الفصل التاسع عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
قراءه مُمتعه ❤

***

حمراءٌ هي يشوبها بضع لؤلؤاتٍ صفراء

ما ان تأخذ منها القُضمة الاولى، حتى تتضاربك الكثير من المشاعر الايجابيه

صغيره، شكلها مثالي، ذاتَ طعم لا يوصف

ابتلعت للمره المئه بينما اناظر سقف الغرفه شغفاً، وكأني اناظر فراوله

اي زوج هو لينام تاركني اكاد آكل سقف الغرفه هكذا

صدقاً حاولت التحرر منه، لأبحث عن فراولتي، لكن الوغد مُتمسك بي

ابتسامه واسعه ارتسمت على ثغري، كان يحاوطني بذراعاه واحدى قدميه تكبل خاصتي، وكأن تكبيل قبضته لا يكفي

تذكرت ما حدث قبل ساعه اظن، عندما خرجت من المرحاض

هو فقط سحبني تجاه الفراش وخلد للنعاس، دون الفوهه بكلمه

شعرت بالملل يتآكلني، لكني سرعان ما ابتلعت عندما اشتممت رائحة فراوله شَهيه

اشتممتها، وصدقاً كدت اتذوقها في فمي، بدأت اتخيل هيئتها، فأبتلعت كتلة اللعاب مجدداً

لا يمكنني الاحتمال .. شعورٌ قاس ، اريد فراوله، اريدها الان!

نعم، سأناديه ليحضرها ،هذا ما سأفعله الان ..

_ اقسم بالجحيم سيرا، ان اجعل ذلك الموقف عبره لكل انثى تزعج زوجها، لو استيقظت قبيل ثلاث او اربع ساعات _

سمعت صوته العميق يرن في اعماق عقلي لذا تراجعت عن فكرة ايقاظه

امتلئت حادقتاي بالدموع، اريد فراوله!

اكره الشعور بالوحده القاسيه!

لو كان مستيقظ الان لاحضر لي فراوله

لما لا يستيقظ، عندما اريد الفراوله

التمعت فكره في رأسي ستثبت حبه لي

سأحاول توارد الافكار معه ولو نجحت، سيكون لي عاشق، وسيحضر فراوله!

صدمته ستمحي غضبه بالتأكيد

تبسمت بحماس، ثم كرمشت وجهي بلا استيعاب لنقطه واحده

كيف سأتوارد معه الافكار وبحق الجحيم ؟

اظنني لا افكر من عقلي كما قلت منذ قليل

ظهري يواجه صدره لذا من الصعب الالتفات له

يداي المكبلتان تجعلني عاجزه عن فعل اي شيء.. حتى تحريك اناملي

بدى كطفل متشبث بوالدته

.. طفل في حجم الثور

انفجرت ضاحكه وشكرا للاله كون افكاري لا تصل لسواي، وإلا كان مكتوب على قبري الان

" زوجة الطفل في حجم الثور "

همستها بأنفاس متقطعه لانفجر ضاحكه من جديد، بكل قوتي

" لما .. الهي .. لما ؟ "

سمعت صوته المقهور والناعس من خلفي بينما يزمجر بغضب

" اها! استيقظتَ اخيراً .. اريد فراوله، احضر لي فراوله الان! "

ترك جسدي وادارني له، وعندما واجهت وجهه عضضت فمي من الداخل كي لا اضحك

عيناه ناعستان، لديه واحده مفتوح والاخرى مغلقه، وتلك المفتوح تناظرني الان بغضب رغم كونه ليس متكامل الوعي

قلت قبلا انه وغد يغضب من النسمات لو مره

" فراوله! "

همسها بنبره ثقيله، وكأنه يحاول السخريه حتى في انعدام ادراكه

اتسائل، منذ متى وهو لم يحصل على نوم عميق، ليكون بمثل هذه الحاله

تناسيت الفراوله ووضعتها جانباً عندما التمعت في رأسي فكره ادت الى ارتفاع ثغري بمكر

تلك المرحله التي يمر بها .. سيتناساها صحيح ؟

لعقت شفتاي، عندما اغلق كلتا حادقتاه، وفي داخلي عددت للرقم خمسه

ها قد ثقل رأسه كما المتوقع

عقله بات شبه يقظاً، سيخلد لنوم عميق في اي لحظه

" فراوله "

صرختها فجأه ليناظرني بذات العين فقط لثانيه وخلد للنعاس

كررت حركتي الاولى ثم قلت ذات الجمله بنفس النبره

" اللعنه سيرا "

قهقهت عندما رفع جسده اخيراً وناظرني بأستفسار

" اريد فراوله "

تنهد بيأس وانزل رأسه امامي وكأنه يفكر في الطريقه المناسبه للحصول على مقتلي

توقعت تهديداً او صفعه

لكنه فاجئني باحتوائه المباغت لي ، وصوته الثقيل يداعب اذني

" كان يمكنك قولها ببساطه، وسأحضرها لكِ حتماً "

" انت قلت انك ستجعلني عبره لكل امرأه تزعج زوجها .. لذا لم افعل "

همستها ببرائه مُطلقه، لكنني عدت للضحك عندما قال بأمتعاض

" ومنذ متى، تسيرين على نهجي ؟ "

قالها قاصداً كل مره عصيته او افتعلت شيء غبي بها

" مهما يكن، احضر الفراوله الان "

تنهد بيأس بينما يمد يده ليسحب هاتفه من فوق الطاوله، وحدَّث احد ما، امراً اياه ان يحضر فراولتي

اظنه حارس المنزل المسكين

امهله خمسة عشر دقيقه حتى يعود بالفراوله

اغلق هاتفه امام قهقهتي المتفجره، ثم تذمر بشيء لم يصلني قبل ان يدفن وجهه في عنقي عازماً على النوم من جديد

" جاسر .. اجلس معي قليلا "

" اريد النوم "

" لكنني اشعر بالملل "

" لهذا لم ادللك منذ البدايه "

تنهد بيأس وقد توقفت عن عد كم مره تنهد بها يائساً مني اليوم ..

