7

"إلهِي.." تمتمتُ أفركُ عينَاي منْ شدة التعبْ.

لَقَدْ كُنا نلعبْ لساعاتٍ مُتواصلة، وأدركتُ بهَا كَمْ أن دَانِي بارِعة.

كُنتْ قدْ أنتهيتُ مِنْ جولتِي الأخيرة.

والأنْ حَانْ دَور دَانِي، إنْ استطاعتْ تخطِي رقمِي فستربح هيَّ.

لذَا كُنتُ أقضمْ أظَافرِي بتوترْ.

لا يُمكنهَا أن تربحْ.

يَجَبْ أنْ أستخدمْ أساليبي.

كَان ضوء الشاشُة مُنعكسًا علَى وجههَا، عينيها تُتابع تحرك اللُعبة دُون أن ترمش لثَانية ويدهَا تتحركْ في ذَات المسارات.

وكأنهَا حفظتْ اللُعبة عنْ ظهرْ قلبْ.

"تَعلمِين أنكِ لنْ تَربحِي" قررتُ العَبثْ.

وجدتهَا تزفُر الهواء بإنزعَاجْ.

"نعمْ يَجَبْ أن تنزعجِي فأنتِ ستسخرِينْ بالنهَاية" تابعتُ أعقدْ ذراعَاي.

"مسكينة.." نظرتُ لوجههَا مُباشرتًا.

"استسلمي قَبلْ أن تنهاري باكية في النهَاية"

"سأفرض عليكِ الكثِير من الأمور الصعبة حين أربح"

"انا اللاعب الأفضلْ"

"سأجعلك تُطعمينني دجاج المطعم كاملًا"

مع هذَا وجدتُ طرقهَا فوق الأزرار يزداد قوة.
بدأتْ تضغطتْ علَى أسنانها بشدة وعينيها تزداد غضبًا.

ثُم فجأة صَدَر صوتُ أنفجار ضئيل من اللُعبة وكُسرتْ الشاشة ليتلاشى كل شيء.

"ما الذي حدث للتو بحق السمَاء؟" سألتُ أنظُر إلى اللُعبة التِي تعطلتْ.

"انا لنْ أدفع ثَمَنْ هذا" عقدتُ ذراعاي أنظُر بعيدًا...

"كَيفْ واللعنة فعلتِ هذا!" سألتها غير مُصدقًا لما حدثْ.

رأيتُ كفيها يتكوران في قبضة مُحكمة قبل أن تُبعد نظرهَا عنِي.

"أتعلمين ما يعنِي هذا؟" سألتُها جاعلًا منها تنظُر إلي.

"لَقدْ ربحت!" صِحتْ مُبتسمًا بشدة فِي وجههَا.

هيَّ إدارتْ مُقلتيها بإنزعاج ثُم عقدتْ ذراعيها تنظُر للجانبْ.

فجأة رأيتُ حوف فمها تنحني للأسفل..

هل ستبكي؟

"حسنًا من الأن، يجب أن تُنفذِي كُل ما أريد حتَى نخرُج منْ هُنَا" قُلتُ أرفعْ رأسِي للأعلَى بسعادة.

أخرجتُ هاتفِي منْ جيبْ سُترتِي ثُم ضغطتُ زر التسجِيل فِي الكاميرا.

"كرري خلفِي، تايهيونج أفضل لاعبْ" نظرتُ إليها عبر شاشة الهاتف حيث رأيتُ هيئتها المُنزعجة.

"تَايهيونج..أفضل لاعِب" هي كررتْ لاتزال بذات الوضعية والوجه المُنزعجْ.

"لطيفْ" تمتمتُ أنهِي التسجِيلْ.

"أحضرِي لي الدجَاجْ" أمرتهَا وأنَا أُشيرْ لصحنِي الفارِغْ.

هي زفرتْ الهواء بحدةْ ثُمْ بدأتْ تخطُو بانزعاج باتجاخ المطعمْ.

قهقهتُ ثُمْ ذهبتُ للزاوية كَي أجلس مُنتظرًا إياها وبعدْ دقائق هي عادتْ مُمسكة بصحنٍ مُمتلئ لأجلِي.

"والأن اجلسي قُربي" أخبرتها بابتسامة جانبية لم تفارق وجهِي.

هي تأفأفتْ ثُم جلستُ بقُربي مُمسكة بالصَحنْ.

"أرفعِي الصَحنْ إلَى الأعلَى" تَابعتُ أوامري، ازدادت ابتسامتِي اتساعًا حين ظهر الإنزعاجْ بوجههَا.

"احسنتِي" مدحتها حين فعلتْ كما طلبتْ ثُم استدرتُ أريح جسدي للأسفل حتى أستقرت رأسي فوق قدميها.

"هيَا، لدينا الليل كلهُ لتطعمِيني" ابتسمتُ أؤشر للصحنْ الذِي كانت تُمشك به فوقي.

"صدقًا لَمْ أتوقع أن تقبلي بالعقاب ظننتكِ ستغرزين خنجرك بوجهِي" قُلتُ أنظر لهَا بينما تفادتْ هيَّ النَظَر لِي.

"انا لاعبة شرِيفة، ألتزمْ بالقوانِينْ" هي ردَّت بهدُوء.

"كَمْ عُمركِ؟" سألتُ بفمٍ مُمتلئ.

