| 9 | فرصة ثانية ..
وصل نايل إلي المنزل, ظل متوقفـًا أمام الباب لحظات, زفر بهدوء ليستجمع قواه ثم اتجه نحو المنزل, مد يده إلي جيوبه لكنه لم يجد المفتاح, ظل يبحث قليلًا بلا قائدة, حاول فتح الباب لكنه كان مغلقـًا فزفر بقوة لتهدئة غضبه ثم قام بطرق الباب عدة مرات حتى فتحت له إيما و ما إن فتحت الباب حتى نظرت له بتعجب .
"لقد نسيت مفاتيحي" قال و هو يمرر أصابعه بين خصلات شعره .
ضحكت إيما بخفة ثم ابتعدت عن الباب و قد ابتسم نايل لابتسامها و دلف إلي الداخل ثم أغلقت إيما الباب .
توقف نايل واضعـًا يديه في جيبيّ بنطاله و هو ينظر لها ثم توقفت أمامها و هي تضم ذراعيها و كلاهما مبتسم و الصمت يحول بينهما .
"أتشعرين بأنكِ أفضل حالاً الآن .. ؟!" سألها نايل و هو يحك مؤخرة رقبته بينما أومأت هي له مبتسمة .
"إيما ..." قال نايل بخفوت "ألا تظنين بأنني أستحق فرصة ثانية .. ؟!" تساءل بتردد و قد تبدلت ملامح وجهه إلي القلق .
"كل إنسان يستحق فرصة ثانية" أجابته إيما مبتسمة .
"حقـًا .. ؟!" تساءل نايل ببلاهة و هو يضحك بخفة .
اقتربت منه إيما ثم عانقته بقوة, ظل هو متصنمـًا في مكانه ثم حرك يده ببطء ليحيطها بذراعيه بعد لحظات و قد دفن رأسه في عنقها بين شدت هي علي عناقه .
"أنا آسف" قال بخفوت .
"لا تعتذر" قالت إيما و هو تومئ له بالنفي مبتسمة .
ابتعدت عنه و قد وضعت يديها علي كتفيه بينما يديه علي خصرها, يتبادلان النظرات في صمت و الابتسامة لا تفارق وجهيهما لكنها تختفي شيئـًا فشيئـًا حتى زالت, اقترب نايل منها ببطء بينما تسارعت نبضات قلبها و أنفاسها بشكل كبير .
"سـ ..سأعد الطعام" قالت بتوتر و هي تبتعد عنه "لابد أنك جائع" أكملت ثم توجهت إلي المطبخ بسرعة بينما نايل ينظر إلي حيث ذهبت .
"أحمق" قال نايل بغضب هامسـًا من بين أسنانه ثم ضرب رأسه بكفه بقوة .
--- بعد ساعة ---
كان نايل يجلس علي الأريكة شبه مائل و هو يقلب في فنوات التلفاز بتملل .
"لقد أعددت الطعام نايل" قالت إيما ثم دلفت إلي المطبخ مجددًا .
"أنـا قـادم" قال نايل بنبرة غنائية لكنه ظل يقلب في التلفاز قرابة العشر دقائق .
"نـايـل" نادت عليه إيما بتملل .
زفر نايل "أنا قادم .. قادم" قال بتملل, أغلق التلفاز ثم نهض عن الأريكة ببطء و دلف إليها ثم جلس مقابلًا لها و بدآ في تناول الطعام .
---------------------------
كان نايل يأكل بسرعة, لاحظته إيما ثم نظرت له بتعجب و قد توقفت عن تناول طعامها ثم التفت لها نايل بتعجب و قد توقف عن مضغ طعامه.
"ماذا .. ؟!" سألها .
"فلتأكل علي مهل, قد تصاب بالفواق" قالت إيما "أكنت جائعـًا إلي هذه الدرجة .. ؟!" تساءلت .
أومأ لها نايل بالنفي و هو يعاود المضغ "أنا متوتر" أجابها و هو ينظر إلي الأرض .
"مما .. ؟!" تساءلت إيما ثم التفت لها نايل .
"أنظري, أعلم أن هذا سيستغرق وقتـًا حتى يعتاد كلانا علي الأمر" قال نايل بينما أومأت هي له "لكن .. أعتقد أن كلينا سيستطيع التأقلم مع الحياة الجديدة, صحيح .. ؟!" أكمل .
"أعتقد ذلك" قالت إيما مبتسمة .
"جيد" قال نايل و قد رد لها الإبتسامة ثم عاودا تناول طعامهما .
