الفصل السادس عشر
قراءه مُمتعه ❤
***
شعرت بالحياه تتغلغل داخلي
كلما تحسست بروز بطني اثناء شرودي
كنت انتظر شعور نبضاته
انتظر الشعور بوجوده
لم افهم كُنية الامومه صدقاً سوى الان
طفلي ..
جزء مني رفضه والاخر خضع
لكني مازلت اريده
كنتُ في طريقي لمنزل ميرا
بالكاد استغرقني الأمر بضع دقائق وقد وصلت، فهي كانت تحتاجني
وكالعاده لبيت احتياج اختي دون تردد
استقبلني اباها الجالس على السلم، كان يائس، وحزين .. وربما غاضب !
صفَفت سيارتي واتجهت نحوه بأبتسامه خافته
كيف ألا يَثق بميرا ؟ كيف صَدق تلك الواقعه ؟
هو ادرى الناس بأخلاقها
وذلك النيار لن امررها له
سأريه مقامه وهذه المره لن ينجده احد
سأناقشه وإن لم يقتنع فأكون له القاتل
.. وتباً لكل شيء
نهض اباها ما ان توقفت امامه وسلم علي بأشتياق، هو يعلم مقربتي لميرا
ويثق بي كما أبنته
سألته عنها فأظلم وجهه واشار على غرفتها بسبابته بينما يدلف للداخل
" سأحضر لكِ كوباً من العصير "
اومأت له بتوتر فنبرته كانت آمره
لطالما كانت امره عندما يتعلق الامر بأداب الضيافه، وخاصتاً بسبب طبيعة عمله العسكري قديماً، فأسلوبه الحاد التصق به رغماً عنه
دلفت غرفتها وكانت هادئه كما توقعت
لكن توسطها للفراش بوجه متورم سال من جانبه خطاً رفيعاً من الدماء
لم اتوقعه بتاتاً
اثار صفعه على وجهها !
لم تكن تبكي فقط شارده
ناظرتني بأبتسامه مرهقه
لم اتوقع ان ارى ميرا باكيه كثيراً، هي تبكي عندما يفيض صبرها ، وها قد فاض ..
روت لي ما حدث بأبتسامه مُنكسره خافته
شعرت بكل ما مرت به، وكأني من تعرض لهذا الألم، بسبب انعكاس بريق عيناها وشظايا مشاعرها
***
الأختناق شعور لم يتوقف عن الأقتران بميرا من قبل
كل نفس اخذته في غرفتها كان يخنقها
لم تشعل ضوءاً منذ زمن، ولم تَفتح بها شرفه
كانت هالكه، وكأن نيار اقتبس منها بريقها
احتاجت الهواء
احتاجت التنفس بحريه، دون قيود وتَنمر، حقاً فعلت
فتحت باب الشرفه، لعل نسمات الهواء اللاذعه تزيل عنها الاختناق
خارت قواها، وتلاشى صمودها ، لتصير بعدها جثه صامته
نسمات الهواء البارده تلاعبت بخصلاتها القصيره، ووصلت لعظام جسدها رغم ملابسها الثقيله ..
دموعها كادت تخضع لانكسار روحها
لاول مره تشعر بالحريه
لاول مره تُقبل على هذه الخطوه
خضعت لجرأتها!
وتباً كم احتاجت لها
رغبت بأستنشاق المزيد، تطهر جروحها بالمزيد، لكن الصدمه جمدتها وسلبتها الانفاس، ما ان لاحظت ذلك الرجل الذي لا يتوارى عن ارسال نظرات ساخره لها
" تَبكين كطفله مُدللة "
همسها ساخراً بثغر مرفوع، من كان يصدق ان ميرا الفتاه الهادئه التي اشعلت به شيءً ما، ستكون في هذه الحاله
كانت ضحيته لا ينكر
لكن الاشارات الناتجه عن دموعها كانت تُشفي غليله نوعاً ما
طاردها والسافله صدته بلا مبالاه
برغم ذلك وقع لها بصدق، كان حب لن يعترف به، هي مجرد رغبه، قضى مراهقته اللعينه ينقع ذاته انها مجرد جسد لا يريده
صدقاً لم تتوارى هي عن قول كلمات مخذاها انت عاهر مُتلاعب لا تمتلك اي مشاعر البته!
ميرا كانت تصمت كثيراً وعندما تتحدث، تلقي سيلا من الكلمات الجارحه لتصمت مجدداً
قد حاول ترويضها
وبرغم ذلك باتت متحدثه لعينه بكلمات مرتجفه مستهزئه، وأستهزائها اشغل به الغضب والتمرد عليها
وعندما تمرد على حبها، لم يؤذي سواها
لاا ! .. هو لا يحبها
تباً لا يحبها
لذا قرر بساطه تناسيها والخوض في حياته، قرر تجاهلها ليعيش بطريقه يرغبها دون قيود من انثى واحده وعابره
لكن اللعنة كم غضب من اقترانها بآخر
السافله التي لم ترضى به، قبلت رجل اخر
رأت بغيره ما لم تراه به هو
والأدهى ان من فعلت، كانت ميرا
كونها ميرا تحديداً اشعل جنونه، لذا ازال اقنعته ليريها معدنه الحقيقي
فخلف وجه الفتى المدلل شخص اخر
.. لن تحبه بتاتاً
لاحظ ارتفاع ابصارها تواجه سخريته بآخرى مفزوعه، ثم حاولت اغلاق الشرفه في وجهه لكن هيهات
كان يعلم منذ البدايه كونها لن تظل مختبئه للابد، لن تكون شرفتها مغلقه وتقيها شره لنهاية حياتها
كان يستطيع تحطيم الشرفه على رأسها ، او يطرق باب المنزل وحتماً سيصل لها
لكن شيء به ترجاه ان يرحمها لفتره
يتركها تنعم بحياه هادئه فقط فتره
خاف ان تنتحر، في النهايه الترهيب النفسي يؤدي للأنتحار
لذا ابتعد رغماً عن ذاته، تناسى غضبه وحل عنها بالفعل
لكن بعد رؤيتها بمحض المصادفه في المجمع التجاري، عاد ذلك الغضب وكأنه لم يتبدد ليصير شيء اخر
شىء الهب مشاعره
لكنه بالتأكيد لم يكن أشتياق
نعم لم يكن اشتياق
" لن احبها "
" لن افعل "
اتجه لها
نوى فعل بها العديد من الاشياء لكن مقابلتها لسامر الفتى الجامح اوقفته مرغماً
ليس خوفاً منه !
