الفصل الخامس عشر
قراءه مُمتعه ❤
***
حدث ساحق بدل كل مخططاتي
الأمومه ..
ذلك الشعور الذي هو ارقى مراحل الحب
فهو الحنان، الانتماء، الدفىء .. والسلام !
شعورٌ يواجه الحب بالحب
اكتشفت حَملي
تأكدت من امومتي ..
سأصير أم لإبن من جاسر
قطعه منه زُرعت بي
لن يكون جاسر في دمائي فقط، بل جزء منه سيشاركني جسدي
.. حياتي
لتسعة اشهر !
كنت في الشهر الثان ..
الطبيبه ، اكدت لي حملي
ولكنها كانت صامته .. متردده
لم تكن رسائل جيده من مشاعرها
سألتني بجمود وقتها
" تلقيتِ ضربه قويه في فترة حملك الاولى؟ "
تذكرت تلك الليله عندما سحق كل انش بي
تناسيت قول الطبيبه الكاذب، والناتج عن تراهات، فهو بني واريده في كل حالاته
رسمت الجمود على ملامحي بينما اتحسس بطني البارز
كيف لم الحظه ؟
كيف لم اشعر به
كنت في شهري الثاني
ولم اشعر به!
اليوم ميعاد الجلسه الثانيه
وحملي هَون علي ما سأفعل
مر الوقت سريعاً للغايه
كان عقلي مأخوذ بما يقبع داخلي
شعور ... لا يمكنني وصفه
انا بكيت، لم ابكي حزناً، بل من شدة سعادتي
لا ادرك متى جلس القاضي ، وكيف وصلت لمحكمه ، ومتى جائت عائلتي
كل ما ادركه اني لست وحدي
ليلا لن اكون وحدي، ابكي بعد الآن
إن تركني جاسر، سيكون معي نسخته الأصغر
تُرى لو علم .. اكان ليغضب ؟
يظن ان طفله سيحيطه بقيود سميكه
يقتبسه من عمله وملذاته
ام سيكون له الفرحه الدائمه ؟
ابتلعت بينما انهض، رامي كان معي، وسامر عاد
هو سلم علي بحراره وهمس بكلمات لم افهمها، وصلتني نبرته الآسفه لكني لم اعي حروفه
مازلت في صدمه باحته
سعيده ومتوجسه
ماذا لو صدق حديث الطبيبه ؟
ماذا لو حيا طفلي بتشوه ؟
ماذا سأفعل ؟
لم يحدث اجهاض بالفعل
اطلعتها على الواقعه كلها، فتوجست واخبرتني بالعديد من الاحتمالات
اكثرهن تشوه!
لكني لن اصدق
اشعر به حي، اشعر به فقط في الشهور الاولى
استطيع الشعور بنموه الطفيف واللطيف
حاولت بكل جهد نيل الطلاق
القيت بالتهم على جاسر كالأطلال
رويت ما حدث بصدق وكم آلمتني نظراته
لكني وبرغم ذلك امتنعت عن الاشياء التي ستضره .. ولن اندم على هذا
تغير موقفي في القضيه من خائنه الى صاحبة الحق والمنطق
اقتنع القاضي بوجهة نظري
آلمني هذا، وطغى على امومتي، لكني سرعان ما تجاوزت الأمر
مستقبلا وإن وُلد هذا الطفل
سيضربني جاسر امامه دون شك
سيستمع صغيري صوت صراخي المُترجي، زمجرات والده الغاضبه، وكيف سيجرني من خصلاتي نحو غرفته، على فراشه!
سيرى معاشرته لي ، غيرته بل تملكه المبالغ به مما قيد حريتي
اسأترك طفلي يعاني ؟
يراني ذابله ابكي، واباه غاضب يعاقبني دائماً ؟
اوليس هذا الصواب لنا ؟ .. ترك بعضنا في النهايه
فقد جاسر اعصابه اثناء الجلسه
بدى مشوشاً ، لم يكن يتوقع كل تلك الضربات الساحقه مني ، والمُثبته بدلائل
الحل الأمثل كان الطلاق لا محال
امره القاضي بأعطائي خلاصي
وأي خلاص هذا من دونه ؟
الخلاص
معه وبجانبه لكن دون قبضته
الخلاص
من آلمه وصفعاته وتجاوز سباته
لكن الوغد رفض خلاصي
اقسم امام الأعين الا يطلقني
اقسم بصدق وعمق وبأنفاس مختنقه الا يفعلها ولو خسر كل املاكه
المحامي الاخر حاول بأستماته نيل جلسه اضافيه ، جلسه اخيره وفرصه اخيره
حصل عليها، لكن الحكم صدر بالفعل
لذا قام بطعنه .. كما فعل معي
لكني المنتصره
ولاول مره اشعر بالخلاص
شعرت بالحريه! ، لكني تائهه دونه
ناظرني جاسر بترجي، لم تنطقها شفتاه، لكن اعينه قالتها
هو لم يبكي
لكن الحزن اصابه
علم انه سيفقدني
قال شيء استوقف كل مخططاتي
" أنحر عنقك قبل ان تهجريني "
همسها في اذني بنبره مرتجفه
لم تكن غاضبه، لم تكن متوعده !
