| 5 | لقد جُن نايل ..
ذهبا للبحث في كل مكان؛ الفنادق, المستشفيات, الأماكن العامة, أقسام الشرطة لكن لم يكن هناك أي أثر له .
سألوا الكثير عنه لكن أحدًا لم يراه, ذهبوا ليسألوا في الشركة فأخبروهما أنه ذهب مبكرًا بالأمس و لم يأتي اليوم، الرعب يدب في قلب إيما، إنضم هاري و لوي و زين للبحث معهما، هاتفه ما زال مغلقـًا ولا أحد يعلم أين هو .
يومين من البحث المستمر دون جدوي، قرروا في النهاية تسليم الأمر للشرطة فقاموا بتقديم بلاغ ثم أوصلوا إيما للمنزل ..
"لا تقلقي, مؤكد سيعثرون عليه" قال ليام محاولاً طمأنتها بينما أومأت له إيما .
"سنستمر في البحث إيم" قال لوي و هو يمسك بكتفها بلطف .
"أجل, لن نهدأ حتى نعثر عليه" أكمل هاري .
"فقط إصعدي أنتِ و خذي قسطـًا من الراحة، أنتِ منهكة" قال زين بينما أومأت له إيما و دلفت إلي المنزل .
"لقد أتعبناك معنا" قال زين و هو يلتفت إلي ليام واضعـًا يده علي كتفه .
أومأ له ليام بالنفي"لا حقـًا, لا مشكلة" قال "فقط أتمني أن نجده بسرعة" أكمل .
أومأ له زين "أجل" قال بخفوت .
"فلنعد الآن و في الصباح نتحدث" قال لوي .
"إذا عرفتم أي شيء عنه أخبروني" قال ليام .
"حسنـًا" قال لوي ثم ذهب ليام إلي منزله بينما توجه الفتيان إلي السيارة و ذهبوا في طريقهم .
--------------------------------
دلف ليام إلي المنزل ثم ألقي مفاتيحه علي المنضدة و جلس علي الأريكة مستندًا برأسه علي ظهرها و هو مغمض العينين ثم جاءت دارسي و جلست بجواره ..
"هل وجدتموه .. ؟!" سألته .
أومأ لها بالنفي "لا, ليس بعد" أجابها .
"ماذا عن ديلان .. ؟!" سألته دارسي .
"إنه لا يجب علي هاتفه" أجابها ببساطة .
"و سيلين أيضـًا لا تجيب" قالت دارسي بتملل و هي تبعد بصرها عن ليام "الأحمقان اللعينان، سيفسدان كل شيء" أكملت بغضب .
"اللـعـنـة دارسـي" صاح ليام بغضب و هو يلتفت لها .
"ما الأمر ليام .. ؟!" سألته دارسي و هي تدعي عدم الفهم .
ظل ليام يحدق بها بغضب دون أن يجيب .
"أأنت قلق بشأن صغيرتك .. ؟!" سألته بسخرية .
"دارسي, أقـسـم إن أصـابـهـا شـيء سـوف .." قال ليام بغضب لكنها قاطعته .
"أنهي اللعبة أولاً و ستعود لك طفلتك سالمة غانمة" قالت بسخرية مبتسمة ثم نهضت عن جواره .
نظر ليام إلي حيث ذهبت ثم أدار وجهه و أخفاه بين كفيه "إلهي" قال بهمس .
--- في نفس الوقت ---
* في الحانة *
كان نايل مستمرًا في الشرب, وضع الكأس علي الطاولة بقوة "أعطني المزيد" قال بصوت ثَـمِـل .
"نايل, هذا يكفيك" قال النادل "أنت تشرب منذ يومين بلا توقف" أكمل .
"أيـهـا اللـعـيـن, أنـت تـعـمـل هـنـا لا أكـثـر" صاح به بنفس نبرة صوته و هو يمسك بمقدمة ملابس النادل .
نظر له النادل بلا رد فتركه نايل من يده بعض اللحظات .
قام بدفعه بقوة من صدره ثم أمسك بالكأس و صدمه بالحائط ليتكسر إلي مئات القطع الصغيرة "اللـعـنـة عـلـي هـذا الـمـكـان" صاح بغضب ثم نهض و كاد أن يسقط فجاء أحدهم و أمسكه من الخلف ليمنعه من السقوط .
إلتفت له نايل و أبعده عنه "إبتعد يا أحمق" قال و هو يتمايل قليلًا .
"إهدأ يا رجل, ما مشكلتك .. ؟!" سأله الرجل .
"تزوجت فتاة أكرهها, تزوجت حبيبتي بحبيب زوجتي" قال نايل ثم بدأ يضحك بشكل هستيري "أنـا بـائـس" صاح .