بل صدمة كونها لازالت على توصل معه
هو يعرف سامر ويعرف سيرا ورامي وكل هؤلاء الزملاء
فكان رامي العاشق الصامت الذي خسر كل رغباته ، بسبب صمته
وكان سامر عاشق مكابر ترك محبوبته القذره وسط القذاره التي لاقت بها
وسيرا تلك الغبيه التي وقعت للصفوان
جميعهم عرفهم واحد تلو الاخر
لكن ان تكون ميرا تحديداً مع رجل بعيداً عن ابصاره بل وتستقبله في منزلها
رجل اخر غيره
رجل يعرفها منذ فتره
يعرفها مثلما يفعل هو ويحفظها
بدد كل مخطاته للرأفه بها
قرر ان تكون معه وله
" إما لي او ابدا "
فكر
وسَعدت شياطينه بذلك الفكر فهمست
" اتخذها معشوقه وستخضع "
هذا ما حاول فعله عندما صدته السافله للمره الثانيه
لا يحب شعور كونه منبوذ
لذا صفعها
فعلها وتباً كم ندم على صفعها
وعد ذاته بعدها
" أقسم الا اصفعها مجدداً "
وبالفعل التزم بقسمه
لم يرفع يده على أنثى قبلا، لذا أنب ذاته على فعلته كثيراً، واعتمد على الترهيب بصوره مكثفه لا التعنيف
اختفت مجدداً وعندما ظهرت لم تكن سوى مع المُتنمره الساقطه من ثانويته
سيرا ايهم ابنة المعاق الواقعه لاكثر الرجال مكراً ونفاذ صبراً
والادهى ترفع حذائها في وجهه، كالأيام الخوالي
بدى وكأنها اشتاقت لمشاحنتهما ..
تباً كانت امرأه متحذلقه تضربه بمكر كونها تعلم انه لن يرد ضربتها تلك
ولو حاول فعلها قالت بأقتناع تام
" الرجل لا يضرب، المخنث يفعل "
تباً لكونها امرأه
احياناً يشعر انها رجل مستأنث بفتنة امرأه متكامله، لكنه يحتفظ بذلك الشعور لذاته
تنهد بملل ودفع ميرا داخل غرفتها ثم اغلق باب الشرفه ..
مل من مرار ذلك الشريط المتكرر
تخافه ليثير استفزازها ، تستهزء به ، ليريها معدنه الحقيقي
حقاً مل منه
سار بأريحيه وكأنه منزله لا خاصتها !
" غرفتكِ مظلمه "
همسها بعمق، شعر وكأن ذلك الظلام لاق بها كثيراً، شعر وكأنها تشبهه في بعض النقاط
وبالفعل شابهته في بعضهن
" غادر ، .. عد مكان ما كنتَ "
مررت كفها المرتجف على عنقها العاري، خوفها انعكس على كلماتها المُشتته والمرتجفه
دون ادراك، انحدت اعينه لشفتيها المرتجفتان واحمرار عنقها ووجهها
كم غرم بالأحمر الذي أنتشر على عنقها ووجهها وايضاً مقدمة صدرها، ليجعل جسدها دافىء في ذلك الشتاء القارص
اغلق عيناه طارداً تلك الأفكار عنه
افكار لم تكن جيده البته
سيحصل عليها ، لكن ليس الان
لو فعلها قتلها ، هو يريد خضوعها اللعين لا جسدها فقط
وهذا اثار دهشته
لاول مره يرغب بامرأه لذلك الحد، يرغبها بعمق، وفي ذات الوقت يريد نبضها اللعين
" لما الخوف ؟ جئتُ لأعبث معك فقط "
" تعبث معي ! في ذلك الوقت ؟ ، غادر رجاءاً "
قهقه بمكر، وكأنها اجابه مستفزه لمشاعرها وانفعالها، كانت الغرفه مظلمه، لكنها لم تكن قاتمه اعني اضواء المنازل البرتقاليه، لم تدع الظلام منتصراً في حربها
" صوتكِ المُتعَالي في وجود والدك، لن يكون فكره سديده صدقيني ميرا "
قالها بسخريه ، وعبثت انامله في درج مكتبها، بفضول
" غادر نيار .. غادر رجاءاً "
" شكراً لقول اسمي قبيل موتي عزيزتي "
" لا شكر على واجب، والان مُت واذهب للجحيم "
ارتسمت ابتسامه خافته على وجهه وغادرته قهقه بالكاد سمعتها
نبض قلبها
شعرت وكأن مشاعرها المدفون عادت لضحكه خافته بالكاد سمعتها
اخرج من الدرج ألبوم صور خاصة مراهقتها
شاهده للعديد من المرات ولم يشعر بالملل
احتوى الالبوم على صور جماعيه شملته، وكلما رآها تغزل بملامحه الوسيم
قال ذات مره
" غرفتك مُنيره، لشَرف وجود وجهي بها "
وغد متنمر مغرور ومدلل
اهناك اسوء ؟
نعم .. نرجسي
" بالله عليكَ! رأيته مَئة مره "
" لأجعلها مئه ووَاحد اذاً "
تابع بلا مبالاه
" لكن لاحقاً ، ذكريني أن اضع به صوراً لي، لعلي اجلب الحظ لعانس مثلك "
" عانس ؟ عذراً من هي العانس "
" أنتِ "
قالها بأقتناع شديد، قالها ببساطه، وكأن حيدر لا يمثل له سوى سراباً
" ألا ترى الخاتم في بُنصري "
التفت لها وناظرها بتلك النظره المتململه، التي حفظتها عن ظهر قلب، ثم سار نحوها ببطىء جعلها تتراجع رغماً عنها
تجاوز مساحتها الشخصيه!