حسناً، هذه الطريقه لا تسير بطريقه صحيحه، اعني استفزازه ؟ إن اردت الانتقام عبر عشقه لي

فسأتخلى عن كل ذرة خجل عوضاً عن اهدار وقتنا

" الم تشتاق لي ؟ "

همستها بمكر، وحاولت قدر الامكان تجاهل خجلي ..

شعرت بأنفاسه تزداد سخونه، جسده المُتصلب اظهر صدمته العميقه بقولي هذا الذي حتماً فكر بالمعنى البعيد لا القريب

منحرف!

رفع رأسه ببطىء، يواجه وجهي الذي انتشر به الحمره، رغم كون ابتسامتي ماكره

تسَائلت نظراته إن كنتُ اهبه الارداة ليفعل ما يريد بالفعل!

صدقاً لم انوي ان يمسني، فقط الاعبه لتتشفى كرامتي قليلا عما بدر منه!

عندما يريدني سأرفضه بأقتناع تام وكبرياء مُتشفي

" ولما قد اشتاق لامرأه هجرتني ؟ "

تلاشى مكري وفرغ فمي

لازال غير متوقع

قرب وجهه من خاصتي وحينها لاحظت ان لا اثر للنعاس على وجهه .. هو فقط .. تناثر

" ربما لان تلك المرأه زوجتك "

" عندما هَجرتني كنتُ ايضاً زوجها .. ولتعلمي فقط لن اسامحك على تلك الفعله بتاتاً "

يا ذا القلب الاسود

اردت قولها لكني تحفظت على لساني، بينما اناظره يزم شفتيه بطفوليه تامه كأنه يلوم والدته لا زوجته

فرغ فمي عندما والاني ظهره بغيظ، وبفعل غيظه وثقل جسده انتفض الفراش بنا

الم اقل طفل في حجم الثور ؟

عقد ذراعيه فجأه

لما لا الاعبه ان كان في افضل حالاته

حاوطت ذراعيه والصقت جسدي بخاصته نسبياً كي لا اضر الطفل المسكين الذي لازال يطالبني بفراوله

دفنت وجهي في عنقه من الجانب، لكن مكر اي مرأه سيجعلها تستجيب للغز وضع يدي على صدره اقيس بها انفعالات نبضاته

وعجباً لقلبه الذي كاد يغادر قفصه الصدري!

ابتسمت ضد عنقه وشعرت بنبضاته تزداد

اشعر انه يحبني!

التفت لي فجأه بعينان لامعتان، وهمس بثقل

" سيرا "

ارتفعت دقاتي في المقابل، وشعرت بالحمره تشتد بي

سحب يدي التي لازالت على صدره ولثمها مطولا بطريقه اثارت قشعريرتي

استغل ذهولي وخجلي ليعتليني، ثم ترك كفي ليحاوط وجنتي بدلا عنه واليد الاخرى مررها على طفلنا ببطىء

" أنتما ... كل ما بقيَ لي الآن "

همسها قبل ان يرفع يده الاخرى ليحاوط بها وجنتي ايضاً ..

وقتها تناسيت انتقامي وكل ما حولي حتى الفراوله!

قرب وجهه من خاصتي ببطىء

لفحتني أنفاسه الدافئه

و .. قَبلني!

اتسعت حادقتاي، بينما يتعمق في فعلته

لم يكن قاسي، لم يكن غاضب، ولم يُغصبني!

باتت تلك القبله الرقيقه اكثر شغفاً واشتياقاً

كدت انسى كم هو ..
كل شيء لي

كدت اتناسى كم الوغد بارع في تلك القبله ك براعته في التلاعب بمشاعري

السعاده دائماً لا تطول

فهمت عندما فصل شفتاه عن خاصتي بسبب انقطاع انفاسي الذي شُغلت عنه

عشقي له، اوصلني لدرجة عدم الشعور بموتتي لأجل قُبله!

" تباً ، كم اشتقتُ لكِ "

همسها ولو كنت في حاله اخرى لشعرت بالانتصار حتماً

لكنه ختمها بتلثيمات شغوفه وعميقه على عنقي، وكأنه يقصد ترك علامات يفتخر بها لاحقاً

البيجامه الشتويه التي بدلتها في المرحاض سابقاً كانت ثقيله مكشوفة العنق فأستغل هذه النقطه جيداً

كانت عليها رسمة فراوله ..

اتسعت حادقتاي عندما علا صوت هاتف جاسر فجأه، فتوقفت تلك التلثيمات

" فراوله "

همستها بسعاده ونبره شبه باكيه، وكأني لم آكل فراوله منذ نشأتي تقريباً

لعن تحت انفاسه وجلس على الفراش وحينها ادركت نقطة ما

استسلمت له!

اعلم انني لم اكن لاتركه يكمل ما بدأ لاجل الطفل

لكن استسلامي وخضوعي له ..!

ناظرني بمكر بينما يجيب على هاتفه وعندما ختم المكالمه نهض عن الفراش قائلا بتلاعب

" فُزت ببقائك قبيل مرور اليوم الاول من الشهر الاول "

اتسعت عيناي وصرخت أسمه غيظاً تزامناً مع صفع باب الغرفه

سمعتُ قهقهته المنتصره من الطرف الاخر

على الاقل الحرب لم تنتهي بَعد

***

الحرب لم تنتهي بين جاسر وسيرا لكنها انتهت بين ادوارد وتاليا .. بأنتصار رجل!

ما ان وعت تاليا حتى اتسعت حادقتيها واشتعل وجهها بالمعنى الحرفي

الامر لم يكن فقط ما حدث بينهما امس، بل توسطها صدره العاري!

