الفصل الثامن عشر


بسم الله الرحمن الرحيم ☘

قراءه مُمتعه .. ❤

***

الشعُور بالنَدم ليسَ شعور رَائع

تماماً مثل شعور ادوارد في كل ثانيه قضاها يناظر وجه ملاذه متحسراً على فعلته

تماماً شعوره عندما غادر الغرفه، ليتولى امر اللعوب السافل في الاسفل

كانت تلك الثوان التي قضاها يحاول الوصول لهُ، سنوات يتخيل بها ما سيفعله بملاذه لاحقاً

ارتسم على وجهه ابتسامه يائسه

تلك الفتاه الن تلين ؟ يجب ان ترتكب نصيبه تخرجه عن نطاق شعوره لتلين ؟

يخاف ان تسيطر غيرته عليها، فيقيدها دون شعور، لذا حاول قدر الامكان تمالك افكاره ..

يقسم انه يفعل!

تنهد بملل ما ان وقعت حادقتاه على ذلك الرجل الذي يعبث مع فتاته على الاريكه

لن يتغير ابداً

" اتسائل لما في كل مره وجب عليك جلب سافله تسليك "

نهض الرجل بأبتسامه مُتلاعبه بعدما ابعد فتاته التي دارت حادقيتها بملل، عندما قال بذراعان مفتوحان

" ادوارد عزيزي كم اشتقت لكَ! ومن ثم انت تعلم بكوني رجل يحب الاجواء الورديه، لذا اصطحب معي النساء "

تنهد ادوارد بيأس، ولم يرحب بذلك الغريب الذي تابع بحراره بعدها

" اين هي زوجتك ؟ اتشوق لرؤية من اسرت قلبك يا رجل ، واووه اختك ايضاً، سمعت انها عاودت للمنزل هنا، على كلٍ لو كانت تشبهك لتزوجت بها، لذا اين هي العائله الكريمه "

رص المُتلقي اسنانه في غضب، وقال بأبتسامه صفراء

"أين هي العائله الكريمه ؟ سؤال جيد لكن اجابته معك بالفعل، معك حرفياً رامز، والآن اتيت لزيارتي صحيح ؟ ،لذا تمنى لي ميلاد مجيد وارحل عن هنا"

زم رامز شفتاه بآسف درامي

" حديثك جارح "

" ليس لامثالك "

" وجهة نظر "

وبتلاعب غمز له رامز بعدها، ليثير استفزاز ادوارد

رامز اعتبر ذاته صديق لاي شخص قابله، كان عفوي، يرى كون اي امر يدور في الكره الارضيه يجب ان يختص به

هو رجل ثلاثيني، لكن عقله كعقل فتى مراهق طائش ، عندما لا يتعلق الامر بالعمل

لم يجد فتاه تناسبه بَعد، ويتمنى الا يفعل

" عيد ميلاد مجيد سيد ادوارد "

قالها صوت رقيق، لكن شابه الملل وكان مصدره، الاريكه

دحرج رامز حادقتاه بملل ثم قلد نبرتها في خفوت، واجابه على ما قاله وسخريته منها ، همست بسبه سمعها ادوارد وفرغ لها فمه

اتسعت حادقتا رامز، كما ارتفع حاجه الايسر واشار عليها بأستنكار

" سأخبر عمي "

" اخبرهُ، وسأقول انك تحرشت بأبنة عمك العزيز ، وتركت صديقك يسبها لانها بريئه، لا تفقه الردود .. او اتعلم، سأخبره عن صباح اليوم عندما وجدتك مع فتا .. "

" ريما، حبيبتي انتِ ، كنت امزح معك، اليس كذلك ادوارد ، ها ؟ "

اغمض ادوارد عيناه بضجر

امامه حديث طويل في الاعلى ورامز فقط يضيع وقته هباءاً

تنهد وقبل ان يجيب طارداً اياه، لينهي تلك المهزله ظهر صوت خطوات خلفه لفت انتباهه

ناظرها بتوجس فكانت اوركيدا، لذا تنهد بأرتياح

وقفت لوهله بجانب السلم تراقب الاجواء بعينان ذابلتان، تحلل الوجوه والعدد امامها ،ثم اقتربت من رامز الذي قال ببلاهه امام فتنتها، وحادقتيها الناعسه

" اذاً انتِ اوركيدا، انتِ ملاك ، تباً ، اتسمعين دقاتي ؟ سأقع لك لا محال، اوه صحيح اين كنتِ ذاهبه في وقت كهذا "

" لا شأن لك "

رد اوركيدا جعل ادوارد يشعر بالفخر، لذا رفع رأسه بانتصار

" ليس مرحب بك هنا ارى "

سمع صوت ريما الساخر من خلفه فتنهد ملتفاً لها بأبتسامه صفراء

" لا شأن لكِ "

تنهدت ريما هي الاخرى، واشاحت وجهها عنه، وتمتمت بسبه اكثر بذاءه من الاولى

" اللعنه توقفي عن هذا، ادوارد صديقي، واخته استقبلتني استقبال حار، كما اني لن ارحل من هنا سوى عند رؤية زوجته "

" رامز، لا مزاح في هذه الامور "

" ومن قال اني امزح، انا الان اتخيل امرأه متكامله، لتكون واقع لها "

زمجر ادوارد امام قول رامز الذي تعمد استفزازه بكل كلمه قالها، ثم اتجه نحوه، وأمسكه من تلابيب قميصه امام صفير ريما المتحمس

" اضربه، اضربه بقوه، حطم فكه، حطم ،حطم"

قاطع تشاحن الجميع صوت تاليا بينما تهمس بخفوت ، ووجنتان حمراوتان

" مرحباً "

" الهي ، كانت تلك اجمل مرحباً سمعتها في حياتي، وجنتاك حمراوتان، تباً ، كيف لكِ ان تكوني زوجة صديقي، القدر حقاً قاس "

اشتدت الحمره بتاليا، ليس خجلا، بل لانها ارادت الضحك بكل قوتها على تعابير وجهه ادوارد الجامده وكأن عقله لا يحلل كلمات الاخر ..

