الفصل الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم ❤
آسفه على التأخير 😹 مش هقول اني كنت بكتب الفصل انا اصلا وقفت كتابه🌚😹
ذاتاً حد كان مستني البارت؟ 😹🌚
لحذفت الروايه لولا صديقتي الغاليه 0amani0 احبها اقسم 😹❤
قراءه ممتعه 🌟
***
لم أتصور يوماً يا أمي
ان يكون اختياري خاطئاً
الهذه الدرجه كنتِ صادقه؟
فكيف رآى الجميع ، وما رأيتُ؟
يا أمي.. كيف لي !
ان اسمع هذا السُم، من صوتٍ أحب؟
***
فردت القميص على الفراش، وداخلي تتضارب مئات الأفكار، اظن مكوثنا هناك، لن يكون سوى لعدة ايام بسيطه، نحن لم نحزم اي حقائب بالفعل، لذا ربما تصدق حواسي ..
لم اخذ معي حبوب مانعه للحمل، فبعد اكتشاف جاسر للأمر، سيكون من المحال تناولها، هو يراقبني الآن بمئة عين، لا عين واحده
سأتجاهلها لفتره .. شهريتي اقتربت على اي حال
خرج من المرحاض في هذه اللحظه ليقاطع تشوش افكاري، ثم التقط قميصه دون التفوه بكلمه، ودون ان يناظرني لثانيه فانيه ..
هه..، وكأني اهتم!
بعد انتهاءه، اخذنا سيارته، ولم تمر اي احداث تُذكر، سوى مقابلتنا الشبه رسميه لداني، وانهاء بعض الاوراق المُمله لنصعد اخيراً على متن الطائره ..
***
حلقت الطائره منذ وقت مضى، ولم يكن على متنها سوى عدد قليل بالفعل، فقط انا ،وجاسر، داني ،وبعض رجال الحراسه
لذا أجتمع الرجال مع داني في غرفه ما ..
حقاً تشوقت لمعرفة احاديث رجاله، لكنهم تركوني مع المختل، الذي كان هادءاً، صامتاً ، لا أعلم بما يدور في رأسه
قررت أن التزم الصمت انا ايضاً ،حتى وصولنا على الأقل، وقد مر الكثير من الوقت، حتى مللت هذا السكون، ولا .. لن احدثه!
أخرجت هاتفي بغرض العبث به، سأحتفظ بهدوءي قدر الأمكان، لكن البطاريه نفذت بالفعل ..
الملل يكون قاتلا في بعض الأحيان..!
تنهدت بيأس ..
أأصنع مشاجره معه؟
لا اعرف! .. أيجب ان افعل؟
نعم سأفعل
كنت اريد العبث مع اي شخص، ليزول الملل، سأبكي إن طال الصمت، ستخور قواي، انا اعلم، اعلم اني سأبكي، سأضعف واتذكر ،وانا لا اريد ان اتذكر بتاتاً، وخاصةً ليلة أمس
" جاسر "
همستها ببطء، كنت مشوشه، لا اعرف ماذا أقول ،او حتى ما سيفعله لو قاطعت صمتنا، كل اهدافي وقتها كانت ،ان احتمي به، من الذكريات التي سببها لي!
همهم دون مناظرتي، فأجبتُ ببساطه: أشعر بالملل
ارتفع ثغره بسخريه
ترى في ماذا يفكر الآن؟
.. أيسخر مني!
أهذه فرصه للمشاجره؟
قاطع شرودي بنبرته العميقه: نامِ اذاً
الوغد..!