كادت تتعثر بالفراش، وحتماً لسقطت عليه، لكن ذراعيه القاسيين سحباها تجاهه لترتطم بقلبه المرتفعه دقاته
" اي بُنصر "
سألها بأستهزاء ، لكن نبرته العميقه جعلتها ترتجف بين ذراعيه
كان الوغد يتلاعب بها كقطع الشطرنج
سحب يدها الُيمنى ببطىء وقربها لفمه، ثم لثمها مطولا
شهقه مرغمه فرت !
هو قبلها ؟ قَبل يدها ؟
سحب الخاتم من بنصرها مُستغلا شرودها وتأنيها بملامحه
عادت تلك الحمره بصوره اقوى تغزي ممتلكاته مما جعل نبضاته تشتد رغماً عنه
مجرد اقترابه منها يشتته، مجرد ملامسات طفيفه وبريئه تفعل به هذا ؟
ما السحر الذي القته عليه لا يعلم
ولا يهتم بحق !
فهي كانت استثناء بين نساءه
فجأه عادت لرشدها
تذكرت من هو
ما الذي فعله بها
تعاستها المتمثله في وجهه
لذا حاولت دفعه عنها هامسه بحده
" اعد خاتمي نيار "
" وإن لم افعل ؟ "
" نيار ! الرابطه مقدسه بيني وبين حيدر ، لذا رجاءاً لا تدنسها "
" لا ادنسها ؟ "
"نعم لا تدنسها، تلك الرابطه لن يَعيها مدلل نساء مثلك، تلك الرابطه قائمه ونقيه، يجب ان تخلو من الخيانه، ببساطه لا اريد ان يمسني رجل سوى حيدر"
اشتدت قبضته حول خصرها، ثم هدر بأنفعال
" لن يمسكِ رجل غيري ميرا ، ليفعل عاهر ابن عاهر وسأريه مقامه، مازلت الاعبك حد الان، و مازلت متحفظ على الفاظي وانفعالي، اسحبي قولك الان، او ستري ما لا يحمد عقباه "
" اسحب قولي ! اسحب قولي لاني ملكاً للرجل الذي سأتزوجه قريباً ؟ "
" قريباً! "
همسها بلا تصديق
زواجها من المخنث قريباً ؟
وماذا تعني كلمة قريباً ؟
في ليله وضحاها ستكون سيده لرجل غيره، امرأه وملكاً لاخر
يمسها ويغدقها بالعناق، يشعر بتلك المشاعر التي حرمتها امرأته عليه ؟
شعر بشيء يلذع عروقه
شيء احرق صدره، وجعل الدماء ترتفع لرأسه بمجرد تخيلات رغبها سيكون بطلها رجل اخر
كلما فكر اكثر ، اشتد الشعور المؤلم
شعور لا يعرف هيئته
يحرق صدره وكأن قلبه يَحترق
وفي هذه اللحظه، احتياجه لان تكون ملكه فاق كبريائه وتمسكه بتمرده عليها
علم انه سيفعل شيء سيء إن لم تنفي قولها، وحينها سيصدقها، سيصدق اي انكار منها
صفع جبهته على خاصتها وهمس برجاء
"لا اريد اذيتك ميرا، اسحبي كلماتك، لأتركك "
" اسحب ماذا نيار ؟ انت معاق ذهنياً وذو فهم متأخر واتفهم حالتك جيداً لذا دعني اوضح كلماتي، لستُ عانس لعينه، ولست ملكاً لك، لست لعبه بين يديك، هناك رجل ينتظرني ، هناك اخر يُر .. "
اشتدت نبرتها حده على آخر حروفها، لكنها انتهت بشهقه بعدما باغتها بدفعه قويه اطرحتها فراشاً
اعتلاها ليسقط معها، فأرتجف الفراش بهما
فرغ فمها ، هو فعلها في اقل من ثانيه
فقط دون رمشه منها
دفع بجسده ليسقط كلاهما ببساطه
في اقل من ثانيه باتت لعبه بين كفيه ؟
هي ليست نادمه على كل حرف منطقي غادر فمها، حقاً شعرت وكأنها تتعامل مع مختل لا فتى مدلل
كان ولاول مره يطلب بهدوء سحب كلمات اعلنت عن منطق علاقاتها
لاول مره !
لذا لم تتوقع فعلته تلك
ظلت يده عند خصرها، لكن الاخرى حاوطت فكها حتى كاد يهشمه
" لا يوجد رجل ينتظر لعنتك، ذلك الزواج لن يتم، لا أهتم بما اشعر تجاهك، وهو بالطبع ليس حب "
ترك فكها، يناظر الدموع العالقه بين اهدابها، دموع لن تتنازل وتتركها تروي وجنتيها امامه
دموع تغادر عينا ميرا خاصته!
تجاهل تلك الغصه بسبب دموعها، الغضب الذي جرى في عروقه اوقف تلك الرأفه التي يبغضها ..