كل الليل استشعر دقاتها ودفىء جسدها ..

اشتدت الحمره حتى باتت بالكاد تتنفس، تراهن ان تلك الحمره وصلت حتى صدرها في حركه ورثتها من والدها ،بسبب طبيعة بشرته الفاتحه التي اخذتها منه هو ..

حاولت ان تنسحب لكن لم يكن هناك سبيل بسبب ذراعاه الذان قرباها تجاهه والصقاها به

اي حركه ستؤدي الى استيقاظه!

الخجل استولى عليها حتى تمنت موتها بسبب فعلته تلك

لما لم يجعلها ترتدي قميصه كالأفلام التي شاهدتها؟، بعد كل شيء وبعد حنانه وصبره الذي طال، اكتشفت ان ادوارد كان منحرف، لكنه احتفظ بذلك الانحراف لذاته حتى يحصل عليها

تأملت وجهه الفاتن في تآني بخضراوتاها

خصلاته البُنيه الفاتحه، التي ناسبت بشرته القمحيه، عروق يده الرجوليه البارزه بينما يحاوطها الان

ابتسمت بينما تتحسس وجهه بحادقتيها

فكم تعشق هذا الرجل ..!

اغمضت حادقتيها فجأه عندما فتح خاصته

سمعت تنهيداته الرجوليه العميقه بينما يفرد جسده على الفراش في تكاسل

حاولت ان تمثل النعاس قدر امكانها لكن محاولتها تلاشت عندما مرر يده على ظهرها العاري ، اسفل خصلاتها بأستفزاز

" أعلم انكِ مستيقظه "

زمت شفتيها قبل ان ترفع رأسها ببراءه

" صباح الخير "

" أحبك "

همسها فعاد الخجل يتأكلها، لذا دفنت وجهها في صدره

قهقه بسعاده بالغه وهمس بتلاعب

" الم يحن الاوان لقولها "

" توقف عن هذا "

قهقه مجدداً، عندما قربت الغطاء من صدرها بأعين محتده

" ابتعد عني "

امرته بغيظ، ويدها تشتد حول الغطاء، ثم حاولت دفع ذراعاه بظهرها لتنهض

" توقفِ عن هذا "

سخر لتطلق تذمر عالي ارتفع له قهقهته

إن كانت هذه نتيجة صبره، لما امتعض او يأس قبلا ولصبر اكثر لعله حصد تلك الكلمه

لكن بدى ان بذوره في النهايه لم تكن تزرع اشواكاً بل ثمار شهي حُل له من امرأته

التمعت فكره في رأس تاليا تشتمل سعادة اوركيدا الذابله

لكن الخجل كان اطغى، توقفت عن محاولتها للنهوض وسكنت بين ذراعاه

" ماذا الآن ؟ "

قالها بتلاعب بينما يلاحظ الطريقه التي ناظرته بها فعلم انها ستطلب شيء ما حول اوركيدا لذا تلاشت ابتسامته ..

وتابع بعدها بنبره عميقه

" الامر حول اوركيدا صحيح ؟ ، لا تفسدي تلك الاجواء رجاءاً تاليا "

" هممم .. لم يكن .. حولها "

تنهد بيأس عندما اخفضت ابصارها حزناً

يجب ان تفسد صفو سعادته دائماً بطرق غير متوقعه!

عاد موضوع اوركيدا يغزو عقله بقوه بعدما قضى اجمل ليله في حياته مع ملاذه، عندما حقق الحلم المستحيل له!

صدقاً اوركيدا كانت لابد ان تعود في النهايه

هي لم تتأقلم مع الاوضاع هنا بشكلٍ صحيح

لم يقبل بها رجل شرقي بسبب موضوع ستيفن ذاك، وإن قبلها، فلربما يكون طامعاً في املاكها او نفوذها

نهض عن الفراش ببنطال رمادي وصدر عاري، ليتجه نحو الشرفه

اخته ذات النرجسيه باتت هشه من اجل تجربه اولى فشلت قد قابلتها

ذمت تاليا شفتيها بضيق بينما تنهض عن الفراش لافه جسدها بالملائه

ما كان يجب ان تفسد تلك الاجواء المميزه لها .. وله قبلها

التقطت من الخزانه منامه سوداء وتجاهلت خجلها ..

منامه احضرتها اوركيدا في تحدي لهم، وإن خسرت، فستقضي بها يوم كامل

وقتها وكالعاده الخاسر كان تاليا، وبالفعل قضت بها يوم كامل لكن سخرية القدر جعلت ادوارد يهلك عملا في ذات اليوم

اتجهت للمرحاض عازمه على اعادة احياء ما افسده لسانها ... وربما لادوارد وجهة نظر قويه تجاه اخته في النهايه

بعدما اغتسلت بمياه دافئه، ارتدت تلك المنامه وسرعان ما ندمت

نست كم هي مفتوح

المنامه كانت تصل لفوق ركبتيها ، بصدر مغلق، لكنه شيفوني يظهر ردائها الاسود العلوي!

جففت خصلاتها لتنسدل بتموج، ورسمت عيناها الخضراء بقلم اسود

اكتفت بتلك الفتنه بينما تضع مرطب شفاه شفاف ... عاده لن تقدر على تركها مهما كان

خرجت من المرحاض وبحثت عنه بحادقتيها، وقد وجدته في الشرفه

اغلق هاتفه فعلمت انه اطال اجازة عمله، ليصير ثقل ليس هين على مساعده المسكين، وربما لاوركيدا ان اجتاحت الساحه مجدداً

وضعت من عطرها بينما تناظره، وهو لم يلتفت لها

احزنها الامر ففي الماضي كان يستشعر انفاسها، والان يتجاهل وجودها تماماً

هاجس الهلع اصابها من ان تكون ليله واحده، وسيمل منها

لربما لانها قالت لا، لانها لم تمنحه فرصه عكس اي امرأه محلها رغب بها، أجبرها على علاقه لم تُثر اعجابه فأعاد الكره دون ملل

بعدما صبر كثيراً

وعندما حصد ما اراد مل منها

ذهلت لذلك التفسير الشبه منطقي، بل وسارت رجفة هلع بها

ماذا لو صدقت تلك الظاهره .. ؟

في النهايه، لم تكن مميزه في شيء ليختارها زوجته عوضاً عن جميعهن!

