المعزوفة الرابعة ♡ ..

وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري، هل يملك النهر تغييرًا لمجراه ؟ أُحبّه .. لست أدري ما أحب به

-

-

-

أكبر شيء استفدته بالأمس هو أنني عرفت اسم ليام بالكامل ، بعد ليلة شاقة من البكاء والصداع أخيرًا استيفظت , بالطبع أول ما فعلت هو القاء نظرة علىٰ سيارة ليام ولكن بكل تأكيد لم أجدها

أجلس الآن أمام حاسوبي المحمول - اللاب توب - وأبحث في مواقع التواصل عن ( ليام باين ) عثرت عليه علىٰ تويتر لكنه حساب بلا أهمية  لا ادري حتىٰ ان كان يعود إليه أم لا! فـ حتىٰ الصورة الشخصية التلقائية التي يضعها تويتر لم يتم تغييرها ولكن حين بحثت علىٰ الفيسبوك وجدته بسهولة

اسمه مميز لم يتكرر الا مرة واستطعت تمييزه من الصورة التي يضعها للحساب

أرسلت له بطلب الصداقة وبدأت في تصفح حسابه بدافع الفضول وفي نفس الوقت أتفقد الاشعارات كل لحظة لاتأكد أنه قد قبل الطلب .. هه، مراهقة

اصدقاؤه علىٰ الحساب لا يتعدون الـ ٦٠ منهم اثنان فقط من يتفاعلان في التعليقات..

لويس توملينسون و زين مالك

هكذا أسماءهما ، منشورات ليام قليلة جدًا أغلبها صور مع رفيقيه لويس وزين والباقي بعض الكلام الذي لاحظته في الكتاب أمس ، حتى عدد الاعجابات لا يتخطى الخمس ! اثنين منهما لويس وزين 

تعليقات الرجلان تضحكانني جدًا بالأخص هذا المدعو لويس ، فضولي ومللي واكتئابي دفعوني إلىٰ التصفح في حسابيهما ، اعترف انهما اكثر شهرة علىٰ الفيسبوك و أكثر تفاعلًا عن ليام

ليام يبدوا غامضًا للغاية لا ادري لما!

أكره الغموض في الواقع ، لكن لا يمكنني كره ليام بسببه ..

لحظة تهور كغيرها دفعتني أن أرسل بطلبي صداقة إلى لويس وزين ، لعلي أستطيع الوصول إلىٰ أي شيء بخصوص ليام ..

بقيت أقلب في المنشورات بتملل في الصفحة الرئيسية ثم فتحت حسابي وبتردد بدأت أكتب منشورًا محتواه:

هل تشعر بي حين افكر بك؟ مع كل نفس أتنفسه
في كل دقيقة مهما فعلت يبقىٰ عالمي فارغًا بدونك
أنا افتقدك كثيرًا ، لا استطيع المقاومة ، أنا واقعة في الحب
يوم بدونك يساوي سنة بلا مطر ، احتاجك بجانبي لا ادري كيف سأنجو
النجوم تحترق ، أسمع صوتك في رأسي
ألا تسمع ندائي؟ قلبي يشتاقك كمحيط أوشك علىٰ الجفاف *

جففت دموعي وبتردد ضغط علىٰ زر النشر ، ما هىٰ إلا ثوانٍ حتىٰ وجدت الاعجابات تزداد .. لديّ الكثير من الأصدقاء والمتابعون لكن في الواقع لست صديقة حقيقية مع أحد منهم ولم أتحدث معهم يومًا 

شردت قليلًا ثم استفقت علىٰ صوت اشعار بقبول طلب صداقة! هرولت لأرىٰ من لكنه كان ذلك المدعو لويس .. أصابني القليل من الاحباط فاغلقت الحاسوب ونهضت لأقف في الشرفة قليلًا لأستنشق بعض الهواء وكانت أقوىٰ مفاجأة علىٰ قلبي!!!

سيارة ليام .. انها متوقفة بالأسفل!!

ضربات قلبي ازدادت , قلبي يكاد يوشك علىٰ تحطيم قفصي الصدري! فتحت الخزانة والتقطت أول ما قابلته , مشطت شعري سريعًا ثم نظرت من جديد عبر الشرفة لأتأكد من انه لا يزال هنا

سحبت هاتفي والمفاتيح ونزلت سريعًا واتجهت ركضًا إلىٰ منزله لأطرق الباب بلهفة .. لكن .. لا مجيب

ابتلعت ريقي بصعوبة وقد تحولت لهفتي إلىٰ قلق ، عاودت الطرق وما هىٰ الا لحظات حتىٰ فتح لي الباب لينظر لي بتفاجؤ ..

