٢٤

#جينيفر

نظرت إلى ساعتي اليدوية لأتأكد من كوني تأخرت عن الجامعة، و أعرف تماماً الحارس لن يفتح لي البوابة مهما كانت أعذاري، إبتسمت بخبث حين تذكرت ما كنت أفعله بجامعتي السابقة حين كنت أتأخر، لقفزت على الجدار، لتنجح الخطة رغم أن كالحلي كاد يلتوي، إلا أن الأهم هو الدخول في الوقت المناسب، دخلت الفصل بعد دقيقتين عن بداية الحصة، لألمح بيرك يحاول كتم ضحكه، نظرت إليه رافعة حاجبي بعد أن اعتدلت بجلوسي، ليقول :" أحدهم قفز من الجدار اليوم " قلبت عيناي بسخرية لألكمه بخفة فينفجر ضاحكا، رددت بداخلي " تبا لك أيها الأبله "، ثم اعتذر من المحاضر و حاول ارتداء قناع الجدية، فتى غبي، انتهيت من الإجابة على الأسئلة وضعت ورقتي على مكتب المحاضر ثم حملت حقيبتي متجهة خارج الفصل، و للحظة شعرت بالإرهاق الشديد، و كان آخر ما رأيته هو ركض بيرك ناحيتي

#بيرك

جلست بالقرب من سريرها بالمستشفى، لتعود بي الذاكرة إلى ما ظننتني تخطيته، تأكدت أنني لم أفعل، بل بسبب أنتم استهل اليوم تضاعف خوفي، لا يمكن احتمال خسارتها، لا أدري كيف وقعت في حبها، أو إن كان ذلك صائبا، كل ما أعرفه أن رؤيتها ضعيفة يشعرني بالرغبة في البكاء بقوة، لأنني أدرك أن لا شيء بوسعي فعله، شبكت أصابعي بأصابعها الصغيرة و ركزت نظري عليها لأبدأ بمحادثتها

-" لا يليق بك الذبول جيني، و يؤلمني كونك تعانين، من الصعب رؤيتك شاحبة جيني، لقد منحتني فرصة أخرى لأعيش، وهبتني جزءا من كبدك رغم كونك لا تعرفينني، فلا تتخلي عني في منتصف الطريق، ما زلت أريد أن أنال اهتمامك، أن أمسك يديك أمام الملأ، و أن أنثر الورد في طريقك، لا تبذلي جيني، لا تدعي أماني تظل معلقة على لوح أحلامي إلى نهاية عمري، كوني قوية، من أجلي، من أجل الفتى الذي حُكم عليه الأسر بحبك و الخلود فيه، لا تضعفي جيني "

تبلل وجهي بدموعي، و ليت بوسع هذه الدموع أن تخمد نيران ضعفي و ألمي،

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top