1| بداية كل شيء
بدأ كل شيء في الثامن من يناير سنة 2015 ، حين بلّغت الآنسة آن سبينسر الشرطة باختفاء زوجها ليام و طفلتها إيمي، ربما يبدو الأمر بسيطا لحد الآن، لكن الغريب فيه أن الشرطة وجدت كونها امرأة عازبة و لم تتزوج قط، بل حين تم سؤالها عن الإسم العائلي لزوجها لم تعرفه، بعد ذلك مباشرة تم أخذها لمستشفى الأمراض النفسية لتتعالج، إلا أن ذلك لم يغير من تعلقها بذكرى زوجها و طفلتها الذين يتفق الأطباء على كونهما وهميين
هربت آن من المستشفى، و تركت رسالة في الجدار
[ لن تستطيعوا إبعادي عن عائلتي أكثر من ذلك ... سأجدهما رغم أنوفكم اللعينة ]
كل ما شعر به الآخرين حيالها هي الشفقة، بينما لم تأبه لهم، بل كل ما كان يهمها هو اليوم الذي ستجتمع فيه مجددا مع زوجها العزيز و صغيرتهما، كانت حينها مجرد طالبة جامعية، لكنها صارت آن ريم أشهر مخرجة أفلام في البلد، آن التي لا يعرف أحد شيئا عن حياتها الخاصة، و لا أحد يعلم المعارك اليومية التي تخوضها مع ذاتها اشتياقا للبعيدين عنها، الأقرب إلى قلبها
بينما كانت تقود سيارتها اللامبرغيني البيضاء متجهة نحو البلدة حيث سيتم تصوير فيلمها الجديد، رأت منزلا جعلها تركن السيارة و تركض نحوه كالمجنونة، هي تتذكر جيدا أسوار ذلك المنزل، تتذكر تلك الألوان، و تعلم جيدا من يكون صاحبه، جثت على ركبتيها تبكي بألم، ليخرج من المنزل شاب طويل القامة، فاتح البشرة، ذقنه شبه ملتحي، الوشوم تكسو يديه، و ملامحه الملائكية تصعب على الناظر إليه أن يزيح بصره، همست الجريحة بتوتر و سعادة : " ل ي ا م "، اتسعت عيني الشاب و استغرب من معرفتها لاسمه، لكنه ساعدها على النهوض، و ابتسم لها تشجيعا لتخبره بكيفية معرفتها لاسمه، لتسأله
" هل أنت متزوج "
" لا لست متزوجا "
" أقصد أكنت متزوجاً يوما "
" كلا "
" ألا تملك ابنة "
" آنستي أنت تخيفينني، أنا لم أتزوج يوما "
إستقامت و نفظت ثيابها ثم ابتسمت له لتغادر، أما هو فقد ظل يراقبها باستغراب، ابتعدت قليلا عن منزله ثم استندت على مقود سيارتها تبكي بحرقة، هي عاجزة عن فهم ما يحدث، كل شيء بات معقدا، كلما دنت من معرفة ما يحدث يصبح كل شيء سرابا و يتلاشى، هي بالطبع ليست مجنونة، إتصلت بمساعدها و بعثت له عنوان ذاك المنزل آملة أن يجمع معلوماتا حول صاحبه، ثم قادت سيارتها بأقصى سرعة متجهة نحو موقع التصوير .
________________________________
يتبع ...
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top