21

#منظور_سلسبيل

جلست أقلب صفحات كتاب لكاتبة مبتدئة لتلفت انتباهي صفحة بلون مختلف، غير لون بقية الصفحات، اعتدلت في جلوسي و بدأت بقراءة سطورها

-" للمرة الأولى شعرت بالانجذاب إلى فتى ما، كان ذلك يومي الأول بالثانوية، خرج هو من أحد الأقسام لأصب كل تركيزي عليه، شعرت أنه نفس فارس الأحلام الذي تصفه الروايات، شعرت أنه فارس أحلامي
يوما بعد يوم انجذبت إليه بشكل غريب، جعل مني أهتم لأدق تفاصيله، و جعل من عيناي لا تريان غيره، من شدة إعجابي به كنت أعلق آمالا واهية حين ينظر إلي، و لو بالخطأ، بينما هو لم يلاحظ وجودي حتى
كنت ذاك اليوم مع صديقاتي، ليجلس مع بعض أصدقائه بالقرب منا، من سذاجة تفكيري ظننته وقف مقابلي ليراني، بينما هو كان معجبا بصديقتي
تخيلوا سوء ذاك الشعور، أول من تنجذب له بشدة، يحب صديقتك، أمر سيء فعلا، شعرت بالألم في صدري، احتقرت نفسي، لم عساه لا يلاحظ وجودي، أ أنا بهذا السوء
فقدت ثقتي بنفسي بينما كان الواقع يبتسم لي بخبث، كان يحدثني عن مشاعره تجاه صديقتي، بينما كنت أتألم بصمت
مع ذلك لم أتفوه بشيء، رفضته صديقتي مرارا، و كانت تسخر منه طوال الوقت أمامي، حتى آنذاك ظللت صامتة "

لم أستطع إكمال قراءة ذاك الكتاب، كانت كلماتها مؤلمة جدا، أيعقل أن يعاني الإنسان بصمت دون التفوه بشيء ؟! صديقتها و حبها الأول !! عجزت عن كبح دموعي، من الصعب أن يقع المرء في هذا الموقف، حيث يكون هو الضحية الوحيدة

تلقيت اتصالا من زين، لم بحق الجحيم يتصل دوما و في الوقت غير المناسب

-" ما الذي تريده ؟ "

-" هل تبكين ؟! "

-" ليس من شأنك "

-" يمكنك إخباري بمشاعرك ... أعدك لن أخبر أحدا "

-" قرأت فقرة حزينة "

-" لا أظن أن هذا ما في الأمر "

-" أعاني من الاكتئاب ... هذا ما في الأمر "

-" هل الأمر مؤلم كثيرا ؟! "

لم أستطع الصمود أكثر من ذلك لترتفع شهقاتي، و أسمع مواساة زين لي على الطرف الآخر من الخط، و مع كل جملة يقولها كان بكائي يزداد، بكيت بحرقة، بكيت كما لم أفعل يوما، أيعقل أن مرضي بهذا السوء ؟!

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top