8

"انَا أُرِيد تفسيرًا لما يحدُث!" صِحتُ أمام باب الحمَامْ الذي كان مُغلقًا ويحوي دانِي بالداخِل.

سمعتُ صَوتْ البَابْ يُفتَح وظَهرتْ دَانِي من خَلفْ البَابْ.

حَينْ كانت علَى وشك أنْ ترحل وقفتُ أمامها.
"أشرحي لي، الأن"

هي تنهدتْ ثُم دفعتنِي فأمسكتُ برسغها وجذبتها لتعُود أمامي مواجهتًا وجهِي المُنزعج.

"أولًا الكهرباء تعُود بالمكان كله بشكلٍ غامض، ثُم تَعمل الألعَاب ما إن تلمسينها أنتِ، ثُم تَنفجر اللعبة الأخيرة، ثُم أُصعق أثناء مُلامسة يدي لخاصتك!" صِحتُ دونْ توقفْ

كَانْ الأمر مُريبًا منذ اللحظَة الأُولى وكُنتْ أُحاول تجاهله؛ ولكنْ كَان الذُعر يتصاعد لداخلِي أكثر.

عُدتُ للواقِع حِينْ سمعتُ شهقة ضئِيلة تُغادر فمْ دَانِي.

حِين نظرتُ هيَّ أخفت وجههَا خلفْ يديهَا سريعًا.

"أنا أعتذر.. لمْ أقصدْ الصيَاح" شعرتُ بالذنبْ.

"لا تبكِ" ربتُ علَى ظهرهَا برفقْ.

"انا لا أبكِ" هيَّ أزالتْ يديهَا سريعًا.

حِينْ نظرتْ عينيهَا بخاصتِي بدأتْ بذرف الدمُوع مرة أُخرى ولكنهَا لمْ تُبعد نظرها عنِي.

"نعمْ أنتِ لا تبكِين، يبدُو أن عينيكِ تتعرقْ أو ما شابه" سَخِرتْ أُدِير عينَاي.

هي تنهدتْ.

"هل ستبقي هذَا سرًا إن أخبرتُك؟" هي سألتْ جاعلةً مني أتوقف عنْ الضحكْ.

نظرتُ لهَا مطولًا ثُم أومأتْ.

"حسنًا..أنا.." هي ترددتْ بالحديثْ ثُم نظرتْ بعيدًا.

"يُمكنكِ الوثُوق بِي" أخبرتهَا.

"إنهُ كمرضٍ نوعًا ما، كُل شخص لديه شُحنة كهربائية داخل جسده كإنسَانْ طبيعي، ولكنْ الأمر مُختلفٌ لدَي إنهُ كأنْ تِلك الكهربَاء تزداد بمرُور كُلما أُصبحْ متوترة وغاضبة.." هي صمتت.

واه، لمْ اسمعها تتحدث بهذا القدر قبلًا حتى بدأتُ أظنْ أنها روبوت.

"لذَا كُنتْ أسبب الحوادث مع الآلات بغير قصد كما حدث منذ قليل، كان الجميع ينظُر إلي وكان الأمر مُخيفًا" هي ابتلعتْ غصتها وتوقفتْ عن الحدِيثْ، رأيتُ اللون الأحمر الطفيف يتصاعد بعينيهَا وكأنهَا تُحارب كي لا تبكِي.

"أحيانًا يسبب لي الإلتماس مع الآلات ندوبًا بجسدِي، لذَا أحاول تفادي لمس الكهرباء بإرتدائي القفازات القُماشية وتغطية جسدِي كاملًا" هي رفعتْ كتفيهَا بالنهَاية ثُمْ نظرتْ مُباشرتًا لِي.

ظللتُ صامتًا لوهلة أُحدق بهَا حتَى شعرتْ هيَّ بعدمْ الراحة وتمتمت ب "ماذا؟"

"هذَا رائع! لَقدْ كُنتُ مُحقًا من البداية!" صحتُ مُبتسمًا باتساع.

"مُحقًا بشأن ماذا؟" هي ارتابت.

"أنكِ نينچا، ظننتُ في البدَاية أنكِ نينچَا الصمتْ؛ ولكنْ أتضح أنكِ نينچَا الكَهربَاء" أجبتُ بسعادة ناظرًا لها.