" لا أريد النوم "
" اذاً اصمتِ "
" لكني اشعر بالملل "
صمت لثوان مُغمض العينين ،يعتصرهما بقوه، قد ينفجر في أي لحظه الآن، حقاً رائع، لكن اظن ،لن يعنفني أمام رجاله على متن طائره مُحلقه ومغلقه، حيث ليس معي مسحتضرات للتجميل .. صحيح؟
فتح عيناه بعدها، وكانتا هادئتان بطريقه لم اعتادها
تباً ماذا؟ كيف فعلها؟
الان لن استطيع اثارة استفزازه ؟
لن اتشفى في رؤيته غاضباً !؟
" ماذا افعل لسيادتك ،كي يزول الملل؟ "
كانت ساخره، هادءه، أكثر من كونها متسائله، لكن وبرغم ذلك استشعرت منها الغضب الذي جاهد في اخفاءه ولم ينجح بتاتاً
" ذاتاً قد زال الملل "
امتعض وجهه بلا فهم، نبرتي المستمتعه اظهرت توجسه، هو يظن الآن ، اني قمت بشيء سيء للغايه لكن لا .. لم افعل بعد
وضحتُ بمكر: اغضابك.. هو افضل ما يزيل الملل
تجمدت ملامحه وآلهي، ياليت معي كاميرا، لكن لا بأس، سأدون نظرته تلك في اعماق ذاكرتي، تباً، ابتسامتي ستفلت، احاول كبحها، سيلكمني على وجهي إن لم أفعل
اعرف انه سيفعلها
" هناك أشياء آخرى، افضل من هذه بكثير لأزيل الملل سيرا، اشياء احب فعلها على طرقي الخاصه، كصفع رأسك العاهر مثلا وتحطيمه على كل طاوله ساقطه على متن هذه الطائره اللعينه "
صرخ الاخيره، ومع كل حرف يقول ترتفع نبرته ، اللعنه! ،انا ارتجف ، احاول التماسك، لكن الأمر بات صعب عندما انفجر هكذا
ناظرني لدقائق بعدها، كأنه يمتع انظاره بخوفي، امازال غليله لم يُشفى ؟
هو هادء بالفعل حتى الآن
تابع بأبتسامه هادءه، اظهرت اختلاله وانفصامه: والآن هل نفعلها؟ سيكون الامر ممتع صحيح؟
وكالعاده ،انا اجاري جنونه
بجنون أكبر ،رغم خوفي
" لا اريد عزيزي، أم انك تريد، ان يرى رجالك امرأتك تُهان؟ "
اظلمت عيناه، حقاً الامر ممتع، أعلم انه لن يظل كذلك بعد وصولنا الى المنزل، وأووه انا ارتجف من الان رغم كل ذرة استمتاع بي
.. يبدو ان رأسي ضُرب بعنف ليلة أمس
" لا تعبثِ معي "
" لما لا افعل؟ "
" كي لا اهشم رأسكِ هنا، لن اتمالك رغباتي للكثير سيرا "
" لما لن تفعل؟ ، ألا استحق؟ "
قلتها بتلاعب لكن ابتسامتي زالت وانا اسمع حروفه التاليه
" لأنك تستحقِ ،فأنا احاول "
اربع كلمات قالها، جعلت الحزن ينهش بي
لا احب مغازلته، لا احب هذا الوجه منه
هو لا يكذب
وهذا ما يقتلني
نبرته كانت صادقه!
لا يحبني، ولا يبغضني
لن يحبني وقد يكرهني
انطفأت عيناي وانا اناظر الجهة الاخرى، لا اريد رؤية وجهه مجدداً، حتى نصل على الأقل
دموع تجمعت في كلتا مقلتاي
لكنها لم تغادرهما، لن أسمح لها
***
هبطت الطائره بعد ما يقارب الثلاث ساعات، وبعد عدة اجراءات ممله، كنت أسير انا وجاسر في الأمام، وخلفنا بعض رجال الحراسه
لكن الوغد وفي كل ثانيه تمر يناظر رجاله، يتأكد ان ابصارهم الجامده لا تناظرني..!
لم اناظره كما قلتُ، فقط ظللت اسير بجانبه وكأنه شيء طبيعي لا بأس به، تجاهلته، وهو تجاهلني ،فقط أتمنى ان يمر اليوم في سلام
فجأه وجدته يستند على داني، بينما يتوقف ليعتصر عيناه بعنف ،شهقه فرت مني وانا أمسك يده بقوه : جاسر..!