" انت وغد محظوظ "

انهى جملته بغمزه لتاليا

لكم ادوارد وجه رامز دون ثانيه اضافيه بعد قوله هذا، لتُصفر ريما بتشجيع امام شهقة تاليا المندهشه

كانت غمزته رائعه لا احد ينكر، لكن تورم عينه افسد مصدر غمزته الرائعه تلك

وقتها امام تشاحن الجميع ظل وجه اوركيدا جامد

شعرت وكأن لا شيء له اهميه بعد رحيل فارس، وتخلي اخيها عنها

ارادت انهاء حياتها، بعدما خسرت كبريائها وشاهدت المقطع اللعين

كانت لتظن انه حلم
.. او كابوس سافل

لذا وضعت الفستان المليء بالطين في صندوق، تشاهده كل ثانيه، ليذكرها بعارها .. وقهرها

سار الوقت مُسرعاً، وتجمع الجميع على طاولة العشاء

لم يخلو الامر من سبات ريما، ومشاحنات رامز متورم الوجه، وتغزله بكل طيف امرأه يقابله

لم يكن هناك شيء مريب في الجلسه بتاتاً

لكن قهقهة تاليا على اي شيء قاله الوغد، جعلته يتمادى في مزاحه

قضى ادوارد كل العشاء في تهديد صادق متواصل لرامز، وكالعاده ريما تشجع من يضرب ابن عمها اللعوب

مر الوقت وتعارف كل من تاليا وريما، لم تكن أللفاظ ريما متحفظه، ومع مرور الدقائق لم تدوم خاصة تاليا كذلك

حقاً اعتادت تلك السهره الرائعه، اجواء حولها لم تشعر بها منذ زمن بعيد للغايه، اثارة السعادة داخلها

اوركيدا ظلت تراقب طبق طعامها، تاره الأشمئزاز يرتسم على ملامحها، وتاره اخرى النفور والشرود

لم يحدثها فارس، ولم يصل الشركه، فقط سحب ملفه ببساطه .. وتلاشى

تُرى ايفكر بها الان ؟

يتألم لفارقها كما تفعل ؟

وجد فرصه اخرى للعمل بذات المرتب الذي كانت تهبه اياه ؟

وجد سيده اخرى، يحبها!

سيفكر بها لثانيه، ويتناساها باق الاوقات

التفكير كان يرهقها

يشعرها بالالم ولا شيء سواه

كانت تحتضر، تصرخ، وتبكي، لكن لا شيء من هذا ظهر على وجهها

وكأن الدموع تنتمي لروحها

لا جسدها

وكأن روحها من تحتضر الماً

وجسدها فقط مجرد غطاء لذلك الصراخ، والندب داخلها

كانت تشعر وكأن السعاده التي زرعها فارس بها، تُقتبس تدريجياً، يزول مفعولها، لتترك ندوب قاسيه، تُرى فقط بالشعور الماً

شعرت وكأنه اخذ سعادتها، ووهبها حسره

صارت جثه جامده
فقدت القدره على تصنع الابتسامه

حياتها لم تكن جيده

تذكرت كيف تخلى عنها والدها في سن صغير، متمسكاً فقط بأبنه

تسائلت وقتها

اهي قبيحه حد تلك الدرجه ؟ لينبذها والدها!

وكأنه مجرد خيار حتمي بينها وبين اخيها

.. وكانت المُستبعد!

قضت طفولتها تفكر في هذا الامر اللعين وتتحسر عليه، رحيل والدها واخيها! ، لكن لم تمر اسابيع على طلاق والداها وانفصالهما، وقد واعدت والدتها اخر

اخر استغل عمرها الصغير
وخبرتها المتضائله

ليتحرش بها بأكثر الطرق بشاعه، سواء في الالفاظ او الافعال

لم تعي هيئة الافعال

لكنها خافت منه

خافت كثيراً وظلت تبكي بينما لا احد يراها

صلت للرب كي يبعده عنها، لانه شيطان، ولا احد يحب الشياطين، افعاله المريبه تؤلمها من الداخل، تنهشها كثيراً

واستجابت السماء لدعائها، لتبتعد والدتها عن ذلك المخنث، ما ان ظهر الافضل منه

فتزوجت به فتره

ذلك الرجل لم يكن سيء

كان المنقذ لها

علمها ان الكبرياء غطاءها

ويجب ان تسير مرفوعة الرأس

الا تكون لا ضحيه، ولا اضحيه

لكنه فجأه مات، وتلاشى كما لم يكن

تعلمت تاليا وقتها درسها

ولم تعد تعتاد وجود احد في حياتها

كرهت المواعده، كرهت الرجال

لكن احتياجها لسند والدها ظل ينهشها

وجدت في ستيفن ما ارادت، ووجد بها ما اراد

لكن فارس .. كان استثناءها

تخلت عن كل هذا في سبيله

الا يدرك فظاعة فعلته بها

فعلته الهينه للجميع .. سواها

صعدت غرفتها، دون ان يشعر احد

كادت الدموع تخونها

ما الذي حدث لها ؟

الم تكن فاقده للرغبه بالبكاء والحياه .. ما الذي تغير ؟

عادت موجات مؤلمه تغزوها لذا كتمت صراخها في الوساده

كان شعور قاتل، لم تتجاوزه

وكأن الانفاس تُقتبس منها .. ولا احد معها

كانت غرفتها مظلمه كئيبه شابها صراخها المكتوم عكس اجواء الاسفل حيث زاد المزاح بين ريما وتاليا ورامز، وفقط ادوارد مع مرور الوقت، يتلاشى صبره

لم يحتمل تجاهل مغازلات الوغد، خاصةً عندما بدأت تاليا تقهقه ظناً منها ان الاخر يمزح ..

صمتت ريما وراقبت رامز وكأنه الوحيد الذي تكترث لشأنه في الكون

كان حبها الصامت ، لن تفصح عنه لاحد

ستظل تموت في كل مره يحادث بها اخرى، وتتشفى به عندما تعترضه مصيبه

لتخفي قلقها عليه

كان اعمى، كي لا يلحظ حبها

في ذات مره، تغزل بها احد اصدقاءه، وعكس توقعاتها، والتي كانت ان يشاركه رامز او يسخر، هو غضب، وقاطع صديقه ابداً

بل وتشاجر جسدياً معه

لربما لانه ابن العم!

