قد يفعل .
كانت آلين بشكل ما تتخيل ان سيمون لن يهمل الطفلة تمام . ان لديه شيئا من الرقة قد يحنو عليها لأن جنكس بلا شك طفلة محببة وقد كسبت حب كل المسافرين في الطائرة .
- ان الانتظار مزعج ... متى سيعود الينا ؟
الينا ... فجأة صعدت الدموع الى عيني آلين . وبلا سبب تذكرت الكلمات التي همسها سيمون لها عندما وضع خاتم الزواج في اصبعها :
- اغابي مو ساغابو ...
وعندما سألته ماذا تعني ابتسم فقط . فقالت لنفسها فيما بعد انها لابد شيء يتعلق برغبته لأنها لا يمكن الا ان تكون كذلك .
- حالا ياعزيزتي سيصل بعدما نصل بساعات , لأنه سيأتي على مركب مع بعض اصدقائه . وسيكون معنا في موعد الشاي .
- يجب ان اصبر آليس كذلك ؟
لم تكن جنكس تستطيع البقاء هادئة . بل تريد القفز هنا وهناك كما تفعل عندما تريد التعبير عن مشاعرها .
- نعم يا عزيزتي ... لفترة قصيرة فقط .
هبطت الطائرة وبعد قليل لمست ارض المطار . وكان السائق في انتظارها وقد نظر مرتين الى الطفلة الصغيرة وهي تسير قفزا بجانب آلين .. ولكن صوته كان خاليا من التعبير عندما قال :
- مرحبا بك ثانية مدام ديوريس .
واخذ متاعها في حقيبة السيارة .
وجلست جنكس في هدوء شديد في مقعدها وهي تنظر من النافذه وقد اصفر وجهها واطبقت شفتيها :
- هل انت بخير ياعزيزتي ؟
- نعم ... ولكن الانتظار كريه .. اني اشعر بألم كبير في معدتي ولكنه ليس ألما سيئا . انه فقط لأني اريد ان ارى والدي الجديد .
عضت آلين على شفتها . عندما فكرت في خطتها للانتقام . لم تفكر كثيرا في عواطف جنكس . كان مستقبل الطفلة وراحتها من العوامل الهامة لآلين ولكنها اهملت الناحية النفسية للطفلة .
ومع ذلك حتى لو اهمل سيمون الطفلة تمام فإنها سرعان ما ستتغلب على ذلك . ان الاطفال يتغلبون على هذه الاشياء . وجدت نفسها تقول :كل المميزات المادية ستعوضها عن خيبة الامل التي تشعر بها في البداية .
ان ما يهم آلين هو مستقبلها وليس الاسبوع او الاسبوعين القادمين . وصل سيمون قبل موعد الشاي مباشرة . كانت آلين قد افرغت حقائبها ورتبت حاجياتها وحاجيات جنكس .
وبالطبع لم تكن هناك غرفة مخصصة لجنكس . وفكرت ان تنام الطفلة معها في البداية في السرير الكبير الذي في الغرفة والذي كان سيمون يتوقع ان يشاركها فيه .
اما فيما بعد عندما تتعرف على المنزل الكبير فإنها ستختار غرفة جميلة لجنكس وتؤثثها بالاثاث المناسب . لم تعلم آلين بوصول زوجها الا عندما طرق باب غرفتها ودخل واستدارت بسرعه وبرغم انها كانت قد اعدت نفسها لهذه المحنة .
الا انها شعرت بالدماء تهرب من وجهها . وفي لحظة رعب فكرت ان تخبر سيمون بالحقيقة بالنسبة لجنكس . ولكنها استجمعت قواها وتذكرت رغبتها بالانتقام
وعلى الاخص فكرت ان سيمون عندما طلب ان يتزوجها . لم يكن ذلك الا بسبب رغبته فيها . وهي لا تريد ان تكون ذلك النوع من الزوجات . انها ليست استيل التي تقبل ان تبيع جسدها لكسب مادي .