إن كان الجمال فهناك الاجمل وهناك الاذكى

ناظرت الارض الصلبه بينما تفكر مطولا

إن ارادت اكمال حياتها معه، وتجاوز كل المشكلات فستضع الثقه به

الحياه الزوجيه دون ثقه تنهار، وهي ستحافظ على حب ادوارد النادر لها

هي ايضاً تحبه لا تنكر!

لكنه احبها بطريقه عجزت عن ردها له، هي تحبه، تحبه كثيرا

لكنه احبها بطريقه تجعله عاجز عن تعبير سعادته بهذا الحب

لذا ستزرع به السعاده التي حصدتها هي

ستبادله عشقه الجام بحب فياض

ستضع ثقه به عمياء

وسيتجاوزا كل مشكلاتهم ببساطه

نعم تماماً هذا ما ستفعله

ابتسمت بينما تهمس اسمه

تخاف الخروج هكذا ليحز عنقها ومهلا .. ؟

إن كان يتجاهلها فلن يفعل عند استفزازها له بالخروج هكذا صحيح ؟

امسكت طرف المنامه في تردد

ماذا لو غضب ؟ ماذا لو عواقب فعله كهذه وخيمه ؟ ذاتاً ماذا لو راها رجل من الحراس بالخارج ..

تشعر وكأن حريتها التي اعتادت عليها، تتلاشى بالتدريج

لكن لا بأس .. فأدوارد لن يجبرها على شيء

هو رجل مسؤول لن يستغل ضعفها لذا لتلقي بالتردد عرض الحائط ولتتقدم منه مئة خطوه

اقتربت وتوقفت عند الشرفه

" إن لم تجيبني، فسأخرج هكذا "

نبرتها المهدده جعلته يتصنم لدقائق

تخرج فقط بالملائه ؟ لتفعلها وسترى نتيجة تلك الفعله التي تشتمل موتها

التفت لها وكاد يهدر لكن رؤيتها بتلك الفتنه لم تكن متوقعه بتاتاً

فرغ فمه بينما يناظر كل انش بها دون تصديق

' ليتها خرجت بالملائه عوضاً عن هذا '

همسها صوت في عقله، ليومأ لشيطانه المذهول بأمرأته

تقدم منها دون ادنى شعور للعالم من حوله

تناسى غضبه وحزنه الذي زرعته به منذ بضع لحظات

وعندما فعل تلاشت جرأتها، وعاد الخجل يغزوها لذا رفعت سبابتها في وجهه بينما تتراجع للوراء

" لو فعلت شيء بي ، سأصرخ! "

" شيء ؟ "

همسها بذهول ليتابع بعدها مومأ بتأكيد

" بل أشياء "

اشتدت تلك الحمره لتقول بتحذير

" ادوارد توقف ، اريد ان نتحدث "

" امامنا حديث طويل نخوضه "

اكد لها بأبتسامه متفرسه فارتفعت دقاتها بصوره قويه وحينها التفت راكضه للمرحاض دون تردد

ابتسامة انتصار ارتسمت على وجهها عندما وصلت للباب، لكن مباغتته بصفعه لجسدها ضد الحائط اثار ذهولها .. والمها

" ظَهري! "

همستها بألم تام بينما تنحنى للامام، كانت فقراتها تصرخ لفعلة الثور بها

اصيب عقلها بالأرتجاج لكن ظهرها حصد الالم الاكبر

" آسف .. لكنك استحققتِ "

ناظرته بغضب تام وحينما فعلت، تلاشى غضبها بالكامل .. وتبدد!

كان قريب منها للغايه، عيناه امام خاصتها يناظرها بعشق لن يتلاشى سوى بمعجزه

" انا .. ايضاً آسفه "

قالتها دون استيعاب لما همست بها شفتاها، وحينها ادركت انه يمتلك سلطه عليها مثلما تملك هي عليه

" احبكِ تاليا "

" احبكَ بالمثل ادوارد "

اتسعت حادقتاه، لتتسع خاصتها مدركه ما تفوهت به

الحراره المنبعثه منه قتلتها وقتلت كل جرأه او ثقه داخلها

اندفعت الدماء في وجهها كما اندفع صوتها يغزو هدوء المكان

" انت اجبرتني على قولها، نعم فعلت ، ، لما أجربتني بحق الجحيم ؟ ... انت .. انت "

" انا احبك "

قالها بقهقه خافته مناظراً وجهها كله قبل ان يدنو تجاه ثغرها

تجيد اغضابه واضحاكه وايضاً اشعال كل انش به

سلطتها عليه تهلعه لكنها اغبى من ان تستغلها

لذلك يثق بها

سامح جاسر على هلعه الداخلي من سيرا عندما اختبر ذات كأس الخضوع

الخضوع لطغيان انفاس امرأته

***

ابتسامه صفراء مغتاظه ارتسمت على وجه ميرا بينما تجلس امام نيار

قام الجد بدعوتهم وقَبُل والدها تلك الدعوه على مضض منه .. ومنها

لم يكن الفطور عند المنزل الذي ابتاعه المدلل ليقلب حياتها رأساً على عقب في اعناق الجحيم

