سلسبيل

إلتفت إلى النافذة ينظر إلى تلك الفتاة الواقفة مع صديقتها تضحك بعفوية، أبت عيناه أن تفارقا ملامحها، و كأنهما وجدا المستقر و الموطن، كان شاردا يبتسم بخفة لتلك التي تنظر في كل الجهات عدا النافذة القابع هو بداخلها، و كأن القدر يجعله يتحمس للقاء عينيهما، لكنه يؤجل اللقاء مرارا، كان حجابها الثابت بإحكام يأسر خصلات شعرها و لا يبرز منها واحدة، نظر إليه صديقه عاقدا حاجبيه ليهمس له خشية أن يسمعه الأستاذ المنهمك بشرح الدرس :" إلام تنظر ؟! ... زياد " ليجيبه و عينيه لم تفارقا بريئة الملامح تلك :" أنظر إلى الملاك الذي نشر الفوضى في داخلي و هز سكون فؤادي " إبتسم صديقه الجالس بجانبه بخفة ليقول :" سلسبيل ! ... إنها مختلفة ... مختلفة كثيرا " ليشرد كلاهما في تلك التي لا تدري ما يحدث، أو ما سيحدث .


Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top