18

#منظور_زين

دنوت من والدتها لأقول لها و الدموع قد تجمعت في عيناي

-" هي لن تتخلى عنا أليس كذلك ؟! "

رفعت إلي عيناها بحزن و استغراب

-" من تكون ؟! "

-" أنا من ربطه العشق بابنتك يا خالة ... و مستعد لقبول أن يظل عشقي من طرف واحد إن كان هذا سيجعلها تكون بخير ... من الصعب رؤيتها ذابلة بذاك المظهر "

مسحت دموعي و ارتفعت شهقاتي، لتدخل جنى و مروة من باب الغرفة، و يحادثن والدة سلسبيل التي كانت قلقة جدا على ابنتها أما أنا فقد تلقيت اتصالا من والدي، جواد مالك، و للمرة الأولى أبث له حزني

-" هي مريضة يا أبي، هي لا تفتح عيناها حتى، وجهها شاحب جدا، هي لن تموت أليس كذلك ؟! هي لن تتخلى عني ؟! "

-" زين إبني إهدأ ... لم أفهم شيئا ... أين أنت بني ... ما الذي يحدث معك "

-" لقد أحببتها يا أبي ...بل عشقتها ... ليس من السهل رؤيتها بذاك المنظر "

لم أستطع إكمال كلامي فأنهيت المكالمة، لألتفت و أجد والدتها خلفي

-" لم أتعمد الاستماع لمكالمتك "

-" صحيح أن ابنتك عاملتني بحدة دوما و صدتني ... لكنني لن أتخلى عنها يوما ... لن أتخلى عنها "

-" عد إلى منزلك يا بني لابد أن أهلك قلقين عليك "

-" لن أرحل قبل أن أطمئن عليها "

-" لقد قال الطبيب أنها تتعرض لضغوط نفسية إضافة إلى مشاكل التنفس ... لكن الله على كل شيء قدير ... و هو الأرحم بعباده ... كما أن ابنتي قوية "

-" مهما كان السبب الذي جعلها في هذا الوضع إلا أنني سأظل بجانبها دوما، سأظل هنا حتى تفتح عينيها "

-" لا تكن عنيدا يا بني "

لم تكمل الخالة كلامها حتى جاءت الممرضة قائلة أن سلسبيل قد استعادت وعيها، دخلت والدتها إليها أماي فقد بقيت ألمحها من عتبة الباب، كان شعرها الحريري المظلم الطويل منسدلا على كتفيها، و وجهها الشاحب رسم ابتسامة خفيفة حين لمحت والدتها، أما عينيها البنية القاتمة فقد بدتا ساحرتين بانعكاس ضوء الشمس عليهما

غادرت ما أن اطمأننت عليها، و بعد أن جعلت أمها تعدني ألا تخبرها بوجودي حين كانت فاقدة الوعي، أعلم أنها ما كانت لتود أن أراها بذاك الوضع، فسلسبيل من النوع الذي لا يحب أن يراه أحد في مراحل ضعفه

دخلت الفندق و حملت هاتفي، لأجد رسالة من سلسبيل، ابتسمت لأفتحها

-" j'me sentais pas d'humeur à parler ... J'me suis excusé "

ضحكت بخفة، لقد كنت محقا، هي لا تحب إظهار ضعفها أبدا، لأنقر على شاشة الهاتف لإجابتها

-" j'te pardonne 😇 "

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top