2
"مَـن هذَا؟ لدَيه سُرعَـة جَـيدة بالمُقارنة بباقِـي الشخصيَات" كُنَا بنهَـاية دوام عملنَا، وجمِـيع الموظفين تلك المرة يشملهُم أنا نُعطِي كامل التركِـيز إلَـى اللُعبَـة التِي عادت للحياة بعد سنواتٍ طويلَة.
"هذَا فتَاي المُفضَـل! إنهُ الأخير بقائمَة الشخصيَات إن أردتِه" ابتسمتُ أُؤشر لشَاشة هاتفِي.
هِـي رفعت كفهَا كعلامة للرفض ورَفعت هاتفها هي الأُخرَى تُعلِن عن تباهيهَا بشخصيتهَا المُفضلَة.
"لا شكرًا، رِين هـو المُفَـضَل لدَي" ابتسامة كبيرة أعتلَت وجههَا تَـشُق الطريق من الأُذن للأُذُن وهِـيَّ تُعطِي كل ما لديها مِن حبٍ إلى هاتفها.
رين؟ لا أتذكَـر رُؤيتَه بقائمة الشخصيَات قبلًا.
أهُناك شخصيات مميزة أو شيءٌ كهذَا؟
"هذا غريب.." تمتمتُ أُحَـدِق بها لبعض الوقت.
رُبمَا يجَـب أن أتجاهل هذَا فقَـط؛ فبأي حالٍ لا أنوي التخلِي عن هذَا الفتَى المُفعم بالحيوية!
كُنت علَـى وشك وضع أصابعي فوق الشاشة حتَـى قاطعنِـي إنذَار انتهَاء الدوَام.
وكما فعلتُ انا فعل الجمِـيع، نَضع حواسيبنَا بحقائبنَا سريعًا ونُرتب الملفات بطريقة مُزريَة قَـبل أن نخرُج ركضًا مِـن هُنَا.
أكانت اللهَـفة لإستئناف اللَعب أم العودة للمِنزل بعد يوم عملٍ شاق ومُمل؟
أستطِيع أن أجزم أنهُ السبب الأوَل.
لا أعلَـم كَـيف أصيغ الأمر بطريقَة صحيحَة؛ وإن كان سببي هو السبب للجمِـيع؛ ولَـكِنني شعرتُ أن هُناك شيءٌ ما يدفعنِي لأُكمِل.
مُؤخرًا كُل شيءٍ بدأ يُصبِح باهتًا...مُملًا.
أنا أفقد شغفي بالحيَاة بطيئًا، أكرهُ كُل صباحٍ أستيقِظ به لأسأل نفسِي عن سبب استيقاظي، عن سبب إكمالِي.
أستطِيع القول أن تِلك اللُعبة كبُهارات لطبقٍ دُون نكهَـة.
أنا وللمرة الأولى منذ وقتٍ طوِيل أشعُر بالحماسة لأجل شيء مَا.
وعلَـى أن أعترَف أن تِلك الرسائل الإلكترُونية التي يغازلنِي بها تعوض الفراغ العاطفِي بحياتِـي.
يا إلهِـي...هل أصبِح مهووسة بشخصية ما من لُعبة؟
هززتُ رأسِي وكأننِي أُلقِي بأفكاري المزعجة بعيدًا وذهبتُ إلَى غُرفتِي لألقِي جسدي فوق الفراش حيث جزئِي المُفَـضَل.
"حدثٌ مميز الليلة"
عقدتُ حاجبَاي أقرأ الرسَالة التي ظهرت من لا مكَان ما إن نقرتُ علَى اللعبة بشاشة هاتفِي.
صمتُ لوهلَة أحاوِل تخمِين ما يكون الحَـدَث المُـميز، لمَ أرى شيئًا كهذا قبلًا منذ بدأت أشارك باللَعِب.
لرُبمَا هُنالك جائزة، شخصيَّة جديدَة، مُعدَات؟
ما عزمتهُ هو أنني سأجتهِد باللعب اللَـيلة لأحصِد ما سينتج من ذلك الحدِث المُميز، لذا ذهبت أُحضِر كل ما احتجته من طعامٍ وشراب لأتاكد من أننِي لَـن أترك غُرفتي بالبضِع ساعات المُقبلة.
ابتسمتُ ما إن نقرتُ فوق اختياري المُفَضَل من الشخصيَّات حَـيث أنهُ كان يصرخ بإسمه "چي كي" بطريقة جعلتني أضحك كثيرًا كلمَا سمعتهَا.
ابتسمتُ أعتدِل بجلستِي وأمسكتُ بالعلبة الكرتونية التي كانت تحوي مخفُوق حليب من نوعٍ ما بين أسناني.
وما كَـدتُ أبدأ حتَى ظهرتُ لِـي رسالة أُخرَى...ما قصة الرسائل اليَـوم؟
"تهانينَا لقَـد أستطعت فتح المستوَى المحظُور!"
"مستوى محظور؟" تمتمتُ أعقِد حاجبَاي.
لا أذكُر أي شيء حَـول مستوَى محظُور، لمَ يبدُو هذَا مُريبًا.
"رُبمَا يجب أن أسترِيح اللَـيلَة فقط.." كُنت مرتابة للغاية في الواقع لذا قررتُ تجاهل اللعبة الليلَة.
رفعتُ سبابتِي لأنقر زر الإغلَاق؛ ولكن لم يحدث شيء..
أخذت أنقر عدة مرات مُتتاليَة، بعض العرق يتصبب من جبيني حينمَا بدأت الشاشة واللعبة بالتشوِيش، بعض الخطوط الملونة والأصوات المريبة تظهَر.
أبتلعتُ غصتي وحاولتُ إغلاق الهاتف نفسه....لا شيء.
سريعًا فصلتُ غطاء الهاتف الخلفي وخلعتُ البطَـاريَّة مُلقية إياهَا بعيدًا.
وهُنا كدتُ أصرَخ حين ظلت اللُعبة ساكنَـة.
لم أعلَم ما يحدُث...ما الخطَـب....كَـيف وصلت إلى هذا الوضـع؟
أكان هذا نوعًا من الإخترَاق؟ هل أخترق أحدهم هاتفي أو شيءٌ كهذَا؟
ولكن أيعمل الإخترَاق بهذا الطريقَة؟
انتفضتُ حين بدأت مزيدٌ من الأصوات أن تصدر من الهاتِف ولَم أتمكَن من إحتمال لثانية إضافية أخرى لذَا لم أتردد بإلقَاء الهاتِف تجاه حائط غرفِي الذي جعلهُ يتحطم لعدة أشلَاء.
كُنت أتنفَس بصعوبة لشدة ذُعرِي، وقد تملكتني الراحة ما إن سكَّـن كُل شيء فور تحطم الهاتِف.
أبتلعتُ غُضتي، وأخذت أمسح العَـرق عن جبينِـي وأنا أراقب وانا أراقب الأجزاء المحطمَة أمامي بالأرض.
ولكن لم ينتهِـي الأمر هُنا.....لم أعلم أكنتُ أحلُم؟ أكنت أرى كابوسًا؟ هل أهلوِس من شدة خوفِي.
بدأ كُل شيءٍ من حَـولِي يتلاشَـى وكان هنَاك فقط ضوء ناصِع البياض كاد أن يُعمِـيني.
وفي تلك اللحظَـة لم اتمالك نفسي وصرختُ باكية طلبًا للمساعدَة.
________________________
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top