"تعال, دعني أوصلك للمنزل" قال الرجل بينما أومأ له نايل ثم أسنده و ذهبا إلي السيارة .
-----------------------------------
أوصله الرجل حيث أخبره نايل, خرج نايل من السيارة و حاول الرجل مساعدته "دعني أساعدك" قال .
"لا لا لا, أنا بخير" قال نايل و هو يدفعه بعيدًا .
"إن إحتجت شيئـًا أنت تعرف أين تجدني" قال الرجل و هو يضع شيئـًا بجيب نايل بينما أومأ له الثاني .
إبتعد عنه الرجل و ذهب بينما صعد نايل إلي المنزل .
----------------------------------
كانت إيما قد صعدت إلي غرفتها بعد أن أوصلها الفتيان, بدلت ملابسها و إرتدت منامتها ثم ألقت بجسدها علي السرير و هي تبكي بصمت ..
"نايل" همست وسط دموعها "أين أنت .. ؟!" تساءلت بنفس النبرة ثم سحبت وسادة و وضعتها علي وجهها .
سمعت صوت الباب يُـفتح فأدركت أنه نايل, رفعت رأسها ثم نهضت عن السرير وركضت للخارج, نظرت من سور السلم و قد رأته بالفعل, إتسعت إبتسامتها ثم ركضت إلي الأسفل .
"نـايـل, أيـن كـنـت .. ؟!" سألته بقلق و هي متوجهة نحوه لتعانقه لكنها تصنمت في مكانها حين رأته .
حالته مزرية؛ ملابسه غير مرتبة, قميصه شبه مفتوح من الأعلي و منتصفه خارج البنطال, مازال ببذلته لكنها تبدو مهترئة, حذائه يبدو كالقديم, شعره مبعثر و السواد يحيط بعينيه .
"نايل, ماذا أصابك .. ؟!" سألته بخوف و هي تمسك به لكنه سقط أرضـًا .
"يـا للـهـول نـايـل" صرخت بفزع و هي ترفعه عن الأرض ثم وضعت ذراعه حول كتفيها خلف عنقها و تمسك بجانبه و هي تساعده علي الصعود إلي غرفته .
"رائحتك مثل الويسكي, هل كنت بالحانة .. ؟!" سألته .
"أجل" أجابها ببساطة .
"لقد قلقت عليك كثيرًا" قالت إيما و هما يدخلان غرفته "نحن نبحث عنك منذ يومين و .." أكملت لكنه قاطعها .
"إخـرسـي" صاح نايل و هو يدفعها بقوة فإصطدم ظهرها بالحائط .
صاحت بهمس من الألم و هي تنظر له بخوف، سحب دعوة الزفاف من جيبه ثم مال عليها قليلًا مستند ببيده بجوار رأسها بينما كانت هي ترتجف و تنظر له ثم أراها إياها .
"لقد تزوجت سيلين" قال بهمس من بين أسنانه .
"مـاذا .. ؟!" تساءلت بفزع لكنه قابلها بصفعة قوية أدارت وجهها إلي الناحية المقابلة .
صرخت إيما ثم نظرت له بفزع و ملامح وجهه تشتد غضبـًا و هي تلصق ظهرها أكثر بالحائط كأنه منجدها .
"أتدرين بمن تزوجت .. ؟!" سألها بهمس غاضبـًا .
نظرت إلي الدعوة و هي ترتجف "د .. ديلان .. ؟!" تساءلت بدهشة .
أبعد الدعوة عنها و إقترب منها و لم يكن يفصل بينهما سوي إنشات "أجل ديلان" قال و هو يقلد نبرة صوتها بسخرية ثم أمسك بمقدمة ملابسها .
"منذ أن تزوجتكِ أذهب للحانة, لم أقم بلمس أي فتاة أو لمسكِ خوفـًا من خيانة سيلين" قال بحنق "و لكن إتضح أنها هي الـخـائـنـة" أكمل مع نصف إبتسامة ساخرة و هو يصرخ في الكلمة الأخيرة .
ما كان من إيما إلا أنا كانت ترتجف أكثر و الخوف يملؤها و قد بدأت دموعها في الإنهمار لا إراديـًا بلا توقف .
"تظنين بأنكِ ستخدعينني بدموع التماسيح تلك .. ؟!" تساءل بسخرية و هو يدفعها بقوة إلا السرير .
صرخت ثم رفعت جسدها قليلًا و هي تنظر له و قد شُلت عن الحركة من شدة الخوف .
"أنتِ عاهرة" قال بخفوت و هو يتجه نحوها "سـيـلـيـن عـاهـرة و ديـلان أيـضـًا عـاهـر" صاح بغضب بينما إنكمشت هي في نفسها .
"أعتقد أنه الوقت المناسب لخيانة سيلين" قال ببرود شديد و هو يقترب منها .