ارسلت لي موجات من القهر متتابعه، ناتجه منه
تلك الجلسه كانت كالحلم
لا اذكر اي تفاصيلها، وبالكاد اجدت قولها وتذكرها ..
لكني وعندما خرجت من القاعه تذكرت شيء واحد اثار ريبتي طول الجلسه
مرأه برداء اسود محتشم وحجاب زين وجهها الفاتن كانت تناظرني بأستمرار
تراقب كل حركه افعلها بأعين حزينه .. ذابله
لم تكن كهله ولا شابه
كانت امرأه بالغه
عندما خرجت كانت في زاويه ما تناظرني
او تنتظرني
غريزتي الانثويه جعلتني اتجه لها دون تفكير
ذاتاً كيف حضرت جلسه مغلقه
كيف فعلتها ؟
لا اعرفها، لكن جاسر عندما رأها اظلمت اعينه
من هي ؟
وماذا تكون له ؟
ناظرتني بسخريه، لم تكن سخريتها لاذعه
فقط مُحطمه !
" لا أعلم لما احبكِ انتِ تحديداً "
قالتها مما شتتني
لم تعطني الفرصه لأرضي فضولي، بل رحلت مُتمتمه
" لكن هذا الحب ،لم تستحقيه "
هي سافله، ادركت هذا بعدها
فقط القت كلمات مُغلفه ورحلت
زرعت الشك بي !
تحسست طفلي في حركه لااراديه
لا اهتم ، سوى به
لا انكر كون الغضب اصابني
لكن كل شيء انتهى
وسأنال موتي قريباً
***
شَغل ذلك اليوم عقول كلا الطرفان
كانت سيرا مشوشه
بينما جاسر، لم يواسيه احد سوى داني، وبرغم ذلك شعر بشعور لم يختبره منذ فتره ليست قصيره بتاتاً
شعر انه سيفقدها
وهو كأس لم يتجرعه سوى الان
وكأن قطعه من روحه تُنتزع عنوه
عانى من الأرق طوال ليلة امس
كان متأكد من انتصاره
لكن مفاجأتها الغير متوقعه اصابته في مقتل
كيف السبيل لاستعادتها ؟
ايركع امامها ويتوسل الغفران ؟
لا لن يفعلها
" اقسم الا افعلها "
" انا جاسر الصفوان "
" لن افعلها "
وكأنها نيران تكيه من الداخل
سيحارب لأجل استعادتها
.. كما فعل قبلا
لكن دون ادنى خساره!
وليس جاسر وحده من عانى ليلة أمس
ف ليلة ادوارد لم تكن هينه
قضى طول تلك الليله بين الكحولات يتجرعها بتلذذ كمرارة حياته معها
هو اقسم الا يشرب
لكنه ضعف وفعل
ترجى ذاته بينما يشترف الا يؤذيها
تلك التي ارهقت اضلعه، كم يعشقها
غاب عقله بين الخمر والنبيذ
لكن قلبه وروحه غاصت في ظلامها هي فقط
نهض من مكتبه دافعاً كرسيه بغيظ ظهر في خطواته العثره
وظل يسير نحو غرفتها بلا ادراك
هي سافله
سافله بالفعل لتتركه هكذا
مُشتت ونادم لكل ما فعله معها وكل ما لم يفعل
اقتحم الغرفه ليجدها في زاويه ما تضم قدميها لصدرها، تدفن وجهها بين كفيها
كل المنطق تلاشى من عقله السكير ما ان رآى دموعها
هو لم يؤذيها امس
اذاً لما تبكي ؟
هو لن يؤذيها، أقسم الا يفعل
اتسعت حدقتيها بفزع ما ان رفعت رأسها تواجهه
هيئته المبعثره اكدت شيء واحد
" أنت ثمل! "
قالتها بنبره خائفه ظهرت بوضوح، مرت تلك الليله امام ابصارها كشريط فيلم حزين
توقفت متصنعه القوه، بينما تضم جسدها لها بأحتماء، مشاهده الطريقه التي كان يقهقه بها
" انا سكير ، وانتِ غائبه ، نشكل ثنائي مُذهل صحيح ؟ "
قهقه مجدداً بينما يسير نحوها
امتعض وجهها وهلعت من هلوسة عباراته
" لا تقترب ادوارد ، أياك "
رفعت سبابتها المرتجفه امام وجهه تهدده، لذا تلاشت ابتسامته، وازال قناعه المازح رغم سكره
كان يحاول الا يؤذيها
لكنها وعندما تشعره بالعجز ، تشعره بأنها تقوده، وبأن لها سلطه عليه
تتلاشى محاولاته لتصير رغبه
رغبه حتميه ستقتلها يوماً
حاصر جسدها ضد الحائط واستند عليها بثمول، هسهس من بين اسنانه
" وإن اقتربت ؟ "
ارتجفت بين قبضته
كانت ضعيفه امامه
لا حيله لها!