"ستة عشر" نَطَقتْ تنظُر للأمَامْ بضيقْ.

"لديكِ حبيب؟"

هيَّ ناظرتني بحدة وكأنهَا على وشكْ لكمِي.

"كان هذا عن طريق الخطأ" تحمحمتْ.

لَمْ أتمكنْ منْ قَول شيئ آخر حتَى سُكِب الصَحنْ فوقِي.

"لما فعلتِي هذا!" صحتْ مُبتعدًا عنهَا.

"عن طريق الخطأ" هي ابتسمتْ لِي ثُم بدأت بإعادة ترتِيب الدجَاجْ بالصحنْ.

"ألا تُحبِين الدجَاج؟" سألتُ أنظُر إليهَا.

"لَيس من مُفضلَاتِي" هي ردتْ.

"عديمة الذَوق" تمتمتُ.

اقتربت حتَى أُمسكْ بقطعة بين يداي ثُم رفعتُها إلى فمها.

"الدجاج هُنا مميز صدقيني" أخبرتُها وانا أحاول دفع القطعة إلى داخل فمها.

"هيَا، أفتحِي هذا الفَمْ الصَغير الوَقِح لأجلي.." ابتسمتُ لهَا.

"القوانِين، التزمي بهَا" تابعتُ ففتحتْ هيَّ فمهَا.

"ألا تنوين شَرحْ ما حَدَثْ إلَى اللُعبة؟" سألتُ حين بدأت هي بمضغ طعامها.

فور سؤالي هيَّ اختنقتْ بطعامها وبدأت تسعُل فربتُ فوق ظهرهَا برفقْ.

"مازلتِ تحتاجين وقتًا للشرح؟" سألتُ فأومتْ هي ثُم نظرتْ
للجانِبْ.

"لمَا لا تتحدثِين كثيرًا؟ لَقَدْ حاولتُ لفتْ انتباهِك بكُل الطُرقْ" ظَهَر الإنزعاج بصوتِي.

"لدَي رُهاب اجتماعي" هيَّ أجابتْ.

"ماذا يعنِي هذا؟" سألتُ أعقدْ حاجبَاي.

"يعنِي أننِي أكرهُ التواجد مع المُزعجِين أمثَالِك" هيَّ نظرتْ لِي بحدة.

"هراء، الجَمِيع يُحب التواجُد حولِي" ابتسمتْ أدفع شعري للخَلفْ.

"لَيسْ الجَمِيع يَستطِيع التوَاجُد بينْ النَاس" هي تنهدتْ.

"يُمكننِي التوَاجُد حولكِ دَائمًا إن أردتي" ابتسمتُ أنظُر مُباشرتًا لها كما فعلتْ هيَّ.

دَامْ الإتصَال البصرَي لثوانٍ قَبلْ أنْ تحمحمْ هي وتنظُر بكُل الجهَات عدى جهتي.

وأظننِي رأيتُ لونًا طفيفًا يكسو وجههَا.

هل هي حقًا تَخجَل؟
هذا سيكُون مُمتعًا.

أبتسمتُ لنفسي قَبلْ أنْ أعيد نظرِي لهَا.

"اذًا نينچا، أهذَا يعنِي أنكِ تُريدننِي حولك؟"  سألتُ بابتسامة صغيرة وانا اتكأ على الحائط بقُربها، كلانا يجلس على الأرضْ.

هيَّ صمتتْ لثوانٍ.

"لا"

"ألا يقفز قلبكْ حِين ابتسم لكِ؟" تابعتُ أُشاهدْ وجههَا الذِي بدى وكأنهُ سينفجر بأي لحظة

"أو حِين أمسكتُ بمعصمكْ هكذَا حينِ كُنتِي على وشك اصابتي بالخنجر" امتدتْ يدِي كَي أُمسكْ بيدها أُعيدُ صياغة المشهدْ.
خلعتُ قفازها القُماشي كي أتمكنْ من أتمكن من الإمساك بها بشكلٍ جيد.

"لا.." هيَّ كررتْ.

يدهَا الأُخرى كانت تَعبثْ بالأرض وهي تبتلع غُصتهَا.

"بدلًا من أن الصراخ والشجار ألم تتمني حدُوث هذَا؟"  تحركتُ يدي ببطئ حتَى وصلتُ إلى أصابعها الضئيلة كَي أُمسك بها.

بدأتْ يدها الأخرى تتحركْ بمساراتٍ عشوائية، تَرسُم اشكالًا بالأرض بينما تحاول التظاهر كأن لا شيء يحدُث.

بدى شكلها مُضحكًا للغاية، وكُنتْ أستمتع بجعلها متوترة.

"أو هذا؟" أقتربتُ حتَى أتصلتْ شفاهِي بوجنتها حَيثُ وضعتُ قبلة صغيرة هُناكْ.

اتسعتْ عينيها، وارتفعتْ حرارة وجهها، أطلقت شهقة صغيرة.

فجأة شعرتُ بشيء ما بيدها التِي كانت بين خاصتِي دون قفاز.

شعرتُ..بالكهربَاء، حرارة غريبة.

سكنتُ لثوانٍ حتَى شعرتُ أننِي صعقتُ بتيار كهربائي فسحبت هي يدها سريعًا ثُم ركضتْ بكُل سرعتها إلى الحمَامْ.

ما الذي حدث للتو؟

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top