---------------------------
في أحد المنازل كان هناك سيدة تجلس في غرفة مظلمة علي سرير, تبكي بحرقة في صمت و هي تحاول حبس شهقاتها بشدة، انفتح الباب ثم التفت خلفها بطرف عينيها و قد كان رجل يبدو في العقد الخامس، قامت بتجفيف دموعها بسرعة بينما اقترب الرجل منها و جلس خلفها و قد أدارت وجهها مجددًا .
"أمازلتِ تبكين .. ؟!" تساءل الرجل بخفوت دون أن ينظر إليها .
أومأت له السيدة "لا أستطيع مسامحة نفسي كريس" قالت بصوت مكتوم و أنفاسها غير منتظمة .
"جاكلين, تعلمين أن الأمر ليس بيدنا" قال و هو يلتفت لها و يضع يده علي كتفها .
"أي والدين يفعلان هذا بإبنتهما .. ؟!" تساءلت بحنق و هي تلتفت له ثم أدارت وجهها و عاودت البكاء .
"نحن نحميها عزيزتي" قال و هو يمسك بكتفيها و يوجه وجهها إليه .
"لقد أبعدناها عن من تحب كريستوفر" قالت و هي تلتفت له بعيناها المتورمتان "لقد زوجناها إجباريـًا بفتي لا تحبه، من يدري قد .." أكملت ثم طأطأت رأسها "قد يؤذيها" أكملت بخفوت .
ضمها إليه و قد أسندت رأسها و يديها علي صدره و تشبثت به بقوة بينما وضع يده علي رأسها و يدها الأخري يربت بها علي ظهرها .
"لا تقلقي" قال بخفوت و هو يحبس دموعه بينما كانت تتعالي شهقاتها ثم طبع قبلة حانية علي رأسها "نايل شاب جيد و ابنتنا فتاة ذكية" أكمل .
------------------------------------
دلفت إيما مع نايل إلي منزل به العديد من الأضواء و كأنه حفل، الجميع كان متواجدًا بها؛ زين, لوي, هاري, ليام و دارسي .
ابتعد زين, هاري و لوي عنهما كثيرًا و ذهبا إلي نهاية المنزل و هم ينظرون لهما, اختفت دارسي من المنزل, ظلت إيما تنظر حولها بخوف, جاء ليام ثم سحب نايل بعيدًا عن إيما بينما حاولت هي التشبث به لكنها لم تستطع فقد ذهب مع ليام بعيدًا، فجأة ظهر ديلان, أمسك بها بقوة ثم سحبها معه وسط صراخا و بكائها بلا فائدة ثم أدخلها إلي غرفة مظلمة و قد دفعها بقوة .
نهضت إيما بسرعة من نومها و قد جلست علي السرير و قد شهقت بقوة، العرق و الدموع يغطيان وجهها بالكامل و جسدها يرتجف, التفتت حولها بفزع ثم ضمت ركبتيها إليها و أحاطتهما بذراعيها و قد دفنت رأسها فيهما و هي تبكي بشدة, رفعت رأسها ببطء ثم نظرت إلي المنبه و كان يشير إلي 12:09 منتصف الليل, نهضت عن السرير ببطء ثم خرجت من غرفتها و توجهت إلي غرفة نايل .
كان نايل نائمـًا في غرفته, سمع صوت طرق علي الباب فاستيقظ من نومه, رفع رأسه قليلًا و هو ينظر إلي الباب و قد كان الطرق مستمرًا, نهض عن السرير بتكاسل و هو يسير ببطء متوجهـًا إلي الباب ثم قام بفتحه .
"إيما" قال بتعجب و صوت نَعِس و هو يفرك عينيه .
"كابوس" قالت إيما بخفوت .
نظر إليها و قد ابتسم بخفة ابتسامة لم تلاحظها هي "تعالي" قال بخفوت و هو يشير لها بالدخول .
دلفت إلي الداخل و قد أغلق هو الباب, جلست علي السرير و قد مدد جسده هو علي السرير بينما ظلت هي جالسة علي طرف السرير تلعب بأصابعها .
نظر نايل إليها بتعجب "ألن تنامي .. ؟!" تساءل .
التفتت له ايما ثم أومأت له بهدوء .
ابتسم نايل ثم اقترب منها و أمسك بكتفيها, قربها إليه ثم تمدد علي السرير مجددًا و قد مددها بجواره؛ نائمة علي جانبها, رأسها علي كتفه و يدها علي صدره بينما يده حول خصرها و الأخري أسفل رأسه، أغمض عيناه بينما هي لم تفعل ثم بدأت ترسم دوائر عشوائية علي صدره بأناملها بخفة .