" يولاند! " قال وقاطع حديثه ابتسامة بسيطة ليكمل بعدها : " كيف حالكِ..؟ "

" بخير! " أجبت باختصار و بارتباك وأنا أطقطق أصابعي وأحاول اخفاء الرجفة في نبرة صوتي ، أقسم أن بخير لا تكفي .. أريد الارتماء بين ذراعيك والآن فورًا

" تفضلي بالدخول! " قال منزاحًا عن الباب بضع خطوات لأوميء له وادخل بهدوء ليغلق الباب وياتي من خلفي فالتفت له " آسف أنني لم أكن هنا الفترة الماضية.. " قال بنبرة نادمة وبمنتهى البلاهة قاطعته فورًا: " اشتقت لك! "

ظل ينظر لي صامتًا مما اصابني باحراج شديد فحاولت تغيير الوضع " اقلقتني عليك كثيرًا! أين كنت طوال تلك الفترة..؟ "

" آسف كان عندي بعض الاعمال " أجاب باقتضاب .. اللعنة عليّ ، اللعنة عليّ مليون مرة!! ..

" تفضلي بالجلوس ، سأقدم لكِ مشروبًا "

" ك-كلا! شكرًا لك, ليام ، سأنصرف الآن من الجيد أنني اطمئننت عليك ، آسفة لازعاجك " قلت دفعة واحدة وسِرت سريعًا نحو الباب لكنه لحق بي!

ادركت ذلك حين شعرت بضغط كفيه علىٰ كتفاي .. لمسته أسرت بي أقسىٰ انواع القشعريرة! شعرت كذلك به يقترب حين اصطدمت أنفاسه الدافئة بأذني قبل ان يقول بخفوت: " أنا ايضًا اشتقت لكِ, زهرتي.. "

أشعر وكأن الاكسجين ينعدم من العالم ، أزاح يديه عني واستقام في وقفته لأغلق جفوني بقوة وأخرج الهواء المحبوس في رئتاي وهربت سريعًا إلىٰ منزلي

**

قرأت الكثير في كتاب ليام ، اقتبست منه بعض الكلمات وانزلتها علىٰ حسابي الشخصي علىٰ الفيسبوك مع هاشتاج ( #مقتبس )

ليام قبل طلب الصداقة من ساعتين تقريبًا تلاه كذلك زين لكنني لم اتحدث مع أيًا منهم .. الساعة تمر ببطء وأشعر بالكسل عن النهوض للتسوق ..

خربشة أقلام .. لست بارعة بالرسم علىٰ كل حال! لكنني وصلت إلىٰ تلك النتيجة..

ألم أقل بأنني أستطيع رسمه غيبًا بالرغم من عدم مقدرتي على الرسم أصلاً .. ؟

قمت بتصوير ما رسمت ونشرتها علىٰ حسابي مع عبارة: ( أنا سعيدة جدًا لأنك وجدتني, ابقَ بجواري ) لحظات وانفجر المنشور بالاعجابات والكلمات التشجيعية ، أحد التعليقات كانت من لويس قائلًا: ( عثرت عليك 😝 ) ذاكرًا اشارة لليام في التعليق

شعرت بإحراج كبير بالأخص حين وجدت اعجابًا فقط من ليام لا أكثر فقمت بحذف المنشور سريعًا ، خرجت إلىٰ الصفحة الرئيسية لأجد أول منشور من ليام قد نُشِر توًا محتواه:

قلبي يحتاجكِ كمحيط أوشك علىٰ الجفاف ، ستهطل الأمطار عندما تكونين بين ذراعاي
تتحول حياتي لجنة عندما تكونين فيها ، لا أستطيع المقاومة ، أنا واقع في الحب *

اللعنة .. لقد استخدم القليل من الكلمات التي نشرتها! لقد رأىٰ منشوري!!

أغلقت اللاب توب سريعًا واستقمت في مجلسي ، لا أدري لما لا ينطق أحدنا بما أن كلينا يعرفان بأننا واقعين بحب بعضنا..