كاد يسقط أرضاً، لولا يد داني وتجمع رجاله حوله
ما به؟ الهلع تمكن مني!
تباً للكرامه، يجب ان اعرف ما به!
دقائق مرت وفتح عيناه الذابله، كانت بشرته مرهقه
الهذا ظل صامتاً؟ هو لم يكن يتجاهلني منذ البدايه ، كان مريض!
انا السيئه ..
انا من تجاهلت صمته بسبب مرضه
الم حل بي لا يُحتمل، الذنب قتلني، كل ذرة ارهاق به، باتت اضعافاً لي
هل اذيتُ لتوي .. الرجل الذي أعشق؟
جاسر ناظر داني بحده، قبل ان يدفع يدي عنه، ليسير امامنا بخطوات بطيئه متوقعاً سيري ورائه، صدقاً كدت أفعل، لكن الآخر أمسك رسغي وهمس بجانب اذني مسرعاً
" لم يأكل منذ مغادرتكِ للمنزل، تحديداً يومان، حاولت جعله يفعل، لكنه قال شيء واحد "
أقترب مني بحرص وهمس بصوت اقل ارتفاعاً: لن يمس جوفي، غير طعامها، لطالما ظلت زوجتي، ولن اكل سوى معها ..
اللعنه!
انا احبه
اعشقه
تباً ، تباً..
لم.. لم اتوقع الأمر
الدموع تجمعت في مقلتاي، كنت سعيده، سعيده للغايه، بطريقه لن تصفها كلماتي، اعرف أن الامر لا يستحق لكن.. بلا وتباً هو يستحق!
قهقه داني وابتعد عني قائلا بنبره متلاعبه: دائماً ما يصيبك ظن، بأنه لا يحبك، هو بالفعل لا يفعل، فقط هو، مريضٌ بكِ
لم افهم مقصده ، بمريضٍ بك ؟
ناظرت جاسر بتشوش، لكني وجدته متصلب الجسد في الأمام، يقف وانظاره ثابته بجانبه، مهلا ،ماذا يناظر ؟
ناظرت ما ينظر اليه، وعكس توقعاتي كلها، كانت مرآه عريضه بطول الحائط، هو رأى كل شيء بأستخدام المرآه
رآى داني يهمس في اذني بينما أبتسم بسعاده بالغه، وبلا مبالغه اكاد ابكي من فرط سعادتي، لكن داني ظهر بشكل لعوب...!
انا قلت تباً كثيراً
واللعنه اكثر
لذا الآن سأقول ..
الجحيم فوق رأسي
اعترف ان قرب داني كان مبالغ به ،لهذا انا خائفه.. انا اعلم انه من الخطأ ترك رجل غيره يكاد يلتصق بي.!
ظل جامداً ، يناظرني من خلال المرآه، كأنه يتأكد مراراً وتكراراً أنها انا، وهذا قتلني
التف لي بأنظار اقل ما يُقال عنها مميته، فهم داني الأمر، لذا لعن تحت انفاسه بغضب، وقلق، وأنا اتجهت صوب جاسر دون تفكير
كلما سرت خطوه ابصاره تُظلم
كلما سرت واحده آخرى ،يقبض قبضته
تهتاج انفاسه، ليزداد ضغطه على أسنانه
وقفت بجانبه ارتجف، اتوقع صفعه، او لربما يسحبني من خصلاتي امام كل امرءٍ وآخر، لكنه القى نظره اشد احتداداً على داني الذي أبتسم بكل براءه مُمكنه ،ثم سار بجانبي دون مناظرتي مجددا، وأنا سرت معه كما فهمت من اشارته
يجب ان أطيعه
حتى ارى ما سيفعل..!
