23

#منظور_سلسبيل

غادرت ذاك المطعم متجهة نحو المنزل، أتأمل هدية زين بينما أسير بين الأزقة نحو المنزل، كانت هديته عبارة عن قلادة فضية، حيث تاج، و وجه ضاحك، و قلب 💜 😃 👑

بقيت أقلبها بين أناملي، و تظهر جملة مكتوبة بخط صغييييييير، يكاد لا يظهر

-" I love ù my angel "

ابتسمت تلقائيا لأتمتم باستغراب

-" ما الذي يحصل لكي سلسبيل ؟! "

نفضت أفكاري لأدخل القلادة في جيب معطفي و أتجه نحو المنزل، و ما أن دنوت من الباب حتى سمعت أصوات غريبة، لغة عربية ركيكة، إذن فالأخرق لم يكن يمزح، عدت أدراجي لأصطدم بجسم صلب، رفعت نظري لأرى زين، ليقول بنبرة سخرية

-" مرحباا زوجتي المستقبلية "

-" أرى أن لدينا ضيوف "

أومأ بابتسامة و كدت ألكمه لتسقط أسنانه، لكنه تراجع للخلف، عدت أدراجي مبتعدة للمنزل، ليهتف باستغراب

-" أين أنت ذاهبة ؟! "

-" أي مكان بعيد عنك "

-" ألا تودين أن تقابلي عائلة زوجك المستقبلي "

-" و من قال بأنني قبلت عرضك أو سأقبله أساسا "

-" لأنكي أميرة أحلامي، و أنا متملك لا أتخلى عما وهبه القدر لي "

-" إحتفظ بأفكارك السخيفة لنفسك "

ركض لاحقا بي، ليسير إلى جانبي

-" هل سبب رفضك هو مرضك ؟! "

-" الاكتئاب ليس مرضا بذاك السوء "

-" أعلم ... إذن لم ترفضينني ؟! "

-" لا أريد الحديث بهذا الموضوع "

-" أتحبين أحدا آخر ؟! "

-" لا ... إنها الكوابيس ؟! "

-" ما اللعنة ؟! ... أقصد كيف تصبحين بهذا البرود بسبب كوابيس تافهة ... بحق الجحيم سلسبيل إنها مجرد انعكاس لمخاوفك "

-" ماذا تقصد ؟! ذاتا لا تعرف ما أراه في كوابيسي "

-" لكنني أعلم جيدا أن الكوابيس هي انعكاس لما تخشينه في الواقع ... يمكنني مساعدتك على تخطي الأمر ثقي بي "

-" الأمر أسوأ مما تظنه زين ... الأمر سيء "

صمت كلانا للحظات، نتأمل أمواج البحر التي تضرب رصيف الميناء بعنف، احتل الصمت ذاك الموقف، و لا يسمع سوى صوت الأمواج العنيفة، لأنظف حلقي قائلة

-" آسفة، لكنني أعيش نفس الكابوس منذ طفولتي لا يمكن للأمر أن يحل ببساطة، لم أستطع مواجهة مخاوفي طوال هذه السنوات الماضية، فكيف لي أن أواجهها بين ليلة و ضحاها "

-" سنواجهها معا ... ثقي بي "

نظرت إليه لأضحك بخفة فلغته العربية الركيكة مثيرة للضحك ليقول بسخرية

-" You understand what I mean .... We can do it together ... And you are strong "

-" حسنا حسنا توقف، لقد فهمتك لا داعي للمزيد من الدراما ... لست جيدا في الحديث بلغة غير الفرنسية "

نظر إلي ليضيق عينيه بانزعاج

-" أنا عربي الأصول يا آنسة ... و ليس ذنبي إن تربيت في دولة أجنبية "

بدا كعجوز يشكو همومه لغريبة، فانفجرت ضاحكة، بينما كان ينظر إلي باستغراب .

---------------------

مسألة الكوابيس فعلا سيئة و بتأثر عالواقع كتيير، رغم إنها مجرد انعكاس للمخاوف

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top