Emma P.O.V
أعتقد أنه الوقت المناسب لخيانة سيلين .. إنتفض جسدي عند نطقه لهذه الجملة، شعرت أن قلبي سقط في معدتي, أريد الصراخ, أريد الهرب, أشعر أن قدمي شُلت، أنا لا أدري حتى ما الذي ينوي فعله .
فقط وجدته يمسك بى بقوة ليمنعني من الحركة, بدأ في تقبيل رقبتي بقوة و أنا أحاول إبعاده عن جسدي وسط صرخاتي المتزايدة لكن بلا فائدة فهو أقوي مني بكثير .
يا ليته فقط اكتفي بهذا، ابتعد عني ثم نهض عن السرير و قام بسحبي من شعري بقوة لأصطدم بمنضدة في جانب الغرفة و أسقط علي الأرض و قد سقطت أغراض نايل فوقي و منها علبة أقلام، صرخاتي تملأ المكان و دموعي لا تكف عن الانهمار, صدري مستمر في الصعود و الهبوط بقوة و ضربات قلبي متعالية، أريد أن ينقذني أي أحد فورًا من جنونه هذا.
صوت أحدهم يطرق الباب بقوة و صراخ : افـتـح الـبـاب فـورًا
شعرت ببعض الأمان أن أحدهم سمع صراخي لكنني تلقيت صفعة قوية حركت وجهي إلي الجهة المقابلة و أنا أصرخ بشدة, التفتت له برعب و قد زاد رعبي هذا عندما نظرت إلي عينيه .
صوت الطرق علي الباب مستمر، يبدو أن من بالخارج يحاول كسر الباب، لم يهتم نايل لكل ما يحدث حوله فقط وجدته يمد يده في جيبه و يخرج منها شيئـًا لامعـًا, التفتت إلي وجهه و هو ينظر لي نظراته القاتلة, ابتعدت ببصري عن عينيه لأنظر بيده، إنه يحمل سكينـًا ... !!
شهقت بقوة و أنا أكتم فمي بيديّ "نـ .. نايل" قلت بخوف و أنا أعود بظهري للخلف حتى التصق ظهري بالحائط .
"سأتخلص منكِ و منهما" قال بخفوت و هو يقترب مني "الخائنان" أكمل من بين أسنانه و هو يقترب مني .
أمسك بعنقي بقوة وسط صراخي ثم صدم رأسي بالأرض لأصبح ممدة بكامل جسدي علي الأرض, أمال بجسده عليّ قليلًا و شعرت بالسكين تلامس بطني .
"تمني أمنيتكِ الأخيرة" قال بهمس من بين أسنانه .
"لـ .. لوي" أجبته بهمس، لا أدري كيف جاءتني تلك الجرأة حتى أنطق بإسمه أمامه أو لما قد فعلت هذا أصلاً .
تبدلت ملامح وجهه, شعرت بالسكين تبتعد عن بطني و هو ينظر لي بتعجب، في نفس اللحظة صوت تحطم الباب و صوت أقدام تركض بسرعة نحو الأعلي و قد التفتنا إلي الخارج، إنه ليام و ترافقه دارسي .. !!
يقفان كالصنمين علي باب الغرفة, أعينهما تكاد تخرج من مقلها و فكهما مفتوح إلي الأرض .
------------------------------
"يـا للـهـول إيـم" صاحت دارسي بفزع بينما حاولا الإقتراب منهما .
"ابـتـعـدا و إلا قـتـلـتـهـا" صرخ نايل و هو يبكي بشدة و قد وضع السكين علي بطنها مجددًا لكن هذه المرة جرحها فعلاً و قد صرخت من بين أسنانها و أغمضت عيناها بقوة .
ركل ليام علبة الأقلام التي علي الأرض لتصطدم بظهر نايل، سقط علي إيما و هو يصرخ ثم إلتفت إلي ليام بغضب شديد و هو يزفر بقوة ثم نهض عن الأرض و أمسك كلاهما بالآخر .
"أحـمـق لـعـيـن" صاح نايل و هو يحاول طعن ليام بالسكين لكن الثاني أمسك بيده بسرعة بينما ركضت دارسي نحو إيما و ضمتها إليها و قد تشبثت بها بقوة، تربت علي رأسها لتهدئها و هي تبكي و شهقاتها تتعالي .
نايل يحاول دفع السكين إلي بطن ليام ليطعنه بينما ليام يبعدها عنه بقوة, أمسك بيده التي بها السكين و صدمها بساقه فأفلتت السكين من يد نايل ثم قام ليام بلكمه ليبتعد و يصطدم بالمنضدة .
