الفصل الثالث عشر


قراءه مُمتعه .. ❤

***

الصمود

وهل تعرف ما هو الصمود ؟

الصمود ليس جزء من المواجهه

الصمود هو المواجهة كلها

هذه المره لا رَحمه ، لا رأفه ، ولا تراجع

هذه المره لا شيء سوى الحرص على تمام الأنفصال ..

يريد رامي تقرير من الطبيب ؟ اذاً فهو له !

يريد تفاصيل أدق ؟

اذاً فهي في حوذته

جاسر لن يمارس علي غطرسته وسلطته بعد الآن

انا شأني ارقى ، اعلى ، وهو الأدنى

لم أخلق ليعنفني ، ولم اكن يوماً ضعيفه

انا الطرف الاقوى ، سأقنع نفسي بهذا

حتى يصير واقعاً

عقدت قدمي على الآخرى في حركه جريئه، وأرتسم على ثغري أبتسامه خافته

وقتها كنت ارتدي بنطال من الجينز الفاتح، وقميص أسود بأكمام واسعه

خصلاتي ولاول مره تركتها تنسدل ، ولم أمنع نفسي من بعض مساحيق التجميل التي لن تقل من فتنتي شيئاً

ادركت قدر نفسي الآن .. وياليتني عدت لما فقدت قبلا

كانت امي تجلس بجانبي ، وابي بجانب رامي

سامر هاتفه مغلق ، الوغد اختفى بطريقه مهلعه

سأزوره لاحقاً

لكن ليس وحدي ، لاني حينها سأكون خائنه بدليل ملموس وآهم من محامي لقيط

ألتمعت أعين رامي بينما يناظرني بذهول، وتورد وجهه بلطف ، تشوش لوهله مناظراً طالتي التي لم تكن مميزه لهذه الدرجه

بدى كالعاشق الصامت

رفع يده يعدل بها خصلاته في حركه يفتعلها عند توتره ، فلاحظت الخاتم في بنصر يده اليسرى ..

هو متزوج ؟ يا الهي لما لم يخبرني !

ذاتاً هو لم يكن يرتدي الخاتم قبلا

"أذاً سيرا، بالنسبة لمقالبك الجامعيه وعلاقاتك فأنا أعرفها، لكن ما أمر ذلك الحفل ؟ "

تنهدت بتفكير ، اجمع حروف كلماتي ، ثم أجبت ببساطه

" كنت مع جاسر في سفر تم بطريقه طارئه، حينها راقص فتاه سافله، كنت ساذجه لغيرتي وغضبي، لذا راقصت سامر قبل ان اعرفه .. "

لا أنكر ان الغضب تصاعد في داخلي مره آخرى ، عند تذكري للشقراء، لكني حاولت اخفاء الامر واتمنى كوني نجحت

سأنتقم الآن ..

تذكري سيرا لا رحمه !

" في الواقع ، يمكننا ترك جاسر يتلبس بقضية أرتشاء "

قلتها بأبتسامه ماكره

عامان ونصف كالآمه، جعلاني افيق ، بعده عني ، استنادي على ابي ، رامي بجانبي وكلمات امي المُشجعه، جعلتني ادعس على قلبي بلا اكتراث ، وابكي ليلا في غرفتي صامته

لكني أفيق صباحاً صامده

ناظرني رامي بغموض ، وكأنه لاحظ تغيري المفاجأ، فأستفسر بذهول

" أرتشاء ؟ "

" نعم أرتشاء ، مرتان تحديداً ، كانت الآولى عندما غادرتُ منزله ، وهربت حيث يكمن ابي ، فرفع دعوه بعد نصف يوم من أختفائي اظن ، وآتى الشرطي لأعادتي له عنوه "

ارتفع حاجبه بدهشه، وكأن الامر مستحيل، علمت انها نقطه قويه لصالحي فتابعت

" والثانيه قرب المدينه الأم ، حينها عنفني بطريقه جعلتني طريحة الفراش بالمشفى، تعرضت للأعتداء منه ، جلدني و .. "

شردت بينما اتحدث، وليس بسبب زمجرة ابي او انفاس امي المتصاعده

ولا حتى اشتعال وجه رامي المستنكر

بل لتذكري شعور السحق في معدتي، ذلك الشعور الذي تناسيته !