***
صعد رجاله سياره سوداء عريضه قادها داني ،وبعد صعودي انا وجاسر سياره سوداء آخرى منفصله عنهم، ذات نفائذ مُظلله عكسهم، اسندت رأسي على النافذه بأرهاق
جاسر لم يناظرني ولو لوهله بعدنا رآني مع داني، وهذا زاد الأمر سوءاً ،اقصد هدوءه، أكثر ما اخاف
شعرت بالخدر حينها ،يحاوط كل انش بي
ثقلت يدي التي حاوطت بها كتفي مُسبقاً، وبدأت تنزلق ببطىء، ومن ثم تراخت قدماي، شعرت فجأه بالسكينه، وشعرت بتلاشي افكاري قبل ان يحاوطني الظلام
***
أستيقظت على صوت باب السياره يُصفع بعنف، تباً متى غفوت؟
فردت يدي للاعلى ،ومن ثم مددت جسدي، وآلهي لذلك الشعور الرائع الذي غلف عظامي
بعدها خرجت من السياره وانا اتحسس شفاهي الجافه بلساني، كنتُ عطشه كثيراً
جائني الفضول لاناظر جاسر ففعلت
وجدته يستند على السياره بينما يراقبني، زدت بضغط اسناني على شفتاي دون شعور
هل سيفعل .. مثل تلك الليله؟
التفكير وحده يرعبني
اليوم كان ممل بلا اي احداث
أسينهيه ببعض المعاناه ؟
اشار لي لاقترب ،وفعلت، لكن ببطىء، وكأن الامر بيدي على اي حال، خوفي منه منعني
قديماً.. كنتُ فتاه لا تهاب شيءً، والآن بتُ لا اهاب انسياً سواه
وقفت جانبه، دون ان اناظره، اتمنى انه لم يلاحظ ارتجاف جسدي..!
تنهد بأرهاق، بينما يدقق في تقاسيم وجهي، مما زادني صميماً على ألا اناظره
بدأت اقدامي بالأرتجاف، وبلا مبالغه، كنت احارب يدي التي ستحمي وجهي من صفعاته القادمه، شعرت بالحراره تشتد بي، وبلسعه تجتاح عيناي
ظل هكذا لفتره، يراقبني ،ليزداد خوفي، وترتجف انفاسي، ثم فجأه، استند على السياره بقوه
" جاسر! .. مابك ؟ "
شهقه فرت مني، بينما احاوط جسده بكلتا ذراعاي، تنهد بغضب ودفعني عنه بعنف، ليزمجر بي: ابتعدِي عني
كرر بهمس حاد، وأنفاس ثقيله: ابتعدِي عني
زوج لعين
يتصرف وكأنه لا يموت للمسي!
دلف الى المنزل لاعناً تحت انفاسه بسخط، تباً له ذلك الحقير، سأقتله حتماً ..
تنهدت هازه رأسي لكلا الجانبين، اليأس اللعين حاوطني، سيظل ذلك الغامض للأبد
رفعت رأسي بعدها بأنتباه
لتوي لاحظت المنزل!
كان على الطراز القديم، لكن بطريقه حديثه، لا اعرف كيف اصفه، لكنه كان اكثر من رائع ،يجمع كلا التصميمان في نفس الوقت، بمزيج من الماضي الكلاسيكي والحاضر المُعاصر
الامر اثار اعجابي، وبشده ،وبالتأكيد سيكون رائع، فهو منهُ!
سرت ببطىء داخل المنزل ،وانا اراقب تفاصيله بلا ملل، كان يجمع بين البُني والذهبي الصافي، تظن للوهله الاولى انه من الذهب، فهو يشبهه تماماً، دقة التصاميم تعبث بعقلي
لكنه لو خلط بين البُني والذهبي فقط، لربما كان ليكون رمزاً للكئابه، لكن لا، هو جمع بينهما وبين لون القهوه الفاتحه، كان حقاً رمز للأبداع
قررت ان اسير في الردهه، وعلى جانبي الايمن، رأيت ملجئي، فصرخت من فرط السعاده
المطبخ هُنا، بالتأكيد سأجد ماء..!