لكن لا، يهتم بها، اين كانت، وما الذي تفعله

تشعر وكانه مسئول عنها، وكان هو فخور بتلك المسؤوليه

انتهت الليله ونوى الجميع الرحيل، لذا صعدت تاليا الغرفه، بينما يودع ادوارد ضيوفه

شعرت وكأنها ارتكبت مصيبه، لذا وجب عليها الهرب لكن هيهات

تبعها ادوارد، وحاول تجاوز ما حدث، لكن كيف السبيل ليفعل ؟

فتح باب الغرفه وجالت اعينه في المكان بنفاذ صبر

لا يدرك ايتغاطى عن قهقهاتها، ام استفزازها له بأرتداء ملابس تظهر مفاتنها

تلك المنحنيات التي لم تظهرها له حتى الان، رغم كونه امتلكها!

تنهد بغيظ، ما ان وجد الغرفه فارغه، لكن صوت المياه المتدفق من المرحاض استوقفه

فكر في اقتحام المرحاض وتلقينها درساً لن تنساه، لكنه لم يرد اعادة احياء تلك الليله في ذاكرتها ..

سيحاول تمالك ذاته، الى ان تثق به، ويمحي تلك الليله بل ويمزق صفحتها السوداء من حياتهما تماماً

وحينها، سيتعامل معها .. كأدوارد

جلس فوق الفراش يهز قدمه بعصبيه بالغه

بالكاد قاوم، اسفزازات رامز له

ذلك الوغد!

لم يتوقف عقله عن العمل والتفكير بأشياء سيفعلها والجزء الاكبر من توعداته كانت لها

انطفأ صوت المياه، لذا توقف عن تلك الحركات الروتينيه المستمره

نهض عن الفراش، وخلع عنه معطف بدلته الرسمي وبدأ يحلل ازرار القميص الاولى، ليظهر صدره الصلب

كان وجهه جامد وساخط بينما يناظر باب المرحاض، وحينما وصل للزر الثالث، فُتح الباب ..

هو بالفعل تعمد نزع ملابسه تزامناً مع خروجها

كانت تحاوط رأسها بمنشفه، وترتدي روب استحمامها، تجفف به جسدها المُبلل

وصل ذلك الرداء لفوق ركبتيها، والشريط حول خصرها فقط ما منع كارثه ..

تنهد ولعن تحت انفاسه، لتتجاوزه هي بأبتسامه ماكره

جلست امام المرآه، وحينها ارتفع الثوب لاربع انشات ..

اخرجت مجفف الشعر بينما تزيل المنشفه عن رأسها، وبدأت في تجفيف خصلاتها

كانت تخفي الحمره على وجهها عن طريق ترك خصلاتها ، تتطاير حولها

لم تكن تتعمد الخروج بروب الأستحمام

لكنها علمت ما فعلت اثناء السهره، لذا تحججت بهذا الامر بينما تركض في حركه متهوره تجاه المرحاض

ونست ثيابها

وجدت الحل الامثل ان تَدّعي ان لا شيء حدث، وتسير بثقه لتتجاوزه

ولن يفعل لها شيء .. صحيح ؟

بعدما جففت خصلاتها، رفعت رأسها وذُهلت من اقتراب ادوارد المبالغ به، بل ووقوفه خلفها دون ادنى مقدمات، ودون قميص!

" اين قميصك ؟ ،ارتدي قميصك! ، لما لا ترتدي قميصك بحق السماوات ؟  "

ارتفعت زاوية ثغره، وحينها انحنى بوجهه عليها، لترتفع دقاتها

الصق فكه ، يستند على جانب عنقها، لذا فرت منها شهقه تكاد تُلاحظ

" فعلتِ شيء سيء للغايه "

شهقت للمره الثانيه، عندما حاوط خصرها لتلتصق بصدره

دفن وجهه في عنقها وتابع بنبره عميقه

" استنكرت فعلتك تاليا .. اريد اذيتك بالفعل"

تنهدت، بنبره مرتجفه، عندما ضغطت انامله على خاصرتها تملكاً

" لا لن تفعل، ا..انت لن تؤذيني "

جمدت حركاته لوهله، وتوقفت انامله عن ما تفعل، شعرت بفكه المشتد ضد عنقها

وانفاسه الغير منتظمه

علمت انه يكره تذكيرها بكونه لن يؤذيها لذا سبت لسانها داخلياً

" اريدك "

قالها لتتسع حادقتاها وارتجف جسدها ضد خاصته بصوره ملحوظه

لم يترك لها الفرصه لتعترض، او حتى ليحلل عقلها كلماته بل سحبها وحملها على كتفه، ثم سار بها تجاه فراشه

" ارجوك ادوارد انا آ .. "

اخرس كلماتها عندما وضعها على الفراش، في لين مُبالغ به عكس غضبه

حاول الا يخيفها

فقط احتاج لكونها ملكه، كي يصمد مستقبلا امام علاقتهما وغيرته المُفرطه

" انا لم .. لم اقصد ان .. "

تنهد بيأس، وبدأت عيناه تلين

حاوط وجنتها في حنان بالغ

" لا تخافِ تاليا، لن افعل شيء يؤذيكِ، اقسم انني لن افعل، لذا لما الخوف ؟ "

التمعت اعينها ببريق الدموع بينما تشيح وجهها عنه وجسدها بالكامل يرتجف

تذكرت تلك الليله كما لو كانت بالأمس

لم يكن الامر جيد، كانت تماطل كي لا تنحاز علاقتهما للاكثر من السطحيه

خافت من تكرار ذات التجربه المؤلمه على جسدها، وندوب روحها

فهم مقصدها من أعينها الزائغه

" سأثبت لكِ "

همسها في اذنها، يرسل لها الامان الذي غلفها

ومن ثم بدأ يُلثم رقبتها، يصك ملكيته عليها، ويهمس بالكلمات الصادقه عن كم يحبها، وكم عشقه لها فاق حدود المنطق

كونها اجمل امرأه يراها في حياته

وانها عائلته الوحيده بعد اوركيدا

تدريجياً، لانت وتفاعلت مع اصراره

خضعت امام رقته اللامتناهيه، وعشقه الجام، بجانب تلك الكلمات البحته!