والآن انا اتقيأ ..

شيء سُحق ليلتها والآن اتقيأ

فعلت تقرير الطبيب بالفعل ، لكني رفضت الكثير من فحوصاته ، فأقتصر الأمر على السطحيه ..

اللعنه !

الخوف عاد بداخلي ، التوجس اصابني ومئات الأفكار تتضارب بلا انتظام

تشوشت الرؤيه، وسمعت طنين خفيف في اذني، وارتفعت دقات قلبي

اخرجني من شرودي شعوري بشيء يوضع أسفل انفي، والذي لم يكن سوى منديل ورقي من أمي

ادركت كون أنفي ينزف

" سيرا ، لا تتهاوني واخبريني بكل شيء، أريد تفاصيل، فلست عدواً لك "

اشرت له بالموافقه، اشارة بأني سأفعل

أمي توجست من نزيف انفي بينما لم اعطي له بالا .. ادرك سببه بالفعل

منذ ان كنت مع جاسر والتوتر والضغوط بجانب الصدمات المفاجأه تسبب لي ارتفاع في ضغط دمي بل وأحياناً نزيف في انفي

لربما حالتي خطيره مع فقر دمائي ، لكني شارفت على التعافي

هو لم يكن وراثي ، وبدأت كرات الدم الحمراء بالتجدد ، لذا لما القلق ؟

فقط لوهله شعرت بحمل العالم بآسره على كاهلي ، لو كنت حامل ، حينها سيتغير مسار القضيه ولو ثبتت التهم على جاسر

اعطيت رامي المعلومات الصحيحه هذه المره، وقال انه سيستغل ارتشاء الطبيب والمحقق لصالحه، ووضح بان في المرة الاولى ، وإن رفضت الذهاب مع الشرطي ، لعوقبتُ بالفعل

لكن بصوره غير قانونيه ، لربما هو حدث انتهى في حياتي لكنه لم يفعل في حياة جاسر

ستنقلب الطاوله عليه اظن

اقترحت على رامي تهديده ونيل الطلاق قبل عرض الدليل أمام المحكمه ، جزء مني رفض الأفصاح عن الأمر واذيته هكذا !

قبل رامي على مضض

لن افصح عن كون جاسر راشي، لمرتان

عادةً ما يمتنع الراشي عن عمله بل ويقوم بتسديد مبلغ معين حد علمي

لا أفقه تلك التفاصيل كثيراً، لذا قلقت على جاسر ..

اطلعني رامي بأختصار ان جاسر سيرفض الحضور هنا، الحضور الرسمي لمنزلي سيشكل سلباً عليه ، وإن ذهبت له سيكون الأمر لعنه

الوسيط بيني وبينه كان رامي ، او محاميه

لذا اتفقنا على ذلك الشيء ، رغم كوني فضلت ان اواجهه كنوع من الترهيب

وكانت حجه جيده للأطمئنان عليه

رجل كجاسر لن يهز ترهيبي به شعره واحده، لكن حبه لعمله قد يفعل

قررت ان اكون حاضره وليحدث ما يحدث

سنتقابل في مكان ما ، لكن ليس وحدي

قد يقتلني، ويلقي بجثتي في ابعد نقطه عن الأرض ، او لربما يفعل الاسوء

الحكمه ألا يطول خصله مني الآن، إن لم ارد الهلاك المبكر على يده

***

عاد ادوارد لمنزله بوجه متهجم ، ومتورم

تذكر لكمات جاسر المتتاليه له بعد علمه بحقيقة الفخ الذي كاد يودي بسيرا

صدقاً ادوارد لم يرد ان تكون خائنه ، فقط اراد ان تكون عاصيه متهوره جارحه لكبرياء زوجها

لكن المحامي الغبي فهم الأمر بطريقه خاطئه

تنهد بأرهاق، جسده يؤلمه من لكمات جاسر، وروحه مزهقه من جلدات ملاذه

اراد ان يحدثها لكنه لم يستطع فعلها

اشتياقه لها ارهق اضلعه، لكنها دائماً ما تؤلمه!

