هى وحدها العمر 🤍
مساءكم ورد 🌼💐
انا بحبكم جدا بس زعلانة منكم جداو ملقتش حد فى ظهرى و شكرا يا باشا 💔
هسيبكم مع اقتباس صغير بقى 👇
*********************
تقف خلف زجاج النافذة تراقب قطرات المطر المتساقطة بغزارة و التى تحتضن الزرع من حولها باحتواء، تتشربها الارض بشوق و تتراقص معها أوراق الاشجار التى بللتها بإنتشاء .
تبتسم و هى تشعر بيده تحاوط خصرها و شفتيه تطبع على جانب عنقها قبلة دافئة لتستقر ذقنه أخيراً على كتفها فتحتضن وجنته وجنتها مع نبرته القوية بعشق مهما مر من الزمن لن ينتهى: سرحانة فى ايه!
استكانت بين يديه تاركة ثقل جسدها على صدره تستعيد شريط ذكرياتهم ها هنا: المكان هنا بيفكرنى بمواقف حلوة قوى بينا،
اتسعت ابتسامتها تردف متذكرة ضحكاته يوم أركبها أسود: خوفى و عنادك،
لتتوالى الذكريات بيوم رقصا سويا: حبك و هروبى،
لتغلق عينها تلتفت إليه تستند بأنفها على مقدمة فكه: المكان هنا فيه حتة من قلبى يا عاصم.
رفعت وجهها تمنحه إبريقها العسلى المشبع بندم مهما مر من عمرهم أيضاً لن يختفى ليحاوطها بحصونه بإستماتة تمنعها تفكير او ندم فقط فلتترك قلبها يجد طريقه لقلبه و يكفيه منها انها هى العمر كله.. مال و مالت و التقى القلبين معا فأى شئ فى العمر قد يكون ذا قيمة اكبر ...
ضحكات مكتومة جعلت كلاهما يبتسم لتحاول الابتعاد عنه و لكنه لم يسمح يوما و لن يسمح ابدا ... استدار و ما زالت بين ذراعيه ليجد عهد تقف تحاوطهم بنظرات فخر و حب و على وجهها ضحكة واسعة.. لتمد جنة يدها لها .
اقتربت عهد ممسكة بيدها لتحتضنها جنة بذراعيها فيما يحاوطهم عاصم معا ليطبع على رأس كلا منهما قبلة تخبرهما على حدة بمكانتهما عنده .. لترفع عهد عينها أخيراً لتقول و قلبها حقا يتمنى: لو مش هلاقى راجل زى بابا عمرى ما هتجوز ابدا.
قبلة أخرى أعلى رأسها استقبلتها بفخر لان هذا الرجل العظيم أبيها بينما ابتسمت جنة بعشق خالص و هى تميل على كتفه أكثر ، فشدد من قوة ذراعيه حولهما ليهتف بقوته التى لم تخذله بعد : وعد منى مش هينول الشرف غير اللى يستحقك.
- أنا لا يمكن أسمح انها تتجوز أصلا.
خرجت صارمة من فهد الذى دلف لتوه بعد ان انتهت مراقبته للمطر الذى يحب متابعته مستمتعا برائحة الارض المبللة.
ضحكت عهد و هى تبتعد عن والدها لتُتمتم بخيبة أمل: معلش يا بابا بوظنا عليكم اللحظة الرومانسية.
ليجلس فهد على مقعد مجاور يستند بمرفقيه على ركبتيه بينما نظراته تُغرس بصلابتها فى نظرات الحالمة أمامه يصرح بسخط: دا كلام روايات خايب.
رفعت جنة عينها لعاصم الذى يرى بفهد نفسه القديمة قبل ان تحتلها هى فتزلزلها ليطالعها بنظرة مشاكسة و هو يداعب خصرها بحركة خاطفة قبل ان يلتقط كفها جالساً فى مقابل صغيره يستمع للحوار فيما يضمها باستمتاع.