ناظرت صدره عوضاً عن حادقتاه المحطمتان .. الداكنتان
علمت ان لسانها لن يفيدها
فهمت بعد شهور احد مفاتيحه
' لا تتحديه '
تأكدت من الأمر
" ارجوك ادوارد ، انت لن تؤذيني "
صفع جبهته على خاصتها بأرهاق
" لن افعل يا ملاذي "
صمتت، ظن انها لن تتحدث وكان شكوراً لصمتها، لكنها قالت ببحة بكاء حاولت كبحها
" رائحة فمك كريهه "
قهقه بخمول، وافصح عن جزء من افكاره
" رائحة الكحول لن تشكل عبقاً اثناء تقبيلك .. صحيح ؟ "
تناست خوفها
تناست كونه سكير
وتناست ذكريات والدها
رجفه دافئه سرت في عمودها الفقري
لاول مره تحتاج له ولقربه
لم يكن هناك منطق في مشاعرها
رفع وجهها بأصبعه السبابه، لتواجه حادقتاه الناعستان وأبتسامته العابثه
" أرغب بواحده "
هو فقط اراد قُبله
لم ينام جيداً لأيام بجانب خمول رأسه اللعين لذا بالكاد هو يرى
اراد اشاره منها بعدم النفور ليبدل بضع اشياء معها وها هي اشارته التي انتظرها مؤخراً
لاحظ استسلامها فأرتفع حاجبه الايسر في ذهول
اراد في تلك اللحظه فعل اشياء عديده، بطلها هو وهي، ولن تعترض
ظهرت رغبته في تشنجه وابتسامته، لكن ارهاقه كان اطغى، وجزء منه رفض الامر بهذه الطريقه
ليس بعد ..
هو اقترب منها
تبقى فقط خطوات قليله لتكون معه وله
لتكتمل نهايته السعيده !
دس اصبعه بين شفتيها بغيظ، انتظر تلك اللحظه وعندما حصدها كان مرهق كالجحيم
" بدلي ثوبي لانام "
فاقت من غفوتها، وناظرته بصدمه بينما يبتعد ويستلقي على الفراش
كيف استلمتِ له ؟ كيف فعلتِها تاليا ؟
سألت ذاتها ، لذا انفجرت به دون ادراك
" لن ابدل لعنتك "
" العني مجدداً وسأمزق لسانكِ "
الوغد كان جاد لذا صمتت بغيظ
دفنت كفها في خصرها تخفي ارتباكها وخجلها في حركه جريئه اكتسبتها
لكن وجهها المحترق واعينها الدامعه اوشت بمحاولتها البائسه
" تعالي هنا "
قالها بنبره حازمه لذا اتجهت له
تحججت بخوفها لكنها كانت متلهفه بالفعل
تخافه وتريده
تهاب لمساته التي تشتتها
نبرته تهلعها وتطمئنها تغدقها دفئاً بحنانها !
لم تتردد عندما فتح ذراعيه بل وضعت رأسها على صدره ولاول مره تكون بهذا القرب منه
وجدت حجتها
هو ثمل، لذا عند استيقاظه لن يتذكر ما حدث
ستقول انه اقتحم غرفتها ونام بجانبها اثناء ثباتها
حجه جيده بحق!
ابتسمت دون ان تشعر عندما حاوط خصرها وقربها منه .. تملكاً
رفعت يدها في حركه لا اراديه تحاوط بها جسده وكأنه مخبئها
تشتت عقلها
بكت مساءاً خوفاً من معانقته والآن هي بين احضانه بكامل ارادتها ؟
غفت هناك
شعرت بالحنان
وشعر هو بالأنتماء والسلام
في النهايه، استحق حبهما راحه
وأستحقت تاليا عقاب صغير كي لا تجرؤ على صفعه مجدداً
لكنه سيرى ذلك الشأن لاحقاً
***
جاسر
لم يكن مجرد زوج
لم يكن جلادي
لم يكن حبيبي ومعشوقي فقط
احببتُ جاسر بطريقه مريضه
مريضه حيث ايذاءه لي لم يعير انتباهي وصدقاً مازلت لا أهتم
اعشقه واعشقه وما فعله لن يغير حقيقة عشقي له
في النهايه لا استطيع انتزاع حبه من قلبي
انا التي لم يرفع احداً صوتاً في وجهي
اغتصبني وجلدني فأحببته بعمق
احببته بطريقه سيئه
لو كنتُ عقيم ، لظللت بجانبه
جزء مني كان سعيد لفشل جلستي الاولى
والجزء الاكبر نهشه الالم لتفوقي في الثانيه
وغدي ..