***

" ميرا "

خرجت عن شرودها على صوت ابيها الآمر

لم تشعر بالوقت، بل شردت في مستقبلها المجهول مع اول حب لها

هو وغد، تأكدت انه فعل شيء ما، من نظرات والدها الساخطه، وخاصته المستمتعه

عكس جده السعيد

لا يدرك الجد سبب اختيار نيار لميرا، لم يطلعه احد على الواقعه التي لو علمها ، لشعر بالخذى، وربما سائت احواله الصحيه

لذا لم يخبره احد

حتى والدها، تصرف بنُبل، لاجل العجوز ولم يفعل ..

لم يجعل القهر والسخط يسيطر عليه ليفسد حياة عجوز على المحك!

في النهايه والدها فاق شياطينه قوه

" اخرجي مع نيار قليلا "

فهمت انه يريد الاختلاء بالجد لذا امتعض وجهها بينما تومىء، وسارت امام نيار المُستمتع بأحراجها، وخضوعها

امسك يدها بتملك، لتزداد سعادة الجد، ويزداد غضبها

لكن الوغد اتسعت ابتسامته الماكره

تحاملت لكن ما ان خرجا من المنزل، حتى سحبت يدها من خاصته بقوه

" اياك ان تجرؤ على لمسي "

" لم يكن هذا رأيك، تلك الليله "

" لا تنسج تراهات، انت بطلها "

" عزيزتي ميرا، لا تثرثري كثيراً، كي لا اهشم عنقك الان وهنا "

" تشه "

سخرت بحده بينما تتجاوزه، وتصعد سيارته امام قبضته المشتده

رسم على وجهه اكبر ابتسامه، مصطنعه، وزيف مشاعره، للمره المئه

انطلق بسيارته امام ذلك الصمت الذي انتصر عليهم، وحينها ذهلت لامر ما

"اين تأخذني وبحق الجحيم ؟ "

" ميرا، لن اتمالك ذاتي للكثير، كونك شارده لعينه لا يعني ان اكرر لكِ ما حدث "

" كوني شارده لا يعنيك في شيء "

زمجر في غضب غير مبرر لها

اعني لما قد يغضب المرء من شرود احد ما وبحق الجحيم ؟

إن كان هذا سبب غضبه الام، لنعتته بالطفل طيلة حياتها

" نعم بالطبع كونك شارده لا يعني لي شيء، والآن، اووه، قال العجوز ان اخذك لمطعم ما، لاجل عشاء لعين، لكني لست ذلك النبيل، لاطعم حثالتك ، لذا سنذهب لمكان اخر "

علمت انه قصد بالعجوز جده لذا تنهدت بسخط واجابت

" صدقاً عزيزي، لستُ حثاله لاتناول معك الطعام في طبقٍ واحد، اعني بالطبع لن تكون لي شهيه، امام القاذورات، لذا حدق بحروفك قبل بصقها "

" بصقها وقاذورات ؟ الا تري انها الفاظ قويه، بالنسبه لفتاه مثلك "

" فتاه مثلي ؟ "

صمت ولم يجيب على عبارتها

وهي لم تحاول سؤاله عن مقصده الغير مفهوم

ارجعت خصله من شعرها القصير خلف اذنها، الطقس في الخارج لا يساعدها على تدفئه، فكانت خصلاتها تتطاير مسببه انزعاجها

تمشيطه سيستغرق الاف القرون ..
هذا قبل ان تقصه بالطبع!

تنهدت بينما تغلق زجاج النافذه، وانحنت عليها تضم جسدها، لتتجاوز الشعور بالبرد

كان غباء منها، ان تخرج في هذا الطقس بملابس كتلك، صباحاً كان الجو دافىء نسبياً، عكس برودته اللاذعه الان!

ارتجفت قدميها، العاريتان، وذراعها، من الهواء الذي الم خلاياها

والمسبب نافذة الوغد المفتوح

ناظرت المدينه في الخارج

الاشجار على الاطراف، بدأت تمتد، وبدأ المكان يفرغ من المنازل

باتت في مكان معزول!

هي لم تكن تدرك اين سيأخذها، لكن تدريجياً، غلفها التردد والتوجس

كان الطريق السريع، تتمنى الا يسافر بها

خرجت من شرودها، على دفىء معطفه الذي القاه عليها بأهتمام

" بتِ تشردين كثيراً، اكثر من المعتاد "

ظهر على نبرته، بعضاً من الاهتمام، بل وقلق!

" بعد كل ما فعلت، يدهشك شرودي ؟ "

" اعلم انني فعلت الكثير، لكن ميرا، انا .. انا لا اعي لما كل هذا الشرود، تجاوزي الامر "

" اتجاوز اي مقطع من الامر تحديداً "

" كله، تجاوزيه كله "

" الا ترى انك تثير الأستفزاز نيار ؟ "

" بل ارى استفزازك لي ميرا ، تشردين كثيراً، تتركين جسدك هُنا، بينما عقلك ليس معي، لا عقلك ولا قلبك، بات الامر يرهقني ويغضبني "

" انت لا تستحق انش مني، لا عقلي، ولا قلبي، ولا حتى لمسه على جسدي، لذا، لا تتحدث وكأنك لك الحق لتمتلكني "

" انا بالفعل املكك "

" لست سلعه، تُمتلك "

" لكني سأفعل، لستِ سلعه وانا ادرك، لكنك ستصبحين زوجتي، تلك اللمسات التي تريني لا استحقها، سأحصدها ، وتدريجياً، سأجبر عقلك ليبقى معي "

" وحينها، استكون رجلا "

" سأكون رغماً عن انفك "