اقتربت عهد من شقيقها تعبث بخصلاته بعشوائية تهتف بدفاع محاربة عن وردية أحلامها بجمال واقع تراه: لا على فكرة و اقرب مثال لكده ماما و بابا عمرى ما شوفتهم بيتخانقوا , حتى لما بيختلفوا فى بينهم إحترام و حبهم واضح قوى.
دفع يدها عنه بنزق يطالعها و مازال على تهكمه القاسى: مين قالك انهم مش بيتخانقوا !. هما بس بيحاولوا ميبقاش قدامنا علشان الهبلة اللى زيك متعرفش.
كتم عاصم ضحكته بأعجوبة فيما شهقت جنة تعنفه بعتاب: فهد ميصحش كده،
ليعاجلها بتحدى و عناد و نظراته تنتقل إليها بنفس التهكم : تنكرى !!!!
ثم أردف بضحكة جانبية سخيفة : عاوزة تقنعينى انك و بابا حياتكم كلها مع بعض حب و دلع و رومانسية.. و لا مرة زعلتِ منه و لا مرة غضبتِ !!
و حاولت جنة الرد متعجبة هجومه: لا منكرش بس ...
ليقاطعها باستماتة تشبه خاصة ابيه مع اندفاع أكبر: ما بسش يا ست الكل ... كلام الحب الافلاطونى اللى الناس عايشة بيه ده .. كلام روايات لا بيقدم و لا بيأخر.
اوشكت عهد على الرد و لاحظ عاصم رغبة جنة فى المثل ليمنع هو كلتاهما قائلا بثبات متذكرا حوار قديم له و هو يتفحص ملامح فهد بإهتمام قلق: كل اللى استخف بكلام الروايات لبس... يوما ما قلبك هيخذلك و وقتها يا بطل احب ابقى اسمع صوتك.
رفعت جنة عينها اليه مجددا تضحك رغم شعور الضيق الذى يتملك قلبها و هى ترى إندفاعية فهد ليردف هو و مازال كفه يحتضن خاصتها ليضغطه بخفة يلتقط قلقها فيمنحها أمانه: اما من ناحية حياتنا انا و مامتك، احنا عيشنا فيها اللى عمرك ما تتخيله.. اتعلم من البدايات علشان تختار نهاياتك صح يا ابن الحصرى.
و اللقب هذه المرة لم يكن لمالك قلبها بل كان لفلذة كبدها .. التى تدرك جيدا ان امامه الان طريق طويل من تخبطات تتمنى ان يستقر بعدها.
و مازال فهد لم يصدق و لن يفعل ما بال القلب كعضو خُلق لضخ الدم ان يعشق، يحب او يشعر حتى .. هراءات ابدا و ابدا لن يؤمن بها.
فيما تابعت عهد نظرات والدها المشبعة بقوة عشق لم ترى مثلها مازالت تحاوط والدتها بعدد سنوات عمرها تراها لا تقل و لا تخبو، و إن كانت تتمنى شيئاً، فحب كهذا هو كل أمانيها.
و أمامها تبادل عاصم و جنة نظرات فخر و قلق!
الصغيرة المتسمة بحالميتها المفرطة تذكرهم دائما بحنين فى طبعها،
و الكبير صاحب الرأس اليابس الذى لا يقتنع برأى غير رأيه و لا يستمع لاحد، قوية شخصيته بما أقرب للقسوة.
عاشا هم حياة صعبة، قابلا عقبات كسرت فى أنفسهم الكثير حتى كانت على وشك كسرهم تماما، تخبطا فى طريقهما حتى استطاعا الوصول لبر أمان لنفسيهما و قلبيهما.
و لكن ماذا الان !!
لم تنتهى الرحلة بعد بل هم على وشك الدخول لمنحنى جديد.. ربما اكثر ليناً و ربما أشد قسوة.
و ما أمامهم سوا الإنتظار ليعرفوا ما يخفيه لهم القدر !!!!
***********************
بحبكم فى الله و ياريت ندعى لاخواتنا فى غزة 🥺
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top