بل منزل عائلته الدافىء، الذي بات ك برود يناير تماماً بعد رحيل كل فرد بها

من فتح لهم كان اللعوب بالطبع، استفزها قوله كثيرا ب .. " مرحباً عمي "

اعني كلما قالها الوغد تشاءمت منه ومن وجهه

مر والدها من امامها متجاهلا اياه وكأنه مجرد ذبابه ثرثاره لا يكترث لها

واتجه صوب الجد محتضاً اياه بحراره

تحسنت علاقتهما كثيرا بل وتطورت ايضاً

كادت ميرا تمر من جانب نيار كما فعل والدها

لكنه كالمراهق الطائش همس في اذنها بتلاعب

" مثيره "

اتسعت حادقتاها وسرعت من خطواتها تجاه والدها عندما شعرت بأعين الاخر تتغزل بها

منحرف متحرش وضيع بل وايضاً وقح

لذا ها هي ترسم اكبر ابتسامه صفراء على وجهها بينما تجلس امامه على طاولة الطعام

فرغ فمها وكادت شهقه تفر منها عندما لامس قدميها بخاصته عن عمد

انتشرت الحمره بوجهها، عندما غمزها ماكراً

" ابي ، هناك حشره تعبث اسفل الطاوله "

ناظرها والدها بحده محللا جملتها حرفياً، ظن انها تتواقح ولم يستعب وقع كلماتها التي فهمها الجميع حتى الجد

وبخصوص الجد فهو قهقه بكل قوه ولكز نيار من اسفل الطاوله ويده الاخرى تبعثر خصلاته

ظن والدها ان الجد المسكين يحاول تجاهل جملة ابنته الوقحه

ان يفكر والدها بهذه الطريقه لم يكن صدمه لها بل قول نيار الوقح هو ما صدمها

" يالها من حشره متحرشه وضيعه لتعبث بقدمي امرأتي "

ازدادت قهقهة الجد ولكزه لنيار، بل ومد قدمه مبعداً اياها عن المسكينه

' فطور مذهل بحق '

هذا ما دار في عقل كل منهم

الجد ونيار صدقاً
ووالدها سخريتاً

تناولا افطارهم ولم يخلو الامر من تواقحات نيار ، وقهقهات الجد

وجود عائله دافئه كتلك ستحمي ابنته حتماً لو مات

ادرك ان نيار ليس سيء قبل ان يسرد له الجد بعضاً من ماضيه الذي جعله يرفق به بنسبه قليله للغايه

بل وايضاً قوله ل ' إن مسست امرأتي ' تلك الليله اثار ذهوله رغم غضبه

ولربما لهذا لم يصاب بالجلطه الدماغيه

لانه ادرك ان نيار فعل ذلك بدافع الغيره

احيا الامر داخله ذكريات لذيذه بل وانعشها

عندما كان في خدمته العسكريه وُجب عليه ان يكون حاد الطباع وجدي، قليلا ما مزح في حياته نظراً لكونها روتينيه

حتى قابل .. والدة ميرا

وكم عشقها وقتها

يذكر في مره انه حاول المزاح معها، وكم كانت نكتته رديئه لدرجة التقيؤ لكنها ضحكت!

ضحكت .. رغم طبيعتها الشبه حاده .. والتي جعلته يعشقها

تهتم بذاتها وفي ذات الوقت قاسيه، تصد الجميع، وحازمه جديه

بعد زواجهم اكتشف انوثتها وجمالها الاخاذ، بل ورقتها مما جعله يقع بها للمره المئه

حياتهما كانت بسيطه خاليه من المشاكل

لكنهما قبلها تذوقا من كأس المرارة حتى تمرر فمهما

فوالداها لم يوافقا عليه في البدايه خوفاً من طبيعته الغليظه ووقتها تنازلت معشوقته لتكون له وقد كان خطأ مستقبلي

فميرا لن تجد لها عائن بعد موته وخاصةً لكونه يتيم!

يذكر ان في مرة ما تشاجرا وافترقا لأيام، لانه لم يردها سوى بموافقة والدها، الذي لم يكن ليوافق مهما تغيرت الانفس

لكنه ما ان علم بكونه خُطبت ضرب بكل شيء عرض الحائط واقتحم منزلهم كفعلة نيار

لكن الفارق الوحيد انه لم يُقبل حبيبته مستغلا استسلامها كما فعل المدلل

بل هدد والدها وكاد يعاقبها عن طريق تنظيف منزلها بخصلاتها وامام مرأى كل فرد من اسرتها دون ادنى تردد

تبسم وهو يناظر ميرا بطرف حادقتاه تُلقي ذات نظرة والدتها الغاضبه على نيار

نيار لم يشابهه سوى في الجنون، لكنه فاقه حدوداً وقد تأكد

فرغ فم والدها عندما لاحظ غمزة اللعوب لابنته

" تأدب يا فتى "

قالها بحده وبصوته الاجش ليبتسم نيار في توتر مصطنع ويومأ

لكن انتفاضته في البدايه لم تكن خوف مصطنع بتاتاً !

***

* سيرا *

المعجزه الكامنه بين يداي رائعه، ظللت اكل منها حتى كاد يفرغ الطبق الكبير

ظل جاسر يراقبني دون ملل ، تاره يناظرني بغيظ لاني قطعت عليه غفوته لاجل فراولتي، وتاره اخرى لا اترجم نظراته!

كيف يجيد الأبداع بهالة الغموض حوله، ليجعل الحميع عاجزين عن فهمه

ترى اتعرض لحدث ما ؟

لو كان الامر يتعلق بالصفوان، لما لا يخبرني ببساطه وحتماً سأواسيه

لن اشمت به ، ولن اوشي به!