تفرس بيده جسدها وقال بدناءه هزت ثقتها في النجاه
" اريد هذا، لا اكثر ، ما اشعر به ليس حباً ، فقط رغبه لانك سافله متميزه "
تابع بحقد
" سأقضي على تلك الرغبه ، وبعدها لن ارى وجهك ، لكن تباً سأعود ، لا اريد ان اراكِ لكن انتظري عودتي "
ارتفع ثغره وقهقه بخفوت
لكنه زمجر بحقد في النهايه وصفع شفتيه على شفتيها، لم تقاوم ، ظلت تقاومه طول فترتها لكن هذه المره خارت قواها بالفعل
شعرت وكأن يديها مقيدتان بأغلال سميكه، وتلك الأصفاد لم تكن سوى يده
كانت تريد ضربه بقدميها لتهرب ، لكن كيف الهرب وجسده يكبل حركاتها ؟
ارادت الصراخ لكن كل صرخه منها غادرتها لجوفه مباشرةً
ارادت البكاء لكن دموعها اختلطت بوجنته هو
لم تكن تفهم كيف تصير منه في لحظه واحده!
في لحظه باتت ملكه .. كأنها ..
منه هو !
في الثانيه التي اراد حل عنها قميصها وبدأ يمزق ازراه
زر، وراء الاخر والاخر متعمقاً بقبله يتلذذ بها
وكأن افساده لقميصها سيذكرها بتلك الفعله
لم يعلم انها لن تناسها
حتى لو لم يفسد قميصها ف لن تفعل
فجأه عندما اغمضت حادقتيها بقلة حيله
بعدما لم تجد مَهرب واحد او منفذ
واغمضت عيناها بيأس
فُتح الباب وفي تلك اللحظه التي همس بها والدها اسمها ..
فُتحت ابواب الجحيم الحقيقي عليها
وعلى الوالد المسكين
استغلالها لمرضه لتحضر شاب غير خطيبها غرفتها!
خانته وخانت حرمة منزله
شعر بالخذى يتملك كل انش به
تلك الفعله من فتاته لم تكن متوقعه بتاتاً
الهذا السبب دخلت في اكتئاب شنيع هاب ان ينتهي بمقتلها انتحاراً ؟
كل ليله صعد لغرفتها دون طرق ، يتأكد من غفوتها وسلامتها
لكن لما تلك الليله تحديداً ؟
جُمد عقله بلا ادراك
هو بالفعل لا يفهم
ما الذي رأه الان ؟
اهو سراب ؟ ام كابوس لعين
لم يصدق عيناه
تلك ليست هي
ليست فتاته التي اوصته عليها امها
بالتأكيد لم تكن
اغلق الباب وراقب الشاب الذي يفصل شفتاه عن خاصتها ببساطه، وكأنه شيء لا بأس به
وبرغم ذلك وضع الغطاء عليها دون سبب، فقط بغض فكرة تركها دون قميص
لم تكن عاريه، كان الاخر والدها، وهو الدخيل
لكنه رفض الفكرة دون سبب منطقي
" مرحباً عَمي "
قالها بابتسامه عاديه بينما ينفض قميصه الرمادي بكفه العاري
ولم يحلل غيره تلك الكلمات بفرط ذهولهم
جلست ميرا بعينان غير مصدقتان
لم تغادرها الدموع
ظلت صامته في حال يُرثى لها، شعرت وكأنها عاريه، وكأنها رخيصه!
حباً بالله كانت ترتدي ملابس وبرغم ذلك قربت الغطاء لجسدها بشهقات مرتفعه
لو لم يأتي والدها او حتى اتى بعد دقائق
لرأى الاسوء والاسوء
ولو اتى قبلها لرأى اسوء
لم يكن هناك مهرب
ولا امنيه تمنتها لحظتها سوى الموت
ناظرت والدها الذي اقترب منها بلا تصديق
كان كفه يرتجف، وبهتت ملامحه
وكم خافت عليه من ذبحه صدريه
شعر نيار بخطورة الوضع، وبرغم ذلك لم يزل تلك الابتسامه المرحه
كان بالفعل انفصامي او مريض
مجيء والدها كان شيء روتيني ومتوقع
صدقاً شعر بالتشفي ، لكن الالم نهشه ما ان لاحظ نتائج فعلته
اللعنة هو كاذب، كيف سيتشفى بها ؟
لن يتشفى بها !
ابتلع غصته وظلت ابتسامته لا تعكس ما داخله من اعاصير
اراد تركها وكأنها العاهره، لكن جزء به نهشه
اراد تركها تواجه موقفها
سيتركها حيدر
سينبذها والدها
لن يريدها رجل سواه
ستحضع ..
تكون جاهزه له وخاصته !
لكن وبرغم تلك الامنيات لم يقدر على فعلها، هو لا يعلم لما ضَخَم الجميع هذا الامر
هي مجرد علاقه عابره لن تؤثر على حياة احد سواهما ..
اعني كان والده يفعلها قبل مقتل والدته وامام ابصاره، اغتصبها فشعر نيار وكأنه امر عادي لا بأس به، والدليل كان تجاهل والدته للحادثه بل وابتسامتها له !
لم يدرك انها ارادت جعل طفلها المذعور بخير، فوالده الثري المدمن جعل حياتهما في خطر كان
لولا الجد لقُتل لنيار او بات وريثاً لذلك الفساد
كانت هناك الكثير من الخبايا في علاقة اباه وامه، وكانت طفولته بائسه
لذا دللة جده ، واعطاه الاموال ، الحنان، الخمر ، النساء
ظن بهذا انه يعوضه عما رآى
لذا لما يناظره اباها وكأنه ارتكب خطأ فادح ؟
اوليست مجرد علاقه عابره !
فاق من شروده على صفعه قاسيه، والمتلقي تلك التي ارادها الآن
صُدم وجُمد به الوقت
شعر وكأن الصفعه موجه له هو
سمع كلمات والدها الجارحه
وكأن تلك الكلمات اصابته هو
لما شعر بألم كلمات ليست موجه له ؟
زالت ابتسامته واتجه لوالدها
اراد اذية ذلك الكهل بشده
دَفعه عن ميرا واشتدت المشاحنات بينهما
رغم عسكرية والدها الا أن تقدمه بالسن صَعب عليه الانتصار، لذا كاد يلكمه نيار، لكن صراخ ميرا المترجي اجبره على ترك تلابيب قميصه ونحر كلماته المهدده
" إن لمست امرأتي مجدداً فسأ .. "
بالفعل نحرها بل وبترها
تلقى اللكمات من الاخر
وكأنه يمحي اثار صفعة ميرا بتلك اللكمات
لم تكن اللكمات قويه لكنه شعر بالألم يطهره عن فظاعة ما فعل
الامر ليس محاولة التعدي فقط وادرك الامر
بل خيانة ذلك الكهل !