" انت وعدتني نيار ، اعطيتني كلمتك "

" كلمتي الا احصل عليك رغماً عنك، لكنك ربما حينها، تخضعين! "

ابتلعت بتوجس

" تتحدث بثقه مطلقه "

" حسناً ميرا، اعرف بما تفكرين كلما شردتِ، اعلم برغبتك لانهاء تلك الزيجه، لذا لنجري اتفاق مبتذل رديء "

" وهو ؟ "

" امهليني فقط شهران، وربما حينها، قد تترجيني الا اتركك "

" وبما سيفيدك الامر ؟ اعني اترجاك الا تتركني، لا تقل انك احببتني رجاءاً "

" حينها سيكون انتقامي، من الرفض"

" تتحدث وكأنني سأخضع نيار ، بعد كل تلك الايام، لم تدرك من اكون ؟ "

" اثبتِ لي كُنيتك "

" ولما قد اقبل بهذا الاتفاق اللعين "

" إن لم تخضعي، فحينها، انا من سيركع طالباً المغفره، وسأفعل اي شيء "

" بدأت الاثاره الان هآ ؟ "

" اذاً موافقه ؟ "

" ومن سيرفض ، ان تركع لي! "

" لا تحلمي كثيراً "

" لربما .. الايام تثبت "

صف نيار سيارته على جانب الطريق فجأه، كان الظلام قاتم، الظلام فقط ما طغى على المكان حولها

خرج من السياره، التي انارت لها الاجواء نسبياً

تبعته بينما اعينها تحاول تحليل وقع اختياره لمكان كهذا

فقط اشجار، بات شكلها مهلع في ذلك الظلام الدامس، وبعض النباتات، والزهور ذات الرائحه الطيبه

كان هادىء، حتى تلك اللحظه التي تحلل بها صوت البوم، المصحوب بصراصير الليل، ونواح بعض الكلاب

جلس نيار على الارض، واستند بظهره على السياره

ذُهلت ميرا عندما اغلق عيناه بأسترخاء تام

اي انسان، واعنيها، اي بشري، كان ليهاب هكذا مكان، مصحوب بمثل تلك الاصوات

" لما ، هنا تحديداً، لا افهم "

" اجلسي مثلي، وحينها قد تفعلين "

ابتلعت ميرا في توجس

اهذه طريقه للنيل منها ؟

لاخذ منها علاقه، والغدو بعيداً

لكن اتفاقهما كان مغري له كما كان لها

اعني تلك الليال التي قضتها باكيه، او خائفه انعدم الامان من قلبها

استتركها تمر كالكرام ؟

تتجاوزها وكأن لا شيء حدث

تلك النيران التي تُلهب صدرها، وتلهب حبها، الن يكون لها ثأر

كل دمعه غادرتها، وجفت، بعدما ثقلت وسادتها

تتجاهلها وكأن لا شيء حدث

حبها لنيار قد يخسرها رهانها

لكن في المقابل تلك النيران التي لن تنطفأ في صدرها، قد تساعدها ..

جلست بجانبه، واقشعر جسدها من برودة الطقس، مقابل برودة ورطوبة تلك النباتات على الجزء السفلي من قدميها

ارجعت رأسها على السياره الدافئه، ومع وجود سترة نيار قل ارتجافها عن قبل

رؤية الوغد صاحب الستره، راكع امامها، يطلب الغفران، يعلن انه سيفعل اي شيء

كان رد قاسي لكل تردداتها

ارجعت رأسها للخلف، وعندما اغلقت حدقتيها، شعرت وكأنها انفصلت عن الواقع تماماً

ذلك الهدوء الذي اهلعها في البدايه، صار لها السكينه والامان، صوت البوم، مع الصراصير، وخرخرة الكائنات الضئيله على الارض الرطبه

جعلتها تشعر بالسكينه المطلقه

وكأن رأسها فُصل تماماً عن الواقع

عاد الشعور بالضيق يساورها، عندما اشتد البرد، وبدأت قدميها في الارتجاف

بجانب خوفها من صوت الكلاب الذي علا فجأه

حاولت تجاهل الامر لكن بات الوضع لا يحتمل

اتسعت حادقتيها فجأه، عندما شعرت بأنامل بارده، تسير اسفل ركبتيها، في حركه بطيئه ودائريه

" قدماكِ ترتجفان "

" ويلك ايها المتحرش الوضيع! "

" ويلك من غضب عنتره يا غلام "

قالها بنبره ساخره، معقباً على عبارتها

عاود مجدداً الحديث، بينما يقبض على ركبتيها امام دفعاتها المستمره وسباتها

" لم اكن لاتحرش، لو لم ترتدي هذا الثوب المفتوح والقصير! "

" ارتدي ما اريد وما احبذ وليس من شأنك "

" احياناً، ارغب في اقتلاع حلقك "

اتسعت حادقتيها للمره الثانيه وبهت وجهها، عندما جلس امامها محاصراً أياها

ضوء السياره الخافت تسلط على وجهه الجامد والغاضب، مسبباً رجفه في جسدها بفرط الخوف والبرد

رفع انامله البارره، ومررها على الجزء العلوي من عنقها، الظاهر له

" توقف "

ارتفع ثغره، ثم اجمع خصلاتها في قبضته، ويده الاخرى لم تتوقف عن تمرير سبابتها صعوداً وهبوطاً على عنقها، جهة شريانها

" تتصاعد دقاتكِ، كلما اقتربت، ويبهت وجهك للون الوردي "

قرب وجهه، يواجه به خاصتها ثم تابع ببطىء

" شفتيك ترتجفان .. ما تفسير الامر ميرا ؟ "

" ليس..من..ش..شأنك "

" أياكِ، ان تقعين في حبي "

" لن افعل ابداً "

توقفت سبابته، وسحب يده، ثم ترك خصلاتها تتحرر من قيود قبضته الغليظه

زم شفتاه، بينما ينسحب عنها ببطىء، حاجباً تلك الموجات من الدفىء، التي تلاشت فجأه

متى حل عليها، هي لا تعلم، لكن ان يرحل ببساطه ويتلاشى، اثار الامتعاض داخلها

" جيد "

اكتفى بها، ودلف داخل السياره تاركاً اياها في الخارج ..