تناولت اخر واحده في الطبق ثم تنهدت بأرتياح، الان تلاشى الشعور المستفز

لم اعد اشتمها ، لكن طعمها لازال في فمي

" تلك المرة الاولى ، للوحم ؟ "

سألني بنبره عميقه ، لم افهم لما ذلك السؤال لكني اجبت على اي حال

" هي الاولى بالفعل ، لكن لما ؟ "

" لو لم تكن الاولى ، فقط .. "

اراد تهديدي بشيء ما لكنه تراجع في اللحظه الاخيره .. فهمت!

جاسر يكترث لوجود الطفل، لذا ان يكون اول طلب من الطفل منذ نشأته، في غير حضوره اثار غضبه

اتسائل كيف يكون عقله بهذا العمق ليستنتج امر كهذا !

" لنتناقش الان "

امرني وتقدم جالساً على الاريكه فوضعت الطبق جانباً بلا فهم

بما يريد مناقشتي تحديداً ؟

" سيرا "

همس اسمي ببطىء لتسير قشعريره في جسدي، وارسلت له انتباهي الكامل بحروفه

" لن ترحلي في وجود هذا الطفل "

" إن لم يكن للطفل وجود ، كنت لتتركني ؟ "

" لم اكن لاتركك ، حتى عند مماتك "

" كن اكثر واقعيه في كلماتك رجاءاً "

" انا واقعي بالفعل ، يوم مماتك هو يوم الممات خاصتي سيرا "

فرغ فمي، لكني تجاهلت هذا الشعور

كل مره يقول بها شيء كهذا ، يراودني شعور لاحتضنه بكل ما لي من قوه

شعور لاقبله بالمرار والتكرار سعادةً

" لما اصبحتَ .. اكثر شفافيه في كلماتك ؟ "

سألته، هو ابداً لم يكن واضح كما الان، وعندا فعل، كان يهشم رأسي بقوه مؤلمه

والان فقط يريد مناقشتي .. في هدوء!

" جاسر بالله .. متى اول مره رأيتني بها لتتحكم بي كما لو كنتُ، ابنه لك، وزوجه، كنت ولازلت تتحكم في ثوبي، طريقة سيري وحديثي، اصدقائي واقاربي،انت تفهمني بطريقه ما، تفهمني كما والداي، هذا بالتأكيد ليس حب صحيح ؟ "

" اخبرتك تلك الليله ، انني احبك سيرا "

قصد ليلة استفزازي له عندما اقتحم المنزل من شرفة غرفتي

تابع بعدها ،ليخرجني عن شرودي

" اول مره رأيتكِ بها .. كانت مثيره للاهتمام "

" لما لا تخبرني متى كانت "

" ولما قد افعل "

ناظرته بأمتعاض، فسخر مني مشيحاً وجهه بعيداً

" رجاءاً يا صغيره ، بالكاد تعلمين انت اين ولدتِ، لا تذكرين حتى القطه ذات الفراء الابيض، التي ماتت بين قبضتيك "

" هناك قطه ماتت بين قبضتي ؟ متى ؟ وكيف تعلم هذا وانا قد تناسيته "

" كيف اعلم ، ولما اعلم ، كلها اشياء لا تخصك بتاتاً، لا تفتحتي ابواب الماضي، على الاقل ليس الان "

نهض عن الاريكه ، فسحبته تجاهي بكل قوتي من كفه .. لن احتمل المزيد من الغموض

ليس مجدداً

" انتظر ، إن لم تكن واضحاً معي الان، فمتى ستكون بحق الجحيم "

" قرأتِ تلك الرسائل "

اقتحم افكاري المشوشه، بجمله اكثر تشويهاً لمحاولة ادراكي

كيف علم ؟ كيف والجحيم ؟

" لو فتحتِ حادقتاك كفتاه ناضجه تفكر من عقلها، لادركتِ من المرسل سيرا، انا لم اقاطعك عن اصدقائك من فراغ، او لانني سادي لعين ، تباً .. لما ابرر حتى! "

لعن تحت انفاسه وسحب كفه مني بقسوه، قبل ان يستدير

.. اصدقائي ؟

واي صديق هذا يشابهه طريقة حديث الوغد الاخر

من ارسل تلك الرسائل هو شخص يقوم بتقطيع كلماته كل جمله واخرى ليضع فاصله، وايضاً .. الامر يزعجني صديقي .. قيلت لي ذات مره

تُرى ...

لن تكون ميرا ، هي لا تتحدث هكذا، ومن ثم ميرا ليست سافله، وسامر، لن يستغل معرفته ليفسد حياتي الفاسده مع جاسر من فراغ

سامر يعرف أيضاً من المرسل !

هو ليس رامي، بالله رامي بالكاد يقتل نمله، وان فعل كان يبكي مأنباً قسوته كالنساء

نيار، نيار لو فعل امر كهذا لاقتحم منزلنا وقال انا على علاقه بزوجتك، لن يكن ليرسل رسائل خرقاء ..

الذين افتعلت بهم مقالب كانوا قربين مني، نعم جرحت مشاعر الكثير، لكنهم باتوا بها اقربين مني، يتسترون على افعالي

والدليل مقالب البروفيسور ذو سروال القطط

او توأمه الاصلع الاخرق!

لم يكن لدي سوى ثلاثه فقط ، ميرا وسامر

وصديقه اخرى تدعى ليلى

لكنها خجوله، هادئه، وتجيد ارسال كلمات تغزل جيده!

انقطعت عنها منذ فترتنا الثانويه، لم نعد نتحدث كما السابق بعدما وجدت ميرا وسامر

وهي وجدت صديقه اخرى اظن والتي هي السافله التي احبها سامر قديماً

لذا انقطعت عنها، بينما هي ظلت تراسلني لتطمئن علي، وانا بقسوه مطلقه تجاهلتها تماماً

لكن لما قد تفعل امر كهذا بي

بالطبع ليست هي !