حُكم على ميرا بالزواج من نيار
حُكم عليها وكم كان حكم ابيها قاسياً
نهش الذنب نيار
هو لم يندم
لكن نتيجة تلك الفاجعه لن تحتملها سوى محبوبته.
اراد الاعتذار لكن لا سبيل لفعل ذلك
على الاقل تخلص من منافسه اخيراً
' حيدر '
نعم لم تمر الليله في سلام، لكنها مرت في النهايه
مرت برغم فظاعتها.
حدثت سيرا بدلا من قتل ذاتها بتلك الشفره المغريه جانب مرآتها
روت ما حدث بدلا من الركض نحو الشرفه والقاء جسدها
بكت وبكت وبكت
وتبا كم احتاجت للبكاء
هذه كانت ليلة ميرا الماضيه
***
لم تكن ليلة ميرا فقط هي الأستثناء في حياتها، تاليا ايضاً مرت بليله ليست هينه
بعدما سحبت جسدها من اسفل خاصة ادوارد، ركضت تجاه اقرب غرفه مفتوح وجدتها
اوصدت باب الغرفه تزامناً مع اقتراب خطوات غاضبه نحوها
هي لم تكن لتهرب خارج القصر
هي فقط هربت منه .. ولو لليله!
لن تظل مختبئه للابد لكن على الاقل ادوارد سيكون في حاله جيده تسمح بمناقشه صباحاً
طرقات هادئه قاطعت طغيان ارتفاع انفاسها على الصمت
" أفتحي تاليا "
كانت نبرته المحتده آمره ، لذا انتفضت رغم عنها وابتعدت عن الباب
هو كان حازم في رغبته بتملكها تلك الليله، سأم منها ومن عنادها
شعر وكأن صبره لن يزرع سوى شوكاً
وحينها اراد اقتلاع تلك الشوكات ليجبرها على تقبله
تقبله كزوج .. ومن ثم حبيب !
" لن افعل "
" إن حطمت الباب تاليا وسأفعلها حتماً، لن يحدث خير بتاتاً، لذا رجاءاً ، رجاءاً ،افتحي لي في هدوء ودون مناوشات "
ارتجفت انفاسها لصدق نبرته
قشعريره بارده من نوع قاس ومقزز استولت عليها
تخيلت اشياء قاسيه سيفتعلها حتماً بها
لم يكن هناك مهرب والحل الامثل هو الاستسلام وعدم تحديه
" لن تضربني! "
" متى ضربتك تاليا ؟ "
" لن تجبرني على علاقه "
صمت لبرهه ثم اردف بنفاذ صبر
" افتحي اللعنه "
" رأيت ! عدني وسأفتح "
" لن افعل ، وستفتحي "
همست بعدها برجاء محاوله استعطافه
" ادوارد "
" تاليا ! "
حسناً انتهت اللعبه
على الاقل حاولت
همسها عقلها ما ان هدر بها فاقداً اعصابه، لذا سارت ببطىء ثم فتحت الباب بيد مرتجفه
اهتاجت انفاسها اكثر واستولى الذعر عليها ما ان طالعت نظراته الداكنه لها
شعرت وكأنها عاريه
وبالفعل كانت شبه عاريه
أقترب منها فتراجعت للخلف تلقائياً تحضر ذاتها للاسوء ..
قبضته الفولاذيه حاوطت خاصرتها ، وطالعها بنظرات هادئه وكأن غضبه تلاشى
وهل تلاشى غضبه ؟
" انتِ واوركيدا ، كل ما امتلك تاليا ، اخاف ان اموت يوماً لاترككما وحدكما، هناك من سيحميكما بالفعل وانا متأكد .. لكني .. "
لعق شفتاه السفليه، وانامله اُغرست في بشرتها دون شعور منه
وكأن انامله اخترقت اضلاعها متملكاً
كم كان شعوراً محبب لها !
لم يعد يفصل بينهما سوى انشان
واقترابه منها ولد بها مشاعر لم تعتادها
ليست نفور او خوف
كانت خضوع ، حب ، رغبه !
وجزء منها اراد الأستلام
لم تكن تفهم منطقية علاقتها او تفكيرها
هي انثى عجزت عن حصد منطقية مشاعرها !
" لكني اخاف ، اخاف وكثيراً ، لن احتمل بكما سوء، سأسئل اوركيدا واتفهم صمتك جيداً، لكن صفعك لي ، غير مقبولا البته "
ارتفع ثغره وأقترب منها اكثر ، بات الانشان انشاً واحد ..
" لن تكون هناك مره مقبله، وإن حدث، فدعيني اقول اني رجل لا يجيد الحديث والتهديد، لكني وعندما اقول لن يصير خير ، فلن يكون غير كل شر "
اومأت له في خضوع تام لم تفهمه
كيف خضعت لرجل ؟
هي لا تفهم بالفعل !