بالفعل وجدت كوب نظيف ،ومياه نقيه، لذا شربتُ وكثيراً، كلما فرغ الكوب املئه مجدداً، شعرت بالنعيم ..
غسلت وجهي وجففته ببعض المناديل الورقيه ، نعم .. شعور رائع، نفس عميق مر برأتاي ،وبدأت ابحث عن اي طعام
شيء مقرف اني لم ابدل ملابسي حتى الآن ،لكني وإن صعدت الى الغرفه، لن يتركني بتلك السهوله
وجدت اطعمه متنوعه، لكنها مُعلبه، ولم تنتهي صلاحيتها بعد، بل بعضها صُنع صباح ليلة امس، امامها اكثر من عامين بالفعل!
المنزل حضر حديثاً .. تأكدت من الأمر
من الجيد كوني وجدت المعكرونه، معجون الصلصه خاصتها، وبعض الخضراوات
سيكون مفيداً لجاسر بلا شك، اقصد الخضار بالطبع..!
لكني يجب ان أقطعه لأصغر القطع المُمكنه، وحين اقول أصغر، فأنا اعنيها، هو لا يحب الكثير من انواع الخضراوات، على عكسي تماماً
لطالما احببتها وكرهت اللحوم، لكني ومنذ ان دمتُ نداً له، بتُ لا اعترض وافعل ما يحب هو، بل واصبحت ايضاً احب ما يأكل!
شمرت عن ساعدتي، بينما ابدأ، نصف ساعه، سأتحمل هذه الملابس لنصف ساعه اضافيه
***
طبقان وضعا على حامله كبيرة الحجم، واحد كبير ممتلىء ،والآخر صغير لي
هل يجب ان اصعد للاعلى، واحضر جاسر ؟
لا .. انا لو صعدت وحدي .. سيعنفني
حملت الحامله، لا بأس بتناول وجبه خفيفه في الغرفه، سأتصرف وكأن شيء لم يكن، لو اراد جاسر فعل اي شيء لي ،لفعل منذ زمن
لكنه لم يفعل..!
بعض الدقائق لصعود السلم، وآخرى لاتوقف حيثُ رأيته يصعد، ووجدت الغرفه
.. الامر سهل
دلفت دون طرق الباب، ويا ليتني طرقت، فكان يقف في منتصف الغرفه، بخصلات مبلله ومُبعثره، يبدو انه ولتوه ارتدى ذلك البنطال الأسود المريح، لان ظهره العاري كان موجهاً لي
رغبتُ حينها في لمس تلك الصخور القمحيه، وسأفعل، لكن ليس اليوم
تجمعت كتله من اللعاب في فمي، لابتلعها بينما ارى قطرات الماء تنزلق ببطىء من بين تقاسيم عضلاته، بسبب رفعه لكلتا يداه بغرض ارتداء القميص ..
اللعنه .. لما اصبحت مُنحرفه؟
تنهدت مشيحه أبصاري بعيداً
" تحدقين منذ زمن سيرا، هل بكِ خطب ما ؟ "
صعدت الدماء الى وجهي، هل لاحظ ؟
اووه آلهي انقذني
قلت بتقطع وتوتر لم افهم سببه: لا.. ا.. اناا..فقط ...ا.. احضرت.. ال..طعام
التف لي، وآلهي..، مهلا ، هذا لا يجوز، من السيء ان اراه وسيم بعد كل ما فعل
لا، هو ليس وسيم، هو ليس وسيم
.. هو لعنه فاتنه
عضت وجنتي من الداخل، لا احد يلومني ،انها المره الاولى التي اراه بها بقميص رمادي، الامر ليس بيدي!
