لا شيء ظل على حاله منذ سنة ٢٠٢٠، إنتشرت الاضطرابات النفسية كالنار في الهشيم بعد جائحة كورونا و توالي الفواجع، و لم تمنح وسائل التواصل الاجتماعي فرصة للناس للتعافي، إذ كانت تقذف في أوجههم يوميا بالمزيد من الأخبار التي تقشعر لها الأبدان، و كانت رقية إحدى الضحايا التي لم تستطع أن تعود لحياتها الطبيعية قبل ٢٠٢٠.…
لقد كانت حياتها أشبه بمسرحية كبيرة، مسرحية أخذت بها دورين، لم تعرف على أيهما يجب أن تتدرب، فعملت على الإثنين. تالا، الشابة الهادئة، الغامضة، و اللطيفة كما يطلق عليها زملاؤها بالجامعة، و المتمردة، القاسية، في نظر عائلتها، أخفى والديها هويتها الحقيقية منذ ولادتها، و تستر الجميع على وجودها، ربما بسبب أعمال والدها الخطيرة، أو لسبب آخر تجهله، فعاشت بهويتين : هويتها الحقيقية و أخرى مزيفة، و تأقلمت على ذلك بشكل ما، أو تظاهرت بذلك، إلى أن اختفى والديها فجأة تاركين خلفهما ابنة تسعى جاهدة لمعرفة السر خلف قرارهما بإخفاء هويتها.…
بعد ان فقدت الثقۃ بمن حولي ... و التجات للوحدۃ لتنتشلني من الم خذلان سببه المحيطين بي ... ظهر ذاك الغامض من العدم ... ليبعث بكلمات تحت اسم مجهول ... شعرت للحظات انه قد غاص في روحي ليطلع علی امور انا ذاتا لم انتبه لها !!…
ماذا لو كانت الكوابيس التي نراها هي أمور قد حدثت بالفعل في مرحلة من حياتنا و نسيناها لسبب ما ؟ ماذا لو كان الأشخاص الذين نقابلهم في كوابيسنا و نعتقد أننا لا نعرفهم، في الواقع قد جمعتنا بهم ذكريات كثيرة ؟ .. لكن كابوسا أبكم لن يستطيع أن يحكي الحقيقة.…
جلست خلف مكتبها تراجع بعض الملفات، لتتقدم منها طفلتها حاملة لعبة محشوة، و تقول ببراءة بعد أن جلست في حضن والدتها-" أمي لقد جاء رجل إلي صباح اليوم إلى المدرسة، غريب لا أعرفه، سألني إن كنت ابنتك و حين أومأت له إيجابا، قال لي جملة لم أفهمها "قضبت حاجبيها باستغراب لتقول -" ماذا قال لك ؟! "-" لو عرفت بحبها لي قبل فوات الأوان، و لو نبض قلبي قبل يوم زفافها، لكنت تشبهينني "إرتبكت و تلعثمت و توقف عقلها عن العمل، لتقول لها -" و هل قال شيئا آخر ؟! "-" لا .. لا شيء آخر، قدم لي لوح شكولاطة ثم رحل "مسحت على شعر ابنتها لتقول بتوتر-" لا بأس بنيتي، لابد أنك تشبهين إحدى قريباته، لكن لا تحدثي الغرباء مجددا "-" حسنا أمي أعدك "رفعت بنْصرها رمزا للوعد، ثم خرجت من مكتب والدتها، لتترك هذه الأخيرة في متاهة لا مخرج منها، لقد عاد ليطفأ آخر شمعة أمل في حياتها ._____الغلاف من تصميم المبدعة DawshetKottab 💛…
تقول أغلب الروايات بأن أصدق اللغات هي لغة العيون، ذلك التواصل الصامت الذي يعبر عن كل شيء دون التفوه بشيء، و لكن حتى هذه الروايات عجزت عن وصف تفاصيل هذه اللقاءات، لم أتوقع أن تكون قصة حبي الأول بالمستشفى، كنت متجهة بخطوات متسارعة للطابق السفلي و كان هو في نهاية الدرج، واقفا مع أحدهم، اخترقت عينيه ملامحي لثوان كانت كافية لأرواحنا أن تتعرف، و قلنا الكثير دون أن نتفوه بشيء، لم أغفل في تلك اللحظات القصيرة عن لمعة الحزن التي تغلف عينيه، لكن الأغرب من ذلك أنه بدا لي مألوفا.شعرت بنظراته تلاحقني حتى تجاوزت مرمى عينيه، لم تسعفني ذاكرتي للتعرف عليه، و لم يكن موجودا عند عودتي، لم يكن ما حدث غريبا بقدر غرابة ذلك الكم الهائل من المشاعر التي انتابتني في تلك الفترة القصيرة.الغلاف من تصميم المبدعة @DeMoO17…
