6
فتحت لها مدبرة المنزل الباب، كانت امرأة كبيرة في السن، حادة الطباع، دلفت ضياء بثقة، و وقفت عند الردهة وسط المنزل، لتصرخ بصوت عال
-" سيد زين تعال لنتحدث أيها الوغد "
نزل الدرج بابتسامة سخرية على ثغره محاولا إخفاء تفاجئه، ليقول بحدة
-" يبدو أنك اشتقت إلى زوجك سيدة ضياء "
ابتسمت بسخرية لتجيب
-" كثيرا "
لتردف
-" أيها الجبان "
شد شعرها بقوة لتضربه إلى معدته بقوة أطاحت به أرضا، لتبدأ تسديد اللكمات لسائر جسده، كان يقاوم، لكنه أضعف من عاصفة الغضب بداخلها، لقد فاض الكيل، بدأ بالنزيف لترفع جسدها، و تجلس على الأرض قرب جثته الممددة، كان يسعل بقوة، ليقول بخبث و ألم
-" يبدو أن العيش معي كان مجديا "
شدت على عنقه بقسوة، لتجيب
-" بإمكاني قتلك يا زوجي العزيز، لكن الموت أرحم بك، لذا سأدعك تتجرع الألم كل يوم، كل ساعة، كل دقيقة، فقط لتفهم أن الكون لا يدور حولك، و أنك لا شيء، لا شيء أبدا "
أرخت يدها و استقامت لتنادي مدبرة المنزل
-" نادية ! خذي حقيبتي إلى غرفتي "
ثم اتجهت نحو الحمام لتستحم، لعلها تسترخي و تهدأ قليلا مما حدث قبل قليل، أسدل الليل ستائره و خيم الظلام، نزلت ضياء السلالم متجهة نحو قاعة الطعام، لكن لم يكن زوجها موجودا، قالت نادية أنه ذهب إلى ملهى ليلي، لم تأبه بذلك، بل بدأت تناول طعامها ببرود تام، و حين انتهت استقامت بعد أن مسحت فمها بالمنديل، و تزامن ذلك مع دخول زين المنزل، كان في حالة يرثى لها، كدمات تغطي وجهه، و خطواته غير ثابتة، كان ثملا، كاد أن يقع أرضا لكنها أمسكت به، و نادت على هشام ( حارس البوابة الداخلية للفيلا ) لحمله، فأخذه نحو غرفته و وضعه على السرير ثم استأذن عائدا لعمله، لتجلس ضياء على السرير بالقرب من زين الذي كان غائبا عن وعيه، نزعت أحذيته و جواربه، و مسحت على وجهه بخفة لتهمس
-" أنت هش جدا أيها الوحش "
سمعت أنينه لتنتبه لنزيف الجراح التي كانت هي السبب فيها، فاستسلمت للجزء المنير بداخلها و الذي أشفق على حاله، لتأخذ علبة الإسعافات الأولية و تضع المرهم على جراحه، إلى أن غلبها النوم فكان رأسها على طرف السرير، بينما جسدها شبه جالس على الأرض .
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top