هو يدرك كونه وحتى لو لم يغتصبها لظل بعده عنها كبعد السماء عن الأرض

نعم لظلت تراه رجل مثالي حتى الآن، لكنها لرفضته مجدداً ومجدداً

يفكر في حل لمشكلته فيَعجز

ايجبرها على مواصلة الحياة معه وكأن شيءً لم يكن ؟

كلما حسم امره على فعلها ترن جزء من كلمات سيرا في اذنه

" لا تجبرها على اي شيء مجدداً، اجعلها تشعر انها ملكة اللعبه اللعينه المسماة بالحب، كن لها رجل، لتكن لك امرأه "

هي ملكة اللعبه بالفعل ، لكن هو مصممها ، وهو المتحكم بها ، يمكنه وببساطه اجبارها وسيظل رجلا رغم كل انف معترضه

يمكنه وببساطه ان يقول، تباً لرضاها، تباً لحبي ، وتباً لندمي وخطيئتي

لكن هو لن يفعلها بالتاليا خاصته

هو لا يستطيع ان يمس منها شعره ، لا يحتمل بكائها ، يسعد فقط لمجرد وجودها امامه

يعلم ان عشق جاسر لسيرا مختلف عنه، فجاسر يراها كل شيء له

يراها بصيص من الأمل يذكره بطفولته وبكُنتيه

هو متورط بها ، متعمق في عشقها لكن بطريقته الخاصه

تسائل ادوارد عن افعالها التي اوصلته لدرجة جلدها واهانت كبريائها

اخاه اخطأ معها لا ينكر، لكنها ايضاً فعلت

بادلت خطيئته بمصيبه

جعلت الأمر اشبه بحلبة مصارعه بينهما

لو تدرك تلك الغبيه ، لو تدرك !

لكانت ومنذ اول ليله لها معه، بدلا من ان تكش في غرفتها خائفه متوجسه، لفتحت بابها وذراعيها وحينها سيخضع لها

ابتسم سخريةً على أفكاره

جاسر وخضوع ؟

هو يكون جيد مع سيرا

فبالنسبة له لا شيء بأولوياته سواها

حسناً هو زير نساء لا ينكر ، لكن لم يدم الأمر كثيرا ولم يستمر

سيرا عاشت في حاجز من الوهم خافت تحطيمه

هو حفظ صديقه ويعلم ان لو فتحت سيرا بابها منذ البدايه، وفتحت ذراعيها كما فكر منذ دقائق ، لفعل بها جاسر الأبشع والأسوء

ستشعره حينها بتأثيرها ومدى خطرها على كبريائه واولوياته التي لا تحتوي سواها !

هو يتناسى أمر سطوتها عليه وكلما تذكر اذاها بأبشع الطرق، لم يتغاطى عن خطأ لها، بل استغله ليؤذيها ويقنع نفسه انها لا شيء

في العام الاول لزواجهم، شهد ادوارد على بعض الوقائع، عرفها صدفه من جاسر، والتي ابرزها اقتحام غرفتها بعد طول ابتعاد وجفاء

حينها بالفعل سيرا لم تخطأ في شيء ، اخر خطأ لها عوقبت عليه بالفعل !

الوغد امتنع عن الخمر لأجلها

لكنه اذاها دون خطأ لها

لم تفهم سيرا السبب لكن ادوارد فعل

اشتاق لها ، صديقه الوغد اشتاق لها وكثيراً ، بغض خوفها منه والذي حرص على زرعه في كل انش بها

اذاها ، اشتياقه لها اهلعه ، حياته دونها اثارت به الريبه ولم يحبذ سطوتها عليه فأذاها

كسرها

حطمها

ابكاها

ولم يندم !