ناظرني لثلاث ثوان
ثلاث فقط أقسم
ناظرني ثلاث قبل ان يتلاشى بين الزحام
لا اعلم كيف مرت السنوات مسرعه وفقط بضع ثوان تكون عالقه، ومتعمقه بنا
وكأن كل ثانيه وحدها مئة عام
ناظرني بخذلان
نظراته ابكتني، وتلاشى صمودي
فقط كون الرجل الذي احب ناظرني بخذى وكأني خائنه ، لم يكن هين
هو لم يشك بي، ولم يشعر بالخذى سوى اليوم!
وكأنه لامني على مئات الاشياء لا شيء واحد
اردت لوهله اخباره بكوني حامل وتباً لكل شيء
كنت اريده
سعادتي معه اقسم، معه وحده
وتعاستي ايضاً تحوم بين انامله
كيف والمنطق ان يكون هذا حب ؟
قالوا ان الحب سلام واحترام
فأين هو سلامنا وتفهمنا ؟
لي معه ذكريات قبيحه
قبيحه مثلما الكوابيس
لكن معه آخرى جذابه
تلك الليله عندما احتضني في الحقل
كانت ساحقه
نعم حطمني بعدها
لكني المخطأه
راجعت معظم مواقفنا ورأيت كم كنت غبيه
اكتشفت كوني لم افهمه من قبل
حبي له عميق، لكني لا افهمه !
هو يستطيع حصد افكاري في ثانيه
ترجيت كل ذره بي كي لا تخضع ركبتاي للأرض وتنهار حصوني
ترجيت قدماي لأن اكمل طريقي
صدقاً حب ميرا ايضاً سيء
احبت متنمرها .. وقاتلها
ومازالت تحبه
الفرق بيني وبين ميرا في نقطه واحده
عزيمتها لطالما كانت اكثر قوه مني
عزيمتها واصرارها في كل شيء، فأنا كنت متبلده في قرارتي
تلقيت كل شيء ببرود عكسها
عندما علمت ان اختي لا تجرؤ الجلوس بأي انش في منزل والدها دون رهبه
هلَعت !
حبها لنيار سيء
يشبه عامي الاول مع جاسر بأختلافات طفيفه
فكنت في منزلي، اخاف ان ابدل ملابسي في الغرفه، افكر مئة مره قبل الاستحمام داخل مرحاض مُحطم
باب المرحاض الذي حطمه فوق رأسي تلك الليله، عندما اقتحم غرفتي سكيراً
هو حطم باب المرحاض، وكسر كل المرايات، صفع وجهي في الحائط وبعدها اخذني عنوه
فعل كل شيء سيء
اسوء حتى مما فعله بي اخر ليله معه
اسوء بكثير .. واكثر عمقاً
الفرق فقط ان المرة الاولى الألم طغى على شعوري بالذل والرخص
لم تقتصر الليله على معاشرتي كما الاخيره
فقط عنفني بالمعنى الحرفي
لربما بكى لانه علم بتحطيمه شيء بي
نزيفي الغزير كان خير دليل
هو بكى لاستغلاله جسدي
بكى لانه علم كيف اشعرني
تذوق مرارة الكلمات التي همسها في اذني، بينما ينهشني على رخامٍ بارد وقاس
وكانت قبضته أشد قسوه
هناك ذكريات لا احبذ تذكرها
كأكتشافي علاقاته الغير شرعيه، التي لم ينكرها
خياناته المتعدده لي !
وحينها بغضت لقب عاهره، كبغضي لكل من مسني بسوء
لكني لم ابغضه هو
اقسم لم انفر منه بتاتاً
لمساته تشتتني ، لكنها مؤلمه
ظننت ان الزواج شيء رائع، واتصالنا سيكون آخذ للانفاس لكنه لم يكن
في كل مره يثبت لي ان الامر ليس جيد
في كل مره !
تحسست بطني البارز في غرفتي
ابتسامه نمت على شفتاي
هو الشيء الجيد الناتج من فعلته
عندما تأتي يا طفلي، اريدك ان تكون كوالدك
بأعين رامديه داكنه، وشعر اسود داكن مبعثر، خذ منه الانف ولون البشره، وخذ مني غمازتي اليسرى تحديداً
سأحرص ان تكون وسيم
ستكون اجمل طفل لي .. الاجمل والاخير
سنحيا في سعاده
ولن ادع شيء يؤذيك .. اعدك !