لذا تبعته، بعدما هدأت دقاتها، وهدأ نهرها لذاتها ..

***

كان الامر مضحك حد الجحيم عندما صدق حديث رامي ..

فقط ببساطه اعلن القاضي عن فرصته الثانيه، حقاً كان الموقف مضحك

سامر اللعين اختفى للمره الثانيه

بينما رامي كان يناظرني بغيظ وقهر

ووالداي ناظرني بمعنى " حتماً انتِ ميته "

صدقاً امتلك جاسر الفرصه لينتقم بنفس الطريقه ويتهمني بأخفاء هكذا امر عن المحكمه والجميع لكنه لم يفعل!

عرضت المحكمه عليه حقوقه لاخفائي الحمل لكنه رفض واستنكر ذلك الامر بشده!

ناظرته بفضول

اعني اردت ان اعرف مشاعره بعد هكذا حكم، لكني صدمت عندما وجدته يعبث بكفه في شرود ..

الم يعد يريدني ؟

لما لا ارى السعاده تحوم حوله .. فقط يأس ؟

كان داني بجانبه يتبسم بينما يناظر شرود جاسر، ومن ثم ناظرني وعندما فعل

تلاشت ابتسامته، واخرج لي لسانه

قهقه خافته فرت مني ، مما سبب احتداد ابصار والدي تجاهي

رائع ..

شكراً لك داني

اشحت وجهي عندما رفع جاسر وجهه لي فجأه، كان هادىء ، وشارد

ناظرت الحضور، وكالعاده لا احد مع جاسر سوى داني ومحاميه، بينما انا معي امي، ابي ورامي ، .. وايضاً بني!

ابتسمت بينما اتحسس بطني في حركه اكررها دون كلل او ملل

لكني شعرت بالحرارة تشتد بي، لم ادرك السبب، سوى عندما لمحت جاسر الذي لازال يناظرني!

طالت مدة تحديقه، وعندما ناظرته وكأني تلبست به، لم يشيح ابصاره عني بالفعل

نظراً لشروده، وعدم مقدرتي على تحليل افكاره، فبدأت اتوقع بما يفكر الان

' كيف سأقتل سيرا المسكينه '

او لربما يقول

' عادت لُعبتي المحطمه '

او يتوعدني بأشياء لن تخطر على مخيلتي حتى

وجدت الامر المهلع مضحك ، لذا قهقت ببلاهه

فرغت القاعه فجأه ولم يتبقى سوى ثلاثتنا، لذا سرت مُسرعه خلف اسرتي، وهو لم يتبعني!

الوغد ..

الم يعد يريدني ؟

ذلك السافل

يتركني في منتصف الطريق بتلك السهوله

تنهدت بغيظ

لا اعرف ما اريد

فجأه اصبحت اريده ؟

لما لا اهبه فرصه اخيره ؟

اعني ... لارى الى اين ستأول الامور ؟

لربما هي اشاره ألاهيه لاعطيه واحده اضافيه، ربما احصد السعاده معه

ربما يكون هذا العام في زواجنا، مميز ؟

زممت فميي بتفكير، اعنى لما لا اعطيه فرصه لاجل طفلي، قبل ان يكون لاجلنا ؟

لا عائله لجاسر ، ولا اسره له

لا اعلم إن كان يملك اشقاء غير المتوفى، لكن نظراً لوحدته فلا اظنه يمتلك

اعني .. ظل وحيد فترة نشأته

لم يجد له معين

جاسر تجاهل وجود الجميع، يستطيع التخلي عن الكل ، حتى ادوارد ربما

لكنه لم يفعل معي!

ظل متمسك بي، حتى عندما تلاعبت بأكثر شيء يمجده وهي كرامته

رفعي تلك المهزله، لربما المه

.. بل حتماً المه

تُرى اكان هناك طريق اخر ، منذ بداية حياتنا ؟، طريق اخر ، تغافيت عن رؤيته ؟

اول ليله معاً ، ليلة زواجنا ..

رغم ما فعل، إلا انه كان سعيد، ظهرت السعاده في ابتسامته وحادقتاه اللامعه!

اتذكر انه همس في اذني قبل ان افقد الوعي، انها الليله الافضل في وجوده، وان لا احد، سيقتبسني منه بعد الآن

هو قبل جبهتي بأسف، وكأنه كان مجبر على تعنيفي لسبب ما ..

الجانب الايجابي انه كان رقيق، حريص، اقسم، بعد مرور عامان ادركت ان تلك الليله امام ما فعله لا شيء البته

لربما اراد تهديدي ؟ ارسال اشارات مغزاها ان غضبه سيء، او انه ليس بشخص هين، يسهل التعامل معه

وكالعاده عافر لوضع حاجز الخوف وانعدام الآمان بيننا !

كان متمسك بي .. كنت استثناءه

لو كان يعاملني كجاسر الصفوان، لما تزوجني ، حتى إن ارادني

ولو حدثت المعجزه وفعل، لكان الان تاركني منذ عامان!

لكنني كنت استثناءه

لم يبقى له احد

ف لم يعد يبقى هو لاجل احد! .. سواي

حتى أنا قد حاولت الرحيل عنه ..

خرجت عن شرودي، كنت اسير بينما عقلي تشتت فجأه في افكار لا افهم مخذاها

لم يكن هناك منطق، في تذكري سلبياته بطرق ايجابيه

وكأنني احاول تحليل عنفوانه!

حقاً .. قد افعل امر مشين كهذا ؟

هو بالفعل حرص على الا اكرهه، لم يكن الامر تعمقي به فحسب، بل افعاله، نعم كانت عنفوانيه، لكنه تعمد ان اعشقه، واتعمق به اكثر، بسبب كلمات او مواقف تُعد وتُحصى ..