ذاتاً ليلى مُستبعده تماماً عن فعله كتلك

اذاً من ، اهناك اخر ربما نسيته ؟

او احد ما قريب من اصدقائي الثلاثه من فعلها

لما لا يخبرني سامر او جاسر، لما احتفظا بالامر ، بعيداً عني

الهذا الحد هو جارح ؟

ناظرت المنزل حولي كالتائهه

فها انا وحيده من جديد بين افكاري المشتته، الذي لن يحلها احد

بالفعل اشتقت لسامر، مؤنس وحدتي

هذا ما مر في عقلي قبل ان استمع لصوت جرس باب المنزل

تنهدت بلا فهم، وناظرت الباب

قبل ان اخطو خطوه واحده تجاه الباب ظهر جاسر من الفراغ ليفتحه عوضاً عني ولدهشتي كان سامر

مثلتُ البكاء، وبدأتُ انتحب

" انظر سامر كيف احتجزني في المنزل و .. "

" زوج اختي العزيز ، كم اشتقتُ لك "

قاطع حروفي بتلك النبره السعيده بينما يحتضن جاسر و .. ماذا ؟

بعدما انهى سيل الحنان ، امام دفعات جاسر وسباته المتقززه، اشار لي سامر بسبابته

" لا تكذبي ، زوجك رائع لن يفعل امر مشين كهذا، ومن ثم انا لم ائتي لكِ ، جئت له "

ناظر سامر وغدي بأبتسامه سعيده قبل ان يقفز عليه من جديد محاولا تقبيل وجنته

كرمشت وجهي بينما فعل جاسر المثل

ما الذي حدث لسامر

الوغد تخلى عني ايضاً، رائع

" اذاً زوج اختي الذي اعشق بكل روح لي، احضرت لكَ ما طلبتَ وفوقه قُبله صادقه مني "

" دع تلك القبله لوالدتك "

قالها جاسر ولم يُخفى عني كرمشة وجهه المتقززه ..

قهقهت عكس جلستي المغتاظه من نذالة سامر

بدأ جاسر يقلب في بضع اوراق امام حماس الاخر وهزة قدمه العصبيه والروتينيه

لم افهم الواقعه .. لذا سأجلس مترقبه حتى افعل

نهض جاسر فجأه واخذ معه ذلك الملف، متجهاً لمكتبه الخاص مشيراً لسامر بتهديد اومأ على اثره متوتراً

ما ان رحل جاسر حتى نهضت مسرعه وسحبت الوغد من تلابيب قميصه

الخائن النذل

" ايها الخائن النذل ال .. "

"لا تلمسيني، ذاتاً لا اريد ان اعرفك مرة اخرى"

فرغ فمي عندما رفع رأسه وتلاعب بكلا حاجبيه

" المستقبل يناديني "

" اشرح الان بسرعه ، وإلا اخبرت جاسر انك حاولت التحرش بي "

" يالكِ من صديقه سافله "

" اعلم اعلم ، والان اخبريني "

" حسناً ، فقط عمل مع جاسر ، سيرفعني فوق ، اتصدقين سيرا بعد كل هذه السنوات والجهود المستمره وفي المقابل كلمه واحده منه سأعمل في افضل شركة برمجه دوليه! "

رفعت ثغري، صديق نذل لعين و ..

ابتسمت بسعاده، سيحقق حلمه اخيراً، لينازل عني بحق الجحيم لا اهتم ، لكنه سيكون في مكانه مرموقه قريباً للغايه

" ما المقابل "

" فقط حذف مقطع خاص بشكل نهائي "

" كل هذا لاجل مقطع "

" صدقاً ليس المقطع فقط ، جاسر قتلني عملا واعطاني مهله صغيره للغايه لكن لا بأس، ثمانيه واربعون ساعة يقظه امام الامجاد لا شيء "

رفعت بنصري امام وجهه

" عدني انك لن تتزوج في الخارج، دون ارسال دعوه لي "

" ابعدي ذلك البنصر عني لن امسه ، ليس في منزله على الأقل ، لا اريد ان يكرر التجربه مجدداً، لذا لن امسه، ومن ثم كان قولي واضحاً بأنني لا اريد ان اراك مجدداً "

فتح ذراعيه امام ذهولي وقال بسعاده

" المجد ينادي "

ناظرت ورائي اتأكد من عدم وجود جاسر لاني اردت لكم الوغد ، لكن جاسر كان واقف يناظرني ، وذراعاه معقودان اسفل صدره

ابتعدت عن سامر في حركه تلقائيه وتبسمت لجاسر في توتر

" رأيت محاولات اختي للنيل مني ؟ "

قالها سامر بصوت درامي وحينها اردت صفعه بكل قوتي، القى جاسر عليه ملف ابيض مختلف عن الاول وقال بحزم

" غادر "

" حاضر حبيبي لا تنساني "

امتعض وجه الاخر ، لذا غادر سامر دون القاء تحيه علي!

فقط اخرج لي لسانه بينما يركض تجاه الباب

" رأيت كيف تخلى عني ذلك الوغد ؟ "

" ورأيت همجيتك المعتاده امامه "

التفت له لتتطاير خصلاتي، بينما ارسم اكبر ابتسامه استفزازيه

" تغار ؟ "

رفع حاجبه الايسر وناظرني من الاسفل لاعلى، في تمريره واحده بطيئه

تلاشت ابتسامتي، وتصلب جسدي عندما عجزت عن تحليل نظراته

" غيري ثوبك ، سنأكل في الخارج "

قالها والتف راحلا دون مبالاه لي

.. فقط هذا ؟

***

الفتى الجامعي الذي خسر حُبه بسبب صَمته

رامي

كان يجلس على الفراش، وتوسط صدره زوجته التي تعشقه بكل روح لها

لم يكن يبادلها حبها، لكنه لم يكسر قلبها يوماً، ملىء حياتهما سعاده، وهي قبلت مثلها حياه