- اذن فقد وصلت بالسلامة ...
توقف عن الكلام وحملق غير مصدق عندما خرجت الصغيرة من غرفة الملابس وذهبت نحوه :
- هل انت والدي الجديد ؟
نظرت الى اعلى الى العملاق الذي يقف بجانبها واضافت بسرعه :
- امي لم تخبرني انك وسيم اكثر من والد داريل الجديد ... اوه ... اظن انك لطيف جدا .
صفقت يديها بسعادة وهي لا تعي الصدمة التي سببتها للرجل الذي اخذ يحملق طويلا قبل ان ينقل نظره الى آلين ... .
- لماذا لم تقل لأمي ان تجعلني اشبينتها ؟لم يكن من العدل ان اذهب الى خالتي استيل بدلا من الذهاب للعرس .
كان وجهها المليء بالنمش يبتسم بالسعادة . وبعد ان رددت شكواها بدات تقفز على السجادة بينما وقف سيمون فنظر اليها من جديد وقد اذهلته المفاجأة وبدأ وجهه يسود
بينما شحبت آلين حتى اصبح لون وجهها كلون البلوزة البيضاء التي تلبسها , وانقبض حلقها من شدة الخوف .
- ماذا يحدث هنا ؟
لم يستطع من هول المفاجاة ان يظهر غضبه على الفور لأنه لم يستطع ان يصدق عينيه .
- هذه الطفلة . هل هي طفلتك ؟
فنطقت بصعوبة :
- نعم .. انها ابنتي .
تدخلت الطفلة بذكاء وهي مازالت تقفز الى اعلى واسفل برغن ان آلين اشارت لها ان تهدأ :
- اسمي جنكس , جنكس هيلاري .
- هيلاري ؟
قال سيمون بحدة فأشارت آلين للطفلة اشارة غير ظاهرة فأكملت بنفس اللهجة :
- .... مارسلاند .. جنكس هيلاري مارسلاند .
ثم نظرت اليه وابتسمت بسعادة :
- امي قالت لي ان اضيف ...
- اسكتي يا حبيبتي وقفي هادئة .
نفذت جنكس الأمر وضغطت بيديها معا على صدرها كما كانت تفعل عندما تتأثر من الواضح انها اعجبت بوالدها بينما ظهر عليه تعبير شيطاني لدرجة ان آلين لم تحتمل مجرد النظر اليه...
انها لم تكن تريد ان تحضر جنكس المواجهة ولكنها الآن تشعر بالامتنان الشديد لوجودها . ان زوجها لن يقتلها ابدا امام الطفلة .
حدث صمت مخيف في الغرفة وكشف لو خدي سيمون الغامق عن الغضب الذي يعتمل فيه وحتى جنكس بدت متأثرة بهذا الجو لأنها عبست بشدة ونظرت من سيمون الى آلين ثم العكس .
- اني لا اصدق ذلك ... لا يمكن ان تكون ابنتك ...
ولكن فمه انحسر عن اسنانه وكان الغضب يغلي في عينيه .
- ابنتك ؟
اتسعت فتحتا انفه واقترب خطوة من آلين التي تراجعت ناحية النافذة :
- قوليلها مرة اخرى , قوليها ...
- جنكس ابنتي ...
كم بدت هادئة لابد ان الخوف قد جمدها .
- كنت في الـ 17 من عمري عندما ولدت ...
- ابوها ؟
- مات ....
استمرت تحكي قصتها التي كانت هذه المرة قد استعدت لها جيدا . لقد خدع سيمون وبدلا من الفتاة البكر التي اشتراها , ابتلى الآن بواحدة لها طفلة .
قالت آلين انها لم تتزوج والد جنكس , ثم اوضحت له لماذا ابقت وجود الطفلة سرا .
- قلت لك اني سأرد لك ما فعلته بي واتتني الفصرة . وهذه هي طريقتي في الانتقام . ولكنك تدفع ايضا ثمن ما فعله بي والد جنكس . لقد وعد ان يتزوجني ثم هرب مع امرأة اخرى وترك لي جنكس ... لقد خدعت يا سيمون رغم مهارتك ...