في إحدى ليالي ديسمبر الممطرة خرج من منزله و لم يعد بعدها أبدا، و رغم كونه قد عاش في وحدة قاتلة طوال الثلاثين سنة من حياته إلا أن بعد اختفائه تظاهر الكثيرين بتأثرهم و بذلوا مجهودا مزيفا في سبيل العثور عليه، لكن لا أحد وجد أثرا له، مرّت أيام ثم أسابيع ثم شهور و سنوات و لا أحد سمع عنه شيئا، و بما أن والدته قد انفصلت عن والده في مرحلة طفولته المبكرة و تخلت عنه فقد قال الكثيرين بأنه انتقل للعيش معها، و قال آخرون بأنه قد تعرف على امرأة و سافر لمقابلتها ثم لم يعد.. الكثير من الإشاعات لكن لا دليل على وجوده في أي مكان. نسي الجميع أمره بعد بضع سنوات، الجميع باستثناء مدبرة منزله، تلك المرأة التي تعد له الطعام منذ ثماني سنوات، و التي تنظف بيته و ترتب أغراضه، كانت آخر شخص قد يتوقع أن تهتم به، و تأبه لغيابه، لكنها كانت الوحيدة التي فكرت به، لأنها كانت تعرف أن شخصا صمد كل تلك السنوات لن يستسلم بسهولة و لن يغادر ببساطة تاركا خلفه كل شيء، كانت مؤمنة بأن خلف اختفائه المفاجئ سر كبير، أكبر من أن يتخيله عقلها، أو عقل من يحيط بها من أقرباء رب عملها، و قررت بأن تغوص باحثة عن ذلك السر رغم العواصف التي قد تعيقها، فهي مدينة له بعد إنقاذه حياتها.…
وضع يديه على رأسه محاولا كبح الألم و الصداع الذي يجتاحه، لكن ذكريات طفولته تستمر بمهاجمته، و صوتها، كلماتها لا تفارق ذهنه :" أتعلم ؟ أنا مجبرة على الابتعاد عنك، لكن تذكر سنلتقي مجددا، و لا تنس أنك وعدتني بأن الحقيقة ستظل سرا بيننا، أنت لن تخبر أحدا بشيء، لا تنساني " سقطت الدموع من عينيه ليمسحها بعنف و يتمتم :" لم أنساكِ إستبرق، و كيف السبيل إلى نسيانك و أنتِ المخفية في أعماق الفؤاد "…
التفتت للخلف بحذر، لألا ينتبه صاحب سيارة الميرسيدس الزيتية لي، أعرف أنه ليس من هذه المنطقة، فأعيش هنا منذ أحد عشر عاما و لم يسبق لي أن رأيت مرسيدس بلون زيتي مرت من هذا الطريق، إضافة إلى أن السائق كان بإمكانه تجاوزي و متابعة الطريق، لكنه كان يقود ببطء و حذر لألا يثير انتباهي، زفرت بعمق، لأتابع طريقي متجاهلة المجهول خلفي، أو بشكل أصح محاولة تجاهله، و لحسن حظي لم تكن مسافة طويلة تفصلني عن المنزل، فدخلت لأسترق النظر من النافذة فأتفاجئ باختفائها!مجموعة قصصية تشتمل بضع قصص :- مجهول يلاحقني- نسيان- العميلة ي ٦٣قراءة ممتعة 😍❤…
كانت هي كمثلث برمودا، و كان هو بحارا يهوى المغامرة، حذرته من ظلامها إلا أن قلبه أخرس عقله عن التمرد، أحبها برغم كل شيء، و علم أنها وطنه و أنه غريب في كل وطن بعيد عنها، إلى أن تسلل ظلام أوهامها إلى واقعهما، فما كان له إلا أن يسقط في قاع الشقاء.…
لقد اعتقد طوال حياته أن والدته قد تخلت عنه، و أنها امرأة سيئة، بل أكثر ما كان يخزه في صدره حين كان والده يقول بأنها قد ارتكبت جريمة قتل، حوكمت على إثرها بالسجن مدى الحياة، و لو عرف سر تلك الجريمة لتمزقت روحه قبل جسده، و رغم مرور سنوات طويلة على تلك القضية، إلا أنها ما تزال تثير الرعب في أنفس من يسمعها ممن شهدها آنذاك، و لكن شخص واحد يعرف ما حدث بالضبط فيها، شخص واحد يعرف الجاني الحقيقي في تلك الجريمة، و قد أخرس ذلك الشخص ضميره و أغلق ستائر حياته، ليعيش ميتا بين الأحياء، و فقط حين تعاد فتح الدفاتر القديمة و نبش الأسرار الدفينة ستقرع أجراس العدل، و ترقد روح الضحية بسلام ._____________________الغلاف من تصميم المبدعة @DiaAbass…