" أريدك ، حتى اخر نفس لي، احتاجك حقاً يا ملاذي، تعبت بُعدك ، رجل غيري لم يكن ليحتمل جفاء امرأته.. اعلم ان ما حدث ليلتها لا يُغتفر ، لكن اغفري لي ، انتِ لم تهبيني فرصه اولى لتعطني ثانيه ، ايحق لي ان احصل عليها الان ؟ "
اومأت له، وقالت بأرتجاف لم يكن نتيجة خوفها بل من اقترابه منها هكذا
مشاعر غير مسبقه اخضعتها
" سأعطيك اياها ادوارد ، لكن اصبر "
امتعضت ملامحه ، ودس وجهه في عنقها العاري يطبع قُبلات متتابعه، دليلا على اعتراضه
شعرت بفراشات في معدتها ، وتقلبت مشاعرها بطريقه لم تعتدها
" ار .. ارجوك أصبر ، دعني ، اا .. اتأكد من مشاعري تجاهك ! "
توقفت تلثيماته التي اشتدت ، وتوقف انينها الذي لم تلحظه سوى الان
اشتدت الحراره به واستشعرتها من اقترابه هكذا
" مشاعرك .. تجاهي انا ؟ "
سحبت شفتها السفليه بأنزعاج
لسانها اللعين
التمعت اعينه وهمس بلا تصديق
" اي مشاعر تاليا ؟ "
" اا .. انت .. انت وغد ! ، جعلتني اقولها رغماً عني ، نعم فعلت ! ،ل..لذا ابتعد .. حِل عني "
قهقه بذهول غير مدرك بكلماتها تلك ، ضحك من قلبه ، وبكل قوته
لم يضحك هكذا لفتره طويله بالفعل
" لا تحاولي حتى "
قهقه مجدداً عندما تذمرت وكادت تنهي الامر بمناقشه محتده ، لكنه قاطع تذمرها بحمله لها اجباراً ، ليسير تجاه فراشه !
هو اقتحم غرفتها ، لكن وعند مهربها منه ، احتمت بغرفته الخاصه
حظها عثر كخاصته، لذا كانا ثنائي مذهل من وجهة نظره ..
القاها على الفراش واستلقى جانبها بينما يضمها له بكل قوه
" ليس هذه المره، سأنتظر تاليا ،لكن لن يطول انتظاري تاره اخرى ، ودعيني اوضح قواعد جديده بعلاقتنا "
" منذ الان، انتِ زوجه لي، أطعيني، ولن اجبرك على شيء، لن تكون للأسرار محل بيننا، وستدوم غرفتي خاصتك ، لتشاركيني بها انفاسي وفراشي ، لا مهرب الان "
همست له بأبتسامه خافته
" ذاتاً لم يكن هناك واحد قبل الان "
" ولن يكون "
تابع بعدها بصدق
" احبك تاليا ، احبك كثيراً "
" وانا ا ..ح .. اقبل هذا الحب ادوارد "
قهقه بسعاده، لتدفن وجهها في صدره احراجاً، تلقائياً سارت انامله على الجزء العلوي من ظهرها، الجزء العاري
لم تكن ترتدي سوى ثوبها العلوي الداخلي !
حاولت النهوض عنه مدركه موقفها ، فسألها بأنزعاج عاقداً حاجبيه
" الى أين ؟ "
" سأرتدي قميص اخر "
" عودي للفراش اللعين تاليا "
" لا استطيع الجلوس هكذا "
علم ان مناقشتها لن تنهي اليوم، وهو كان مرهق بالفعل، لذا لعن تحت انفاسه بسخط نازعاً القميص الذي يرتديه والقاه عليها بعنف، فقابلت فعلته بصراخها المتذمر ..
" سأشكو القضاة لفعلتك تلكَ "
" اي فعله ؟ "
ارتدت القميص عندما طال تحديقه لجسدها، كان منحرف ويحتاج اعادة تأهيل لكنها تجاهلت الامر مؤقتاً
ستفعل حتى تُتاح لها الفرصه
تنهدت ثم قالت بغضب واقتناع تام
" لاني اعترفت بمشاعري تعاملني هكذا ؟ زالت رقتك في ثانيه هاآ ؟ اهذه عاداتكم انتم الذكور ؟ "
تنهد بأنزعاج ووضع يده على حادقتيه المُغلقتان، لما تثير استفزازه اليوم ؟
.. بصوره مكثفه
التفكير في الأمر وحده جعل احدى امنياته تذوق تلك الكلمات منها مباشرةً !
" القيت القميص في وجهي ؟ حقاً ماذا توقعت غير ذلك، ان يكون المشهد رومانسي بينما تنزع قميصك بسعاده لكوني سأرتديه ، او حتى تبتسم بعد ارتدائي له كحال اي رجل في ذات الموقف و .."
" أي رجل ! "
تراجعت للوراء بفزع مناسب لانتفاضته تلك، ونبرته المرتعده
ما باله ؟
هل ظن بها سوء ؟
لما تفترسها نظراته هكذا ؟
تباً لما يحاول النهوض !
" في المسلسلات والافلام ، بل ايضا روايات ! "
تنهد بيأس عندما صرحت بها مسرعه
الزواج لعنه بالفعل
ما الذي فعلته بذاتي وبحق الجحيم ؟
بخصوص اللعنات اي لعنه تقصد زوجته ؟
ارتداء البطله لقميص معشوقها المآخوذ بها ؟
ذاتاً متى ترتديه ؟
التمعت حادقتاه فجأه ، وهمس بنبره لعوب
" اوه، قصدتي تلك المشاهد ، تعرفين متى تَرتدي القميص تاليا؟ ، ولما يؤخذ بطالتها ؟ اأقول لكِ ام نُمثل مباشرةً كثنائي لطيف "
اتسعت حادقتيها، واشتدت الحمره بها لتصريحه الغير مباشر لها
" لربما بعد نزعكِ تلك المهزله ، فسأقول "
" لن افعل! "
" أي زوجه انتِ لترتدي قميص سماوي على بنطال اخضر "
احمرت وجنتيها اكثر واشاحت بوجهها عنه، ثم صعدت الفراش من جديد وقالت بلا اكتراث
" ليس من شأنك "
" هي جريمه في حق اختيار الملابس "
" محاولتك فاشله بالنسبه لي ادوارد ، لن انزع بنطالي "
" لهذه الدرجه كنتُ واضحاً ؟ "
" فوق تصورك "
ساد الصمت على الغرفه بعدها ، فانتشلت ذاتها لطرف الفراش بغاية النوم
تأكدت من صمته لذا انكمشت وبدأت تغلق حادقتيها ببطىء، لكن قوله بعدها جعل ابتسامه تنمو على وجهها
" مازال اخيارك جريمه "
قهقهت بخفوت، وبدأت بالفعل في النعاس
سمعت قهقهته المبادله لها بينما يسحبها تجاهه، ويحاوط خصرها ليتلصق ظهرها بصدره ..
