15
جلست بالقرب من آدم الصامت الذي لا يشيح ببصره عن ملامحي، أشعر بالشفقة حيال هذا الفتى، حياتي قذرة أكثر مما قد يتوقعه، و هو بريء، لا أريد أن تتلطخ يديه في ما غرقت أنا فيه، قلت له بهدوء
" رجاءا إبتعد عني ستتأذى "
إبتسم ليقول
" أتريدين حمايتي ؟!"
تأففت ثم قلبت عيناي بانزعاج، هو لا يفهم و لن يفهم، عم صمت رهيب، لترتفع شهقته، لأدرك أنه يبكي، هو فتى غريب، حساس، و أنا فاشلة في مواساة الآخرين، حتى نفسي لا أعرف كيف أواسيها، ربما لأنني اعتدت على الألم، كل ما أمكنني قوله هو
" هل أنت بخير آدم ؟"
كان سؤالا غبيا، فمن الواضح أنه ليس كذلك، ليقول بهدوء عميق ممزوج بألم
" تعرضت أختي لارا للاغتصاب من طرف ابن رجل عصابات، و الأسوأ أنه ما زال يلاحقها و يعذبها لكنني مجرد جبان، لا أستطيع فعل شيء حيال ذلك، كل ما أفعله هو مشاهدة أختي تتألم، بينما أدرك جيدا أنني ضعيف جدا، أضعف من أن أساعدها "
تلت كلماته شهقات تبين مدى الألم الذي يشعر به، ليقول
" هو أخذها مني، و يمنعني من محادثتها حتى "
تشكلت قبضتي حتى برزت عروق يدي، حاولت الحفاظ على هدوئي فمن السيء أن أغضب
" من يكون هذا ؟!"
أجاب بغضب و قلة حيلة
" لويس ... ابن إل أحد أعضاء عصابة الذئاب "
قاطعته
" إذهب لمنزلك أراك غدا "
قال شيئا ما لكنني لم أسمعه فقد اتجهت نحو آخر الشارع لأتصل بمساعدي السابق ڤي، أحضر لي سيارة لأتجه نحو قصر الوغد إل، قدت بسرعة قصوى حتى كدت أحطم بوابة قصره، ركنت السيارة لأخرج منها صافعة الباب، لم أود كسر وعدي بقتل الحارسين لذا طلبت لقاء السافل إل، و بالطبع لن يغامر بطردي، فتحت البوابة لأدلف للداخل، اتسعت عيناه و هو يراني
" إي ... إينجل... زعيمة البافياه كابال "
صححت له
" السابقة ... و الآن نادي ابنك و ضحيته و إلا تعرف ما يمكنني القيام به "
بدا توتره واضحا، و من قد لا يتوتر في حضور وحش مثلي، يؤلمني كوني هكذا، لكن مهما حاولت محو الماضي سيلاحقك، ليقول بهدوء
" لا داعي لإدخال إبني في هذه المتاهة، فلنحل الأمر بيننا "
لم أستطع حينها التحكم بغضبي
" إل ... ستنادي إبنك حالا أو أقسم أنني سأفعل أسوأ مما قد تتوقعه "
نادى إبنه بارتجاف و خوف، لم أظن أن حضوري ما زال يؤثر على الآخرين، همست بداخلي
" آسفة جايكوب، لكنني مضطرة لكسر الوعد، و تذكر أن هذا لهدف نبيل "
و ما أن رأيت ذاك القذر حتى انقضت عليه، و أمسكت شعره بقوة، لأقول من بين أسناني
" أين لارا ؟"
إبتسم و نظر لوالده متوقعا أن ينقذه، ليقول بنبرة تهديدية
" ستتعفنين في السجن "
" لو كانت العدالة موجود لما كنت هنا اليوم "
________________________
يتبع ...
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top