ركضت حتى كادت أنفاسها تنقطع، و شعرت برجليها غير قادرتين على حملها، لتسقط خائرة القوى مستسلمة لذلك الظل المظلم الذي يطاردها بشراسة، و أغمضت عينيها ما أن سمعت وقع أقدامه الدانية منها، انحنى ليقابل وجهها، ثم أبعد خصلات شعرها الأسود عن وجنتيها، و مسح دموعها التي لطخت وجهها، قائلا-" إنها الواحدة بعد منتصف الليل .. بم يذكركِ هذا التوقيت "إرتفعت شهقاتها، و حاولت كتم صوتها ليردف بصوت تملكه الخبث و الخذلان -" لن تحصلي على البطاقة الرابحة بعد الآن "ليرتفع صوت صرختها التي تصم الآذان و تظهر ابتسامة نصر على وجه الآثم، لظنه أنه الشاهد الوحيد على فراق روح تلك الجثة الباردة عن جسدها، غير منتبه للعيون التي تراقبه عن كثب_______________《 21 حزيران ( يونيو ) 2018 》الغلاف من تصميم المبدعة DawshetKottab…
" نظرة الشفقة التي تعلو ملامحهم، و إبتسامة سخرية على ثغور البعض منهم، لا أحد يصدق كوني صادفته فعلا ذات يوم، لقد رأيته " قلت بانفعال للطبيبة النفسية" هو كان وهما آن، عقلك هيأ لك سلسلة الأحداث تلك، إنه حلم يقظة يهدف إلى إشباع رغبتك بشكل مؤقت، فرغبتك الملحة بلقائه تجعلك تتوهمين سيناريوهات لم تحدث فعلا " قالت الطبيبة بهدوء محاولة إقناعي، لكنني استقمت، حملت حقيبتي و غادرت، لا أحد يصدق كوني رأيته ... هو ليس وهما________________رواية جديدة، بفكرة مختلفة، ممزوجة مع الفلسفة و علم النفس، آمل أن تنال إعجابكم ?قراءة ممتعة ❤الغلاف من تصميم المبدعه DeMoO17 ?…
رفعت صوتي أثناء قراءتي لجزئي المفضل من رواية متهم بالجنون :اليوم أنا ستة عشر عاماخمسة عشر عاماأربعة عشر عاما ثلاثة عشر عاما اثنا عشر عاما أحد عشر عاماعقد كاملتسعة أعوامثمانية أعوامسبعة أعوام ستة أعوامخمسة أعوامأربعة أعوامثلاثة أعوامعامينعام واحدأنا كل الأعمار التي فاتت ...و قد أقسمت إلى نجوم سمائي بالخارج :-" عندما أصبح في سنتي السابعة عشر، سأرى سمائي الحقيقية "لطالما أحببت إعادة قراءة ذلك الجزء، حيث يجعلني أؤمن بكوننا لا نرى سماءنا الحقيقية حتى يوم عيد مولدنا السابع عشر، كان هذا يجعلني أتحلى بذلك الشعور الجميل بداخلي كأنني أمد يدي لتلامس قطرات المطر في أول يوم من ديسمبر إنه ذلك الشعور بأن يكون الغد أفضل .______________Cover made by Unknown_SoldiersBy designer NadaBadr79…
وقف رجل ببذلۃ سوداء امام بوابۃ الطاءرۃ حاملا معه لوحۃ كتب فيها بخط اسود واضح " الاميرۃ جوري " لتمتثل امامه شابۃ متوسطۃ القامۃ ببشرۃ فاتحۃ تميل للشحوب و خصلات شعر ذهبيۃ و ابتسامۃ خفيفۃ قاءلۃ بصوت ممزوج بحماس :" انها انا " لينحني الشاب باحترام و يقبل يد الاميرۃ ... اما هي فلم تتصرف كالاميرات بتاتا بل لولا رابطۃ دمها مع العاءلۃ الحاكمۃ لصعب معرفۃ كونها كذلك ... كانت ترتدي سروال جينز و قميصا اصفر زينته صورۃ " The minions " و حذاء birkenstock ابيض ... و كانت تتصرف بحماس كطفل وصل الی مدينۃ الملاهي- " اريد شراء المثلجات قبل الذهاب للمنزل " قالت بحماس- " ااسف انستي لكن سيدتي امرتني ان اخذك للقصر فورا "-" اريد المثلجات القليل فحسب ارجووووك ارجوووك " قالت و هي تتوسله- " لا اريد ان اعاقب يا اميرۃ ساخذك للقصر ثم يمكنك الذهاب اينما شءتي " قال الشاب بقلۃ حيلۃ- " اسمع يا ابو العيون العسليۃ انا لن اذهب للقصر قبل تناول المثلجات و انتهی الموضوع " قالت و هي تنفخ وجنتيها في غضبلياخذها الشاب الی محل مثلجات بقلۃ حيلۃ فلا احد بامكانه التحكم في عنادها ... انها طفلۃ في جسد شابۃ ... رابعۃ الاميرات و اصغرهن ... الاقرب الی الامراء الثلاثۃ ... و المدللۃ في العاءلۃ الملكيۃ ... فالجميع في القصر يحبها و يعجب بحركاتها الطفوليۃ فهي تعامل الجميع بنفس ال…