قد مر عامان من الزواج ،ولم اراه بها سوى بملابس رسميه قميصها أبيض، او برداء منزلي من الاسود او الابيض فقط
اخذ الحامله من يدي، وتعمد ان يلمس كفي ببطىء بينما يفعل، عيناه تراقبني بتربص، بدا وكأنه ينتظر اعتراضي أو نفوري، ليعنفني
منذ متى وهو بمثل هذا الشر ؟
ابتسمت ببراءه وبلاهه، فأحتدت اعينه ،نعم ايها اللقيط ،لا تعنيف اليوم
" هناك بعض الملابس النسائيه في الخزانه، سأنتظرك"
اووه، حنون، سنأكل مع بعضنا كالعاده و..
مهلا ..
من اين له بتلك الملابس النسائيه؟
كنت اريد الانفجار في وجهه
وتمزيق قلبه ،هل احضر النساء هنا أيضاً..!
لا سيرا، اهدءِ، هي فقط، مجرد ملابس
بالتأكيد هو يتلاعب بالكلمات لتغضبِ
اعلم.. انه يفعل.. هل يفعل..؟
اتجهتُ صوب الخزانه، وفتحتها بكل همجيه مطلقه اتفقد ما نوع هذه الملابس ..
لو كانت مُستعمله، لغير انثى! اقسم لن اتحمل معه ولو لثانيه اضافيه
لكنها كانت نسائيه ،جديده، مُغلفه حديثاً
اخذت اول واحده قابلتني، وتجاهلت ذلك الاحراج الذي قتلني
من الجيد اني لم اصرخ في وجهه
اظنه .. كان سيصل الى النقطه التي يريدها، وكنت سأحصل على كدمات جديده ومؤلمه
اتجهت الى المرحاض وتجاهلت ابصاره التي احرقت ظهري، لقد انتصرت في هذه المعركه
***
منامه رماديه من الحرير الناعم، تصل حتى ركبتاي، ظهرها شبه عاري، بصدرٍ مُغلق، لكن مقدمته شيفونيه والجحيم
يا ليتني ناظرت ما اخذت
وأووه .. لا اعرف لما اقول ليتني كثيراً
الماضي ليس جيد
وانا لن احن له
تنهدت ببطىء، لو رفعت خصلاتي، سيبرز ظهري لا محال لذا، لن افعل
تركت خصلاتي تصل حتى خصري، هي لن تُظهر ظهري، وربما تُخفي ذراعاي العاريان عنه ايضاً
من الجيد اني لم اقصه!
خرجت خارج المرحاض بكل ثقه امتلكها، الثقه لم تكن صعبه، حيث حياتي القديمه كانت رائعه، نعم هي لا تتصف بالمثاليه، لكن اقصى مشكله كنت اقع بها مع اساتذتي بسبب جرأتي وتهوري
يجب ان يمر هذا اليوم المُمل في سلام
ناظرني عند خروجي، كان جالساً على اريكه عريضه بُنيه، وضع امامها على الطاوله الخشبيه الحامله، لم اكن لأبالي به
لكن نظرته
الطريقه التي ناظرني بها
الطريقه التي ثقلت انفاسه
اجبرتني لأبتسم بسعاده بالغه، مر عامان ومازال يتفاجأ في كل مره يراني فيها .. مُختلفه!
اتجهت نحوه ،وجلست بجانبه كي ألتقط صحني واتناوله، وهذا شجعه ليفعل مثلما فعلت
اشعر بالشر يتغلغل داخلي، بعدما وضعت له مُتعمده كل الاصناف التي يكرهها من الخضراوات، ويتغلغل اعمق، كلما اظهر استمتاعه بما يأكل
انهى طبقه وذهب ليحضر اخر، كلما انهى واحد، احضر آخر، وانا اقاوم ابتسامتي
بالهناء والشفاء عزيزي
لم اضع شيء في الطعام .. تقريباً
انهى طعامه ليتراجع على الاريكه بأسترخاء ..