في لحظة امسك ذراعيها بطريقة وحشية.. صاحت :
- لا تفعل ... اني ...
ثم سكتت وهي تجفل من الألم كادت من شدة خوفها ان تخبره الحقيقة . ولكنها استطاعت ان توقف نفسها في الوت المناسب .
لو اخبرته فلن تحظى بالرضى الذي كانت تريده , واهم من ذلك بالنسبة الى فتاة في مثالية آلين , فإنها لن تستطيع ان تحول بين سيمون وبينها .
وبذلك ستصبح رفيقة فراشه , لا , كررت لنفسها , انها ليست استيل ولذلك تحملت هذا المشهد العنيف بشجاعو وهي تعلم انه لابد سينتهي حالا .
- خدعت أليس كذلك ؟
شدد قبضته عليها بلا رحمه :
- نعم اني اعترف بذلك , ولكن بحق السماء , انك ستندمين !
كان كا المتوحش واخذ يهزها بعنف , ولكنه لم يحسب حساب جنكس التي ارتبكت ثم قفزت والدموع في عينيها الى حيث وقف واخذت تضربه بقدمها بشراسه على كاحليه . ثم اطبقت بيديها على سرواله وحاولت ان تعضه بأسنانها وعندما لم تفلح صاحت :
- اترك والدتي ... سأكسر رأسك اذا لم تفعل , اتركها انك خنزير وانا اكرهك .... .
- جنكس ... اسكتي ...
كان صوت آلين يرتعش وهي تقف هناك . بعد ان تركها , وحملقت في جنكس التي استمرت تضرب كاحلي سيمون الذي امسك بها وجذبها بعيدا عنه , ولكنها استمرت تتعلق بسرواله .
- ايتها الكلبة الصغيرة ...
صاحفيها بعد ان ابعدها اخيرا عنه ولكنها استمرت تكافح بشجاعه وترفس بعنف ولكن في الهواء :
- انها والدتي وسأدافع عنها , سأكسر ...
- هذا يكفي ياجنكس ...
كان صوت آلين لا يزيد عن الهمس وقد شعرت بخوف شديد وبقلبها يدق بعنف بين ضلوعها , ولكن الامر سينتهي سريعا .
هذا المشهد متوقعا وقد اعدت نفسها له .. بعد 5 دقائق من الآن سيتركها سيمون هي وجنكس وسيذهب في طريقه .
- يجب الا تقولي هذه الكلمات ...
سكتت وطفرت الدموع من عينيها عندما رأت ابنتها تبكي بطريقة يرثى لها وتنظر للرجل الذي كان يمسك بها بحزم ولكن ليس بالقسوة التي امسك بها آلين .
- قالت امي ... ان لدي والدا جديدا ... وانه قد يجلسني على ركبته مثل والد داريل الجديد ...
توقفت جنكس وقد خنقتها العبرات وسالت الدموع على خديها وكذلك امها فأخذت تمسحها بيدها الصغيرة :
- كنت اظن انك ستكون والدا لطيفا لي .
ارتعش فمها وهزت رأسها في حيرة ونظرت لألين غير مصدقة :
- كنت انتظر هذه اللحظة منذ اخبرتني والدتي عنك ... كان مريعا ... الانتظار ... وكنت تبدو لطيفا في البداية , ولكن لماذا كنت تهز والدتي ؟ لقد آلمتها ...
بدأت مرة اخرى تضرب بقدميها ولكنه لم يسمح لها بالاقتراب منه فقالت :
-سأقتلك على الفور لو لمستها مرة اخرى ... سأعض يديك ...
- جنكس ...
ولكن شيئا آخر غير صوت آلين فقد ضربها سيمون بقوة على رجلها ثم تركها , فجلست على الارض واخذت تنظر الى مكان الضربة الذي احمر على الفور .