اعدك طفلي
***
اوركيدا كانت المرأه الاولى التي تُعجب دايفيد
لم يرى امرأه مثلها قط
اصرارها وجرأتها بجانب جمالها الاخاذ والتقاط مسامعها للعبارات الغير مباشره
تحليلها مشاعر من امامها بيسر!
كان ذكائها من نوع اخر بالفعل
وغير ذلك تملك طباعه الغربيه ولغتها الام الانجليزيه، لكنها تجيد الأيطاليه والعربيه وبعضاً من الورسيه
كانت امرأه مُثقفه لا تمل من الاعمال واكتساب المعرفه
وكأنها فتاة الاحلام خاصته
شعر نحوها بأعجاب
اعجب بشخصيتها وتشتت لاول مره عن اعماله
اكثر من غزله الصريح بها لتبتسم بخجل، وحينها اثارة ذهوله لوهله
انثى جمعت من كل الصفات صفه
حاول ايجاد عيب لها ووجد
كره كونها تجعل من حولها يبغضونها دون سبب وجيه
هي تقتصد جرح مشاعر الاخرين ولم يحبذ هذا بها
نظراتها حانيه عكس لسانها اللاذع
لكن سيتغاطى عن مساوء شخصيتها المُتكبره والمتطلبه، لأجل اخيها ادوارد !
ادوارد صاحب اضخم افرع الشركات، المنافس القوي لسلسلة الصفوان
لو تم زواجهم، سيجمع شراكته بها ويخلقا نهضه اقتصاديه ضخمه وهائله
بالفعل كانت مثاليه له من كل الجهات
وخاصةً الجهه الأقتصاديه .. والسلطه !
ليست عجوز ، بل هي اصغر منه
ومستواها الراقي اثار اعجابه
لذا لما الانتظار ؟
قرر مهاتفتها لكنه لا يملك هاتفها الشخصي
حازمه في عملها وهذه نقطه داكنه لصالحها
لم يجد حل سوى محادثة مكتبها بشكل مباشر
كانت عدة ثوان واجاب عليه صوت رجولي عرف صاحبه
هو حدثه بالعربيه التي لا يفهمها، لكن بحة صوته الرجوليه مميزه بالفعل
.. اليد اليمنى لاوركيدا
اخبره دايفيد برسميه عن ارادته لمحادثة سيدته
ذُهل من صمت الآخر، لكن عندما اجابه اصابته حيره من نبرته المُختنقه والغاضبه بينما يوافق بالأنجليزيه ويعلن كون المكالمه سترسل لها
لم يعر دايفيد انتباهه كثيراً لهذا الرجل المريب
و .. المُعَقد !
وبالفعل اجابت اوركيدا بصوتها الآنثوي، ترد عليه تحيته بنبره مُتسأله
شرع بصوت متردد لم يلق به
" كنت اتسائل لو بأمكاننا .. تعرفي .. الخروج في موعد ما .. اا "
قهقهت بمكر وتسائلت بينما تقاطع خجله بتسرع
" اووه ، السيد البريطاني الوسيم يريد موعد، همممم ، ويا تُرى اهو لغرض العمل ؟ "
" نعم بالطبع .. اقصد .. نوعاً ما "
" ما رأيك باليوم عند التاسعه في .. "
قاطعها دايفيد بنبره حازمه
" لا لا ، سأمر عليكِ عند الثامنه ، وليكن مكاننا بأختياري "
اومأت له واعلنت موافقتها
لطالما الموعد لغرض العمل ستحدث فارس اذاً
هي لا تستطيع الغدو في عملها دونه، هو ذكي، ينتبه لابسط الاخطاء
قبلا كشف عن عملية احتيال، كادت تزهق روحها وتصيبها بالشيب
من دونه لانهارت الشركه حتماً
سرها الصغير كونه من يديرها عند غيابها
اعني لو علم ادوارد لنحر عنقها هي تعرف
تجعل رجل لا ينتمي لعائلتها على كرسي الاداره ؟ لم تلق هذه الفعله بأوركيدا ابداً
لذا هذا سرهما الصغير
صدقاً سيعود ادوارد بعد عدة أيام وسيساعدها بخبراته الاقتصاديه والأجتماعيه
وبرغم ذلك هي من تديرها وتأخد منها الأموال
علم اخيها بكبريائها وتمسكها بتدبر ذاتها مالياً لذا تنازل عن حصته بجانب حصتها الخاصه، ولم يكن هذا حباً فقط، بل انقاذاً لرجولته وسمعة العائله التي كادت تلقيها عرض الحائط حفاظاً على انعكاس مرآتها !
هو فعلها كي لا ينتف خصلاتها خصله خصله
لتصدمه اوركيدا بتنازلها عن كلا الحصتان سوى هذه الشركه ..