تنهد ادوارد بأرهاق بينما يلقي بجسده على الفراش، ليشتعلا في الجحيم ليس شأنه

لكن تباً كم يؤلمه فكه !

هو يضاهي جاسر في الجسد ربما، لكن العقلية لا!

عند غضب جاسر يضرب بكل قوه وقسوه، لا يهتم بنتائج افعاله، يسير بمنهج تباً لكل شيء ،يصبح كقاتل مندفع تجاه هدف واحد وهو السحق

عكسه تماماً ، لا يستغل قوته البنيانيه ولا يؤذي بها احد بالفعل

سوى في بعض الاستثنائات التي فقد بها زمام اعصابه، وحينها اكتشف عنفه المريض، وحبه للترهيب النفسي قبل الشروع في القتل !

فقط اراد ان يكون وسيم متكامل الجسد وقد كان

وبرغم ذلك لا يذكر انه اذى شخص في حياته بذات الضرر الذي يتركه جاسر عادةً

ادوارد عقلاني ، الذنب ينهشه ، به بصيص من المبادىء لم تتلاشى

بينما جاسر قد يفعل اي شيء ليصل لما يريد، يستطيع قتل ذنبه، بل تباً ضميره يلومه لعدم ايذاء من اذاه

ادوارد لا يلومه، ولا احد يفعل ، فطفولتهما مختلفه ، وحياتهما، لكن اصولهما واحده !

الكساندرا ووالدته، نفس الطين بالفعل ، عكس خالته المتفهمه، الصبوره

كانت متواضعه لتضاد نرجسية أختها

لكن لا بأس ، فمن مات مات، ومن رحل رحل ، الماضي لا شيء سوى مجرد درس

وقد تعلم ادوارد درسه بالفعل

***

ألقت اوركيدا الخاتم المزيف بلا اكتراث بينما ترتدي شيء من اختيارها ، لم تهتم بأن يعجب فارس ولاول مره

ارتدت تنوره سوداء، ضيقه تصل لفوق الركبه بأنشات، وقميص ابيض مفتوح اول ازراره من الأعلى ليظهر عنق احتوى بعقد رقيق للغايه

اسدلت خصلاتها ، على كتفيها ، ووضعت القليل من مساحيق التجميل تخفي بها اثار ارقها وبكائها طول ليلة امس

التقطت مفاتيحها وغادرت منزل اخيها متجهه لشركتها

حاولت اقناع نفسها طول الطريق بأن تتجاهل فارس، لا يحق له لومها ، ولا يحق له بغضها

بعد الآن اي تطاول منه بعقاب لاذع

وإن اعترض ستطرده وليمت هو وعائلته جوعاً

عضت شفتيها بقهر، ستريه ، نعم ستفعل

وصلت الشركه ثم صفت سيارتها بعدما اعطت الحارس مفتاحها

دلفت للداخل ونهض العاملين محيين اياها لذا استقلت المصعد برأس مرفوع لم تلاحظ كونه غروراً

عدة ثوان طالعت بها طالتها بالمرآه، متحججه فقط بوجوب مثاليتها

لم تدرك انها فعلتها كي تتأكد من كونها الأجمل في اعين وغد ما لا نعرفه

وكأن تحذيراتها لقلبها وعقلها تلاشت كالرماد فقط ما ان اشتمت عطره خارجه من المصعد

مرت من امام مكتبه، لينهض بتحيه رسميه

" صباح الخير سيدتي "

ناظرته بطرف عينيها بفضول، فكان يرتدي قميص ابيض مفتوحه ازراره الاولى وبنطال ازرق داكن، ارجع خصلاته المثيره للوراء لكنها ابت وظلت شامخه بفتنه

يقلدها في طالتها الآن ؟ رائع !