ناظرت المكان حولي بأستفسار

اردت ان اعلم اين جاءت قدمي، فأبتسمت ببلاهه عندما وجدت ذاتي في جراج السيارات، وابي واقف عاقد ذراعاه امامي، وامي بجانبه تنسحب ببطىء

" كنتِ حامل "

اومأت ببلاهه ، فأشتد فكه، بينما يناظرني وكأنه يتخيل صفعه قويه على وجهي

هو بالفعل لم يهبني رد الفعل المناسب حيث اظلمت حادقتاه فجأه، وتهجم وجهه عندما ناظر ورائي

كدت التفت لكنني فهمت السبب بعدما وقف جاسر بجانبي

ابتسمت في سعاده

جاء ورائي .. جاء!

النذل لم يتركني في النهايه

" مرحباً عَمي ، مر وقتٌ طويل "

تبسم ابي في سخريه، لكن تلك الابتسامه زالت عندما حاوط جاسر خصري

رجفه لذيذه سارت في جسدي، وكأنها المرة الاولى .. التي يمسنى بها

" لست عمك اللعين، اقسم جاسر، إن بكت ابنتي بسببك لاخ .. "

" اراك تقسم وكأنك ولي امرها "

رأيت الحمره تنتشر في وجه ابي، بينما انا ذُهلت ..

الى اي حد ، قد تصل وقاحة جاسر

اشعر وكأني اتعامل مع مريض، لكن مازال توقعه صعب بالنسبة لي ..

تابع بعدها، لكن اصابعه اشتدت حول خصري، بينما يقربني له

ولم اجرؤ على الاعتراض، ذاتاً مقدرته الجسديه تفوقني

وهو لم يحاوطني بقسوه ، فقط تملكاً، واستفزازاً لابي

لو قاومته لحدث الاسوء

والدليل صراخي قديماً

بحق السماء سأنتقم لاحقاً لضعفي هذا

ولوالدي بالطبع

لكن ان ادفع واُخرس جاسر في تلك اللحظه ليس مناسب البته

" اتذكر تلك المره ايهم ؟ "

ذهلت للمره الثانيه، وكانت صدمتي اكبر بما تمتم بعدها

" وقفت امامك ليلتها ، وكانت كلمتي، التي نفذتها كل ليله، قضتها سيرا معي "

لم يكن يقصد تعنيفي

نبرته المظلمه والعميقه، لم تكن ساخره

كان جاسر يشعر بالانتصار امام ابي المخفض ابصاره، بغضب يمنع ذاته من لكم وغدي

" وسأنفذها في كل لحظه اخرى، ستقضيها معي "

قالها ببساطه، ومن ثم ترك خصري وسحبني وراءه، الوغد كان يجبرني، بقبضه لينه ..

قاطع سيرنا صوت ابي المتعالي

" لو مسست خصله منها بسوء ، سأقضي عليك صفوان ، لن اسمح بالامر مجدداً "

قهقه وغدي بخفوت ، وقال بينما يحاوط كتفي ويضمني له

" اذاً لا تسمح به "

هو ليس وغد فقط!

بل وغد سافل

ما ان وصلنا عند سيارته وتلاشى صوت ابي ورائي، حتى دفعته عني بعنف

" لا تجرؤ على لمسي بيداك القذرتين "

عندما دفعته ، اختل للوراء خطوه واحده، لاني باغته بتلك الدفعه، ليس لقدرتي الجسديه بالطبع

ناظرني وبدأ يقترب، المسافه القصيره بينه وبيني ،في مقابلة السياره، جعلت محاصرته لي، ابسط ما يكون

انحنى امام وجهي

مرت مده منذ ان لاحظت حادقتاه المثيرتان بهذا القرب ..

ناظرت عيناه مطولا، وابتلعت ببطىء

تشتيته لمشاعري، زاد عن حده هذه المره

ظننت ان بعده عني، سيمحو ذلك الحب، لكنه وعكس توقعي قد ازداد

" إن اردت ان تكوني بخير معي، فأحرصِ على كلماتك سيرا "

اقترب بوجهه نحوي اكثر، وفمه يدنو تجاه شفتاي، وفي حركه خجله تلقائيه ناظرت يميني

خجلت ؟

طبع قبله مطوله على وجنتي!

كان يبتسم!

من انا ؟ اين انا ؟
ما الذي حدث وبحق الجحيم!

فرغ فمي عندما ابتعد خطوتان وقال بتلاعب

" ابتعدي عن الباب ، او سيحدث ما لا يحمده عقباه "

ابتلعت بخجل وانتفضت

اللعنه! ما به!

بدايه مشوقه بحق كل شيء

***

صف جاسر السياره عند منزلنا القديم، لذا خرجت منها بأبتسامه تافهه

ها قد عدتُ ، حيث جحيمي

صعدت فصعد ورائي بخطوات مترقبه

لم تكن دقائق حتى اُغلق الباب علينا

التفتُ نحوه بأبتسامه صفراء

ربما ظن اني سأفر مختبأه في غرفتي ابكي لا محال

لكنه لا يعي، كم استرددت شظايا جرئتي

" اشتقتَ لي ؟ "

ناظرني بذهول، واقسم ان فمه فرغ لانش، وبَدلت ابتسامتي امام ذهوله هذا، للثقه

ارتفع ثغره بأعجاب مناظراً كل انش بي، بتفحص

شعرت بالحراره تصعد لوجنتاي، لكنني تجاهلتها، عندما بدأ يقترب

" بالطبع لم افعل "

غادرت فمي تنهيده ساخره على تلك الاجابه، مما سبب ارتفاع ملحوظ في زاوية ثغره

"جعلتيني ابكي تلك الليله "

" تستحق "

" تدركين ما قد افعله الان ؟ "

" افعل ما تريد عزيزي ، فأنت مراقب "

اقسم ان شبح ابتسامه ارتسم على وجهه، عندما انحنيت بدراميه، وقلت ساخره من موقفه

" ابتسم، انت في مواجة الكاميرا "

تلك الجمله المبتذله، المتواجده في نصف الاماكن هنا، اظن انها تثير استفزاز اي احد

وخاصةً هو!

ادرك ان مزاحي مبتذل، وهوناً علي فأنا لست نيار .. او سامر!