رفض وكاد يخنقها، لذا حاورته بموافقتها على نفقته مضضاً، ووعدته بالأفلاس قريباً
اشترت الكثير والكثير من الملابس والمستحضرات لتثير ضحكه عدة ايام بسبب تصرفها الطفولي
بنت من اموالها ملجأ، ومن ثم مشفى، بالفعل حرصت على التلاعب بالأموال لتكوين اموال اخرى بطرف ملتويه بعيداً عن الاعمال في شركات دوليه معقده!
وبوجود فارس لم يكن الامر صعب
خرجت من شرودها بصدمه
توجست .. وادركت غباءها عند نقطه ما
وهل سيتردد دايفيد عند طلب موعد رسمي ؟
موعد لغرض العمل ؟
موعد طلبه ليلا ؟
بدى كطلب مواعده جاده وافقت عليها بسذاجه
" تباً لغبائي "
سحبت خصلاتها بين اصابعها غيظاً
تحب رجل وتواعد اخر ، يال السخريه
كيف ستنقذ نفسها من تلك الورطه ؟
اين ادراكها لباطن الكلمات التي لطالما حسدها الجميع دوماً عليها ؟
تلاشت حيث فارس شغل الجزء الاكبر من تفكيرها حتى في لحظات حتميه كتلك
تباً تباً تباً
رفعت هاتفها لتحدث تاليا بتوتر
ادوارد سيقتلها
ليس لانه معقد او ماشابه
.. بل تباً هو معقد
يكره ان يقربها احد، يقول بأنها شقيقته ملك ابيه وملكه، كان لعين لا تعلم من اين جلب مثلها افكار!
لكنه توقف عن قول هذا عندما ادرك عقدته، ليحصد حجته ببساطه" مازلتِ صغيره على المواعده "
بحق الاله لم تكن صغيره او قاصراً
لذا فسدت حجته ليعلن انها لو حدثت رجل دون علمه فإنها تستغفله وتخون ثقته
تفكيره المنحدر لا يناسب مكانته الاجتماعيه بتاتاً !
***
" ما اللعنه ؟ "
قالها ادوارد دون ادراك عندما استيقظ فجأه على صوت هاتف تاليا
ناظر الشاشه بغيره مفرطه وغير منطقيه
هدأ ما ان وجد الأسم ' الشمطاء '
تباً حقاً
علا صوت الهاتف مره اخرى فتململت تاليا بين ذراعيه انزعاجاً
" تملمت بين ذراعيي! "
ناظرها بأعينه متسعه ومرر يده بين خصلاته بلا تصديق
ماذا حدث ؟
اين هو ؟
ذاتاً من هو !
نبض قلبه بصوره مفرطه عندما امتعض وجهها لتلتصق به اكثر مما كانت عليه
شعر بالدماء تثور في عروقه
لو فقد السيطره الان لن تلومه .. صحيح ؟
ابتلع ببطىء ثم انطفأ صوت الهاتف
مر في ذاكرته فجأه قولها الوقح!
" رائحة فمك كريهه "
امتعض وجهه بغيظ
لم يتذكر سوى تلك الجمله
وآلاام رأسه قتلته
علا صوت الهاتف وهذه المره استيقظت تاليا بالفعل
وابتسمت له بلا ادراك
" صباح الخير "
" صباح الخير ؟ "
هذا كثير ليحتمله
ابتلع للمره الثانيه مشاهدها تفرد جسدها بأريحيه بين ذراعيه وفي احضانه
اصدرت همهمات فضائيه لشعورها بتلك الراحه تغلف خلايا عظامها
اظلمت عيناه مناظراً ثغرها المذموم
كانت عذابه بالفعل
لاحظ تصنم جسدها فجأه بينما تنهض من جانبه مسرعه، لتقف عند جانب الفراش
علا صوت الهاتف من جديد مفسداً تبادل نظراتهما، فأجاب ادوارد واراد ان ينهر اوركيدا لكن كلاماتها المتسارعه اوشت بها واوقفته
"اللعنه تاليا استغرقتي كل هذا الوقت لتجيبي! ،انا في مآساه ، مآساه حقيقه كبيره ، ادوارد لو علم لنحر عنقي لأن الامر جداً مضحك، لقد وافقت على مواعده حقيقيه، اللعنه تاليا انا غبيه، وفارس سيقتلني لو علم ان دايفيد اراد موا .."
