3
"انا سوف أقتلك!!"
استطشتُ غضبًا بعد سماع ما قالته، لذا انا فقدت التحكُم بنفسي وأقترب لأُمسك بأطراف سترتها بقبضتاي مُستعدًا لضربها.
هيَّ فاجئتني مرة أُخرى بإخراج الخنجر بوجهِي.
ولكننِي لَمْ اتراجع.
"افعليها" تحدثتُ ومازلتُ أُمسك بلياقة سُترتها فجعدتْ وجهها بتساؤل
"ستطعنينني بذلك الشيء؟ هيا افعليها" تابعتُ أضع ابتسامة مُستهزأة.
كنت أنظر لها مُبتسمًا مُنتظرًا أن تفعل شيئًا لكنها سكنت طويلًا، حتى بدأتُ أشعُر بالإنزعاج.
فجأة شعرتُ بجسدِي يُدفع للخلف بقوة واصطدمتْ رأسي بالأرض.
هي قد ركلتني!
"تريدين العراك اذًا؟" تحدثتُ وانا استقيم عن الأرض بعد أن فعلت هيَّ.
ناظرتني بصمت ثُم استدارت لتسير بعيدًا عني.
كُنت غاضبًا بما فيه الكفاية كي الحق بها ثُم امسكتُ بمعصمها بقوة.
ما كدت أقول شيئًا حتى وجدتها تستدير مُوجهة ذلك الخنجر إلى وجهي فأمسكت النصَل الحاد بيدي دُون تفكِير.
شهقت أنظُر لكفِي المجرُوح الذي أخذ ينزف.
كُنت أراقب جرحي بذُعر حتَى أنني لما ألاحظ ما كانت تفعله تلك النينچا.
كفتاة توقعت منها أن تكُون مذعورة، تحاول أن تعرض المساعدة، تعتذر، تقلق!
ولكنها فقط ظلت صامتة مرة أخرى وهذا واللعنة يثير غضبي!
قررتُ أن لا أسبب الألم لدمَاغي بالتفكير بها لذا انا جلستُ احاول التفكير بحلٍ أو البحث عن الشيء لربط يدِي.
ذلك حين جثت هي على ركبتيها أمامي ثُم أخذت تقترب مني.
"ماذا تفعلين؟.." سألتُ ابتعد للخلف.
هي اخرجت الخنجر مرة أخرى وهي تستمر بالإقتراب مني.
"سألتك ماذا تفعلين أيتها النينچا المختلة!" ارتفع صوتي حين بدأت هي ترفع يدها التي تحتوي على سلاحها الضئيل.
هي أمسكتْ بطرف قميصي فاتسعت عيناي سريعًا "ماذا تظنين أنكِ فاعلة!؟" صحت بصوتٍ أعلى.
"يا إلهي!" كان أخر ما قُلت قبل أن أغلق عيناي حين رفعتْ هي نصل الخنجر موجهة إياه تجاه صدرِي.
أغلقتُ عيناي طويلًا خائفًا مما قد يحدث، ولكنني شعرتُ بشيء أخر غير الألم.
سمعتُ صوت تمزيق ملابسي ففتحتُ عيناي سريعًا، هي مزقت قطعة طويلة من طرف قميصي.
رمشتُ أحاول فهم ما تحاول فعله ثُم وجدتها تُمسكْ بكفِي المجرُوح وأخذت تَلُف قطعة القماش التي حصلت عليها بإحكام.
حتى أختفى الجرح تمامًا أسفل القماش.
"ابتعدي عني" دفعتهَا من أمامي حين انتهت.
"من الأفضل لكِ أن تكفي عن العبث معي، أنتظري حتى أخرج من هنا؛ أُقسم أنكِ لن تستطيعي دخول هذا المكان مُجددًا!" أشهرتُ سبابتي بوجهها بينما أحدثها بسُخط.
ولكنْ كُل ما ابدتهُ بالمقابل هي انها صفعت يدِي ثُم استدارت لتسير بعيدًا عني إلى حيث لا أعلم.