اذهلتها هذه المعاملة التي لم تعتدها من قبل فرفعت رأسها ونظرت لسيمون . وقالت وهي تغلي :
- هذا فقط لآنك اكبر مني . ولكن فقط انتظر عندما اكبر سأقتلك لأنك تؤلم والدتي .
مسحت عينيها بظهر يديها ثم لعقت الدموع التي سالت على فمها :
- امي ... امي .. انا لا اريد ان ابقى هنا ...
وقفت جنكس وذهبت الى والدتها وتعلقت بثوبها :
- لنعد الى بيتنا ارجوك يا امي , اني اريد ان ارجع الى بيتي .
- لا نستطيع ان نفعل ذلك يا حبيبتي ....
احتضنتها الين بدون ان تجرو على النظر في عيني زوجها .
"ان هذا منزلنا الوحيد الان ويجب ان نبقا هنا".
"هل يجب ان نبقى؟".
رد سيمون بخشونه وقد اصفر وجهه واخذ يفك يديه ويقبضهما كما لو كان يخرج الالم الذي لا يطاق بداخله.
"قد يكون هذا رايك ولكنه ليس راي .لن تبقى انت ولا ابنتك المتوحشة في منزلي..ستذهبان بمجرد ان ارتب ذالك".
ولكن بالطبع جاء هذا التهديد في حرارة الموقف ولم يحاول سيمون ان ينفذه لقد تزوج واصبح واضح في مرور الايام انه ينوى ان يتحمل غلطته وكما توقعت الين فقد ذهب في طريقة وتركها لحالها ,.وكان كثيرا ما يغيب عن المنزل اسبوعا او اكثر ,كانت الين تشعر بالهدوء في هذه الاوقات وتستمد سعادتها من جنكس التي سرعان ما نسيت المشهد الذي لم يكن يفضل تدخلها ,مرعبا بالدرجة لم تتوقعه الين.
لم تكن الين تحب ان تفكر فيما كان سيفعله سيمون لو كانا في مفرديهما ,قد يمكن ان يقتلها فقد خرجت في احدى الامسيات الى الشرفة بعد ان وضعت جنكسي في فراشها .ففزعت حين رات زوجها يقف هناك ينظر الى القلعة المعتمة التي كان سيحبس استيل فيها وكان شكله الجانبي يبدو كا الشيطان .وعندما شعر بها استدار فوجدت وجهه كقناع من الكراهية مما جعل الدماء تتجمع في وجه الين ,وعندما استدارت لتذهب استوقفها فقتربت منه على مضض واخذ قلبها يدق بقوة بخوف.
عندما استطاع اخيرا ان يتكلم سألها سؤالا لم تتوقعه.
"ما وضعك بالنسبة الى النقود؟".
"ما زال عندي القيل مما تبقى من بيع الاثاث".
ردت متلعثمة وهي تسأل نفسها كيف ارتبكت هذا الخطا في خروجها الى هنا..
كانت عادت تعرف اين يكون وقد اعتقدت انه يعمل في مكتبة لان النور كان مضاء هناك..
"سعطيك بعض النقود ,سيحضر بعض الاصدقاء للعشاء الى هنا بعد اسبوع من اليوم وستحتاجين الى ثوب ,اذهبي الى هرفليون واشتريه من هناك ,ياخذك دندروس في السيارة".
صمت قليلا ثم استمر في نفس لهجته الخشنة .
"لقد اخبرت الجميع انك ارملة فتذكري ذالك ,اما اذا خذلتيني فستجدين نفسك تتضرعين من اجل الرحمة,انك لم ترى اسوا ما عندى بعد".
"ستأذكر يا سيمون".
كانت تريد ان تتركه ولكنها خافت ان تفعل قبل ان يطلب منها ذالك .
"بنسبة لابنتك هل رتبتي دخولها للمدرسة؟".
طرفت عينيها مندهشة من اهتمامه المفاجئ بالطفلة التي كان قد اهملها حتى الان كما اهملالفتاة التي اعتقد انها امها.