" ماذا فعلتِ ؟ ومن هو دايفيد وفارس ذلك، اللعنه اوركيدا أعدتي لعاداتك القديمه، سأمزق فروة رأسك الاشمط هذا ، سمعتني! سأمزق .. اغلقتي الهاتف يا ساقطة والدتك .. اللعنه اوركيدا "
صرخ الاخيره بينما يسحب خصلاته بنفاذ صبر، هل تواعد اثنان في آن واحد ؟
حاول محدثتها مجدداً لكن هاتفها مغلق
سيقتلها سيقتلها سأم منها
وهل لتاليا معرفه بأفعال صغيرته ؟
ناظر تاليا المبتسمه ببلاهه
" لا اعرف شيء "
قالتها بنبره حاولت جعلها مرحه
استشعرت الخطر
" لما تناظرني هكذا "
ابتسم لها بزيف
سيعلم ما الحادثه اللعينه منذ البدايه للنهايه ثم يتصرف مع كلتاهما
هو لا يحب الاخطاء
وتباً صغيرته تعبث مع رجلان تاليا على معرفه بهما ..
شعر بتلك الرغبه تتلاشى ليحل محلها غضب طغى على انفاسه ودقاته العاشقه
"من هو فارس، وكيف واعدت اوركيدا دايفيد"
ابتعد عنه بأبتسامه غبيه
" لا اعلم، صدقاً لم احضر بعد ذلك الدايفيد، لكن وبخصوص فارس "
تلاشت ابتسامتها، وحل محلها حزن على الشمطاء، هي تحبها رغم كل شيء
" لا يجب ان تسألني انا عن شأنه "
وضع يده على فمه بغضب
عصفت الشياطين بعقله !
" رائع ، رائع، اختي تواعد وغدان، وزوجتي تعلم من هما، هل حادثتيهما ؟ ، جاؤوا هنا اثناء غيابي صحيح ؟ اجيبيني واللعنه لا تتركي الافكار تتلاعب بي ، اقسم حينها تاليا ان اتناسى ذلك الحب وسأؤذيك حتماً "
تراجعت للوراء بهلع، عندما انتفض نحوها
الامر لا يستحق كل هذا الغضب
كيف يحلل الامور بمنظور حقير كهذا
جاؤوا هنا في غيابه ؟
هو وغد لظنه هذا
" ااا..انا، لا أخون، لم يحضر احد هنا، راقب فمك جيدا ادوارد، لا تنهي ما بيننا لاجل كلمات ساذجه "
قهقه بينما يحاصرها، وضغط على فكها بقوه جعلتها تتآوه رغم عنها
" ما بيننا لن ينتهي ولو انتهت حياتي، خيانتك لن تتسبب بأنتهاء ما بيننا، بل انتهاء حياتك اللعينه، لا احب ان يخفي احد امرا عني، وخاصةً انتِ تاليا، ستروي لي الحادثه كلها ، ولو تفوهت بأعتراض سأمزقكِ الآن وهنا "
" لا اهتم ، لم اعد اخافك ، انت وغد ، مجرد وغد، قلت لن اروي لك شيء يخصها ، هي حياتها الخاصه ولا تخف اوركيدا لم تخطأ، لذا اتركني انت تؤلمني والجحيم "
مع كل كلمه قالتها زاد ضغط قبضته على فكها وخصرها ، لذا صرخت الاخيره بشهقات
" تاليا "
هسهس من بين اسنانه، وضغط اكثر حتى شعرت بالألم يصل لعظامها
" ابتعد عني ، ابتعد ، ابتعد "
صرخت بينما تنفجر باكيه وتحاول دفعه عنها
فقدانه لاعصابه لم يكن هين
ترك فكها وسحبها من ذراعها عنوه ثم القاها على الفراش بقسوه مفرطه
علا بكائها عندما راودتها مخاوف عما سيحدث بعدها
دار في الغرفه ذهاباً واياباً يحاول كبح غضبه عنها ..
لما لا تفهم ؟
لما تلك الحقيره لا تفهم ؟
اخته يتلاعب بها رجلان، لربما تكون في خطر حقيقي
وتاليا فقط تستفز مشاعره
كلاهما اشعرانه بكونه ليس رجلا
نعم أوركيدا ليست صغيره
لكنها طائشه، ومازالت مراهقه لعينه
تاليا تستغفله، تستضعفه، تستغل سلطتها عليه
شعور مزقه ونهش به الحب ليصير غضب
تعلن عليه تحدياً، وتبتسم سخريه لكونها المنتصره
ناظرها بغضب اعمى شعوره وادراكه ليجدها تضم جسدها في نهاية الفراش
جز اسنانه وغادرته زمجره لم يتحكم بها
خوفها منه لا يحبذه
ردود افعالها لا تسعف موقفه
اللعنه!