" اخبرتكَ الا تساعدها ، فإن فعلت سيتغلغل الحب داخلك من جديد، افسدت ما زرعته رامي لسنوات فقط في ليله واحده "

" رحيق، انا اعتذر عما بدر ، لذا توقفي عن قهري بذات الذكرى كل ليله "

رفعت رحيق رأسها بابتسامه دافئه بجانب وجهها المتورد، ليتسائل داخله كيف لم يقع لتلك المرأه بعد

" لا الومك على حبك حبيبي اقسم ، لكن توقف عن ذكر اسمها، كلما كنا معاً، رضيت بتلك الحياه معك ولم انبس بكلمه، لكن يوسف، صغيرك، توقفت ايضاً عن اللعب معه، لا تفسد دفىء اسرتنا لاجل حب لن تحصده "

" اصمتي "

قهقهت بخفوت امام نبرته الرجوليه المهدده ثم تابعت بنبره هادئه متزنه

" آسفه لتعكير صفو هدوئنا، لكن توقف عن جعل جسدك هنا وعقلك هناك، إن لم تعد تستطيع تَحملي، أتركني!، لكن لا تقتل حبي رامي، لا تخسرني إن اردتني "

" حياتي دونك لا شيء رحيق، تشجيعك وحبك الدافىء لن اتنازل عنه ولو لاجل حبي صدقيني "

" توقف عن التفكير بها، لا اطلب ان تحبني ، لا اطلب ان اجتاح عقلك، لكن لتعلم ان الخيانه، ليست جسديه فقط"

" وصل الامر لاتهامك لي بالخيانه رحيق ؟ "

ارتفع صوته، فأنزلت ابصارها تحاول الا تجعل دموعها تنسدل على قميصه

حافظت على اتزان صوتها وتابعت بأبتسامه

" انا بين احضانك الان اتوسط صدرك لا افكر سوى بكَ ، لكن لو كنتُ في ذات الموضع الان افكر برجل سواك ، لكانت خيانه رامي "

رفعت رأسها له بعدما تلاشى اي اثر يدل على بكائها

تجيد احتوائه ولو كان على حساب ابتلاع غصتها المؤلمه ..

ناظرها بغضب لم يخفى عنها

بين احضانه وتفكر برجل اخر
لكن اليس هذا ما يفعله الان ؟

تلاشى الغضب نسبياً وحل مكانه نظره آسفه، وكم كره شعور تقززه من ذاته

لو امكنه جلد قلبه لفعل من سنوات

" رحيق، لا تقولي هذا مجدداً، لنظل في صفو دافىء، انا لن اتجاهل كلماتك تلك كل مره "

قبلت جبهته وهمست بآسف

" آسفه "

ناظرها بقلة حيله ثم احتضنها بكل ما اوتي له من قوه

حياته سواها لا شيء ، هي كل شيء له، لذا لن يتنازل عنها ، وإن لم يبادلها حبها

يملك حبها ، وحنانها، حتى جسدها وعقلها، كانت انانيه منه، لكنه قابل الحب بتفهم، الحنان بأحتياج، جسدها دليل شغفه بحبها له، عقلها دليل ملكيته اثناء انعدام تواجده

رحيق ، اول امرأه احبته بطريقه آسرته، وجعلته في احتياج مستمر لها

لم يتردد بينما يصفع شفتيه على خاصتها مطالباً ببعضٍ من حنانها

ولم تتردد بينما تحاوط عنقه بتقبل لاحتياج طفلها ..

وحينها نسى حبه وكل من حوله

كانت رحيق امرأه ذكيه، لتتعامل مع رجل لا يحبها، لتجعله شغوف بها في بضع ايام!

كانت علاقتهما معقده

رحيق تختلف عن سيرا بالنسبة له
ف لن يتنازل عنها لاجل الاخرى
ولن يقدر انتزاع الاخرى من قلبه ايضاً

تذكر سخريته من اسمها قديماً وبكائها كالطفله

ابتسم اثناء قبلتهما اثر تلك الذكرى السعيده في اعماق ذاكرته

وكما حدث قبلا، ستجيد انتزاع سيرا من عقله، وقتل حبه من قلبه، الذي اعاد احياء ذاته ما ان رآى الاخرى

رحيق له وانتهى الامر

لربما كانت امام الجميع تلك الفتاه الغبيه منعدمة الكبرياء لتختار رجل لا يحبها

لكنها ذكيه من نوع خاص، لتحتفظ به، وتجعله شغوف بكل انش بها

كان احتياجه اطغى ودائم ..
لهذا حبها له نقي ..

قبلها عدة مرات، متآسفاً على خيانته لها، وهي كالعاده قبلت اعتذاره بذراعان مفتوحان ليزداد شغفه المكنون بها

هذا النوع من العلاقات صامد بنسبه كبيره

تَفهم جاسر وسيرا لربما يصمد علاقتهم

تحدي وتقلبات شخصية نيار سيكون دافع للسعادة ربما ..

عشق اوركيدا كان قوي ونرجسي ، لكنه في الوقت الخطأ مع الرجل الخطأ

الحب يصيب قلوبنا
الحب ليس له دواء
ولم يكن داء ذات يوم

الحب يصيب القلوب، لا يزول ، وهو مؤلم دائماً

تحت جناحه ستقع لتنهض .. وستنهض لتقع

معادله بسيطه

ففي النهايه الايام متقلبه تماماً كما الحب ..

وما اجمل تقلبات الحب بشتى انواعه المؤلمه

ﯾﭠﺑﻋ..
***

اي توقعات او انتقادات ؟ 💙

الدراسه تتعمق وتتعمق لذا يجب انهاء الروايه قريباً😹

على كلٍ .. دُمتم سالمين في سعاده بالغه ❤

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top