أستندت برأسها على صدره بلا ادراك
" أحبك "
ثم خلدت للنعاس
ببساطه
وكأن شيءً لم يكن
تركته مصدوم خلفها
ونامت بفرط الارهاق
***
كانت ليلتان متناقضتان تختلفان عن ليلة اوركيدا تماماً
ها هي تقبع في الحاضر بينما تناظر نفسها امام المرآه
كانت في فندق مشهور بطابع رُقيه
لم يكن الامر وكأنها خائفه من ادوارد، فقط لم ترد مواجهته الان
ستخبره بكل شيء، لكنها ستحرص ان تكون السيئه في قصتها
لن تضع فارس في وجه المدفع للكثير من الأسباب وخاصةً عائلته التي تحتاج نفقته وبشده
كان رجل بمعنى الكلمه عندما يتعلق الامر بالمسؤوليه
.. لهذا لم تكن لتتخلى عنه !
كان فسانها من اللون النحاسي المُثير، ضيق من عند الخصر، وبأكمام شيفونيه ذات بقع من ذات لون الفستان
صدر ثوبها العاري زادها أثاره، لكنه لم يكن مكشوف الجسد، فقط الفتحه اظهرت جزءاً من مفاتنها
فكرت بينما تضع العطر على عنقها، تأسر بها الاوكسجين حولها
ذُهلت لاكتشاف مشاعر دايفيد نحوها بل وشعرت بالغباء لوضوحها منذ البدايه
ارادت القضاء على تلك المشاعر بل وحزها
لربما تقبل بعلاقه جديده بعد رؤية فارس مجرد رجل لا يزيد عن غيره من الرجال شيئاً
فكرة مشاركتها حياة اخر لا تحبه ، بل وتستيقظ كل يوم على وجهه كانت قاتله
لا تعلم هي كيف ستتجاهل مشاعره للنهايه
لكن ما تعرفه ان الصحيح هو تركه، رغم كون انانيتها رفضت ترك فارس وترك دايفيد
ارادت الاول حبيب وارادت الاخر في حوزتها حتى تمام الصفقه
استدعت فارس وكانت بمثابة ضربه لاثنان
اولها الهروب من مشاعر دايفيد واعترافه، ثانيها اشعال غيرة فارس ثم اجباره على تَقبلها
اوركيدا ليست تلك المرأه المُضحيه لتتركه
ستحصل عليه، ومن ثم تحطمه مره تلو الاخرى لتشفي غليل كرامتها
لكن كيف ستفعل وهو الطرف الاقوى ؟
الاقوى جسداً ولساناً بل وشخصيه ربما ؟
حبها لفارس كان اناني
كما حبه تماماً
رأت ذاتها ضحيه
ورآى ذاته ايضاً ضحيه
ارادته لها وحدها
وارادها دون رجل غيره
ارادت قلبه وجسده وكل انش به
وتملك هو كل انش بها
كان حبهما من نوع غريب
حب اناني ، صامد بنرجسيته
لكنه لم يكن النوع الجيد من الحب
كان نرجسي، لذا لاق بهما كثيراً
تنهدت بلا اكتراث تتأكد من ابتسامتها العمليه التي سترسمها لاحقاً، ومن ثم التقطت حقيبتها وغادرت غرفة الفندق
لم تغادر من تلقاء نفسها، دايفيد كان ينتظرها من عشر دقائق بالفعل، وحقاً كره تأخر النساء !
ماذا يفعلن ليأخذن كل هذا الوقت ؟
قد يبدل ثلاث بدلات وكل واحده منهن امام خزانتها تفكر بما سترتدي
اترتدي القميص الرمادي الذي شابته نجوماً ام الاخر ذو القلوب ؟
زفر بيأس
بخصوص هذا الأمر، ما الذي فرق القلوب عن النجوم لتحتار الانثى في مُخيلته وبحق الجحيم
قهقه بخفوت على أفكاره ..، الملل وما يفعل !
ناظر يمينه تلقائياً حيث مدخل الفندق لتتسع حادقتيه ذهولا
كيف لامرأه ان تمتلك كل شيء ؟ كيف وبحق الجحيم ! لعق شفتاه دون ادراك
يهاب ان يصير ذلك الاعجاب حباً
لا يجب ان يحدث هذا حتى يتأكد من قبول اوركيدا للأمر بشكل رسمي
لكن كيف سيوقف الامر وهي تستغل كل فرصه لاثارة ذهوله ؟
حقاً رأها مرتان او ثلاث وها هي تجتاح عقله الباطن بكل بساطه وتفوق
صعدت السياره بغرور لاق بها
خرجت نبرتها واثقه، ونظراتها محتده
" مرحباً "
فقط تلك الكلمه جعلت كل المشاعر تتضاربه
لا ..