" أتبعني بكوب القهوه "

قالتها بنبره قصدت جعلها مغروره وفاتره بينما تدلف مكتبها الخاص بلا مبالاه له

جلست على كرسيها بصدر يرتفع وينخفض بلا انتظام ، هو .. مثالي حتماً

راقبت ما يفعل من حاسوبها ، وجدته واقف يناظر مكتبها بفك منقبض وقبضه ساحقه

بدى وكأنه سيصفع رأسها او يطعن ظهرها

التف وذهب ليحضر كوب من القهوه فأمتعض وجهها بتفكير

هي لا تحب القهوه، هي تحب كل انواع الكحولات ، والنبيذ ، واوراق الشاي الأخضر فقط

ليتها اختارت شيء اخر سوى القهوه

تنهدت وارجعت رأسها للوراء بتفكير قبل ان تغلق حاسوبها الشخصي وترتدي نظارتها الطبيه ..

فتحت الدرج الخاص بها واخرجت صفقه ارسلها ادوارد قائلا بأنها رابحه حتماً، واعطاها كامل المسؤوليه لربحها

حكة جبهتها بتفكير ، امامها الكثير من الأعمال اهمها الصفقه القابعه بين اصابعها الآن

رفعت خصلاتها الشقراء ودست بها قلم، بينما تفكر بشرود

هي صفقه مع شركة البريطاني الذكي دايفيد والتر ..

أبتسمت بينما تقرأ الملف بعنايه ، تبحث عن خطأ واحد لكنها لم تجد

كانت بالفعل صفقه مثاليه ..

دلف فارس بعدما طرق ثلاث مرات لا تناسب سواه، ليضع كوب القهوه على مكتبها

" تفضلي سيدتي "

اومأت بلا اكتراث مما زاد غيظه

قالت بفتور نهش صبره

" هناك صفقه رابحه مع شركة دايفيد والتر، ارسل له موافقتنا وحدد موعد الأجتماع، ارجو ان تختاره في اسرع وقت ممكن ، تكاسلنا كثيراً الفتره الماضيه ولا نحتمل الكثير من التراخي "

" لم نتكاسل سيدتي ، ما يعم عليك لا يعم علي انا ، ظللت الثلاث ايام الماضيه اعمل كالثيران، وبخصوص الصفقه لم اشاهد ملفها حتى! "

حاولت كبح ابتسامتها فنجحت ، ناظرته بحده

" انت المتكاسل هنا يا صغير ، أتجرؤ على اهانتي ؟ سأمررها هذه المره لكن وإن تكرر الأمر فارس اقسم الا امررها كالكرام "

قالتها بنبره محتده ، فرفع ابصاره لها وحينها قبضت على طرف تنورتها بخوف

ابتلعت ببطىء عندما اشاح عنها تلك النظره ، فتابعت بثبات مصطنع

" وبالنبسة لصفقة دايفيد انا شاهدتها بنفسي واعجبتني .. لذا لا اعتراض "

" اعجبتكِ ام اعجبك ؟ "

ارتفع ثغرها بمكر، بدى وكأنه يحدث ذاته لا يحدثها، نبرته كانت عميقه، لكنها لم تكن موجه لها بالفعل

" دايفيد رجل مثالي ، ذكي ولا يُستهان به ابداً ، لذا انا اثق به وبصفقاته "

رفع ابصاره لها مجدداً ، مناظراً اياها بعمق، عندما يناظرها بمثل هذه الطريقه تستشعر منه الغضب، بدى وكأنه ثور سينطحها بأي لحظه

ابتسم بطريقه ارتجفت لها وقال بعمق

" حاضر سيدتي .. أي مطالب اخرى "

اشارت له بالنفي فأتسعت ابتسامته المُهلعه

تأكدت انه لا ينوي خيراً

سحب الملف وخرج صافعاً الباب خلفه بهمجيه، لكنه وقبل ان يفعل استعاد كوب القهوه التي حضرها

لتأخذه وتتركني يا وغد

قالتها اوركيدا في عمق افكارها

فارس بات يرهبها ، بات لا يكترث إن طُرد من عمله ، بات لا يهتم ويقول ما يريد ويجرحها !

