32

#منظور_زين

عدت للمنزل و شرارات الغضب تتطاير مني، لم على هذا الحب أن يكون مؤلما بهذا القدر ؟! جلست أمام الجدار الزجاجي أنظر للحديقة، لأسمع صوتا أنثويا يخاطبني، إنها زوجة أبي

-" أهلا بك في منزلك "

-" لا داعي لتمثيل دور الطيبة فوالدي قد خرج "

-" آسفة زين ... آسفة على كل ما سببته لك خلال الفترة الأخيرة ... بسبب معاملتي القاسية لك حرمني الله من الأطفال ... "

نظرت إلى عينيها و بدت صادقة كل الصدق، لقد كانت تبكي بالفعل، و لم تكن تلك دموع تماسيح بل كانت بالفعل تتألم

-" لا بأس لقد تخطيت الأمر إمسحي دموعك "

-" أسامحتني ؟ "

-" أجل ... و أتمنى أن تحضي بطفل "

كان ذلك كل ما استطعت قوله، شعرت بالشفقة حيالها، لكن بالنهاية الله أرحم الراحمين

-" زين هل فعلا ستسافر خارج البلد ؟"

-" أجل "

-" ماذا عن جلسة تصوير أغنيتك الثانية "

-" سأقوم بها بعد إنهاء أولوياتي "

-" أتمنى لك التوفيق "

-" شكرا لك "

إلتفتت لأرجع نظري إلى النافذة لتناديني مجددا

-" زين "

-" همم "

-" تستحق الأفضل "

غادرت تاركا إياي أنظر في تلك المساحة الفارغة التي كانت تشغلها زوجة والدي، أيعقل أن يتغير الشخص لهذه الدرجة ؟!

أرجعت بصري لقطرات المطر التي تلقي بنفسها على الزجاج لتتزحلق ببطئ و ثبات، ليعود تفكيري إلى تلك الثابثة في ذهني، و الخالدة في فؤادي، ما الذي تفعله الآن يا ترى ؟! لابد أنها تتحدث مع أصدقائها و تركز نظرها على ذاك المغفل زياد، ضربت الزجاج بقبضتي، لأذهب إلى غرفتي، لا أدري لما عدت لهذا المنزل بالضبط، لكن بطريقة ما تذكرت جملتها حين طلبت مني مواجهة الحواجز أمامي و عدم التهرب كجبان، و يا لتأثير كلماتها على قلبي الأسير عندها، أخرجت هاتفي لأبعث لها رسالة أخرى، لا أعلم إن كانت ستجيبني حتى، لكنني لا أستسلم ببساطة

-" سلسبيل 😢 "

أضاءت شاشة هاتفي معلنة ورود رسالة لأبتسم بسعادة، لقد أجابتني

-" لا داعي للمزيد من الإهانة سيد زين مالك، إمضي في حياتك و دعني أكمل حياتي كما لو لم تكن فيها يوما ^^ "

-" و عن أي حياة تتحدثين و أنت تطلبين مني الابتعاد عنك ... إغفري لي رجاءا "

-" لا بأس زين لقد تخطيت الأمر فدعني و شأني "

-" أقسم أنني أحبك بصدق "

-" لا مجال لذاك الحب يا زين فقلبي و الحب لا يتفقان "

-" أنت تجيبينني بعقلك يا سلسبيل و لطالما اتبعت عقلك لكن الحب لا ينبع من العقل "

توقفت فجأة عن مراسلتي و للحظة شعرت بأن شيئا سيئا قد أصابها، لأتصل بها فتجيب، و ليتها لم تفعل، فقد سمعت صوت ضحكات مروة و فتى ما، إذا لا بد أنه زياد ذاك، و الآن إستعد يا سيد زياد للحرب العالمية الثالثة لأعلن بها حصاري لسلسبيل .

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top