لا يجب ان يحبها
ليس قبل ان يحصد شيء واحد
فقط شيء واحد
حمحم محاولا استعادة صوته المآخوذ بها، ثم قال بتغزل
" تبدين مثيره "
" أنا دائماً مثيره "
ضحك وادار محرك السياره
حقاً ماذا توقع غير ذلك الرد
" اين وجهتنا ؟ "
" اتركيها مفاجأه "
" سيد دايفيد، انا لا احب المفاجئات "
تنهد، وحاول التخلص من الغضب الذي سيطر عليه
فهم رسالتها واستنكرها بشده لذا رسم ابتسامه اصطناعيه وقال
" اتركيني افاجئك "
***
*سيرا*
انتهت ميرا من سرد واقعتها امامي انا المَذهوله
ستكون زوجه لذلك الوغد ؟
كنت لأهاب ان تعيش مآساتي لكن نيار لن يضربها وانا متأكده
حباً بالله لم يفعل معي وانا تسببت بطرده المؤقت للكثير من المرات
افتعلت مشاكل بينه وبين جده الحنون واللطيف
ومن ثم اسئت له امام شلة المنحرفين من اصدقائه
لكن ليس شراً مني، بل لانه لم يكن مثلهم !
ابداً لم يكن !
لم يُجبر فتاه على علاقه ولم يتلاعب بمشاعر احداهن، حطم قلوبهن لا انكر ، لكن تلاعبه بهن اختلف عن اصدقاءه
كل واحد منهم اوهم فتاه انها ليست الاولى لكنها ستكون الاخيره، ما قبلها مجرد شهوه لا اكثر ولا اقل ، وانه يريدها له وحده !
فهم احدى مفاتيح بنات حواء والتي هي تكمن في رجل حنون جريء لكن غيور
بعضهم او كلهم حرفياً فضل رجل بعلاقات سابقه لتكون هي المتميزه في وجوده
ببساطه هذه كانت صفقات ومراهنات اصدقاءه، الامر كان لعنه !
لم يكن وكأننا في بلاد شرقيه
لكن صدقاً كانت الفتيات اغنياء، من النوع الذي يتزوج لاجل مصلحه اقتصاديه
ولما سيرفض رجل فتاه تمتلك نفوذ اباها رجل الاعمال الشهير لاجل شيء كهذا ؟
لاجل علاقه مسبقه !
فقط يتزوجها يحصد من زواجهما المنفعه ويلقيها بلا اكتراث
الصمت مقابل السلطه معادله بسيطه
لم يكن الامر بمشكله كبيره لهن او لهم
استغل نيار الامر ليكون اكثر شعبيه وقد كان، لكنه لم يوهم فتاه بأن تكون الاخيره
شفتاه لم تهمس ' احبك ' من قبل
لم يقل لاحداهن ' تربعتِ على عرش قلبي '
ولم يقل ' انا ملكك '
عمق شخصيته جانب حس فكاهته اوقعت بعضاً بل وكثيراً من الجنس الاخر
وقد حاز على شعبيته
ترك كل فتاه بقلب محطم لكنه لم يخدعها، ولهذا لم تكرهه واحده بعد تركه
حسناً ، اظن لم تفعل احداهن
اظن ..
ميرا كانت الاولى التي خسر امامها ، وكانت الاولى التي ركض ورائها
كانت استثناء في علاقاته
كانت الاولى التي ارادها وكرهها
كانت اول امرأه يصفعها في حياته !
لما هي تحديداً لا احد يعلم
لكن كونها استثناء نحر الاذهان لتكون صدمه فهمها الجميع
سوى تلك الغبيه بالطبع.
تنهدتُ بيأس ، لم اجد لا نصيحه ولا شيء
وقتها وجب عليها مسايرة والدها المريض كي لا يموت بفعل جلطه دماغيه او قلبيه !
اقنع نيار والدها وبطريقة ما انهما لم يرتكبا اتصال جسدي بعد
فقط اتصالهما كان روحي
وكانت المره الثانيه التي حطم بها قاعدته وقال ' اتصال روحي ... اريدها '
لذا ثبتت توقعاتي للمره الثانيه
صمتُ ، ولاحظت ميرا صمتي
اردت التخفيف عنها بأي طريقه كانت، واردت مشاركة تلك السعاده الخاصه، لذا وبدون شعور مني امسكت كفها ووضعته على بروز بطني
" ستكونين خاله "
ناظرتني بحادقتين متسعتين، زالت لمعة الحزن عنهما لتصير سعاده وحماس
تباً لستُ نادمه على ما فعلت، اراهن انها لن تقول لاحد ..
لا يجب ان يعرف جاسر
لا يجب ان يحصد فرصته الاخيره !
ليس بوجود طفلي
ليس هذه المره
***
جال فارس غرفته ذهاباً واياباً بينما يدس يده بين خصلاته غيظاً
فقط قالت له ببساطه
" مقابله للعمل "
لكن ومع تفاصيل ادق علم انها لم تكن مقابله للعمل ابداً
ابنة السافله تطالب وجوده في موعد غرامي لها كأنها تستهزء به وبمشاعره
.. مشاعره ؟
تباً لا لا لا لااا
لا يمكن ان يحدث
ينحر عنقه قبل ان يحدث
ابنة السافله هل اوقعت به ؟
شهق بينما يدفن اظافره في كفه غيظاً
اللعينه .. تلك اللعينه .. سيريها !
كيف توقع به ؟
اعلن هاتفه عن وصول رساله ، فسحبه نحوه بتلهف لم يفهم سببه
محتوى الرساله كان واضحاً
" المطعم الكلاسيكي .. سأرسل لك العنوان "
زمجر بحده ما ان وصله العنوان
السافلين !
ملهى العاشقين ها ؟
ملهى لعين !
حسناً هو مطعم راقي لكنه سيكون ملهى رغماً عن كل انف معترضه
اوركيدا اخذت حبيبها للمطعم
مطعم اللعناء العاشقين
تناول مفاتيحه وغادر مسرعاً
لن يحصل عليها دايفيد
لن تكون لرجل غيره
لن تكون سوى له !
ﯾﭠﺑﻋ..
***
تطور السرد ام لا ؟ _تنتف خصلاتها_ 😹
اي توقعات او انتقادات ؟
البارت طويل نسبياً " انجااااااز "
دمتم بخير 😹❤
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top