ولكن كيف أوقعتني أنت بحبك يا سيد باين..؟

كيف كان لموسيقاك هذا التأثير الساحر علىٰ قلبي؟

كيف لك أن تجعل هذي الفتاة اللتي لا تؤمن بالحب تسقط لك بهذه السرعة؟ كيف قيدت قلبي بحبك دون أن تحاول حتىٰ..؟
كيف سمحت لنفسك أن تكون الوحيد الذي ينقش الفرحة بي وتخللت إلىٰ قلبي لتتربع علىٰ عرشه وكأنه كان ملكًا لك..؟

اهتزاز هاتفي بوصول اشعار اخرجني من حالة التسؤلات تلك.. يبدو أنني قد نسيت الانترنت مفتوحًا من هاتفي! فتحت الشاشة الرئيسية لأجد رسالة من .. لويس...؟؟

( أعرف أن هذا يبدو جنونيًا وأنكِ لا تعرفين من أنا ، لكني بحثت عنكِ كثيرًا ولم أصدق أنكِ أرسلتِ لس بطلب الصداقة ، هل يمكننا أن نتقابل؟ لقاءًا سريًا أرجوكِ )

والآن ما هذا..؟

ماذا يجب أن أخبره؟ هل أوافق..؟

بعد تردد طويل أجبته بالموافقة ، أخبرني بالمكان الذي سنتقابل به والتوقيت .. بعد نصف ساعة من الآن عِند الحديقة ، علىٰ بُعد شارعين من هنا ..

بدلت ملابسي وذهبت في الموعد المحدد ، خمس دقائق تأخير وكان لويس أمامي ، مد يده لي بالمصافحة " سررت بلقائكِ " قال لأطبق بيدي علىٰ يده وأصافحه متكلفة الابتسام

" أنا أيضًا, لويس " قُلت ليبدو الامتعاض علىٰ وجهه ويعقّب مصححًا: " لوي " لأوميء له بتفهم ثم جلسنا لنتحدث

" أعتقد بأنكِ تعرفين بأمر صداقتي من ليام! " قال رافعًا حاجبه لأوميء له بالايجاب " وتعرفين أنه واقع لكِ..؟ " تساءل

" أعتقد ذلك.. " أجبته بارتباك ليوميء ويمرر لسانه علىٰ شفته قبل أن يطبق شفتيه علىٰ بعضهما البعض

" هل تحبينه..؟! " سأل وكأنه متأكد من الاجابة ، ظللت أرمقه بنظرات نفسي لم أفهمها قبل أن أطأطيء رأسي أرضًا

رفعت رأسي وتوجهت ببصري إليه من جديد " أوقعني له بلا رحمة.. " قلت لأجده يبتسم ابتسامة مكسورة قبل أن يزفر بهدوء ويستانف حديثه الذي جئنا من أجله

**

11:00 p.m.

جففت دموعي وتمالكت أعصابي ثم طرقت بابه ليفتح بعد لحظات وينظر لي بتفاجؤ بأعين منتفخة , شفتيه محمرتان وأعين رقراقة .. تقريبًا يبدو في مثل حالتي .. من الواضح أننا كنا نتشارك لحظات البكاء..

" يولاند! " قال بلهفة مبتسمًا بصوتٍ مبحوح فسعل بخفة

" هل يمكنني الدخول..؟ " سألته ليوميء لي بالتأكيد ويشير لي بالداخل ، دلفت بهدوء ثم التفت له  ناولته ما خلف ظهري " أحضرت لك هذا " قلت بخجلٍ مبتسمة بينما تناولها من يدي قاطبًا حاجبيه بفضول

قام بفتحها ثم ابتسم بخفة مُصدرًا ضحكة خفيفة من بين شفتيه " شيكولاتة " قال بهدوءٍ وهو ينظر الي محتوى العلبة ثم ارتفع اليّ ببصره " شكرًا جزيلًا, ما كان يجب " قال بامتنان

" لا تقل هذا " قلت مبتسمةً لتتسع ابتسامته أكثر ثم التفت الي العلبة و التقط بأصابعه قطعة شيكولاتة ليلتقمها بفمه

" انها لذيذة, النوع الذي أحب " قال بنبرة طفولية بينما ضحكت أنا بخفة و أردفت: " أعلم ذلك "

" تريدين احتساء أي شيء..؟ " قال بعد صمت دام للحظات

" هل .. يوجد قهوة بالبندق؟ " سألته لينظر لي بتعجب ويضحك بخفة لأنظر له قاطبة جبيني بتساؤل

" في الواقع.. لا احتسي غيرها! " قال لأشاركه الضحك ويضع العلبة بالجوار " دقيقة وستكون جاهزة " أردف فأومأت له ثم اتجه للمطبخ بينما جلست هنا في انتظاره ملقية بصري علىٰ ساعة يدي لأجدها تشير إلىٰ 11:02

الساعة 11:11 تقترب ، يجب أن أكون معه هذه المرة ، كفىٰ ابتسامات من النافذة .. كفىٰ مراهقة ..

فلنعِش كما يجب ، كما كُتِب لنا..

أحبك, ليام ، وأعدك بأنني سأكون هنا دومًا .. لأجلك

_______________

* البوستس بتاعتهم ترجمة أغنية Year Without Rain لـ Selena Gomez 💜

Much love.x

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top