"توقفي" قال بتذمر و قد قطب حاجبيه .
نظرت له بخوف ثم أبعدت يدها و قد أنزلتها عن صدره تمامـًا و أبعدت بصرها عنه .
"فلتعيدي يدكِ" قال نايل بينما التفتت إيما له .
"ماذا .. ؟!" تساءلت بتعجب .
زفر نايل بهدوء ثم التفت له "أعيدي يدكِ" قال بهمس مبتسمـًا .
ترددت قليلًا ثم أسندت يدها مجددًا، ابتسم بخفة ثم أغمض عيناه مجددًا "أجل هكذا" قال مازحـًا و هو يضع يده علي يدها .
"نـ .. نايل" قالت بإحراج و هي تسحب يدها لكنه كان ممسكـًا بها بقوة .
"أتركيها إيم" قال نايل بنبرة جادة بينما التفتت له بتعجب "أريدها حيثما هي" أكمل بخفوت و هو يلتفت لها .
ظلا يحدقان ببعضهما قليلًا ثم استسلمت لأمره في النهاية, ابتعدت ببصرها عنه ثم أغمضت عيناها و خلدت للنوم بينما ابتعدت هو ببصره أيضـًا, أغمض عيناه و خلد للنوم بينما لم تفارقه الابتسامة .
--- اليوم التالي ---
"إذًا .. ؟!" تساءلت دارسي .
التفت لها ليام و هو يزفر بقوة "متى سيكون الحفل .. ؟!" تساءل بصوت خافت .
ابتسمت دارسي "هل هذا يعني الموافقة .. ؟!" تساءلت .
زفر ليام مجددًا و هو يغمض عيناه بقوة ليكتم غضبه ثم نظر إليها "أجيبي علي سؤالي" قال من بين أسنانه .
"نهاية هذا الشهر" أجابته بغضب .
التفت بوجهه بعيدًا و هو مستند بوجهه بين كفيه و يحرك قدمه بعصبية .
"هل أتصل بـ ديلان .. ؟!" تساءلت دارسي .
نظر ليام إليها مطولاً ثم أومأ لها بيأس في النهاية .
"أحسنت عزيزي" قالت بسخرية و هي تداعب وجنته لكنه أبعد وجهه عن يدها بسرعة و غضب .
ضحكت بسخرية ثم نهضت عن جواره .
التفت ليام بوجهه مجددًا و عاد إلي وضعه السابق "سامحيني" قال بصوت مكتوم .
فجأة رن هاتفه, أخرجه من جيبه و نظر إليه ثم قام بالرد "مرحبـًا زين" أجاب "حسنـًا, أنا قادم إليكم" أكمل ثم أغلق الخط و نهض عن مكانه, سحب مفاتيحه ثم خرج من المنزل .
--------------------------------
"إذًا .. ؟!" تساءل لوي و قد كانوا جالسين بالكافيتيريا .
"إنه قادم" أجابه زين و هو يغلق الخط .
"ما رأيك لو نتصل بـ نايل .. ؟!" سأل هاري .
"لا هازا, أتركه مع زوجته" أجابه لوي مبتسمـًا .
--- بعد ربع ساعة ---
كان الثلاثة يتحدثون سويـًا ثم جاء ليام و جلس معهم و قد التفتوا له .
"مرحبـًا يا رفاق" قال ببساطة .
"ما الأمر, تبدو بمزاج سيء" قال لوي .
زفر ليام بهدوء و هو يلتفت له "بعض المشاكل مع دارسي" أجابه "لا تشغل بالك" أكمل بخفوت .
"تزوجتما توًا و هناك مشاكل بينكما .. ؟!" تساءل هاري بتعجب بينما أومأ له ليام .
"هذا طبيعي" قال بينما وضع النادل أمامهم فناجين قهوة "أعني لا أشعر بأن الأمر يسير بشكل جيد" أكمل و هو يلتفت له و يرفع كتفيه .
"ألم تفكرا في الإنفصال .. ؟!" تساءل زين .
"ليس بهذه السرعة" أجابه ليام و هو يلتفت له و يمسك بفنجانه .
أومأ له زين ثم التفت إلي الفتيان "ألم يسمع أحدكم شيئـًا عن ديلان .. ؟!" تساءل .
"ديلان روبرتس .. ؟!" تساءل لوي .
انتفض جسد ليام عند سماع إسم ديلان و قد انسكبت القهوة علي ملابسه فالتفت له الفتيان بتعجب .
"أأنت بخير .. ؟!" سأله هاري .