صعد الفراش، وسحبها من قدميها اسفله بمحاصره
" تاليا ، انا اهبكِ فرصه اخيره، اللعنه لا اريد اذيتك، لذا لا تتركيني افعل، فقط اخبريني بكل شيء "
اهتاجت انفاسها خوفاً
رفعت يداها المرتجفتان تحاوط بها وجنتاه
" اع.. اعلم انك .. لن تفعل شيء "
اتسعت اعينه بذهول، وارتفع معدل الغضب داخله اكثر
لم يفهم وقتها، كون منطقيتها عدم معرفته هذا الامر من غير اوركيدا
علاقتها مع فارس اضعفتها
وجب عليه ان يعلم من اخته فقط
مشاعرها ستصله مباشرةً وسيرأف بها
لو قالت له في حالته المبعثره تلك ان الآخرى حاولت اغراء عامل في شركته ، ترجته بأعينها، غيرت من ثوبها وطريقتها، ضعفت وخضعت!
كلها اشياء ستجعله يجر اوركيدا من خصلاتها نحو قصره مباشرةً
ارتجفت شفتان تاليا عندما ناظرها بأعين داكنتان بالمعنى الحرفي
شهقت بفزع عندما تمزقت ثيابها
والمسبب يده اليسرى
جمع كلتا يديها فوق رأسها
هي تعرت من صمودها المزعوم كما تعرت من قميصها
" انا رجل ، وسأثبت لكِ الامر ، استطيع فعل ما اريد تاليا، لا سلطه لامرأه مثلك علي "
نبرته كانت لاذعه ومحتقره
هذا ما كانت تهابه
احتقاره !
استحقاره لها
" امرأه مثلي ؟ "
قهقه امام نبرتها المحطمه
" نعم امرأه مثلك ضعيفه، تتحداني ومن ثم تهاب العواقب، انتِ .. ضعيفه "
كان صادق في قوله
وعلى الأقل لم يستحقر شأنها
" اذاً ليس لي سلطه عليك ؟ "
قهقه مجدداً بينما يبعد يده اليسرى عن بطنها العاري، ليضع سبابته عند شفتيها السفليه بأستفزاز
" لا "
" اعلم ان السلطه التي املكها، لا تكمن سوى هنا "
تصلب جسده عندما اشارت بحدقتيها لصدره، جهة قلبه تحديداً
جز اسنانه عندما رفعت ثغرها بسخريه
تلاشى خوفها ولا تعلم كيف
كرهت الأستحقار منه هو تحديداً
كرهت صدقه في كونها ضعيفه
رفعت رأسها لتجعل الاربع انشات الفاصله بين وجهيهما اثنان
ثم همست في اذنه بمكر
" اترك يدي ادوارد وحينها سأريك سلطتي على قلبك .. وجسدك "
ترك يدها مُجبراً ولعن تحت انفاسه بسخط
حاوطت رقبته، وذُهل عندما طبعت قبله بشفتين مرتجفتين عند فكه، ومن ثم واحده اخرى على عنقه
اجبرت عضلاته للأرتخاء بينما تتولى زمام الامور لتقبيله وقلب الطاوله رأساً على عقب
لكنها كانت مجرد لحظات
لم يدرك كيف نهضت من اسفله فجأه وتلاشى دفىء جسدها، سوى عندما سمع صوت باب غرفته يُصفع وتلاها خطواتها الراكضه
" ارجوكِ تاليا .. لا اريد اذيتك "
نهض من الفراش
وسار بخطوات بطيئه للخارج
لن يمررها لها
اللعنه إن مررها لها
***
" س.. سيرا .. ح..حدث امر سيء "
" ماذا فعلتِ ميرا ؟ "
" نيار! .. وجدني ابي مع نيار في غرفتي، كان يشاركني الفراش و .. "
تعالى بكاء ميرا بينما انا صُدمت
قبضتُ على الهاتف بقوه، وهمست بلا استيعاب
" في غرفتك ؟ "
"كان مخططه اقسم لم اخطأ سيرا ، تعرفيني ، انتِ تعرفين من اكون ! "
" لا أفهم ميرا ماذا حدث تحديداً "
استرسلت بنبره مرتجفه
" أ..اق .. اقتحم نيار غرفتي، فتحت الشرفه فقط لثوان اقسم بضع ثوان ، .. اشتدت مشاحنتنا .. و .. ودفعني على الفراش، حاول تقبيلي عنوه .. فجأه سمعت صوت .. ابي في غرفتي بينما .. يدعوني بلا تصديق ، .. حيدر علم سيرا .. حيدر علم ! "
تباً
لم تكن كلماتها واضحه
لكن بالفعل تباً ..
ﯾﭠﺑﻋ..
***
ها هو بارت الصدمات الذي لم يُراجع بعد😂
اي ملاحظات ؟ ❤
توقعوا نهاية اوركيدا وفارس
علاقة جاسر وسيرا
ميرا ونيار ؟
وبالطبع ادوارد وتاليا المعقدين😹
ارائكم تهمني 🌹
دُمتم بخير .. ❤
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top