كَانتْ هُناكْ ابتسامة ضئيلة على وشك الظهور بوجهها ولكنها حاربتها ووضعتْ ذلكْ الوجه الخالي من المشاعر.

"لدَي سؤال" أخبرتها فرفعتْ رأسها إلي تُشير لي بالحديثْ.

"لمَا سارتْ الكهرباء بجسدك حتَى صعقت كلانَا ما إن قبلت وجنتك؟" سألتُ عاقدًا حاجباي.

هي أطلقت "آوه.." صغيرة ثُم بدأت تنظر حولهَا بارتياب مرة أُخرى وكأنهَا تبحثْ عنْ إجَابة.

"أخبرتيني أن هذَا يحدُث حين تشعرين بالتوتر أيضًا" ابتسامة جانبية صغيرة ظهرتْ فوق شفتاي.

هي فقط التزمتْ الصَمتْ.

"هل أجعلكِ تشعرِين بالتوتر، نينچا؟" سألتُ بصوتٍ بدى سعيدًا ولا أعلمْ لمَا.

هيَّ لمْ تُعطِيني إجابَة أيضًا.

"اذًا انَا أجعلكِ متوترة حقًا!" أطلقتُ ضحكة عالية أشعُر بالانتصار وانا أدِير رأسِي.

"تعلمِين ما يعني هذا؟" تابعتُ ما إن توقفتُ عن الضحكْ.

هيَّ رفعتْ نظرها إلي لتعطينِي تلكْ النظرة الحَادة التِي تُوحي إلَّي أنهَا سوفْ تدفننِي حيًا.

"هذَا يعنِي أنكِ مُعجبة بي بالفعل" همستُ أنخفض لمستواهَا.

رأقبتُ ذراعهَا يرتفعْ حتَى وصل لرأسِي.

ظننتهَا ستدفعنِي لعنَاق أو حتَى لتقبلني ولكننِي شعرتُ بالألمْ.

هي جذبتْ شعري كاملًا بقبضتهَا ثُم دفعتنَي عن طريقهَا لتذهب للجلَوسْ.

"هذا مؤلم!" صِحتْ منْ خلفهَا.

هي لَمْ تُعرنِي انتباهًا وذهبْ لتجلس بنهاية الرواق.

نَعمْ، هي بالتأكِيد واقعة بحبِي.

نظرتُ إلَى يدي التِي قدْ جرحتهَا مُسبقًا حين أمسكتُ بخنجرهَا ثُم ذهبتُ خلفهَا مُباشرة

"أُنظري؟ لقد ضمدتِي لِي يدي لأنكِ تخشين من حدوث مكروه لِي" أشهرتُ يدي بوجههَا الغاضبْ.

هيَّ أدارتْ عينيهَا وفقطْ ظَلَتْ صامتة.

"وقطعتِي قميصي كَي تحصلي علَى شيء لإستعماله كضمادة، ولكنْ الهدَف كان لرؤية بطنِي الرائعة" جلستُ بقربها.

"إن بطنك مُنتفخ كأنك تحوي حظيرة دجاج بالداخل" هي ردَّت ساخرة.

"وهذَا ما يجعلها رائعة" ابتسمتُ أربت فَوق بطنِي.

"أُيمكننِي الإمسَاكْ بيدكْ مُجددًا؟" سألتُ بعد وهلة فنظرتْ هي لِي عاقدتًا حاجبيهَا.

تحركتْ يدها إنشًا باتجاهي ثُم عادتْ لمكانها.

تنهدتُ ثُم جذبتُ يدها بنفسِي.

أخرجتُ قُفازها من جيبي والذِي قَد خلعتهُ مُسبقًا ثُم برفق وضعته مجددًا.

"هكذَا.." ابتسمتْ أنظُر لكفهَا الضئِيل الذِي أصبح مُغطًا بالكامل.

أرخَيتْ قبضتِي حول يدهَا كَي أتيحْ لهَا أن تسحب كفهَا من بين خاصتِي ولكنهَا فقطْ ظلتْ ساكنة تُشاهد.

أستطعتُ رؤية الابتسامة الصغيرة التي هربتْ منها؛ ولكنهَا سريعًا عادتْ لتدعِي عدم الإكتراث.

"أنتِ مميزة"

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top