١٥
صنعنا رجل الثلج، و التقطنا معه ما لا يعد من الصور، بدا بيرك سعيدا، بل بدا أسعد من جان حتى، وقفت أتأمله يركض خلف جان بطفولية و حماس، لأبتسم تلقائيا
قررت أن أظيف لمسة أجمل على المشهد فأخذت كومة ثلج و قذفتها على وجه بيرك
بعد اللعب مع بيرك و جان أوصلنا بيرك للمنزل، نزلت من السيارة لألتفت إليه قائلة
-" شكراا لك بيرك "
ليبتسم بخفة ثم رحل
#بيرك
ركنت السيارة و دلفت للمنزل، لا أحد بالمنزل فقد سافرت أسرتي إلى فرنسا قبل أيام
فبحكم عمل والدي كقائد لأحد الأحزاب السياسية يتوجب عليه السفر حيث يتم عقد الاجتماعات، لا أحب السياسة كثيرا، فهي معقدة نوعا ما
غيرت ثيابي ثم نشفت شعري لأستلقي على الأريكة، ما حيرني هو لماذا تلك الفتاة تعاملني بلطف؟! أو أنني من يعاملها كذلك، إبتسمت حين تذكرت ضحكاتها و هي تلعب بالثلج، إلتفتت لأتأمل منظر الثلج من النافذة
تلك الفتاة وهبتني كل ما يلزم للتشبث بالحياة، وهبتني الأمل
الله يعرف كيف يختار أحداث حياتنا، و بتتابع رائع، سبحان الله، و بعد كل عسر يجعل يسرا، منحني فرصة لأعيش و أجرب ذاك الشعور الجميل " الحب "، فقط حين أرى تلك الملاك سعيدة أشعر بالسعادة، و مستعد لفعل ما بوسعي لأكون قريبا منها، أساعدها إن احتاجت لي، و أشاركها مختلف لحظات حياتها، الحب شيء غريب جدا!! أن تحب شخصا لدرجة عدم القدرة على التفكير في ما عداه.
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top