"سأفقد اعصابي!" همستُ بغيظ ثُم ارتميت أرضًا أستند بظهري على أحد الآلات.
"هذا الظلام مُزعج للغاية" تذمرتُ بضيق أُغلِق عينَاي
ما كدتُ أفتحهما حتى أصطدم الضوء بوجهي.
"يالي من محظو-"
تلاشت ابتسامتي سريعًا حين اختفى الضوء مرة أخرى.
وسمعتُ صوت ارتطام شديد فدب الذعُر بقلبي.
حينهَا لاحظتُ اختفاء دانِي وأنها لم تعُد.
رُبمَا يَجب أن أتفقَدهَا.
نهضتُ ثم بدأتُ أمشي بهدوء إلى ذات الطريق الذي سلكتهُ هيَّ
"نينچا هل انتِ هُنا؟" همستُ أَمسح بعينَاي المكَان باحثًا عنهَا.
ظللتُ أسير حتى البَاب الذي يقُود للمطعم.
وأظنها بالداخل لأننِي أسمع صوت ضوضاء؛ لذا دفعتُ الباب ودخلتْ.
"آوه لا! لا تظني أننِي سأسمح لكِ بوضع يديكِ علَى الدجاج خاصتي بعد أن دمرتي وجبتي وألقيتي بها في القمامة!" خطوتُ باتجاهها سريعًا.
اغتظتُ بشدة حين رأيتها تُمسك بصحن دجاج أخر.
كعادتها هي لَمْ تُعرنِي انتباه.
"انتِ لستِ بكماء وقد تحدثتي إلى بالفعل، لما لا تُجيبين؟" سألتُ بإنزعاج واضح وانا أقترب منها عاقدًا ذراعاي.
"انتِ حقًا لا تُعقلين-"
ما كدتُ انتهي ووجدتها تضع صحن الدجاج بين يداي، نظفتْ كفيهَا باستخدام مندِيل ورقي ثُم خرجت تاركتًا إياي هُنا.
تُحاول التَصَرف بلطفٍ الأن؟
أدرتُ مقلتَاي ثُم تبعتها للخارِج
مَا إن كُنتُ خلفهَا هي ابتعدت لتترُك مسافة مترٍ بيننا.
"ليس وكأنني أريد الإقتراب منكِ" قُلتُ مُشمئزًا.
"انا لم أرى وجهك حتى بسبب الظلام، يالكِ من تعيسة الحظ فوتتِي فُرصة رؤيتك لوجهِي" تنهدتُ أنظُر لهَا.
هي استدارت لتُعطِيني نظرة لم استطع رؤيتها بالتحديد ولكنْ أظنهَا مُشمئزة مني أيضًا.
عُدت إلى مكاني حيث كُنت أجلس بقرب حقيبة ظهري.
بينما هي وقفت بقربي تتفقد حقيبتها.
بعد وهلة من البحث هي أخرجتْ أحد أفضل أنواع الوجبات الخفيفة بيدهَا.
كيف حصلت عليها من هنا؟
هل سأضطر لمشاهدتهَا تُنهي هذا أمامي وانا فارغ اليدين؟
عبستُ موجهَا نظري للأرض، لا يمكن أن يزدَاد الوضع ازعاجًا.
فجأة وجدتها ترمي شيئًا ليصطدَم بوجهي ثم يقع بين يدَاي.
هي أعطتنِي كيسًا كخاصتها.
"انا لا أريد هذا!" أخبرتها بصوتٍ مُرتفع.
لم أستطع رد فعلهَا بوضوح ولكن أستطيع القول أنها تضحك لأننِي رأيتُ ارتفاع حافة فمها.
"بأي حال، انتِ ستذهبين للنَوم بالمطعم لأننِي لن أسمح لكِ بالنوم هُنا قُربي"
هي جلستْ بالجهة المُقابلة لي ولم تُبعد نظرها عنِي.
"ماذا؟" تسائلت أحاول إيجاد سبب تحديقها بي.
هي فتحت فمها أخيرا "تفوه بالهراء مرة أُخرى وسأشوه وجهك المُزعج"
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top