فردت فقراتي من جديد ، عندما اقترب بصوره خطيره للغايه

لكنني اردت الصمود، لذا حاولت الا اتراجع للوراء

ما ساعدني وقتها، كانت ابتسامته لي!

تبسم لي ؟

حاوط خصري بقبضته، والصقني به

رجفه سارت في كل خلاياي

كانت المره الثانيه، التي اشعر بها، وكأنها اللمسه الاولى منه

اليد الاخرى وضعها، عند بطني البارز نسبياً، يتحسس موضع الطفل!

" ان تخفي امر كهذا عني، لهو انانيه، وجنون رسمي "

" اا..انت تبتسم "

" اولست ابتسم، في مواجهة الكاميرا "

" مبتذل كثيرا "

" ليس اكثر منكِ "

" اكتشفت شيئاً ما "

" اطربيني "

" ان مزاحنا مبتذل ورديء للغايه، لذا لنتفق الا نمزح مستقبلا "

سمعت قهقهته الخافته، بينما يحملني بين ذراعاه، لكن سرعان ما امتعض وجهه بتشوش

" اصبحتِ ثقيله "

" اللعنه! ليس ذنبي كون طفلك يأكل طعامي، وايضاً، تحملني ثم تمزح معي للمرة الاولى اللقيطه، كأننا لم نكن عائدين من المحكه للتو، وكأنك لم تهددني وتهدد والدي منذ بضع دقائق! "

" بدايةً، كونك شرهه لا يعني لي شيء، لذا لا تلق التهمه على طفلي والجحيم، ثانياً، علاقتي بأبيك لا تعنيك شيئاً، وثالثاً، رفعكِ تلك القضيه لن يمر عزيزتي "

" تتذمر على وزني الذي زاد بسبب طفلك وتريد من الصمت هآ ؟ تتحدث بوقاحه مع والدي ولا تريد مني التدخل ؟ و.. مهلا، اذلك الشجار غطاء لتحملني حيث غرفتك ايضاً ؟ في احلامك ان تلمس ... "

شهقت عندما القاني بنفاذ صبر على الفراش

الوغد كيف يفعلها بي وبطفله ؟

الالم راودني، لكنه لم يكن شديد، بل لثانيه وزال، كان الالم في رأسي، لذا اطمئن قلبي

ارتفعت دقاتي عندما شعرت بجسده يغلفني، ورأسه يُدفن في عنقي

" لا اريد سوى النعاس، سأنام الان، وستتركيني افعلها، او اقسم بالجحيم سيرا، ان اجعل ذلك الموقف عبره لكل انثى تزعج زوجها، لو استيقظت قبيل ثلاث او اربع ساعات "

" حاضر، لتنم يا وغد، نم ، نم "

" عندما استيقظ، ستكون نومتكِ الطويله "

ابتلعت بتوجس واغلقت فمي تماماً

لم يكن لدي رغبه في النعاس، لكني حاربت حركة قدمي الساخطه، او تلك الاراده داخلي لدخول المرحاض

كيف يفعل هذا بي ؟

اسوأ شعور في التاريخ اقسم

" جاسر "

همهم بأنزعاج، وكاد يقول شيء، فقاطعته مسرعه

" لا اريد ان ازعج ثباتك اقسم، انا زوجه مطيعه، لكنني احتاج للمرحاض "

دفن وجهه اعمق في عنقي، وحينها، لم احتمل تلك الرجفه اللذيذه بجانب ارادتي تلك!

" اريد التبول وبحق ال .. "

" سأقتلك يوماً ما ، سأقتلك "

مرر يده في خصلاته بعدما ابتعد عني، لذا ركضت تجاه المرحاض

الرحمه!

سمعت صوته المحتد في الخارج بعدما اغلقت المرحاض

" امامكِ خمسة عشر ثانيه فقط "

الا يدرك صعوبة الامر عند الحمل ؟

لا يدرك!

سأقتله انا، انا من سيقتله

متأكده اني سأفعلها

سأقتله قبل ان يقتلني هو

عدنا لتونا من المحكمه، من حكم بالطلاق، من فقط فرصه اخيره يجب الا اتركها له

ويعاملني بطبيعيه مطلقه ؟

يتبسم في وجهي، ليحاول المزاح معي

يخضع لرغبتي، ويكتفي بأحتوائته المبتاغه لي

كلها اشارات جيده .. صحيح ؟

ازدادت الرغبه داخلي لان اهبه فرصه

سعادته ؟، سعادته لوجودي قبل وجود الطفل!

لم يكن يناظر الطفل فقط، بل انا، ناظر حادقتاي انا، تنفس خصلاتي واحتواني

لربما لا يحبني

لكن تمسكه بي، لن تجده الكثير من النساء في واقعنا المزري

اهاب ان اعطيه فرصته، ليظن ان من الهين ان تهان امرأه وتتجاوز تلك الاهانه

لكن لا

سألهبه على نيران هادئه

سأريه من تكون سيرا العقآب

سأحرص الا ارتكب اخطاء تدينني

ان كانت غيرته نقطة ضعفه، سأستغلها جيداً

وجود الطفل سيحميني

إن كانت جرئتي ترهب شيء داخله

فسأكون كذلك

لم افهم مفاتيحه

وكلما جربت حيله جديده تحدث مصيبه

لكن الاختلاف تلك المره انني لن افعلها لاجل الابتعاد

بل سيكون هدفي ان اجعل تمسكه بي، عشق ، عشق جام

وهنا ، يكمن انتقامي

في عشق جام لي

قبلا كانت نيراني لاذعه لذا كان هناك رد فعل للذاعتها بالنفور ، او انتفاضه مؤلمه

هذه المره، ستكون هادئه، اقتبس من سيرا القديمه والجديده

سأسغل فرصتي جيداً .. ولن افكر من مؤخرتي ثانيةً!

ﯾﭠﺑﻋ..
***

احتضر ببطىء بسبب تكدس ايامي × _ ×

من الجيد انني كتبت البارت عند بداية الاسبوع🌚😹

اي انتقادات ؟ او توقعات ؟

دمتم في سلام ❤

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top