"لم افعل حتى الان ..اقوم بتعليمها بنفسي ".
"هناك مدرسة في سفاكيا ,يستحسن ان تاخذها هناك لتبدا الدراسة ,سيأخذها دندروس ويعيدها".
"هل هي مدرسة يونانية؟".
"بالطبع ولكنهم يعلمون الانجليزية".
"وكيف ستستمر وهي لا تعرف اللغة اليونانية".
"لا اتوقع انها تفعل".
ثم قال بشيء من السخرية.
"ولكنها ستتعلم سريعا".
نظر سيمون اليها مباشرة.
"اذا كنت ستبقين انت وهي هنا يجب عليها ان تتعلم اليونانية ,عندما تكبر ستخالط يونانيين وسيكون اصدقائها من اليونانيين.".
"نعم اظن ذالك".
فكرت وهي تقف مترددة في تركه.ان..سيمون يبدو اقل عداء,كان ينظر مرة اخرى ناحية القلعة المظلمة والهواء يتخلل شعرة الاسود وضوء القمر يسقط على وجه مما اضاف خشونه في ملامحة,ومع ذالك فان انطباعه الغريب الذي شعرت به الين هو ان هناك حزن في ملامحة حزنا وشعور غريبا بالوحدة,استمرت تنظر اليه وهي تحس بالاسف عليه ولاول مرة لانها اصرت على الانتقام ورد الكيل له ,ليس فقط لخطته ولكن ايضا خطا كيت,ما نتيجة ما فعلته وما الذي حققته بتصرفها هذا,صحيح انها تاخذ كل شيء ولا تعطي أي شيئا,وانها حصلت على الرجل الذي كانت كل مرة تمزح مع خالتها عنه,ولكن بشكل ما قد اصبحت القصة ذات طعم مرير بالنسبة لها,وهي لا تجرؤ أن تسأل نفسها عن السبب.
في يوم حفلة العشاء كانت جنكس مزعجة بشكل خاص ,وكثيرة الحركة كالمعتاد,وعندما كانت تقفز على السلم انزلقت على الارض في الصالة وارتطمت في الباب الامامي ,سمعت الين صراخها فجرت نحوها من غرفة الاستقبال كانت تتصفح احد المجلات فوجدتها تنزف من راسها ومن يديها وكانت تمسك مرفقيها بيدها.
"جنكس يا حبيبتي ما فعلتي ؟".
انحنت آلين اليها ورفعتها بين ذراعيها الى غرفة النوم ووضعتها على السرير.
"ايتها الطفلة البلهاء كيف فعلتي ذالك بنفسك؟".
"كنت اتزحلق على الحصيرة".
واستطردت جنكس وهي تبكي.
"اوه ان ذراعي تلومني,انها تحرقني".
وصرخت من الالم.
"لماذا تحرقني؟".
"لانك جعلتيها تحتك في الارض".
وتنهدت الين ودخلت الى الحمام حيث يوجد صندوق للاسعافات في الخزانة,وبعد ان غسلتها وضمدتها اعطتها دواء خفيف لتستريح بعض الوقت,استيقظت جنكس في وقت الشاي.وقالت وهي تبتسم انها جائعة,كانت الين بجانبها وهي تقراء .وسرها ان تجد جنكس لا تعاني كثير من ارتطامها في الباب.
"ماذا سا فعل بك؟".
سألت وهي تهز رأسها بحزن .
"هل تعلمين يا عزيزتي انه يجب ان تحسنين من تصرفاتك,بالنسبة الى الطريقة التي تتكلمين بها ..انك لا تفعلين ما اقوله لك,..كل هذه اللغة السوقية التي تعلمتيها في المدرسة الانجليزية تنسينها.تماما هل تفهمين؟".
"اني احاول يا اماه الا اقولها,..ولكنها تخرج رغما عني".
كانت عينيها تبرقان بالشقاوة ,والضحك ولكنها عندما لاحظت ملامح الين الحزينة تحركت الى طرف السرير,ووضعت ذراعيها وحول رقبة الين..