رفع نايل جسده ثم قفز علي ليام, دفعه دفعة قوية صدمت ظهره بالحائط، لكمه نايل بقوة ليسقط أرضـًا و جلس فوقه ليلكمه بقوة و بسرعة عدة لكمات متتالية حتى نزف أنفه، إستطاع ليام الإفلات من واحدة ليلكم نايل بقوة في وجهه و يبتعد عنه لينقلب الوضع و يصبح ليام في الأعلي يضرب نايل بقوة في وجهه حتى نزف أنفه أيضـًا .
مد نايل يده ليمسك بالسكين من جديد، لم يستطع ليام الافلات منها فقام نايل بخدشه بها ليتمزق قميصه و يُجرَح صدره .
نهض ليام بسرعة ثم داس علي يد نايل لتسقط السكين منها، نهض نايل و حاول أن يلكمه لكن ليام تناول علبة معدنية و حاول ضرب رأس نايل بها .
"تـوقـف قـد تـقـتـلـه" صرخت إيما و هي تبتعد عن دارسي, ركضت نحوهما بسرعة و قامت بدفع نايل ليسقط أرضـًا و تصطدم العلبة المعدنية برأسها هي و تسقط علي الأرض مغشيـًا عليها .
-------------------------------
Emma P.O.V
فتحت عيناي ببطء و الرؤية غير واضحة أبدًا أمامي, قمت بإغلاق عيني و فتحها أكثر من مرة حتى تمكنت من رؤية المشهد أمامي و قد قطبت حاجباي؛ أنا في غرفة بيضاء واسعة، إلتفت جواري و كان لوي جالسـًا علي مقعد بجوار السرير الذي كنت ممدة عليه .
"لـ ـوي .. ؟!" تساءلت بصوت مبحوح بتعجب .
"هل أنتِ بخير الآن .. ؟!" سألني و هو يمسك بيدي .
"ما الذي حدث .. ؟!" سألته بنفس النبرة .
"ضُربت رأسكِ بعلبة معدنية بقوة" قال و هو يقترب مني "إتصل بي شاب من هاتف نايل يخبرني بما حدث ثم جئت إلي هنا فقد كان قد إتصل بالإسعاف مسبقـًا" أكمل .
"نقلنا .. ؟!" تساءلت بتعجب .
أومأ لي لوي "نايل بالغرفة المجاورة" أجابني "قاموا له بغسيل معدة فقد شرب الكثير و أنا أعني الكثير من الكحول" أكمل .
أومأت له بلا مبالاة .
"و ذلك الشاب الذي أحضركما إلي هنا، لقد كان بإحدي الغرف أيضـًا ليخيطوا له الجرح بصدره" قال لوي "ما إسمه, ويليام .. ؟!" تساءل .
"ليام" قلت بنفس النبرة لأصحح له الإسم بينما أومأ هو لي "منذ متى و أنا هنا .. ؟!" سألته .
"منذ الأمس" أجابني ببساطة بينما إتسعت حدقتيّ عيناي "لا تقلقي، قال الطبيب أنه يمكنكِ الخروج ما إن تفيقي" أكمل ثم أومأت له و قد رفعت بصري إلي السقف و قد ساد الصمت بيننا .
"لوي" قلت بعد تردد بينما اكتفي هو بالهمهمة .
التفتت له "أيمكنني الذهاب معك .. ؟!" سألته بينما نظر لي بتعجب .
----------- Stop -----------
إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!
عارفة إن الكل قرفان من شخصية نايل
بس لازم دايمـًا الواحد ينوع
و كمان أنا متهيألي غلطت لما اخترت الشخصية دي لـ نايل
--------
تفتكروا دارسي كانت بتتكلم عن إيه .. ؟!
و مين اللي ليام خايف عليها .. ؟!
و لوي هيعمل إيه بعد طلب إيما .. ؟!
طبعـًا لسة محدش فاهم حاجة
أنا نفسي مش فاهمة x'DD
إن شاء الله الأحداث اللي جاية هتفهموا منها بس متزهقوش مني :)
القصة دي هتبقي حوالي 20 شابتر أو ممكن تزيد شوية
مش هطول فيها عشان ألحق أنزل MALIK
أحداث مالك هتبقي رخمة شوية بس هتبقي مركزة علي الرومانسية أكتر
علي سيرة مالك ..
شفتوا تويت زين .. ؟؟
إيه رأيكم في قراره .. ؟؟
هتدعموه ولا لا .. ؟؟
مهما حصل يا جماعة إفتكروا إن ده قراره و لازم نحترمه
يا ريت محدش يحاول يغلط في زين :")
كلنا عارفين الظروف اللي خلته يسيب الباند
و إزاي حاول يرجع و الإدارة منعته
و أيـًا كان هيفضل زين اللي اتعودنا عليه
و واضح إن مفيش خلافات بينه و بين البويز
أكيد شفتوا تويت ليام و ريبلاي زين :D
Vote and comments, please
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top