6
"الوقُوع بالحُبْ" رفعتُ حَاجبَاي مُغِيظًا إياهَا.
"أنَا جَادة،إن تفوهت بالهرَاء مرة أُخرَى لَنْ أترددْ بتَحوِيل وجهكْ لخرِيطة" هيَّ ردَّت بدُون أن تَستدِير إلَي حتَى.
"كُنتُ أُحَاول المزَاح فقطْ، انتِ حَادة المزَاج.." عقدتُ ذراعَاي وانا أنظُر للأرضْ.
"هَلْ يُمكنكْ فقطْ أن تَصمتْ وتنَام حتَى يأتِي الصبَاح ونَخرجْ مِنْ هُنَا؟" تحدثتْ بهدُوء.
"إنْ كَان بقَائِي مُستيقظًا سيزعجكْ فسأبقَى مُستيقظًا طوَال اللَيل" ابتسمتُ لهَا.
هيَّ زفرتْ الهوَاء بضِيقْ ثُم ابتعدتْ للخَلفْ كَي تَستلقِي جَاعلتًا منْ ظهرهَا مُقَابلًا لِي.
"تتهربِينْ مِنْ رُؤيتِي؟"
نهضُتُ كَي أخطُو للأمام ثُم جلستُ أمامهَا.
"كُف عَنْ التَصرُف كَطِفلٍ مُزعج!" هيَّ تذمرتُ واستدَارتْ للجهة الأُخرَى.
"ستشكريننِي لاحقًا؛ حِينْ تُلاحظِين أنكِ لنْ تَحصُلي علَى فُرصة لرؤيتِي لكُل هذا الوقت مرة أُخرَى" قُلتُ وانا أعبر للجهة الأُخرَى كَي أعُود للجلُوس أمامهَا.
"لا أُرِيد رُؤية وجهكْ، شُكرًا لعرضكْ" هيَّ عقدتْ ذراعيهَا.
"هل ستنَامِين معْ غطَاء السُترة فَوق رأسك؟" سألتُ بعد مُلاحظتِي لرأسهَا المُغطَى.
"أجل" هيَّ ردتْ.
"لا، هذَا مُزعج" قُلتُ وأمتدتْ يدَاي لأُبعدْ غطَاء السُترة عنْ رأسهَا.
"رُبما لديكِ فرصة.." وضعتُ يدي فَوق ذقنِي أَخُذ نَظرة كاملة لهَا.
"مَاذَا تقصد؟" هي نظرتْ لِي بإنزعَاجْ.
"أُفَضِل الشَعر الطَوِيل ولكنْ الشَعر القصِير يُلائمكْ، أحسنتِي الإختيَار" ابتسمتْ.
"لَمْ أطلبْ منكْ أنْ تُحبه" تحدثتْ بغلظة ثُم التفْ رأسهَا للجهة الأُخرَى.
"يَلزمكِ المزِيدْ لإغوائِي" عقدتُ ذراعاي.
"ولمَا قَدْ أحاول اغوائك؟ لَستْ وسِيمًا حتَى"
أطلقتُ ضحكة صَاخبة بعدْ سمَاعي لهذَا حتَى أننِي سقطتُ للوراء واضعًا يدِي فَوق فمِي.
"سأختنق.." حاولتُ التقاط انفاسي بعد الكثير منْ الضحكْ العالِي.
"اسمعِي أيتهَا النينچَا، إنْ أردتِي اقنَاع أحدهمْ أنكِ رديئة النظرْ فلتستخدمِي تلكْ الكلمة كمَا تقصدِين.." قُلتُ ومازلتُ أقهقه بينْ الحين والأخر.
"أي كلمة؟"هيَّ اسْتفهمَت تُحاوِل فهم مَا أقصدْ.
"أننِي قبي....قب...لا أستطيع قولهَا" رددتُ ناظرًا لهَا.
بدأ الإنزعَاج يظهرْ بوجههَا الحَاد مرة أُخرَى.
"لما لا يُمكنكْ تَقبُل أنكْ لستَ جذابًا بالنسبة لي؟" هيَّ سألتْ تدِير مُقلتيهَا.
"لأنهَا الحقِيقة، انا جذَاب بالنسبة للجَمِيع" دفعتُ شعرتُ للخلفْ مازحًا ولكنهَا فقط رمقتنِي بتلك النظرة.
"لَيس صحيحًا!" هيَّ عارضتْ.
"بَل صَحِيح!" دافعتُ عنْ رأيي بالمُقابل.
"لَيس صحيحًا!"
"حسنًا اذًا، لنلعبْ لُعبة مَا، إن خسرتْ سأعترف بذلكْ، وإن ربحتْ ستنفذِين لِي طلباتِي إلَى أن نَخرُج منْ هُنَا" رددتُ رافعًا حاجباي.
هيَّ بدتْ واثقة للغَاية حتَى أنهَا ابتسمتْ لذَا هيَّ أجَابتْ سريعًا ب "موافقة"
"حسنًا اذًا، يبدُو أنْ كلانا بارِع في لُعبة الڤيديو تِلك" أشرتُ إلَى لُعبة الڤيديو التِي كانت علَى مقربة منِي.
هي اومأت لِي.
"منْ يُحطم رقمًا أعلَى خلَال ساعة، يربح" تابعتُ.
مددتُ كفِي لهَا أنتظرُ منهَا مُصافحتِي كَي نعقدْ الصفقة.
هيَّ حدقتْ بيدي لوهلة ثُم صافحتنِي بعدها.
ذلكْ حينْ لاحظت انهَا ترتدِي قُفازات قُماشية.
"لمَا تِلك القُفازات؟ الجو ليس بتلك البرُودة بَعد" قُلتُ أنظُر ليديهَا.
"ليس من شأنكْ" هيَّ سَحَبتْ يدهَا سريعًا.
نهضْ كلانَا منْ علَى الأرض لنسِير باتجاه اللُعبة.
"السيدَاتْ أولًا، بإمكانكْ اللعبْ"
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top