"هل أقبلك يا امي ان فمي نظيف انظري.".
قبلت الين خدها واحتضنتها بقوة ..كان من الغريب ان تحب لهذه الدرجة طفلة لشخص آخر,ولكن عندما الين عنيها عليها شعرت انها تحبها.
"تعالي ..قلتي انك جائعة وقد حل موعد الشاي,وسنتاوله معا في الفناء في الشمس".
"حسنا".
قامت جنكس من السرير وهي تنظر الى ذراعها الملفوفة ثم نظرت لنفسها في المرأة لترى جبتها وعليها الشريط الصق.
"ابدو كجندي جريح اليس كذالك".
"نعم..من الافضل ان البسك ملابسك".
"من اجل ذراعي المضمدة ؟لا انها على ما يرام ذي برزن".
ذهبت الى الكرسي حيث كانت ملابسها موضوعة واخذتها ووضعتها على السرير وحملقت الين فيها ثم قالت.
"ماذا يعني ذالك؟".
"ذي برازي,انها تعني باليونانية على ما يرام انه لا يهم".
"هل تعلمت ذالك في المدرسة؟".
" اظن ذالك.قالها لي كارو سلوكيا.انه صديقي في المدرسة انا لم نتشاجر بعد .لانه لا يحب الشجار ..ولكن اندوز يحب الشجار .لكمته بالامس بشدة لانه ضحك مني,في الفصل لاني لم افهم المدرسة,اراهن انه لن يضحك مني مرة اخرى لانه بكى بشدة لما لكمته".
وقالت الين بحزم.
"يا جنكس.اذا حضر هنا احد يشتكي منك فساغضب منك جدا.ووالدك لن يحب ذالك,انك تعرفين ذالك جيدا لذالك امنتعي عن الشجار مع الاولاد الصغار".
"انه ليس والدي,انا لا احبه وهو لا يحبني".
فجاة بلا توقع بكت جنكس تبكي ولم تعرف الين السبب الا بعد ان تكلمت الطفلة عن قلقة بشأن علاقتها بسيمون.
"لماذا لا يحبني يا اماه ؟انا لم اكن مزعجة الا عندما ضربته لانه المك.عندما حضرنا الى هنا ظننت انه سيكون لي والد,لكنه ليس لي والد,انه لا يجلسني ابدا على ركبته ولا ياخذني الى النزهة مثل والد داريل ,انه ليس كما كنت اظن قلت لك اني ساكون عاقلة من اجل والدي,..اليس كذالك؟".
"نعم حبيبتي لقد قلت ذالك.".
ابتلعت الين ريقها بصعوبة هل تخبر سيمون بالحقيقة وتضع حد لذالك الوضع الذي اصبح غير محتمل للجميع؟.اذا اخبرته بالحقيقة فيجب ان تكون مستعدة لان تعاشرة كزوجة لانه هذا سيحدث حتما.انها لا تستطيع ان تكون ذالك الزوجات وهي لا تحبه,انها ستضطر الى ان تعطيه كل شيء لانها لن تستطيع ان تقاوم ,ومن الناحية الاخرى سيأخذ هو كل شيء ولن يستطيع ان يعطيها شيء لان كل ما يشعر به نحوها هو رغبته في جسدها ,انه لا يشعر نحوها باي حب اوعاطفة,وهي العناصر التي لا يمكن ان تكتمل هذه العلاقة .لا.فقررت الين انها لا تستطيع ان تخبر سيمون بالحقيقة وتدخل في هذه العلاقة,اما ان تكون علاقة مكتملة او لا تكون هناك أي علاقة على الاطلاق.
"لقد اخبرني درندروس ان ..ان السيد سيمون يملك مركبة جميلة ولكنه لا ياخذني انا وانت على هذه المركبة .وانا احب ان اركب مركبا ,لاني لم اركب مركبا ولا مرة واحدة في حياتي".
ومسحت جنكس بيديها خديها المبللتين.
"اهاا.اني احتاج الى منديل".