نعم يا مختل
لتنم .. يفترض أن تنم
ظننته سيصمت بعد تلك الوجبه الشريره، لكنه قال: مساء اليوم هناك حفله، احرصِ على النوم جيداً سيرا
مهلا حفله؟ ، مع من؟
"هل انتَ من اقمتها؟ اقصد .. ستكون هُنا؟ "
ارتفع ثغره بمكر لم افهم مخذاه: لا.. هي عند احد المنافسين
ولما سيحضر حفله لمنافس تجاري له؟
ايجب ان اسأل؟
لم اقاوم فضولي بينما افعل: ولما ستحضرها، إن كان منافسك؟
اتسعت ابتسامته اكثر، ليقول: لنقل فقط.. ان الحفله على شرف وصولنا
ماذا؟ ما هذا التعقيد؟
لما اشعر بالغباء!
أهو مجرد استفزاز لجاسر، اقصد منافسه يلاعبه من أسفل الطاوله على ما يبدو
وضع الحامله بعيداً وحملني بين ذراعيه مقاطعاً تشوش افكاري
هو يستمر في فعلها ،والأمر يظل يحرجني
خاصتاً انه تعمد لمس اقدامي، وركبتي العاريه،
اقسم انه فعل.. ذلك المنحرف.. لقد تعمد الأمر
القاني على الفراش، ومن ثم تمدد بجانبي قائلا بأرهاق، لم تخلو منه نبرة التوعد: لن اتناسى ما حدث صباح اليوم سيرا، ما قاله سأعرفه، ومنكِ أيضاً، سأمحو ابتسامتك اللعينه عن وجهك ما ان افرغ.. هذا هو اتفاقنا الجديد..صفقه جيده.. صحيح؟
اومأت بهلع اجاري جنونه
" جيد .. هكذا اريدك، مطيعه، والآن نامِ، خمس ساعات فقط وسننهض.. حسناً؟ "
اومأت مجدداً، فدفن وجهه في عنقي: إن وضعتِ الخضراوات في طعامي مجدداً، سأمزق تقاسيم وجهك، واحده واحده، بتلذذ وبطىء، فهمتِ؟
كيف علم؟ ، كيف عرف؟ يا الهي!
امأت بجزع، سرعان ما غفى كأنه لم يكن يهددني منذ ثوان، هل هو مرهق لهذا الحد ؟
من الجيد انه فعل دون ان احصل على كدمه جديده ،فكرة انه سيمزق ملامحي عن وجهي
ترعبني بحق..!
هل من الممكن ان يفعلها ؟
لا لا .. يستحيل
لن يفعلها
أيجب ان اضع له الخضراوات مجدداً ،لأحصل على اجابتي..؟
انا ايضاً لم اقاوم ذلك الهدوء الذي حل بي ،ليتمالك روحي، رويداً رويداً
السكينه .. تلك السكينه في كل مره، تحتضنني، كما تفعل أمي
ثقلت جفوني .. انتظمت انفاسي
ليحاوطني الظلام .. كما حاوطتني يداه
أشعر ان ذلك الحفل لن يمر في سلام
لم تزرني الكوابيس وقتها ،ولم اشعر بالفراغ ،هي كانت مختلفه، عن كل مره
***
انا كنت هُنا دائماً
بين يديه وفي قبضته
خلف بابه المُغلق
هو فتح الباب فجأه
أراني عالماً مُظلم..!
وجانب منه لم احبذه بتاتاً
انا هُنا دائماً
بين ذراعيه
حيث لا مَهرب منه
انا لم اندم على أي ثانيه احببتك بها جاسر
واتمنى ألا افعل ..
كنت وستظل دائي
حتى لو رغبتُ الأبتعاد !
ﯾﭠﺑﻋ..
***
أهناك تطور في السرد أم انه فقط اسوء من كل مره؟
الحفل .. هل سيمر في سلام 😹؟
اتمنى ان الفصل نال الأعجاب 🙆❤
اترك انتقادك هُنا
باي باي باي 😹❤
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top