أومأ له ليام بينما كان يجفف القهوة عن بنطاله "بخير .. بخير" أجابه ببرود .
"ماذا حدث .. ؟!" تساءل لوي .
"لقد إنزلق من يدي" أجابه ليام بلا مبالاة و قد نهض عن مقعده "لا بأس سأنظفه في دورة المياه" أكمل بنفس النبرة الباردة .
"لما ترتجف يداك بهذا الشكل .. ؟!" تساءل زين .
"سـحـقـًا, قُـلـت أنـا بـخـيـر" صاح به ليام بغضب ثم توجه إلي دوره المياه بسرعة بينما كان الفتيان ينظرون له بتعجب .
التفتوا إلي بعضهم "ما مشكلته .. ؟!" تساءل زين و هو يشير إلي حيث ذهب .
"لست أدري" قال لوي بينما أومأ له هاري بالنفي .
--------------------------------
دلف ليام إلي دورة المياه, قام بفتح الصنبور ثم بدأ في تنظيف آثار القهوة عن بنطاله بعصبية، أنفاسه غير منتظمة, ضربات قلبه متسارعة و ملامح الغضب تعتلي وجهه, أغلق الصنبور بقوة, سحب منديلاً و قام بتجفيف يده ثم ألقاه بقوة إلي الأرض, ضرب الحوض بيديه بقوة و هو يلعن صارخًا بهمس و قد استند علي الحوض بيديه و بدأ في تنظيم أنفاسه ببطء .
"و الآن ماذا .. ؟!" تساءل و هو يقلب بصره في كل مكان "كيف يعرفون اللعنة ديلان ذاك .. ؟!" تساءل و جسده يرتجف من الغضب .
زفر بقوة ليهدئ من روعه, سحب هاتفه من جيبه ثم ضغط بعض الأزرار و قام برفعه إلي أذنه "هـيـا أجـب" قال بهمس من بين أسنانه و يداه مستمرتان في الارتجاف بقوة .
"مرحبـًا" قال شخص علي الطرف الآخر للهاتف .
"ديلان, أين أنت .. ؟!" تساءل ليام .
"هل من مشكلة .. ؟!" تساءل ديلان .
"أحتاج إلي التحدث معك" أجابه ليام .
"أنا في طريقي إلي المنزل" قال ديلان بجفاء "عندما أصل إلي هناك سأهاتفك" أكمل ثم أغلق الخط .
أنزل ليام الهاتف عن أذنه ثم خرج من دورة المياه و توجه إليهم ثم جلس بجوارهم في صمت و هم ينظرون له بتعجب بينما كان مستندًا برأسه علي كفه و بظهره علي ظهر الكرسي .
"آسف زين لأنني صرخت بك" قال بخفوت و هو يلتفت له و ينزل يده "أعتقد أنني متوتر بعض الشيء" أكمل .
"لا عليك أتفهم ذلك" قال زين مبتسمـًا و قد رد له ليام إبتسامة خادعة ثم بدئوا يتحدثون و يمزحون سويـًا .
-------------------------------------
"إلي أين أنت ذاهب .. ؟!" تساءلت إيما و هي تنظر إلي نايل بينما كان علي وشك الخروج لكنه لا يرتدي ملابسـًا رسمية .
"سأشتري بعض الأغراض" أجابها نايل "لن أتأخر" أكمل .
"ألن تعود لعملك .. ؟!" تساءلت .
"أريد قضاء أكبر وقت ممكن سويـًا" أجابها مبتسمـًا و قد ردت له الإبتسامة بخفة .
"حسنـًا إذًا" قالت بخفوت .
"وداعـًا" قال بخفوت مبتسمـًا ثم خرج من المنزل .
"إلي اللقاء" قالت بخفوت مبتسمة ثم ظلت واقفة في مكانها قليلًا .
خرج نايل من المنزل سيرًا و لم يستقل سيارته، اقتربت منه سيارة و كانت أن تدهسه لكنها توقفت في الوقت المناسب بينما تحرك هو بعيدًا, خرج قائد السيارة منها و هو ينظر إلي نايل بينما كان ينظر له و علامات الدهشة تعتلي وجهه .
----------- Stop -----------
إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!
تفتكروا إيما و نايل هيعترفوا لبعض بحبهم .. ؟!
و يا تري دارسي, ليام, ديلان و سيلين بيخططوا لإيه .. ؟!
ليام هيقول إيه لـ ديلان .. ؟!
مين اللي كان هيخبط نايل .. ؟!
----
عايزين Couple name لـ نايل و إيما :D
يلا وروني إبداعاتكم xD
Vote and comments, please
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top