أصبح اكثر جرأه ، يفعل ما يريد وكأنه متأكد من استحالة طردها له

وكأنه يفهم كم تحتاج وجوده

وهذا يرهبها !

لكنها لا تسطتع التخلي عنه

حبها له صادق ، فكيف تؤذيه ؟

فتحت حاسوبها بتوجس ، كان جالس على مكتبه ، يشترف من القهوه بغيظ

فمه يهمس بكلمات لم تصلها حيث لا صوت للكاميرا، فقط صوره

لاحظت كيف يقرأ الملف ، يقرأه بعنايه وتركيز، وعندما انتهى منه اعاد قراءته مجدداً

بدى وكأنه يبحث عن خطأ واحد

يبحث عن احتماليه واحده لرفض الصفقه

اشترف من القهوه بتلذذ ، وبرز هذا بوضوح رغم غيظه

هو من عشاق القهوه اذاً !

ابتسمت بنقاء لكن ذبلت ابتسامتها عندما رفع رأسه فجأه مناظراً الكاميرا

اغلقت الحاسوب بطفوليه وكأنه تلبس بها

بدت كطفله وُجدت بينما تسرق قطع من الحلوى ليست لها

نهرت غباءها وفتحت الحاسوب مجدداً ، لكنه كان يناظر الكاميرا بثغر مرفوع ماكر

ما به هذا ؟

يستحيل ان يعلم بمراقبتها له صحيح ؟

لم تتابع مراقبته بل فصلت تلك الكاميرا اللعينه عن حاسوبها كله

سترى ذلك الامر لاحقاً

***

قام رامي بالتواصل مع جاسر مباشرةً، فأجابه جاسر برساله واحده

" تباً لكَ "

رغم جدية الموقف الذي كنا به، إلا اني انفجرت ضاحكه، آسفه للجميع لكني توقعت ان يكون هذا رده او ربما اسوء

ناظرني رامي بأستنكار ، بينما حاولت تجاهل الشرارات من اعين ابي وامي

" انتِ مُتنمره بالفعل "

انفجرت ضاحكه مجدداً

في الحقيقه اظنني متنمره بعد كل شيء

تنهد رامي بيأس من حالتي كما بدى، واردف بتفكير: اذاً سيرا .. ليس امامنا سوى المحكمه

اجبته بأبتسامه ماكره

" لكنه لم يرفض المقابله "

" بالله عليكِ سيرا لقد قال تباً لكَ "

ارتفع حاجبي الأيسر وانا اوضح

" ترجمة تباً لك هنا تعني موافقته "

ناظرني بتشوش هازاً رأسه للجانبان بيأس للمره المئه، قبل ان يرسل رساله نصيه لجاسر بميعاد المقابله ومكانها

لم يجيب الآخر، الآن تأكدت من انه سيحضر بالفعل

سأعمل على اثارة استفزازه وهذه المره لا تسلل من الشرفه

سأغلقها الليلة بقفلٍ اقسم ..

تأخر الوقت بالفعل .. لذا جعل رامي المقابله غداً في الصباح الباكر

اتخيل منذ الآن ملامحه الغاضبه وهو يحاول قتلي بينما اهدده

سيكون الامر خطر اظن

رفعت حاجبي الايسر وفمي ارتفع بمكر

حان وقت الأنتقام

ﯾﭠﺑﻋ..
***

البارت قصير نظراً لظروف يوميه بحته😹ليس الامر وكأني احب الدراسه

أكرهها 🌚

المهم .. سأحاول اطالة البارت بدأً من الفصل القادم او الذي يليه لذا لطفاً تحملوني هذه الفتره

اي انتقادات ؟ تطورت طريقة السرد ام لا ؟

قد ابدل مواعيد النشر لكن سنظل حتى الان على بارت كل اربعاء .. يجب ان اجد يوماً متفرغاً !

أحبُكم ودمتم سالمين 🌹

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top