احضرت لها الين منديلا فمخطت انفها بصوت عالي.
"لا تسمية السيد سيمون يا حبيبتي ,حاولي ان تفكري فيه كوالدك .."
هزت جنكس راسها..
"انه لا يريد ان يكون والدي ,اتمنى لو انك لم تتزوجيه,كان يمكنك ان تتزوجي شخصا اخر يحبني ويقذف بي في الهواء واشياء اخرى".
وبدات تبكي مرة اخرى .
"الا يمكنك تتركيه وتتزوجي شخصا اخر".
هزت الين راسها بالنفي .ولم تستطع الكلام لمدة طويلة .
"لا يا حبيبتي هذا مستحيل,ان هذا منزلنا ويجب ان نبقى فيه.ليس لدينا مكان اخر نذهب اليه".
شعرت الين انها افسدت حياتها تماما بتباع تلك الرغبة الجنونية في الانتقام ,ومع ذالك هل في استطاعتها ان ترفض عرض سيمون حتى لو لم تكن تريد الانتقام ,لم يكن امامها الا ان تقبل عرضه ,كان نجدت من السماء في ذالك الوقت ,والين لا تجرؤ على التفكير فيما كان سيؤول اليها مصيرها هي وجنكس لو رفضت عرض سيمون كانت ستضطر لتقديم طلب للحصول على ايه معونة وكان سيعرف انج نكس ليست ابنتها وكانت ستؤخذ منها ..
"هل تظنين انه يحبني بعد ان اكبر قليلا؟".
سألت جنكس بامل..
"من الجائز انه لا يحب الفتيات الصغيرات ولكنه يحبهن عندما يكبرنا قليلا".
"انا متاكدة من انه سيحبك قريبا".
وتنهدت الين بعمق وهي تقول ذالك.هل سيعتاد سيمون جنكس في أي وقت؟ظننت انه سيبدأ في الاهتمام بعد فترة .ولكن حتى الان لم يبدا اهتمامه بها الا فيما عدا اقتراحه بان تذهب الى المدرسة.
"اظن اني سأبتسم له وارى ان ابتسم لي".
ثم همست جنكس وهي تفكر .
"هل تظنين انه سياخذني انا وانت على المركب؟اذا طلبت ذالك منه بادب؟نستطيع ان نذهب بعيد الى جزيرة اخرى أليس كذالك؟".
"نعم نستطيع يا جنكس ولكن يجب الا تطلبي منه ان ياخذك على المركب .انه مشغول جدا وليس لديه وقت كبير".
كانت الين لا تستطيع ان تحتمل ان تطلب جنكس منه شيء ويرفضه ,تنهدت جنكس وقالت.
"كنت اتمنى ان تتزوجي رجلا اخر مثل والد داريل".
ثم توقفت فجأة محاولة ان تمسك بشيء في الهواء .
"انها بعوضة هي هناك على الحائط,اقتليها".
"لا استطيع ا ن اقتلها على الحائط".
"لم لا؟"
لمعت عينا جنكس.
"اقتليها يا اماه".
احضرت الين منشفه من الحمام والقتها على البعوضة وامسكت بها ولكنها لم تستطع قتلها بل اخذت المنشفة ونفضتها في النافذة .وقع نظرها الى الاسفل فرات سيمون يقف هناك في الشرفة تحت النافذة مباشرة واضعا يديه في جيبيه ,كان ينظر الى الشاطئ ,حيث اليخت الرشيق يقف هناك على سطح الماء ,اليخت الذي لعب دورا هاما في حياتها وفي حياته هو ايضا ,لو لم ياخذها على ذالك اليخت لما تزوجا ابدا,لانهما كانا سيودعا بعضهما في ميناء ماندركي الملئ بالزوهور في رودس ونظرت مرة اخرى للرجل الذي يقف في الشرفة .منذ متى يقف صامتا وحيدا؟شعرت بالالم في قلبها كانت تعلم انه مكتئب وغير حزين...
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top