33

#منظور_زين

طرقت باب مكتب والدي، لأدلف للداخل بعد إذنه لي بالدخول، سحبت الكرسي من أمام المكتب و جلست، و ساد الصمت بيننا إلى أن رفع عينيه عن الأوراق المتكومة أمامه

-" زين ! "

-" أريد الاستقرار خارج البلد "

-" تريد أن تكون قريبا من تلك الفتاة ؟! "

-" أجل "

-" شركتي لديها فرع في المدينة التي تدرس بها سلسبيل حاليا، يمكنك الاستقرار هناك شريطة أن تعمل فيها "

-" أبي أنت تعلم أنني لا أريد أن أصبح رجل أعمال "

-" أفهم من كلامك أنك لا تريد أن تكون بجانب سلسبيل "

-" حسنا أبي أنا موافق ... لكنني لست جيدا في تلك الأمور "

-" لا تقلق سأكلف أحدا لمساعدتك "

أومأت لوالدي بابتسامة لأغادر، ليهتف

-" كيف حال والدتك ؟ "

-" تقدم أحدهم للزواج منها "

إنتفض ليقول بغضب

-" هذا لن يحدث "

-" ما الفرق بينك و بينها ؟! إن كنت قد تزوجت لم لن تفعل هي ؟! "
ك

ان حائرا لا يعلم سر ردة فعله حتى

-" لو أحببتها بصدق ما كنت لتتخلى عنها ... لكن مع ذلك ما زالت لديك فرصة أخرى لاسترجاعها هذا إن لم تود أن يتزوج بها جيمس الأشيب "

ضحك كلانا بخفة، ليومئ إيجابا، لطالما عرفت أنهما سيعودان لبعض عاجلا أم آجلا، فزوجته لا تريد سوى المال و هي تملك ما يكفي منه الآن، ذاتا لم يكونا مناسبين لبعض، فوالدتي هي حبه الأول و ستظل حبه الوحيد للأبد و ما الأخريات سوى نزوات

إتجهت نحو غرفتي لأحمل غيتاري، و أضعه قرب حقائبي، فسأغادر غدا، لأنني حجزت تذكرة أخرى لمطار المدينة التي تقع فيها جامعة سلسبيل، لم أكن متأكدا من قدرتي على تحمل مسؤولية الزواج، لكن حين رأيت سلسبيل تسللت فكرة الزواج إلى ذهني، لأنك حين تعشق الشخص، تصبح متملكا، و لا تريد لغيرك أن يأخذه منك

و من قال أن زين مالك الفتى المتهور الذي لا يهتم لأوامر أحد، و الذي يكره كل ما يتعلق بالمسؤولية سيخضع أمام فتاة طفولية أجل هذا هو الحب يغير شخصية الفرد تماما

اليوم التالي الساعة 08:00

دخلت بوابة الطائرة و جلست في مقعدي، وضعت حزام الأمان و أخذت أقرأ رواية ذكرى الحب للكاتبة @MissShakespeare1
إبتسمت بمكر بعد إنهاء قراءتها فأنا لن أتخلى عنها كما فعل هو، رغم أنني كدت أن أفعل إلا أنني سأظل متمسكا بها للأبد، إبتسمت لأخلد للنوم

استيقظت على صوت مظيفة الطيران، تمددت ثم استقمت لأخذ أغراضي و الخروج، ثم ابتسمت حين خرجت من باب الطائرة، ها أنا قادم عزيزتي

استقبلني أحد موظفي والدي، و طلبت منه أخذي إلى جامعة الطب النفسي

جلست في السيارة أنتظر خروجها، لتخرج بعد لحظات رفقة فتيان و فتاة، و أول ما اقترحه ذهني هو اقتلهما و خذها

تقدمت منها ليقف أحدهما حاجزا بيني و بينها، و هنا تلاعب بأعصابي، و جعل دمي يغلي

-" أهنتها بما يكفي ... إبتعد عنها "

-" إذا آنسة سلسبيل أخبرتي الجميع بغلطتي غير المقصودة "

-" إبتعد عن الفتاة "

أكره من يقاطع كلامي، خاصة أخرق أصغر مني يتودد لفتاتي، لذا لكمته بقوة، و فعلا استحق ذلك، لتقف سلسبيل بيني و بينه، و أقسم أنني كدت لا أعرفها، لقد بدت ساحرة، بل ذلك أقل ما يقال عنها، لأول مرة ارتدت ثيابا على الموضة، و وضعت مستحضرات التجميل، شردت في حفظ ملامحها رغم أنها بدت غاضبة، لكن ذاك الغضب زادها جمالا، إبتسمت لها بغباء لتقول شيئا لم أسمعه، فأدركت أنها غاضبة بسبب ما فعلته، لأنظر إلى ذاك الذي ينتظر أبسط فرصة للانتقام مني، و قلت له بابتسامة انتصار عريضة

-" آسف يا صاح ... لكن الغيرة أعمتني "

ثم نظرت إلى سلسبيل لأجد ملامح الغضب قد خفت و وجهها تلون بالأحمر، ثم غادرت مجددا دون قول شيء .

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top